عيون العرب - ملتقى العالم العربي - عرض مشاركة واحدة - إيقاع مَاسي || انعكاس | فوضى هجينة
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-29-2017, 08:01 PM   #56
Snow.

مشرفة تقارير الأنمي

الحاله: Valar Morghulis.... Valar Dohaeris
 
الصورة الرمزية Snow.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 117,549
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13733 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 11596 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(103)
أضف Snow. كصديق؟











الفصل الخامس : ديسق | ملك ، كاهنة و ساحرة !



أطلت الشمس من المشرق في حياء فأرسلت شعيعاتها لتصبغ السماء بلون السنا فيندثر الظلام الديجوري و يحل صباح نقي تملؤه الحياة ، هناك في سورداريا العاصمة دبت الحركة بكل نشاط ككل صباح و كأن المدينة لم يرف لها جفن ! و لم تنم قط !


اندفع أقزام تايفوس و قد انحنت ظهورهم و تحدبت إثر أكياس الذهب المحملة عليها مما جعلهم يبدون أكثر قصرا من المعتاد !
اتجهوا في جماعات نحو بنك ايريبوس و رحب بهم عفاريت فيبي بابتسامة لم يظهروها قط لغيرهم ! فهم محبوا المال أمثالهم تماما ! ، في الجانب الآخر فتح متجر المعاملات السحرية ويزراد بين الجنيات و السحرة أبوابه و قد تخضب بهالة من البريق السحري و رذاذ الجنيات ، في كفة أخرى لم يكن هناك أثر بشري و كأن السحر ابتلعهم ، فقط السحر !
ـ ما هذا الشيء ؟
سأل سيغمن و التعجب كاد يعقد لسانه

ـ أي شيء؟
أجابت فيوليت سؤاله الذي ترامى إلى مسامعها و هي تتقدم نحوه ، نظرت إلى مرمى بصره فاستطردت: آه ، هذا ! نموذج عن العاصمة سورداريا
قطب سيغمن حاجبيه و سأل ثانية : هل هي هكذا ؟
ـ لا ، لا أعتقد هذا ، لا وجود للجنيات و الأقزام و العفاريت كما أعتقد
ـ ما الذي يجعلك تعتقدين هذا ؟
وقفت فيوليت أمامه تماما ثم أجابته : لو كان لهم وجود لما اضطهدني الآخرون لمجرد قدرات خاصة
توتر فحمي الشعر لوهلة لكنه استطرد :كيف حصلت عليه ؟
ـ المجسم ؟ من يدري ، انه بين حاجياتي منذ زمن
أجابته فيوليت ثم غادرت المخزن الذي احتوى على هذا المجسم ، تبعها سيغمن ثم سألها : كيف تبدو سورداريا الحقيقية؟
استدارت الصهباء ناحيته و أجابت : لم أزرها قط
أكملت مسيرها إلى المطبخ و سكبت لنفسها كوب حليب دافئ يهدئ أعصابها
ـ هل تؤمنين بوجود الساحرات ؟ لم تنفي وجودهن مثل البقية
أجفلت لسؤاله مما جعلها تشرق ، وضعت الكأس و مسدت عنقها ، أجابته بعد هنيهة :لقد سمعت أنهن موجودات رغم قلتهن !
ـ أعتقد أن مجسما مثل ذلك لم يكن ليعمل بتلك الآلية لو لم يأثر فيه سر ما !
ـ وجهة نظر مقنعة
العاصمة سورداريا | قصر دورن


على ربوة شبه مرتفعة امتد ذلك القصر شاهقا متطاولا على أعنان السماء و ارتفعت أبراجه التي اصطبغت بقرمزية داكنة فناطحت السحاب بكل عنهجية و أخذت الراية الملتهبة بحمرة قانية كنيران الجحيم المستعرة تشق عباب السحب في كبد السماء برفيفها كوميض نجم سرمدي و قد وثب منها ليث أدجني زائر بغضب ماثل غضب زيوس و هو يضرب بحربته برقا تقشعر له الأبدان ، تحت تلك الهيبة السماوية التي اكتسى بها القصر ، امتدت الأسوار المذهبة إلى ما لا نهاية محتضنة إياه مدى الأزل ، في جوف القصر امتدت عديد الأروقة ، تفرد بينها جميعا بألقه الفخم رواق واحد افترشت أرضه سجادة طويلة حمراء بدت كأنها امتدت إلى ما لا نهاية و في آخره ربض باب كبير من خشب الزان الروماني بكل جلادة و صلابة و وراءه قبعت الغرفة الملكية و العرش بكل جلاله !

اندفعت أدجنية الشعر بخفة قطط مهرولة نحو الباب الكبير و دفعته بكل ما تملكه من قوة غير سامحة لمعلن الحضور بنطق اسمها حتى !
هتفت : مليكي ! …
قطعت كلامها فرجاءها بلقاء الملك لم يكتب له الإكتمال قط بل قابلتها أميرة اللعنة مضطجعة على عرش أخيها
ناظرتها بتعالي و قالت :ما أحضرك أيتها الدونية ؟ لا مكان لك ها هنا و خسئت إن مست يدك القذرة باب الغرفة الملكية مجددا
أطلقت زمردية العينين ـ تسك ـ حانقة و كادت تفتح فاهها لترد لكن من تمرد شعرها عن المألوف فنصف أيمن تخضب بسواد الدجنة بينما أيسر استعر بحمرة جهنم أرضختها بسلطة كلماتها و ابتسامة احتقار شقت ثغرها : و هل سمعتك تقوليني مليكي ؟ هيهات هيهات أن تتكحل عيناك برؤية العزيز سيزار فهو الملك ابن الملك و ما أنت إلا دونية ابنة دونية
ـ ليدنسي !
صاح صوت في هيمنة على الغرفة بكاريزمته ، خطى خطوات سموق و قال في إنافة :قفي عن العرش فهيهات أن تقومي مقام الملوك و ليس أنت أيتها الدميمة من لك في احتقار الآخرين ، أما آن لك أن تتواضعي و تبتعدي عن عجرفتك ؟ أنت يا من جلبت لنا العار بلعنتك المستهجنة !
ادلهمت عجرفتها و خبت العنجهية من عينيها اللتان تألقتا كجمرتين تستعران نارا منذ حين فبدتا فاترتين هذا الحين ، نزلت عن العرش فآن لها هي أن تجادل شقيقها الأكبر ، انحنت كاعتذار ثم غادرت الغرفة و قد لملمت شتات كبريائها


انتبهت غرابية الشعر لهفوتها فركعت على ركبتها مباشرة أمام الماثل أمامها
ـ أعذر جرمي و قلة احترامي أيها الأمير الموقر أورورازيس !
ابتسم الأخير و ربت على رأسها بحنو ثم قال : لا بأس ريينس ، هل أرسلتك ساتيلا إلى أخي الأصغر ؟
وقفت ريينس بأريحية و قالت بحماستوقد في عينيها : أجل ، أمي تحمل خبرا مهما جدا للملك
ـ و هل أخبرتك ما هو ؟
سأل الأصهب فأجابت : لا ، لقد أرادت طلب الملك شخصيا للحضور إليها
ضحك أورورازيس خفية و قال باستمتاع مبطن :و أنت استغللتي الأمر حتى تري هذا السيزار الذي يملك بين يديه مقاليد الحكم في جميع أكواريلا
جادلته ريينس بدرامية :حسنا ، رغم عيشي في قصر دورن إلا أنني لم أبصره قط ، بالطبع سيكون لدي فضول لرؤيته
لم يستطع كبت ضحكاته أكثر فقهقه قائلا :أنت دائما ما تختارين الوقت الخطأ فحسب ، لقد انطلق سيزار بالفعل لساتيلا فقد وصلته رسالة منها عبر غرابها قبل مجيئك بقليل
ـ أووه ، تلك الأم السيئة ، انها تستمتع بقهري
صرخت ريينس في سخط ثم أطلقت الريح لقدميها لعلها تصل إلى برج والدتها المنعزل في الوقت المناسب

ـ ألا تظن أننا سنحتاج خريطة ما ؟
تكلم داسيار قاصدا وودي فأصغى الأخير السمع له في اهتمام
أردف قائلا :أنا و مارينيا و أوبرجين ، جميعنا غرباء عن هذا العالم بينما أنت ترعرت فيه و تحفظ نواحيه شبرا بشبر ، ماذا لو حدث طارئ و انفصلت عنا بفعل فاعل ؟ هل سنهيم على وجوهنا دون أدنى حيلة ؟ ، ألا تظنها فكرة جيدة أن يحصل كل منا على خريطة
وافقته مارينيا :أظنها فكرة جيدة وودي
نظر كلاهما ناحية أوبرجين منتظرين موافقته لهما فأومئ ايجابا ، همهم الكهرماني ثم قال :أعتقد أنه تفكير منطقي ، حاليا نحن نقترب من وادي المرميد القابع قبيل الغابة المظلمة و الذي يعتبر بوابتها ، هناك بضع منازل مبنية قربا من ضفته كبلدة مصغرة ، أعتقد أنه في إمكاننا الحصول على خرائط هناك
ما إن أنهى كلامه حتى فاجئته مارينيا بزيادة سرعة فرسها فانطلقت الأخيرة حاملة إياها و داسيار مخلفة زوبعة غبار ، استدارت ناحية وودي و أوبرجين و قالت بحماس منقطع النظير : هيا أيها الشابان ، هل أصابكما العجز ؟ ألا إن من العار أن تسبقكما فتاة و الأدهى أن راكبا معها ، أفلا نخوة لديكما تقيكما هذا العار ؟
ابتسم أوبرجين بتحدي لها فشد لجام جواده و نكزه بقدمه فاندفع به الحصان بقوة نحو الأمام ، تفاجئ وودي من تصرفهما و إن كان أكثر تفاجئا من مارينيا التي ما فتئت تكون منزعجة مذ تعرفه عليها و لم تبدي أي آمارة للإستمتاع هنا و إذ بها فجأة تتغير بفعل فاعل
ـ هل يعقل أن ثقتها ارتفعت بانضمام شخص آخر من عالمها لنا ؟
ابتسم لهذا الخاطر ثم انطلق هو أيضا على أعقاب رفاقه

ـ هل كنت في البلدة رازيل ؟
سألت فحمية الشعر فأجابتها من عقفت شعرها البندقي للخلف باختصار :نعم سيدتي !
استدارت شارون بفضول و سألت مجددا :و ما الذي أحضرته يا ترى ؟
خبى الحماس بسرعة ماثلت سرعة ظهوره إذ أن ما أحضرته رازيل كان سلة خضراوات فحسب ، ابتسمت رازيل خفية و سألت :و ما كنت متوقعة أن أحضر سيدة شارون ؟
سعلت الأخيرة منظفة حنجرتها و قالت :رغم أني دائما أوصيك بشراء أشياء مثيرة ، غريبة ، لكن لا دائما تحبطين عزيمتي
ـ و ما قد تفعل كاهنة عظيمة مثلك بأشياء تافهة ؟
تكلمت فيروزية العينين و قد تقابل بؤبؤيها بخاصة سيدتها السوداوتين فأجابتها شارون بسؤال آخر :و ما قد تفعله كاهنة عظيمة مثلي بأشياء تافهة ؟
وقفت من كرسيها العاجي نافظة عن ثوبها الحريري الأبيض الطويل غبارا وهميا ، تألق حزام الخصر الذهبي الذي أخيط ضمن ثوبها الفضفاض كما تألق طوق عنقها المذهب ، حملت عصاها العسجدية و قالت :تابعة سيئة ! جيد أنهم يكادون يصلون ليمنعوا عني هذا الملل الأزلي الذي أبى إلا مصاحبتي
لم تمنع رازيل ضحكتها من الخروج هذه المرة إذ أنه من النادر أن ترى سيدتها تحيطها هالة من الطفولية هكذا

ـ سأخرج للتأمل
هكذا أعلنت الكاهنة لتابعتها بصراحة لا تقبل الجدال و هكذا فعلت !

مضى أدجني الشعر ناحية الغرفة الملكية ، لم يطلبه الأمير أورورازيس منذ أمد ، وقف أمام الباب الشاهق ، ابتلع ريقا جافا ثم ولج بهدوء فأعلن الحارس على أعقابه

ـ دايرون زيبرا يصل !
و يا لها من هالة شعر بها أحاطت اسمه ، ابتسم بداخله ثم وقف أمام الأمير أورورازيس الذي انحنى يلاعب قطة جلبت له العديد من الذكريات الغابرة ، نظر ناحيتها بحنين ثم تقابلت الخزاميتين بخاصة أورورازيس اليسرى البيجية بينما نظيرتها تسترت تحت عصبة بيضاء مرقعة

ـ هل طلبتني سيدي ؟
تكلم دايرون بصوت أجش و قد لمع بريق من الطاعة في عينيه ، ابتسم الأمير ناحيته و قال : هل هي بخير ؟


ارتخت وقفته المستقيمة ثم أجاب بهدوء :بخير تماما
تنهد أورورازيس في أريحية و قال :لقد حان الوقت ، استدعاء ساتيلا لسيزار لا يبشر بخير ، لابد أنها ترى الوقت مناسبا لإعطاء الأوامر لذالكما الاثنان ، أبقي عينيك عليها فهي كنز مهم للمملكة بأسرها و الأهم …
أكمل دايرون بحزم :لا يجب أن يعلم الملك سيزار عن تحركاتي
ابتسم أورورازيس و أومئ دايرون موافقة ، انحنى قليلا ثم عدل ياقة سترته الطويلة المذيلة و التي سربلت بالسواد كما كل ما ارتدى نقيضا لبشرته شديدة البياض ثم استدار مغادرا

ارتقت ريينس درجات سلالم البرج متجاوزة كل درجتين في قفزة واحدة ، وصلت أمام الباب العتيق الذي فاحت منه رائحة خشب الصنوبر ، دفعته ليصيبها رذاذ من غبار سحري أعمى بصرها ما إن دخلت ، أخذت تحك عينيها باستماتة و شتمت و ركلت و تذمرت بسخط لكن الغبار لم يزل مفعوله

ـ ما هذا بحق السماء ؟
وصلها صوت والدتها و إن لم ترها فعليا بين كومة محاليلها السحرية : همجية ذات تصرفات بربرية كعادتك ريينس ، أما آن لك أن تتصرفي كآنسة محترمة تعيش في قصر دورن ؟ أما آن لك أن تنضجي ؟ هذا عقاب لك لاندفاعك اللامبالي
أجابتها و قد اتضحت رؤيتها شيئا فشيئا و امتزجت كلماتها بنبرة تعالي لا تعرف الرجاء :و هل تتوقعين مني أيتها الأم الموقرة الاحترام لمن لا يبادلني اياه ؟
ظهرت ساتيلا أخيرا و قد انسكب الزمرد مذابا في حدقتيها و تقلصت ملامحها في ازدراء لتصرفات ابنتها ، بدت ريينس و هي تحدق فيها شبيهة بها جدا و نقيضة لها جدا أيضا !


إذ أن الأولى منحت هيبة من فينوس الجمال فاكتسبت خصلا طويلة من الذهب بينما الثانية كان شعرها القصير جزءا من عتمة الديجور
ـ لقد فعلت ذلك عمدا !
صرخت ريينس بسخط فأجابتها والدتها بهدوء :أي شيء فعلته عمدا ؟
أردفت الكحلية :أنت تعلمين عمن أتحدث ، الملك ، سيزار !
انبلجت شفتي الشقراء الكرزيتين عن ابتسامة مستمتعة :والدتك ليست صبيانية ، كل ما في الأمر أن الملك أتى إلى هنا صدفة في وقت ذهابك لإحضاره
ـ كاذبة ! أورورازيس قال أنك من استدعيت الملك سيزار و أرسلت غرابك أوز
اضمحلت الابتسامة من وجه ساتيلا فبدت باردة الجمال ، تقدمت نحو ابنتها التي تراجعت خطوتين ، أمسكتها من أذنها بشدة : ريينس لوميرا ، جنونك ضاهى جنون أرخميدس ، لقد أصبحت قليلة أدب ، عقابا لك سترافقين الفارس دايرون في مهمته و لا أريد سماع أي تذمر حول ذلك
ـ و لكن ماذا عن الملك ؟ ما الذي سأقوله إن سألوني كيف يبدو ؟ هل أجيبهم بأنني لا أعلم و أنا التي كنت أتبجح بشأن كوني قاطنة لقصره ؟
تكلمت ريينس بدرامية كللتها بدموع التماسيح لكن والدتها أوقفتها بنظرة ساخطة : لا ملك و لا سيزار ، خسئت إن رأيته و أنت بهذه الأخلاق ، تعلمي التأدب ثم تكلمي عن الوقوف في حضرة الملوك
قالت ريينس برعونة :أنت أم سيئة ، لهذا فضل أبي الموت على البقاء حيا معك
تخشبت ساتيلا في مكانها ، نظرت ريينس ناحية ثوبها الفضفاض السكري و قد زين خصره بقطع من الكهرمان و شعرت بالجزع و هي تراه يتحول إلى سواد قاتم و كان هذا نذيرها بسوء الطالع إذ أن غضب والدتها يماثل غضب التنين في أسطورة جوف ، تراجعت خطوة للوراء ثم انطلقت تنجو بحياتها فعقاب والدتها السحري ليس بالهين بتاتا !


ـ أين كنت ؟
وقفت فيوليت بتعالي خارج المنزل تسد الطريق أمام سيغمن الذي أخذ يحدق بفستانها النبيذي القصير
ـ أخذت بعض نقودك و ذهبت للبلدة لشراء بعض حاجيات الطعام
أجابها ببساطة فقالت :و هل عرفت الطريق اليها ؟
أجابها سيغمن و قد بدأ يشعر بالإنزعاج من الأسئلة:كان وصفك للطريق في أول لقاءنا سهلا جدا و دقيقا
سألت بإنافة :و هل أنت هنا لشراء الطعام أم لإتمام مهمة مصيرية ؟
أجاب و قد فقد صبره : لا يمكن لصاحب معدة خاوية أن يقاتل أي شيء ثم إن خزانتك خالية إلا من تراكمات ترابية و زجاجات حليب ، عليك أن تكوني شاكرة لي
راوغته الصهباء :و من سمح لك بأخذ المال ؟
ضحك سيغمن بعصبية و أردف: عندما تتعلمين إخفاء نقودك حينها سأطلب الإذن منك
صمت قليلا ثم استطرد :ثم إن نقودكم غريبة جدا ، في عالمي هذا النوع منها قد انقرض و ما تبقى قد عفى عليه الزمن و أصبح زينة في المتاحف
لمست فيوليت في نبرة الغرابي استهزاءا فجابهته : و هل من مراد حققته غير إحضار الطعام يا سيد ؟ !
ناظرها هو بصمت فتقدمت لتتكلم بدرامية : هه ! و ما الذي كنت أتوقعه من تافه مثلك ، مما لا شك فيه أنك في خضم هذه الطمأنينة التي تعيشها معي نسيت جوهر وجودك ها هنا

صرخ فيها سيغمن :ليس كذلك ! لقد سألت بالفعل عن ويستاريا و أكواريلا و عن الرسالة ، لكن لا أحد يعلم بيد أن البعض استهزأ مني ظانا أنها مزحة
ـ متخلفون !
كلمة واحدة نطقت بها فيوليت ثم استدارت لتلج إلى المنزل ، تبعها سيغمن و انطلقت هي نحو غرفتها بينما هو اتجه نحو المطبخ ليضع أكياس المقتنيات
ـ سيغمن !
سمعها تناديه فاتجه نحوها في تثاقل ظانا منه أنها ستبدأ بالإستهزاء منه مجددا ، وجد باب الغرفة مفتوحا فولج مباشرة ليجد فيوليت قد أحنت جذعها و أخذت تفتش عن شيء ما داخل خزانتها
ـ هل أنت متزوجة ؟
سأل سيغمن باستغراب فرفعت فيوليت نفسها بسرعة مما دفعها للإصطدام بسقف الخزانة فآذت رأسها ، صرخت به في سخط : هاه؟!!

أي خاطر عجيب هذا الذي طرق قوقعتك الفارغة ؟
أجابها : في خزانتك عديد الألبسة الرجالية
احمرت وجنتا فيوليت غضبا و قالت بإزدراء : يا رأس البطيخ المتعفن ، غراب أحمق لا عقل له ، ألم أخبرك قبلا أن لي صديقا عادة ما يترك ملابسه لدي ؟
تراجع سيغمن للوراء درءا لخطر غضبها ، تنهدت فيوليت ثم جذبت شيئا من كومة ملابسها في الخزانة و قالت : على كل هذه مريلة ، نحو المطبخ و لترنا إبداعك بما أنك اشتريت طعاما سيد طباخ
ابتلع سيغمن ريقه ثم قال :لكن …
ـ من دون لكن ، أنا لم أقل أنني أجيد الطبخ صحيح ؟ ، إذن فالتتولى الأمر سيد طباخ
قالت كلماتها مباعدة بين حروفها مستفزة سيغمن و ابتسامة خبث شيطانية اعتلت وجهها
وقفت كتيبة من عسكر الجيش في باحة القصر في أهبة و استعداد و قد تسلح جميعهم بدروعهم و خوذاتهم و رماحهم ، كانوا جميعا مشاة
أكمح أورورازيس رأسه إلى السماء التي تلبدت غيومها و أيقن أن الودق قريب ، سمع ضرب الرماح بالأرض الحجرية دلالة على التحية العسكرية ، علم في قرارة نفسه أنه أتى و تأكد من ذلك ما إن استدار


تلك السترة الحمراء الحريرية و التي نسجت أطرافها بخيوط من الذهب النقي ، بينما استترت أكمامها تحت قفازين جلديين ذا حمرة قانية ، ثم ذلك البنطال الذي شابه السترة و قد غطاه إلى مستوى الركبة حذاء أحمر جلدي فريد من نوعه ، شابه لونه لون القفازين ،و أيضا ذلك الطيلسان الذي رماه على كتفه الأيمن ليثبت أطرافه على كتفه الأيسر ، بينما تدلى سيف الملوك المتوارث ذو مقبض الذهب من حزامه
شعر أورورازيس و هو ينظر ناحية سيزار و كأنه ينظر إلى جمرة مستعرة باللهب


بدت عينا سيزار الحمراوتين تلتمعان بالحزم مع كل خطوة


سأله أورورازيس :الدورية المعتادة ؟ هل ستبتعد ؟
ابتسم سيزار و أجاب بهدوء :أجل ، لن نغادر العاصمة اليوم لا تقلق ، على الملك أن يهتم برعيته أليس كذلك ؟
شعر أورورازيس بالفخر بأنه تخلى عن العرش لشقيقه سيزار في هذه اللحظة ، ابتسم بهدوء ثم تقدم نحو سيزار ، ربت على رأسه ثم نفش شعره الأحمر القصير نقيض خاصته الطويل
ـ أعتمد عليك سيد ملك صالح
قهقه بخفة ثم استدار عائدا للقصر بينما وجه سيزار أمره لعسكره للتقدم



تحت نفس السماء وقفت ريينس بقلة صبر في باحة القصر الخلفية
ـ ما هذا الضجيج ؟
طرحت السؤال للمرة الألف على دايرون الذي أخذ يحضر السرج لحصانها ، استدار ناحيتها ، وقع نظره على بنطالها الأسود و القميص الخضراء التي ترتديها و معطف الفرو الأبيض ، أبدا لا ترتدي فتيات القصور هكذا ، فكر دايرون ، ربما الشيء الأنثوي الوحيد هو عقد اللؤلؤ الذي طوق عنقها
أجابها بهدوء :لقد أخبرتك أليس كذلك ؟ العسكريون ذاهبون في دوريتهم اليومية
تأففت مجددا و قالت :لما علي أن أعلق مع أنت من بين الجميع دايرون ؟
التمعت عينا البنفسج خاصته في استمتاع ظاهر و قال :لم يطلب أحد منك أن تكوني وقحة ريينس !
أعطاها لجام الحصان ما إن أنهى كلامه ، ركبته بسرعة و تبعها هو راكبا حصانه الأسود و انطلقوا في مهمتهم









التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة وردة المودة ; 04-07-2017 الساعة 12:22 PM
Snow. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس