عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-20-2017, 05:52 PM
 
تعدد الزوجات مشكلة طبيعية نظمها ألأسلام [ 1 / 4 ] !!

تعدد الزوجات مشكلة طبيعية نظمها ألأسلام [ 1 / 4 ]
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحمدُ للهِ ، وسلام ٌ على عبادهِ الذينَ اصطفى ، وسلامٌ على النَّبيِّ المُصطفى.
أما بعد :
سوفَ أتناولُ هذا الموضوع ، مِنْ - الجانب الفكري - الذي يُوَضِّحُ الحقّ ، في أذهانِ الشَّبابِ مُعرضاً : كلّ الإعراضِ ، عنْ الشُّبهِ ، التي يُرددها ، تجارُ التبشيرِ : الذين لا يمنعهم "" دينٌ "" ولا "" يؤنبهم ضمير ٌ "" وحسبيَ أنْ : يعلم الشَّباب المُسلمِ ، حقائق الإسلام ِ ، وهذهِ المُحاضرةِ معَ قليلِ كلماتها ، فقدْ ضمنتها كلَّ ما قرأتُ في هذا الموضوعِ ، ثمَّ أُشيرُ لكَ بعدَ ذلكَ ، إلى المصادرِ : ليغترف منها مَنْ يُريد المزيد ، واللهُ تعالى أسألُ : أنْ يجعلَ هذا العمل المتواضع خالصاً لوجههِ الكريمِ ( آمين )
تعدد الزوجات مشكلة الطبيعة !!
لو كانَ عددُ الرِّجالِ : أكثر مِنْ عددِ النِّساءِ : ما وُجدت ْهذهِ المُشكلة !! و لو كانَ عددُ الرجالِ : مساوياً - لعددِ النِّساءِ : لانتهتْ المُشكلة أيضاً , وذلكَ : بزواجِ كلّ رجلٍ - بامرأةٍ واحدة , أمَّا إذا كانَ """ عددُ النِّساءِ """ أكثر مِنْ عددِ الرِّجالِ !!!

( وهذا هو واقع الحالِ ، الذي تثُبتهُ الإحصائيات (فــــــــــــــــماذا نــــــــــــــــــــــــفعل ؟؟؟؟
إنَّ لنا ، أحَدُ حلِّينِ ، لهذهِ المُشكلةِ الطبيعيةِ: -
الأول : - أنْ يتزوج َكلُّ رجلٍ - بزوجةٍ واحدةٍ ، وتبقى ، بقية النِّساءِ - بلا زواج – يعشنَ : طاقات معّطلات أو متسولات جنسياً !؟ ولا أظنُ أحداً ، يرضى هذا الحلّ - الذي يفتحُ أبوابَ الفسادِ.
الثاني : - أنْ تشترك ْ : أكثرُ مِنْ امرأةٍ ، في زوجٍ واحدٍ ، وهو ما نُسَمِّيهِ : تعدد الزوجاتِ!!
وعلى حدِّ قولهم : {{{ مالا يُدرك كـــــلّه - لايـُــــترك كـــــــلّه }}}.
فقضية : تعدد الزوجاتِ - حتمية ٌ لمُشكلةٍ طبيعية ٍ ، وهي : كثرة النِّساءِ على الرِّجالِ.
زوجاتُ العظماءِ : - أنَّ كلَّ واحدٌ مِنْ عُظماءِ ألرِّجالِ : يتمنَّى - عشرات النِّساءِ - أنْ يصلنَ ، إلى قلبهِ ، وأنْ يصبحنَ ، شركاءٌ فيهِ ، والأنبياءُ : عليهم الصَّلاة والسَّلام - همْ : أرقى البشرِ وأعظمهم ، لذلكَ ، نرى بيوتهم ، قدْ جمعتْ : مِنْ الزَّوجات ِ ، مَنْ شاءَ القدرُ : أنْ يُشرفهنَّ بهذا الزواجِ ، فأبو الأنبياءِ "" إبراهيم الخليل"" عليهِ أالسَّلام , قد تزوجَ : هاجر و سارة !!
و يعقوب: عليهِ السَّلام : قدْ تزوجَ امرأتينِ - أنجبَ مِن ْ الأولى : عشرةَ أولادٍ، ومِنْ الثانيةِ : يوسف وبنيامين عليهما السَّلام ، و "" سليمان ""عليهِ السَّلام ، قالَ الكتابُ المُقدَّس – الذي يؤمنُ بهِ : اليهود و النَّصارى – أنَّهُ - تزوج: بــــ (1000) أمراة !!! { ثلاثمائة } مِنْ النِّساءِ الحرائرِ ، و{ بسبعمائة } منْ النِّساءِ - السَّراري – أي الأرقاء !!
، وأقرأَ إنْ شئتَ : الجزءِ الأولِ , منْ العهدِ القديمِ ، الذي يقولُ : -
أنَّ سليمانَ , قدْ تزوج َ { ألف امرأة } فأمالتْ نساؤهُ قلبهُ !! يا سُبحانَ اللهِ !(1000 ) ألف امرأة , كما أخبرَ الكتابُ المُقدَّسِ : هذهِ مسألة عادية - لا يتحدّثُ أحدٌ عنها !!؟؟
و {{{ تسع نساءٍ - عجائزَ و أراملَ }}} في بيتِ : سيدِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يرى أعداءُ الإسلامِ : { أنَّ ذلكَ شائنٌ ، ويطعنونَ في صاحبِ الرِّسالةِ }!!
على أيةِ حالٍ : { أذالم ْتستحِ - فاصنعْ ما شئتَ }؟؟
تعدد الزوجات قبل الإسلام : -
اليهودية : لمْ تحُرّم ْ تعدد الزوجاتِ ، وكما يُفهمُ ذلكَ ، مِنْ سلوكِ أنبيائِهم ، الذين تزوجوا : بأكثرِ مِنْ زوجةٍ ، ولو حرَّمتْ اليهودية , التعدد - لمَّا تزوجَ أنبيائهم : إلا بزوجةٍ واحدةٍ !!
المسيحية : وهي امتدادٌ للدِّيانةِ اليهوديةِ ، مِنْ ناحيةِ الشَّريعةِ - ولكنَّها: هذَّبَتْ وعالجتْ
انحرافها ، ولم ْ يُحرِّم السَّيد المسيح: عليهِ السَّلام ، في حياتهِ : تعدد الزوجاتِ : إنَّما جاءَ تحريم التعددِ بعدَ ذلكَ ، في القرونِ المُتأخرةِ : { اجتهاداً منْ رجالِ الكنيسةِ , الذينَ : اعتبروا - المرأةَ(( شراً )) } فأمروا : أنْ يكتفي- الرَّجل : بزوجةٍ واحدةٍ !!
العرب : و الأمّة العربية أيضاً : - لم ْ تضعْ حداً لتعددِ الزوجاتِ : فكانَ الرَّجل : { يتزوج بكلِّ
مَنْ يستطيع ، مِنْ النِّساءِ - بلا حرجٍ ولا حــــــدودٍ }؟؟!!!
منْ ذلكَ : - نعلمُ - أنَّ تعددَ الزوجاتِ { مشكلة طبيعية } نتجَ منها: ظاهرة اجتماعية
: أهملتها التشريعات السَّابقة ، ووضعَ الإسلامُ لها قيوداً مُحكمةً ، فنحنُ : نستطيعُ - أنْ نقول بــكلِّ ثــقةٍ : : أنَّ الإسلامَ : هو أولُ دينٍ وضعَ حداً - لتعددِ الزوجاتِ !!
قالَ تعالى : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }( النِّساء - 3 ).
فائـدة :- { سورة النِّساءِ }- نزلتْ بعدَ : { سورةِ المُمتحنةِ } ، ومعلومٌ : أنَّ سورةَ الممتحنةِ - نزلت
فيِ فتحِ مكة : ( الثامنة للهجرة ) ، فتعدد الزوجات : كانَ مُباحاً - بلا حرج ، حتى
السَّنة : { الثامنة للهجرة } وفيها نزلَ تحريم الزيادةِ على أربعةٍ - لأولِ مرَّةٍ ، فالنَّبيُّ: صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم , {{{ تزوجَ نساءهُ جميعاً قبلَ نزولِ هذه الآيــة }}} ، فهو لمْ يُخالفَ نصَّاً نزلَ عليهِ
، ولم ْ : يعطِ لنفسهِ مِنْ الحقوقِ ، ما حرَّمهُ على أُمَّتهِ!!
ولكنْ رُبما يسألُ : أحدُ الناسِ : { لماذا لمْ يُطلّق النَّبيّ- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، مِنْ نسائه ِ ، ما زادَ على أربعٍ } ؟؟

وعلينا قبلَ : أنْ نُجيب على هذا السؤالِ : أنْ ندرس سريعاً ، أسباب الزواجِ المحُمَّدي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وهي لا تكادُ تخرج : عنْ سبب ٍ ، مِنْ الأسباب ِ- الثلاثةِ الآتيةِ !!
يتبع لاحقاً رجاءاً ، في [ 2 / 4 ]
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
مِنْ مُحاضراتِ : الشيخ محمود غريب : رحمه ُ اللهُ تعالى وغفرَ لهُ ولوالديهِ وليَ ولوالديَ ولجميعِ المسلمينَ آمين.
المصادر
{ فقه السيرة } للأستاذ محمد الغزالي
{ المرأة في القرآن } و { عبقرية مُحَمَّد } للأستاذ عباس محمود العقاد
{ ومحمداه } و { محمد في حياته الخاصة } للدكتور نظمي لوقا
{ محمد رسول الله } لمولانا محمد علي
{ محاضرات } للأستاذ الدكتور محمد بن فتح الله بدران
أسألهُ تعالى : أنْ ينفع بها , وأنْ ينفعنا بها يوم نلقاهُ , وأن يجعلها خالصةً لوجههِ الكريم تعالى آمين!
رد مع اقتباس