عرض مشاركة واحدة
  #300  
قديم 03-07-2015, 05:52 PM
 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البارت الحادي والعشرون
قراءة ممتعة



بدأت تلك الاختبارات المهمة بالنسبة للبعض , فكل شخص لديه هدف او غاية معينة لقضاء مهمته للانتهاء بأسرع وقت من هذا العبئ الثقيل ,الكل مجتهد في دراسته في غرفة ماريا كانت كما تفعل منذ بدء اختباراتها تقدم الاختبار تتناقش قليلاً مع كين حوله وتذهب لغرفتها للاستعداد للاختبار التالي هذا هو الحال الان , تستعد لاختبار غداً مادة الفيزياء ليست بالمادة السهلة ,وبالنسبة لماريا هي ممتعة ومسلية
كانت منهمكة بالكتابة وحل المسائل تارة وتارة اخرى العد على اصابعها لا تحب الاعتماد على الالات الحاسبة فبالاعتماد على نفسها بهذه الاشياء الصغيرة يفتح ذهنها أكثر ,هذا ما قرأته في أحد الكتب العلمية
لم تكن تعي ما يحدث حولها من أصوات طرق الهواء والمطر لشباك الغرفة من كثر التركيز في الدراسة
في الاونة الاخيرة لم تكن تتحدث مع صديقاتها ابدا وحتى مع امها وابيها بالاضافة لكين الذي كانوا يتحدثون عن مناقشات الاختبارات فقط
كانت تجلس على سريرها وأكثر من عشرة اوراق حولها وغير الاقلام المتناثرة هنا وهناك , كانت ترتدي سترة سوداء قطنية مع بنطال ابيض طويل تحميها من لسعات الهواء الباردة في الغرفة لم تتخلى عن خمس دقائق فقط لتشعل المدفئة كانت عيناها ناعسة من شدة تعبها وشعرها الاشقر ربطته بأهمال للأعلى وبعض الخصل على وجهها تتمرد على عينيها وتعيدها لخلف اذنها .
فجأة بدأت تظهر ابتسامة نصر على ثغرها وهي تصيح
:-نعم لقد فعلتها ..سأفعلها انا التي ستنتصر
بدأت تكلم وتمدح وتشجع نفسها بحماس لترفع من معنوياتها قليلاً
في اليوم التالي بدأت بمراجعة دراستها قبل خروجها من غرفتها ثم ارتدت ملابسها سريعا ورتبت سريرها وامسكت ببعض الورق وخرجت سريعا من غرفتها لتطرق باب غرفة كين في طريقها لتكمل مسيرها كالعادة هذه الطرقة فقط لتقول لكين انا سبقتك
جلست في مقعدها بانتظام لا يوجد احد في الفصل لقد وصلت مبكرة , وهي جالسة تنظر الى مقعدها النظيف فكرت لم يأتي خلفها كالعادة كين رفعت رأسها سريعا عندما شعرت بفتح باب الفصل فلم يكن سوى الفتى الغريب كما سمته هي صاحب الهالة السوداء لم ينظر لها ولم يلقي التحية حتى بل جلس في مقعده باخر الفصل وفتح احد كتبه الذي كان موجود بين يديه حركت رأسها عندما انتبهت لنفسها أنها كانت تلاحقه بعينيها انتبهت لامر ما انه قصير نوعاً ما لكن كيف يقول كين بأنه أخذ المرتبة الثالثة العام السابق وانا لا اراه سوى يمسك بكتب لا علاقة لها بالاختبارات او ربما تكون روايات العالمية او شيء من هذا القبيل ,الان لا اريد ان اضيع افكاري في متاهات لا مخرج لها الاهم الان لما تأخر كين الى الان ,
دققت النظر في الباب لتكمل أفكارها ,ليس من عادته التأخر الى الان ,ارتبكت قليلا عندما تسلسل لأفكارها بعض التفاهات المخيفة ,هل يمكن حصل له شيء ,هاه وما سيحصل له اذن وقفت من مقعدها لتقول سأذهب لاراه سيكون أفضل كانت ستضع الاوراق من يدها داخل المقعد لكنها رأته يدخل ووجه شاحب جداً هرعت تمسك به سريعا وقالت بسرعة
:-كين ماذا حصل لك لماذا وجهك شاحب هكذا
اشار بيده بأنه لا يريد التحدث الان جلس بمقعده و وقفت هي امامه كان وجهه أصفر وعينيه مغمضة تقريباً
:-يبدو أنك لم تنم جيداً الليله الماضية
قالت بهدوء لتخفف من خوفها قليلاً
اومئ بالايجاب دون ان يقول شيء ووضع رأسه على مقعده ليرتاح قليلاً اغمض عينيه بهدوء اما هي فجلست على مقعدها بجانبه وهي ما زالت تنظر له وبراكين تتفجر بداخلها من الخوف عليه لكنها حاولت قدر المستطاع ان تخفف من ذلك بهدوئها المعتاد بهذه الاوقات
بعد مدة قليلة كان الفصل قد امتلئ بالطلاب ودخل الاستاذ بعد ذلك ليحسب اعداد الطلاب واسماء الغائبين ليبدأ بتقديم الاوراق للطلاب بعد ان أخذ كل ما يخص الاختبار رفع كين رأسه ليستلم الورقة من الاستاذ وماريا تنظر له بشفقة وحزن على حاله استلمت الاخرى ورقتها من الاستاذ وشرعت بالحل لكن عندما لفت نظرها كين الذين وضع رأسه بين كفيه وهو ينظر الى الورقة التي على الطاولة كانت ستأخذ الورقة هي وتكتب له الحل لكن عندما نظر لها الاستاذ بتهديد التفت سريعا لورقتها وبدأت بالكتابة لكن ذهنها مشغول بكين لكنها شعرت بشخص يتحرك بجانبها فكان كين قد بدأ بالكتابة تنفست الصعداء عندما انتبهت له انه علم بعض الاسئلة
انتهت من الكتابة ولم تنسى كتابة اسمها على الورقة وحاولت ان تكون الورقة مفتوحة ليرى كين الاجوبة انتهى الوقت المطلوب لتسليم الاوراق كانت ماريا اخر من سلمت الورقة للاستاذ لانها كانت تنتظر من كين ان يسلم لتسلم هي بعده , لكنها استغربت عندما لم ينظر كين ابدا لها , خرجوا من الفصل لتقول ماريا لكين
:-كيف كان الاختبار
لم تقصد ان تحرجه او تجرحه لكنها سمعت بعض الكلمات منه
:-كان جيداً ..وأنتِ
لا تريد ان تتفاخر امامه لتقول بأنها قدمت افضل ما يكون لكنها قالت
:-نعم وانا اقول انه كان جيد ايضا
قالت بهدوء لتسأل عن حاله
:-لماذا وجهك شاحب هكذا هل انت مريض او ماذا
انتظرت ان ينتهي من سعاله عندما راوده السعال فجأة وهو يضع يده على فمه
:-يبدو انه أصابني الزكام
:-لماذا هل كنت في الخارج بالامس
قالت بسرعة وخوف
:-نعم لقد خرجت قليلاً لكنها امطرت علي وانا في طريق العودة
قال ذالك بتعب شديد وارهاق يبدو ان تعبه يزداد مع مرور الوقت
:-اذن يجب ان تذهب لزيارة الطبيب
:-لاالا داعي لذالك سأتحسن قريباً
امسكت بيده عندما رأيت أنه بدأ يترنح قليلاً وبدأ يسعل بشدة خفت كثيرا سرت معه لباب غرفته حاولت فتح الباب لكنه كان مغلق , أشار لي بأنه في جيب سترته اخرجته بسرعة ووضعته بالقفل بارتباك لافتح باب الغرفة على مصرعيه لادخله بعد ان ساعدته , تمدد على السرير ليبدأ بنوبة سعال أشد من السابق توترت أكثر من ذي قبل وهي لا تعلم ماذا تفعل ,وجدت ابريق ماء بجانبه كأس على الطاولة القريبة من السرير فسكبت بالكأس سريعا وهي تفكر بأنها فكرة جيدة مدت الكأس له عندما جلس بطريقة صحيحة ليشرب منه , اتت بغطاء ثقيل نوعاً ما من جانب الخزانة التي تتواجد بجانب النافذة وقبالها السرير الوان الغرفة بنفس الوان غرفتها غطته بالغطاء الرمادي الصوفي وهي تقول
:-يجب ان احضر لك الطبيب سريعاً
قال لها بتعب
:-لا لا شكراً لك ..لكن حقاً لا اريد الطبيب مجرد سعال سيزول مع الوقت
كان جبينه قد بدأ بالتعرق وهو يتنفس ببطئ , وضعت يدها على جبينه تتحسس الحرارة فكان حار جداً بعد الزكام حمى شديدة ففكرت هي ماذا كانت تفعل امها لها عندما ترفض حضور الطبيب في اوقات كهذه فتذكرت بأن والدتها كانت تعد لها الكمدات الباردة , أشاحت بوجهها للغرفة لتنظر اذا كان يوجد فيه سخان للماء لكن للأسف لم يكن فأعادت النظر لكين الذي أغمض عينيه من التعب وما زال يتنفس ببطئ كانت ستسأله اذا كان يوجد لديه او لا لكنها تركته ليرتاح , خرجت من غرفته متجها الى غرفتها سريعاً وهي تبحث بين أغراضها عن سخان للماء أحضره لها والدها في هذه البرد لتحضر لنفسها شيء ساخن اذا لم تكن تريد الخروج للشراء , أمسكت فيه سريعا ووضعته في الكهرباء من الجيد ان اشياء مثل هذه سهلٌ استخدامها وضعت فيه القليل من الماء في وقت انتظار الماء ان يغلي ذهبت لتحضر وعاء صغير و قطعة قماش صغيرة نظرت للسخان فكان الماء قد سخن اطفأته وسكبت الماء في الوعاء وخرجت من غرفتها وصلت غرفة كين طرقت الباب مرتين فلم يستجيب أحد ففتحت الباب ظنناً منها انها ربما مازال نائماً , وبالفعل كان كما تركته وضعت الوعاء على المنضدة القريبة وقطعة القماش بداخلها اتت بكرسي ووضعته بجانب المنضدة والسرير وامسكت بقطعة القماش وعصرتها ووضعتها على جبين كين لعل وعسى ان تخفف من حرارته قليلاً وبقيت على هذا الحال عندما تجف القطعة تعيد غطسها بالماء وهكذا مرت أكثر من أربع ساعات وماريا لا تفكر الا بحاله ونسيت حتى مادة اختبار الغد ,حتى بدأ يفتح كين عينيه تدريجياً وهو لا يرى جيداً الا عندما أعاد كرة فتح وأغلاق عينيه لتتضح الصورة لديه وهو يرى ماريا تعصر في القطعة وهي ملتفته كانت ستعيد وضعها على جبينه عندما التفتت لكنها رأته قد فتح عينيه ابتسمت وقالت
:-كيف أصبحت الان
:-أفضل من قبل ..هل بقيتي هنا طول المدة السابقة تعتني بي ؟
وضعت القطعة مرة اخرى على جبينه لتقول بخجل
:- لا داعي لتتكلم كثيرا فما زالت درجة حرارتك مرتفعة
نظر لها بتفحص وبعينيه الناعسة
:-لم تجيبي على سؤالي
نظرت للغرفة لتقول بتوتر
:- امم حسناً شيءُ كهذا
أزال القطعة عن جبينه وهو يجلس باستقامة ويرفع الوسادة لخلف ظهره
:- هل درستي شيء لاختبار غد
وقفت بسرعة ليقع الكرسي من شدة سرعتها لتقول بهرع
:- لقد نسيت تماماً الاختبار ..ماذا لدينا اختبار غداً
ابتسم بسخريه رغم تعبه الشديد ليقول
:- انا اسف كل هذا بسببي ..وأكمل بسعال حاد
خافت لتلتقط كأس الماء وتناوله أياه شربه بسرعة لتأخذه منه قالت
:-الم أقل لك لا تتحدث كثيراً..ثم الا يوجد لديك دواء للسعال او اي شيء
قال لها
:- ربما يوجد في ذالك الدرج
وأشار الى الدرج الاخير في خزانته المقابلة
ذهبت اليه وفتحته وبحثت بين الاغراض البسيطة المتواجدة فيه , كان يوجد علبة صغيرة برتقاليه اللون فتحته فوجدت فيه عدد قليل من الحبات البيضاء المتوسطة الحجم , التقطت حبه منه واعطته لكين مع كأس الماء وأعادت العلبة مكانها أمسكت بالكرسي الذي اوقعته وأجلسته بمكانه
قال كين وهو ينظر الى غطاءه الرمادي بهمس
:-حقاً شكرا لكِ ماريا لولاكي لما كنت سأعلم ماذا أفعل
سمعته ماريا فابتسمت له
:-لا بأس ..أرادت ان تغيير طريق الموضوع فقالت
:-انت متعب كيف ستقدم اختبار الغد
ابتسم لاهتمامها به ونسيت أنها ايضا لم تدرس او أنها تتناسى
:-لا مشكلة فأنتِ أيضاً لم تدرسي شيء اذن نحن في نفس المستوى
بدأت خيوط الشمس البرتقالية بتسلسل الى الغرفة لتنتشر فيها ولان اضواء الغرفة مطفأة كانت قد اضائتها
نظرت الى النافذة لتنتبه ان اشعة الشمس بدأت بالغروب لقد قضت أغلبية يومها تهتم به ولا يوجد لديها وقت تضيعه أكثر من هذا أحست جبينه كان قد أنخفضت درجة حرارته ارتاحت لهذا وقالت براحة
:- لقد انخفضت درجة حرارتك والحمد لله ..واظن ان السعال خف اذن هل تريد شيئا يجب ان أذهب لادرس قليلا على الاقل
:- نعم شكرا جزيلاً لكِ لن انسى معروفكِ هذا الابد
وقفت عند الباب وقالت مبتسمة
:-لا بأس ..غمزت له وقالت :-لا تنسى انت تدين لي
أكملت بمعاتبة بمزاح
:-لن اسامحك اذا تدنت علاماتي ..اذن الى اللقاء خرجت وهي تضحك بخفة لتغلق الباب خلفها لتتجه لغرفتها سريعا ترى جدول اختباراتها لتنفجر بالصدمة وهي ترى ما عليها أختبار غدا
:-لغة ..لغة فرنسية
قالت بتمتمة منصدمة
أكثر مادة كانت خائفة منها رغم سهولة المادة الا أنها لا تطيقها ابداً
لماذا كان يجب ان يكون الاختبار غداً هذا هو حظها العثر دائم قالت بحزم لنفسها
:- لا بأس لدي القليل من الوقت بعد ..ومع استعارة المزيد من طاقتي الاحتياطية سأنجح باذن الله

بدأت بدراستها بجد وهي على سريرها وحولها أكثر من عشرين ورقة بغير الكتب والاقلام
نامت على الساعة الثانية تقريبا او أكثر من بين اكوام اوراقها بفوضوية وشعرها الاشقر المبعثر . حولها استيقظت بوصول بعض من خصل اشعة الشمس وهو يتلاعب مع بشرتها الصافية لتستيقظ بانزعاج وهي تشعر بأعظام ظهرها تتكسر من تلك النومة المزعجة فوق الاوراق لتفزع بسرعة لتقف على سريرها وهي تلهث وتبحث عن الساعة بين ارجاء الغرفة تراها موضوعة على المكتب الموضوع بزاوية الغرفة لتراها السادسة والنصف , التقطت من خزانتها ملابس عشوائية سريعا من دون ان تفكر كيف نامت وماذا درست او بالاحرى كم ساعة نامت وهي تدخل الحمام سريعا لتخرج بعد دقائق معدودة بعدما انتهت كانت قد ارتدت بنطال جينز يميل للون الازرق النيلي مع قميص فوقه كنزة رمادية اللون ذات جيبين رتبت شعرها المستعار سريعا وهي تمسك بعدد من الاوراق المهمة وهي تحاول حفظ أصعب المعاني بالنسبة لها . لم ترتب غرفتها من سرعتها وتوترها من أجل الاختبار بل خرجت واغلقت الباب خلفها ووضعت المفتاح بجيبها لتنطلق لفصلها ,


في أحد الشوارع الراقية عدد قليل من السيارات تمر منه وهي تبدو فخمة وثرية , بناية يتجاوز عدد طوابقها العشرين من بدايتها تغلفها الزجاج الذي يلمع من نظافتها واختراق بعض من اشعة الشمس الغيوم لتصل أليها لينعكس على المارة
في أحد الطوابق الفخمة السجاد الاحمر المفروش في الممرات وحيطانها المزخرفة بالذهبي تغلفها ، بابٌ بنفس اللون الذهبي وبطاقة عريضة في منتصفها مكتوب عليها باللون الاسود 122 , طرق أحد المارة الذي من بذلته السوداء الرسمية مع ربطة العنق الحمراء تبين أنه نادل ومن العربة الصغيرة نسبياً التي يجرها ، لم ينتظر مدة الا وقد فتح الباب بعد ان سمع الاجابة بالدخول فتح الباب وأغلقه خلفه وهو يجر العربة مقدماً اياها بالنسبة له وقف عند طرف الحائط وهو ينتظر خروج أحد من الغرفة المقابلة له ، اللون الهادئ المخملي هو ما يسكن جدرانها مع السجاد بنفس اللون مخمل لكنه مزخرف باللون البني المسمر ، في منتصف الغرفة طاولة للطعام كبيرة قليلاً بخمسة كراسي باللون البُني معلق على الجدران بضع لوحات فنية مختلفة الالوان والاشكال وفوق باب الغرفة المقابل ساعة راقية العقارب باللون الذهبي ، خرج اخيرا المنتظر صاحب الشعر الاشقر الباهت وبشرته المسمرة نظر للنادل بكبرياء وهو يرفع أنفه عالياً ليقول
:- هل جلبت مآأمرتك به .
هز النادل رأسه بطاعة وهو لم يرفع عينيه عن الارض
مشى بغرور ليصل للطاولة الجاورة له وهو يجلس عليها ويضع رجل فوق الاخرى بغرور
:-إذن لنرى ..فلتضعها هنا
تحرك النادل باحترام وهو يسحب العربة ليوقفها بجانبه وبدأ بوضع الصحون المغلقة بأغطيتها الذهبية لأمام ذالك الشاب المغرور أنتهى من وضعها امامه ليبدأ بإزالة كل غطاء عن صحنه بحدى وهو يرجعها للعربة ، اطباق شهية المنظر والمحظر أمامه وما زال ينظر لها بغرور وعجرفة قال
:- هل تمزح معي ام ماذا ..هل تظن أنني آكل مثل هذا الشيء
نفس الكلام يسمعه النادل المسكين من الذين يبيتون ليله او أخرى في هذا الفندق ، ليس لسوء الطعام ؛ بل بسبب كبريائهم الذي لا يسمح لهم بأن يتنازلوا عنه قليلاً ليتكرموا بقول شيء مجامل على الاقل
:-أنا اسف سيدي لكن هذا هو غذاء اليوم
قال بحترام وهو معتاد على هذه المعاملات التي ربما واجه اصعب منها لانه لا يزال يحتاج عمله هذا
:- هه لا يهم أخرج فقط
انحنى بأحترام وخرج ومعه العربة
:- المهم أنه يؤكل
نظر مرة اخرى للطعام الموجود أمامه الوجبة الرئيسية سرطان البحر الاحمر مطبوخ بشكل رائع ومزين بطريقة مُبهرة بالطعام الاخضر
عدة أطباق اخرى ثانوية كالسلطات وغيرها بدأ الاكل بهدوء لينتهي منه مسح من المنديل الموضوع جانبه فمه ليعود لغرفته ويستلقي على سريره وهو يضع يديه خلف رأسه قال بتأنيب لنفسه
:-مرة اخرى عُدت لعادتي السيئة في هذه المعاملات ، وحتى أنني لم أرد ن أنزل من كبريائي لأسئله
تنهد
:-وانا الذي كنت أنتظر كيف سأسأله
وقف وجلس على الكرسي الهزاز المقابل للنافذه وبدأ بالخوص بأفكاره
:- لقد نسيت تماماً اين يكون ولم أخبرهم لتكون مفاجأة رائعة ..أذن كيف سأصل لهم ..صحيح أنه لا توجد سوى تلك الفرصة ..لكن لا استطيع ان اسئله ..لقد كنت أحاول ان أسأله لكن ولسوء الحظ دائما غروري يفوق ذالك ... ولم استطع الا وأقوله له أن يخرج قبل أن أتفوه بحماقات أخرى
زفر بحدة وهو يقلص عينيه العشبيتين ويقول
:-حسناً سأستدعيه الان وأسأله وليحصل ما سيحصل لن أجعل كبريائي سبب في تحطيم مفاجأتي ..وقف وضغط على زر يستدعي النادل وقال بأنه انتهى من الطعام ليأتي أحد لأخذه لم تتعدى الخمس دقائق الا ويُدق الباب استجاب للطارق بعلامة الدخول وقبل ان يخرج من الغرفة ليراه تنفس بهدوء شديد وبدأ بالمشي بتلك الخطوات الوائقة لكن هذه المرة بهدوء وصل عنده كان يجمع بالاطباق ويضعها على العربة والصدفة كانت أنه نفسه النادل الاول انتهى من وضع الاطباق على العربة والتفت الى الشاب ليقول باحترام
:-هل تريد شيئاً اخر سيدي
كان سيتراجع عن خطته في الاونة الاخيرة االا عندما رأى ظل شخص في مخيلته يركض ويبتسم بمرح وطفوله وشعره الطويل يسابقه مع الرياح فقال مترددا بقليل من الثقة
:-نعم ..امم سوف أسألك عن شيء
أنزل النادل رأسه أكثر وهو يقول
:تفضل سيدي
:- هل تعرف شخصاً يسمى الكسندر رايف
في الواقع انصدم قليلاً النادل فشخص كالكسندر رايف مستحيل ان لا يعرفه مثل هذا الشاب الذي على ما يبدو أنه ثري
ترك أفكاره جانباً ليقول
:- نعم سيدي
كانت ستظهر ملامح الفرح على وجه الشاب لكنه أخفاهى بهدوء
:-لا اريد كل شيء يتعلق به فقط أريد ان أعلم في أي شارع يسكن الان وفقط
قال النادل باحترام
:- اسف سيدي لكنني لا أعلم اسم الشارع بالتحديد لكن صديقي بالتأكيد يعلم بأسمه
كانت ستحبطته أجابته في البداية لكن سماع تكملة كلامه أعطاه حبل أمل جديد
:-أذن هيا ماذا تنتظر أسرع وأحضره منه
قال بانفعال غير منتبه لنفسه انحنى النادل بسرعة متفاجأ بشدة من تصرف الشاب وهو يخرج من الغرفة سريعاً معه العربة ، أنتبه أخيراً لتصرفة ليضرب جبهته بكفه غبي لم يكن على التفاعل هكذا
أبتسم ابتسامة خفيفة المهم ان خطتي ستجري على ما يرام
بعد ساعة من الانتظار الممل بالنسبة له بدأ الانزعاج يرتسم على ملامحه ، فجأة دق الباب فتجاوب معه ليقف بهدوء ويخرج من غرفته ينتظر دخول الطارق امامه فكان نفسه النادل الذي ذهب لاحظار العنوان , انحنى بهدوء وهو يقدم لشاب ورقة بيضاء صغيرة أخذها منه بهدوء وهو ينظر له ويسأله
:-لماذا تأخرت هكذا ؟
نطق بحترام
:-اسف سيدي ..لكن زميلي كان يعمل وانا كنت أبحث عنه ووجدته أخيرا في احدى الغرف البعيدة عن هذا الطابق
أومأ برأسه متفهماً ليأمره بالخروج بحركه من يده ، انحنى وخرج بعدها توجه الشاب الى غرفته مرة أخرى وهو ينظر الى العنوان بدقة يحاول حفظه ثم أبتسم فجأة
:-حقاً لن يهزم أحد خطتتي
ليضحك بعدها بصوت عالي نسبياً


كيفكم يااعرب
ان شاء الله كلكم بخير واكيد بتسلمو
كح نزل البارت اخيرا صح
وطويل صحح
ان شاء الله عجبكم واستمتعتوا بالاحداث
أوجه تحيتي لكل متابعيني سراً او جهراً
وأحب أخص بالذكر صديقاتي من خلف الكواليس –انوار –ايه-رغد -شيرين
وللجميع طبعاً حب0


طبعا والاسئلة
1- من هو هذا الشاب الغامض الى الان
2- كيف ستجري الامور مع كل من ماريا وكيف في الاختبار
3- توقعاتكم ..أقتراحاتكم ..
حاسة أنكم بدكم تقتلوني ما بعرف لي خ
يمكن عشين ما كشفت الشاب الغامض
واسفة لانو ما في تنسيق
لانو ما في منسق الخطوط وما حبيت اأتأخر اكثر
وبدكم الصراحة خ
صديقتي هددتني خ وهي بتعرف حالها

المهم بدنا شوية تشويق وحماس وهيكا للرواية
اراكم في البارت المقبل أحبتي اتمنى ان ارى ردودكم التي تثلج صدري
في امان الله وحفظه