عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 07-02-2013, 03:27 PM
 
Post

[[frame="10 80"] ذوُ المنقـــآر ؟ ]

( أهلاً بكِ في مدرستنا ايتها الطالبه .. رينآد ! لقد كنت أنتظركِ .. لكنني حقاً لم أتوقع أن تكون أنتِ ..
أقصد لم أتوقع أن تكوني فتاة خرقآء مع أن درجاتُــك أذهلتني )

تجاهلت كلامه تماماً ورفعت رأسي وعلامة استفهام كبيره لـُصقت عليه ... ماهذا ؟

( أين المدير ! )

غيّر وضعيته حيث أنزل رجليه وجعل ظهر كفيه تحت ذقنه ونظر إلي بثقه عاليه وغرور ( أمامكِ مباشرةً ) .

رفعت حاجبي الايمن بذهول ... ومرت بيننا لحظه سكون لم يسمع فيها الا صوت الهواء وحفيف الاشجار

ثم .......... آنفجرت ضآحكه !

( هيي آنتِ .. مالمضحك ، إنني أتكلم بجدّيـــه !! )

رفعت أنفي بغرور وقلت .. ( لآبد أنك تمزح معي .. أي أحمق سيمسك بمدرسةٍ عظيمه كهذه ؟ هه لكانت ستُهدم على رؤوس طلابها فوراً )

ضرب باطن كفتيه على الطاوله بغضب وقال ( مالذي تقصدينه ! أنتِ حتى لا تعرفين من أنا )

قلت ساخره مطوقه يداي عند صدري ( من أنت ؟ )

قآل بثقه وهو يحك أنفه ( أنا حفيد السيد هشآم .. أي أن هذه المدرسه لجدّي )

أنزلت يدآي بصدمــه ونظرت اليه ( أتمزح ؟ وإن يكن .. لمَ أنت المدير الآن ؟ )

( في الحقيقه .. جدي هو المدير ، لكنه في إجازه .. سآفر إلى احدى البلدان طلباً للراحه ..

فأحببت أن آخذ مكآنه للحصول على السلطه .. حتى إن لم أرد ذلك فالإداره ستكون من نصيبي ! )

قلت بسخريه ( إنك جريء حقاً .. ليس لديك ذرة حيآء ! )

جلس على طرف الطاوله وابتسم ( الحياء للفتيات .. ايضاً الحمقاوات منهن فقط .. )

يا إلهي كيف أتيت إلى هذه المدرسه ؟ كيف يكون طالبٌ وقح فيها مدير ايضاً .. ياللجحيم !

بعدما هدأ الوضع بيننا .. قال ( حسناً .. سأجعلكِ معي بنفس صفي .. فأنتِ مضحكه جداً وستكونين مهرجاً لي )

قلت له بغضب بعدما أخذت حقيبتي ورميتها على وجهه ( من تحسب نفسك .. مهرجاً لك ، ماذا تعني بهذا ؟! )

أزال حقيبتي عن وجهه وكأنها شيء قذر .. وصُبغ وجهه باللون الاحمـر ونظر إلي بحقد ( لا تنسي بإنه بإمكاني طردك بسهوله ، المدرسه الآن تحت سيطرتي .. يمكنني فعل ما أشاء ! )

شعرت بالرعب في دآخلي من نظراته .. ولا أريد تفويت فرصةٍ كهذه بسبب شيء تافه

لكن .. من يحسبُ نفسه وهو يهددني بتلك الطريقــه ؟

غير ذلك نحن لم نلتقي سوى اليوم حتى يأخذ كامل الراحه في الحديث معي .. !

فجأةً إبتسم بثقةٍ عآليه جداً وهذآ ما أثار إستفزازي

فقُلت معآرضةً بشده وأنا اتجه الى البآب للخروج ( إفعل ماتشآء .. أتهددني من أول يومٍ لي هٌنــا ؟ يال الطفوليــه ! .. أستطيع الذهآب الى مدآرس أخرى غير هذه )

مشيت بثقه وأنا ابتسم إبتسامةَ نصر .. وأمسكت بمقبض البآب بقوه

نظرتُ خلفــي لإرى إن كآن سيمنعنــي كمآ أتصور !

إلا أنه كان يبتسم إلي ببرود قآتــل وآضعاً يده اليمنى على خصره ثم قال ( الى اللقــاء )

يآ إلهــي إنهُ مستفز جداً .. شددت على مقبض البآب حتى كدت أخالني سأكسره من شده غضبي

( إذاً سأذهب الآن .. )

( فالتذهبــي اذاً .. ! )

تركتُ مقبض البآب بإستسلآم ورجعت إلى حيث كنت وآقفه .. بوسط الغُــرفه

قلت مبتسمةً بخجل ومستسلمةً بخضوع ( حسناً .. إفعل تشاء ) ..

قال بهدوء وتملل ( اجلسي هنا ) كان يشير نحو الكرسي الموجود امامه

قلت بعناد ( لا اريد ) .. وبقي الجو هادئاً بيننا لفتره .. لكنه قطعه بقوله بسخريه بينما كان منهمكاً في بعض الاوراق حوله

( أظن انه يجب أن أعطيكِ زيّ المدرسه والحقيبه ايضاً .. الملابس التي ترتدينها تسيء الى سمعتنا وحقيبتك تلك ..

آه يا الهي ماهذا الذوق الذي تتحلين به حقاً ؟ )

نظرت إليه بحقــد كبير وودت لو استطيع ركله لكنني اكتفيت بقولي بصوت مخنوق ( حسناً )

أعطآني ملابس المدرســه وأشآر الى باب الحمآم .. خرجت بعد عدة دقآئق وكنت في غايه الترتيب والاناقه

سألته بخجل ممزوج بعدم رضا ( أهذا حقاً زيّ مدرسيّ ؟ أتمزح معي ! )

إقترب مني ودار حولي ( آه .. إنه مناسبٌ لكِ تماماً .. هذا جيد )

إبتعدت عنه وقد صُبــغ وجهي بحُمرة خجل أنزلت منها رأسي .. ماذا بي أحس ان ناراً تشتعل بوجهي ؟!

فجأه .. رفعت رأسي ولآحظت أن عينآه قد إتسعتا بشكل مُخيف وبقي فاغراً فاهه وكأنه مصدوم من شيء ما !
ثم راقبته وهو يمسك رأسه ويضغط بإطراف اصابعه بقوه متجهاً نحو مكتبــه ..

فتح دُرجه وأخرج علبه دواء وابتلع حبةً واحده ..

سألته بفضول وخوف ( هـ ... هـل أنت ببخير ؟ )

( فقط آخرجي وسألحق بكِ حالاً .. ) .. لم أشأ أن ازعجــه وأحدث ضجه أو شيء يزيد حالته سوءًا لذلك خرجت بسرعه

...............

لمآذآ هيَ تشبههــآ إلى حدِ كبير ؟ شعرها الاســود القصير على كتفيهـآ .. وعينآهآ المشعتآن بلونْ عسلي جميل

وأيضاً .. إبتسامتهــآ ، تُشبههـــا كثيرأً !

التدقيق في ملآمحهــا وهي قريبةُ مني .. يجعل القشعريره تسري في جسدي ..

عينيهـــآ .. لآ أستطيــع النظر في عينيهـــآ ~

لآ أُريد تذكـــر ذلك اليوم ..

آه يا الهـــي .. هل هذآ عقآب لما فعلتٌــــه لأُعذب أكثـــر ؟

...............

كنت جالسه بإحد المقاعد الموجوده بالقرب من باب الغرفه ..

ظللت قُــرآبه الساعه وعشر دقائق أنتظره بالخآرج .. هل هو بخير ؟ أحصل مكروه له ؟

وقفت .. وهممت بالاتجاه نحو الباب لفتحه والاطمئنان عليه ،

فُتــح البآب قبل إمساكي بالمقبض ففزعت بقوه .. ونظرت للأعلى

قآل ببرود ( ماذا ؟ ) .. قلت بغبآء شديد ( انا التي ماذا ؟ )

صمتنـآ معاً ثم قال بمرح أدهشني جداً

( ماذا مآذآ ؟ هيا يآمهرجــتي .. لنذهب لفصلنا .. يجب عليكِ ألا تتأخري بأول يومٍ لكِ هنا )

أمسك بيدي بقوه وهو يجرني خلفه .. حاولت ان ابعد يده عني مراراً وتكراراً لكنه كان يمسكها بقوه

( أبعد يدك أيها المتعجرف )

قال بإبتسامه ماكره ( لن أفعل ) .. قلت ( بل ستفعل ) .. ( لآ لن أفعل ! )

كانْ الدُخــان يخرج من رأسي بشكل كثيف .. إنهُ يحرجني

( سحقـــــاً لك ) صرخت بوجهه دون شعورٍ مني .. والمشكله أن الجميع كان ينظر إلي في تلك اللحظـه

لم أكن أعلم بإننا قد وصلنا إلى الفصل .. فلقد كنت امشي وانا غاضبه .. لم أحس بالمسافه التي مشيناها !

نظر إلي الاستاذ بهدوء ثم التفت الى المتعجرف بنظرات فضول

( آه هذه .. إستآذ إنها الطآلبه الجديده .. رجاءً دعها تعرف بنفسها )

دفعني الى الامآم ووصلت الى حيث يقف الاستاذ .. وشعرت بالخجل الشديد من نظرات الطلاب

( أ .. أأ .. حسناً انا ... أنا ... رريناد ، آنتقلت حديثاً .. و و .. أتشرف بمعرفتكم جميعاً ! )

قال لي الاستاذ بقليل من الصرامه ( خذي لك مقعداً هيا .. لقد تأخرتي عن الحصه كثيراً )

( آسفه ) ..

رأيت مقعداً فارغاً في زاويه الفصل قرب النافذه .. فذهبت للجلوس عليه مسرعه

والمفاجئه ! كان من يجلس بجانبي هو ذلك الفتى ... آه يا إلهي الرحمــــه !!

( كم هو جميل أن أجلس بجوآر مهرجــتي .. لابد وأنني سأضحك طوال الحصص حتى الموت )

قلت هامسه ( من قآل هذآ ؟ انا لست مُهرجــتك ولن أكون مضحكه .. سأحاول بجد أن أكون كابوساً مرعباً لك )

ضحــك بمرح ثم قآل ( أظن بإنه يصعب عليكِ ذلك .. فأنتِ مضحكه بطبعكِ )

ثم أردف بإبتسامه واثقه ( أنا وليــد .. أنا متأكد أنه لشرف كبيرٌ لكِ معرفتي )

( إذهب للجحيم يا ذو المنقآر )

أرعبني صراخه في آذني بإنكار ( ذو المنقــــــآر !! أيتها المتوحشه اللعينه .. آنظري إلى جمال أنفي ! )

قلت مُتصنعةً البرآءه الشديدهِ ( لآ أعلم .. لكنك إلى حدٍ مآ تُشبــه الغرآب ! )

أمسك بطرف اذني وشدها بقـــوه آلمتني .. وجميع الطلآب كانوا يضحكون بشده من تصرفاتنا الخرقاء تلك

( آه آتركني .. هذا مؤلم .. " أمسكت بأنفه بقوه " آتركني وإلا خنقتك )

خرج صوتُ مضحك منه عندما أمسكت بإنفه وهو يقول ( لن أفعل قبل أن تفعلي أنتِ )

فوجئنا بشخصٍ ما يقف أمامنا بغضب وبيده مسطرةُ خشبيه طويله ( إن كانت حصتي لا تعجبكما .. يمكنكما الخروج )

قلت بإلم وقد دمعت عيني ( آستاذ دعه يتركنـي .. هذا حقاً مؤلم ، لم أفعل شيئاً هو منذ الصبآح يستفزني )

قآل بغضب يلمع في عينيـه بقوه ( آتركيـــه انتِ .. )

تركت أنفه الذي إحمر من قوة الضغط ..

بعدها هوَ ترك آذني التي أحسست طولها قد وصل الى ذقنـي من قوة سحبها

ضرب الاستاذ مسطرته بقوه على طاولتنا نحنُ الاثنان ( حصتي ليست للضحك .. رجاءً لا تعاودا الكرّه ! )

وضع وليد يده على خده بملل وقآل ( آوه استاذ هيا .. لمَ كل هذا الغضب ، توقف عن ذلك هذا حقا يرعبني )

صرخ الاستاذ بوجهه ( لا تظن بما أنك حفيد المدير ذلك سيغير نظرتي لك .. ستبقى طالباً كباقي طلاب هذا الفصل يا وليد .. )

نظر وليد الى الاستآذ بحقــد ممزوج بغضب وعدم رضا .. وأنا اراقب الاثنين بذهول وأرى الشرارات تتطاير من عينيهما

وما يدهشني أن الطلاب كانوا هادئين جداً .. كما لو أنهم اعتادوا على هذا الوضع ..

رن جرس الحـِصه وذهب الاستآذ بعدمآ حذرنآ نحن الاثنين من عدم معاودة هذه الافعآل ..

فأقبل المدرس الثآني والثآلث إلى أن أتى وقت الفسحــه .. ليخرج الجميـع بشكل هجومي عنيف وكأنهم مقبلون على شيء مذهل

حسناً .. أنا لا ألومهــم .. معهم كل الحق في ذلك فأنا ايضاً اريد فعل هذا .. لكن ليس من أول يوم !

وقف وليـــد بمرح ورأيت جميع الفتيآت يلتفن حوله ، أهوَ ذا شعبيه ؟

يالَ القرف .. أكره سماع هذه العبارات .. كـ " أرجوك إقبل هذا الغذاء مني " .. " اه لقد تعبت في صنعه لك "

قُمت بهدوء وأنا اتجه للخآرج .. لكن أوقفني صوت ناعم يناديني ( رينــــآد )

إلتفتْ ورائي لأرى نظراتٍ مُــرعبه تُحيطنــي ( مـ ... مـ .. مـآذآ ؟ )

إحداهن قالت ( ماعلاقتكِ بوليد ؟ ) .. قلت بسخريه ( هكذآ إذاً .. " أعطيتهن ظهري " .. ليس بيني وبينه شيء ابداً )

( بلى .. هنالكِ شيءُ بيننـــآ ! )


آنتهى البــآرت ..


[/frame]:kesha::kesha:

ان شاء الله يعجبكم وتردوا على الموضوع:coolcool:
رد مع اقتباس