عيون العرب - ملتقى العالم العربي - عرض مشاركة واحدة - إيقاع مَاسي || انعكاس | فوضى هجينة
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-31-2017, 08:02 PM   #84
Snow.

مشرفة تقارير الأنمي

الحاله: Valar Morghulis.... Valar Dohaeris
 
الصورة الرمزية Snow.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 117,549
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13733 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 11596 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(103)
أضف Snow. كصديق؟
Exclamation





















الفصل الثامن :انبثاق|تساؤلات جديدة !










متى ستأتي هذه الرازيل ؟





تذمرت مارينيا و قد شعرت بالخوف يتسلل إلى صدرها إذ أن الشفق تلاشى و استحال إلى طغيان عتمة الغسق و قد أكملت هي غسل الملاءات منذ دقائق معدودة ، مدت ذراعيها إذ شعرت بتشنجهما نتيجة حك الملاءة تلو الأخرى و عصرهم المتواصل هي من لم تتعود إلا على الراحة في عالمها ، لقد بدأت تفكر فعلا فيما إن كانت كل من رازيل و شارون مخادعتين تستغلان وجودهم بينما الكاهنة الحقيقية في مكان ما آخر أو ربما لا وجود لها لكنها سرعانما عدلت عن رأيها إذ تذكرت قدرة شارون في جعلهم يحلقون تقريبا




شعرت بالفزع إذ سمعت صوت تفتت أعشاب يابسة و حشرجة حشائش ، تراجعت للخلف مرتعبة و قد قررت الهرب بالحصان في حال ما إذا كان حيوانا مفترسا ، فعلى كل حال هي في جبل لكنها شعرت بالأريحية إذ كان كل من داسيار و رازيل




ابتسم لها داسيار بينما لم تهتم رازيل كثيرا لحالها و توجهت لفحص نظافة الملاءات تحت ضوء مصباح زيتي ، تكلمت بصرامة :جيد ، لقد أكملت مهمتك


تكلم داسيار متساءلا :سنعود كلنا إذن ؟


أومئت له رازيل بينما شهقت مارينيا و نظرت لها في اتهام :هل كنت حقا تخططين لتركي هنا بلا عشاء و لا مأوى ؟


ابتسمت لها تركوازية العينين بتصلب و أجابتها : تهديداتي دائما ما تكون حقيقية آنسة مارينيا لانكستر


هيا ، هيا ، لقد انتهى الأمر بالفعل ، أبعدوا هذا الجو المشحون



تكلم لازوردي الحدقتين بمرح محاولا التخفيف من التوتر ثم دفع السماوية إلى الفرس التي كان يعتليها و هي نفسها فرس مارينيا ، ربتت الأخيرة عليها بينما صهلت الفرس تجاوبا معها ، ركبت بينما أخذ داسيار على عاتقه مهمة قيادة الحصان ذو العربة التي رفع اليها الملاءات المغسولة و ثبتها حتى لا تقع بينما عادت رازيل لحصانها ، انطلق ثلاثتهم نحو قمة الجبل وسط عتمة لا يشقها إلا ضوء ضئيل من مصباح رازيل الزيتي







*~.


ألن تكفي عن نواحك المزعج هذا ؟


تكلم غرابي الشعر و قد انعقد حاجباه و حملت عيناه الخزاميتين شيئا من الإنزعاج من مرافقته التي استمرت طوال الطريق تندب حظها و قد ارتفع نحيبها ، تكلمت مثيلته في لون الشعر في تقطع و قد إحمرّ أنفها الذي غطته قبل ثانية بمنديل مطرز : لكن ... تلكالمتوحشة أخذت خصلات شعري




صمتت قليلا ليرتفع نحيبها أكثر ثم أكملت و كأنها تلقي اللوم عليه : ماذا لو استمر شعري في السقوط هكذا ؟ ماذا لو أصبحت صلعاء للأبد ؟ السيد سيغمن لن ينظر إلي أبدا هكذا


أطلق دايرون - تشه - مستهزئة ثم تمتم : و كأنك ستلتقين بهذا السيغمن مجددا


توقفت زمردية العينين بحصانها ثم نظرت ناحية دايرون و قد سمعت تمتمته :ما الذي تقصده ؟


غاصت أصابع دايرون بين خصلات شعره الفحمية ثم أجابها في تململ بينما تبعته هي محركة حصانها :ليس و كأنك سترافقينني بعد الآن ، لقد كانت هذه المرة استثناء لأنه عقاب لك لكن منذ الآن سأقوم بمهامي وحيدا ، لذا إن كان همك الوحيد هو مظهرك أمام ذلك السيغمن فاستسلمي بالفعل


شهقت ريينس مما جعل دايرون يستدير ناحيتها ليجد دموعا جديدة قد غطت عينيها المحمرتين سابقا ثم ارتفعت شهقاتها دون هوادة ، كان فعلا وضعا مزريا لها !


أمسك هو رأسه بيده فاقدا الأمل منها بينما هي صرخت باكية :أريد أن أعاقب إلى الأبد !



اخرسي فحسب يا فتاة !


حاول دايرون الجامها لكن هيهات هيهات إذ أنها نظرت ناحيته بنظرة جانبية و قد توقفت عن بكائها المسرحي التراجيدي ، قالت بعنجهية :و من أنت يا هذا حتى تأمرني ؟ أنا ريينس لوميرا ابنة ساتيلا لوميرا أعظم ساحرة في أكواريلا ، ليس لك أنت أيها الفارس الدوني أن تأمرني


تنهد دايرون من ريينس التي عادت إلى شخصيتها المتعالية و قال : على كل حال فالنسرع ، الظلام حل و هناك قرية قريبة سنبيت فيها ثم صباحا سننطلق نحو العاصمة


قرية ؟ قرية ؟ أهذا أحسن ما لديك ؟ تجعلني أنا قاطنة قصر دورن أبيت في قرية ؟ قرية و ليس بلدة ! يا للعار الذي سيلحق بك أيها الفارس إن علم الناس أن فارسهم المبجل يعامل النساء هكذا !


جادلته ريينس بدرامية مما جعله يتمتم ساخرا : و كأنك أنتِ بالذات يمكن مناداتك بامرأة أصلا !


كادت ريينس أن تصرخ به حتى يواجهها بالكلام لا أن يتمتمه لكنه قاطعها عندما أخبرها أن هذا الفندق الذي أمامهم مناسب للمبيت ، ترجل دايرون عن حصانه و دفع الباب الذي ارتطم بالجرس الداخلي ثم دلف إلى الداخل بينما نزلت ريينس من حصانها و وقفت تتفحص المكان بعينيها و الذي لم يعجبها قط إذ طافت ملامح الإشمئزاز على وجهها



كيف له أن يجرأ على جلبي لمكان قذر كهذا ؟


دخلت ورائه متمتمة هذه الكلمات بتذمر لتجده يساوم سيدة عجوز على حجز غرفتين لهما ، أعطته العجوز في النهاية مفتاحين و أمرت شابا بدى في نفس عمر ريينس أن يأخذ الأحصنة إلى الإصطبل بينما انطلق الرفيقان إلى غرفتيهما


*~.




صدح صوت مقارعة السيفين و التحامهما ، التقاء ثم تباعد لثواني ترتفع فيه اللهثات ثم التقاء آخر ، مسح سيزار العرق عن ذقنه بظهر يده اليسرى بينما غريمه كان قد ارتكز على سيفه تعبا



هل أنت متعب كلاود ؟


سأل سيزار في وقار و قد نفض سيفه ثم أعاده إلى غمده ، انحنى له المدعو كلاود و هو لا يزال مرتكزا على سيفه و أجابه : إطلاقا سيدي !



كف عن المراوغة كلاود الصغير ، أنظر إلى نفسك لا تستطيع حتى الوقوف على قدميك


صدح صوت أورورازيس الذي تكلم بمرح ، نظر الملك الناري ناحية الفارس و قال بهدوء :أعتذر كلاود ، الثلاثة الذين اعتادوا على مقارعتي السيف جميعهم غائبون في مهام و قد أجبرت أنت أن تفعل هذا
ما إن أكمل كلامه حتى مد يده محاولا مساعدة كلاود الذي تخشب في مكانه ، نقل نظراته المندهشة بين يد ملكه و وجه الأمير أورورازيس و الذي ابتسم له بلطف مشجعا ، استلم كلاود يد الملك سيزار في توتر و هو لا يزال مدهوشا من عفوية ملكه ، انحنى ناحيتهما ثم غادر بسرعة


التدريب الليلي مجددا ؟


تكلم أورورازيس إلى سيزار عاري الصدر الواقف أمامه و قد تدلت منشفة من عنقه أخذ يمسح بها قطرات العرق التي علقت بجبينه


لدي مهام الملك طول اليوم لذا لا أجد إلا الليل للحفاظ على لياقتي


رد عليه سيزار فقال الأكبر باستمتاع :أخي الأصغر العزيز ، لو أنك تحصل على ملكة لك فحسب ، أعتقد حينها ....


لم يكمل أورورازيس كلامه إذ قاطعه سيزار متنهدا و قد علم مئال كلماته : كف عن هذا السخف ، هذا لن يحصل !






صمت قليلا ثم أعقب : لدي ما هو أهم من الزواج حاليا ، ثم ألا ينبغي لك أنت الزواج أخي الأكبر العزيز


كشر سيزار عن ابتسامة مستمتعة مما جعل أورورازيس يقهقه ضاحكا و قد إهتز جسده إثر ذلك


عليك الذهاب للنوم ، لا تتعب نفسك فأنت الملك


سأذهب بعد أن أستحم !


دار هذا الحوار القصير بين الشقيقين ليغادر كلاهما قاعة التدريب نحو وجهته




*~.







حشرت مارينيا قطعة خبز عملاقة في فمها تبعها كأس كامل من العصير ، نظر ناحيتها أوبرجين بقلق من طريقة أكلها التي لم يتعودها منها من قبل و حين شعر أن كل الأكل علق بحلقها ربت بلطف على ظهرها ، عاتبها وودي بسخرية :لقد صرت همجية أيتها المارينيا ، كلي بهدوء قبل أن نفقدك و نكتب في قبرك أنك مت بسبب قطعة خبز


رفعت مارينيا نظراتها اليه و كأنها تراه للمرة الأولى ، ثم عادت لتنغمس في أكلها ، تكلم داسيار حينها :يبدو أن بذلها لجهد كبير اليوم جعلها جائعة جدا


إن كان هذا جهدا كبيرا فهي لم تر شيئا حين تبدأ غدا في تدريباتها الحقيقية ، فكل ما فعلته حتى الآن مجرد تحمية


قاطعتهم رازيل متكلمة بجدية جعلت مارينيا تتوقف عن الأكل و تفقد شهيتها ، أمسكت كأسا من الماء لتشربه ثم أخذت تكرر ذلك مرارا و تكرارا ، نظرت شارون ناحية مارينيا بقلق ثم تكلمت مؤنبة رازيل :رازيل أيتها الفتاة الجاهلة ، لقد طلبت منك تدريب مارينيا لا أن تعذبي المسكينة ، لقد جعلت الفتاة تبدو مجنونة بتصرفاتها التي لم يعهدها منها أصدقائها




آسفة سيدتي لكن هذه هي الطريقة الوحيدة لجعلها قوية في عشر أيام


ردت عليها رازيل بهدوء بينما وقفت مارينيا من الطاولة و صعدت إلى العلية لتنام تحت النظرات المستغربة لرفاقها ، ارتمت على السرير القاسي المخصص لها و قد أشبكت يديها تحت رأسها


هناك أمر ما خاطئ في قصة شارون عن تشكل العالمين


فكرت في هذا بتركيز و قد التقى حاجبيها في تقطيبة ، كلمت نفسها : هناك أمر خاطئ بالفعل ، لقد قالت أن عالمنا أو ويستاريا قد تطور لدرجة أن البشر فقدوا إدراكهم للتاريخ و نسوا أصلهم لكن السيد ماثيوس لم يكن ليعلم عن أكواريلا لولا كتب والده ، قد يكون هناك كتب عن ويستاريا أيضا لم يجدها السيد ماثيوس


مارينيا .... مارينيا ! أين شردتِ ؟ أنا أتكلم معك منذ دقائق


انتفضت مارينيا لدى سماعها لصوت وودي و أطلقت - آه - قصيرة ثم اعتدلت في جلستها على السرير
لقد تجاوبت بسرعة عندما انتبهت لوجودي ، هل يعقل أن فاتنتي وقعت لي أخيرا ؟



تكلم وودي بنبرة معسولة و أنهى كلامه بغمزة لمارينيا التي لم تعر كلامه أي أهمية بل أمسكت ذقنها مفكرة ، تنهد وودي و جلس على طرف السرير و قال : حسنا ، حسنا ، أنا لا أحب المارينيا التي لا تجادلني و تظل شاردة طوال الوقت



أكمل كلامه :ما الذي يشغل بالك أيتها العزيزة ؟


رفعت مارينيا ناظريها إلى وودي و أجابته :لقد أخبرتك من قبل عن كيفية معرفتي لأكواريلا صحيح ؟


أجابها وودي : تقصدين حكاية ذلك العجوز الذي أخبرك و علم هو بدوره من كتب والده


أومئت له مارينيا ثم استطردت :لكن شارون تكلمت بنقيض هذا إذ أخبرتنا أن سكان ويستاريا و شعبها نسوا تاريخهم الذي اضمحل و اختفى من ذاكرتهم ، بينما الكتب التي ملكها والد السيد ماثيوس تقول عكس ذلك ، رغم أن معظم البشر لا يذكرون لكن ما هي نسبة احتمال وجود بعض ممن يعرف و يخفي هذه الحقيقة عن العلن ؟
همهم وودي بخفوت ثم سأل : لنفرض أن هناك طائفة تعلم عن تاريخ ويستاريا ، لم تخفي ذلك ؟ فحسب ما سمعنا من الكاهنة فإن شعب ويستاريا حافظوا على الوصية رغم نسيانهم لتاريخهم



فكرت مارينيا قليلا ثم ردت :ربما.... ربما لأن عقول البشر في عالمي تطورت و أصبحت تحاكي المنطق لدرجة أن شيئا كانفصال عالم إلى عالمين يبدو أكثر كنكتة سمجة منه إلى حقيقية ، لذا إن نطقت تلك الطائفة بهذا التاريخ فسينتهي أمرهم باتهامهم بالشعوذة و نشر تاريخ زائف و كأقل عقاب سيزجون إلى السجن ، أو سيتهمون بأنهم طائفة دينية تريد تحريف التاريخ فيتم إعدامهم مباشرة ، لهذا كان الصمت هو سبيلهم الوحيد


لكن لا دليل أن هناك طائفة بالفعل ، ربما الوحيد الذي يعلم هو والد ذلك الرجل الذي أخبرك




توجهت أنظار كل من مارينيا و وودي إلى أوبرجين المستند على إطار الباب و الذي قال : آسف لقد استمعت لحواركما و لم أملك إلا أن أشارك




تدخل داسيار الذي كان يقف وراءه : إن عالمنا قد تقسم بالفعل ، بعد أن كان مملكة واحدة هي ويستاريا أصبح ما يسمى بكوكب الأرض و أصبحت هناك تقسيمات للكوكب أدت إلى ظهور دول مستقلة ، و لكل دولة رئيس يُختار على الطريقة التي أوصى بها الملك سبارتون و شارون ما عدى بضع دول بقت متمسكة بالحكم الملكي بعد أن وقعت فريسة له مثلما أسلفت شارون بالذكر


أكملت مارينيا عنه :و هذا يعني أن عالمنا لم يعمل بوصية سبارتون تماما لأنه لم يبق كتلة واحدة بل تم تقسيمه و ليس له حاكم واحد بل لكل دولة حاكمها




لكن هذا يبقى أفضل من أكواريلا ، لأنه في ويستاريا كل حاكم يتم اختياره من الشعب و إلى الشعب بينما أكواريلا عكس ذلك تماما


تكلمت شارون التي دخلت الغرفة فجأة فأيدها داسيار مضيفا : أجل ، ثم إن الدول في عالمنا منخرطة في إتحادات تجعلها كتلة واحدة و هذا يعني أن عالمنا ليس منقسما بالضرورة !


استطردت شارون سائلة : ما كان اسم ذلك الرجل الكامل الذي أخبرك عن أكواريلا ؟


أجابتها مارينيا :ماثيوس .. ماثيوس كايلن !


عائلة كايلن إذن !


تمتمت شارون فسئلها وودي : هل تعرفين شيئا أيتها الكاهنة ؟


أومئت له ثم تكلمت : عائلة كايلن هي عائلة عريقة اختارها سبارتون حتى يقوم أفرادها بتسجيل التاريخ ، مهمتها هي مراقبة التغيرات بصمت و تسجيلها في كتب ، لابد أن ذلك الرجل و والده من أفراد هذه العائلة و يبدو أن والده لا يزال يحتفظ بتلك الكتب لكن لابد أن الابن لا يعلم الحقيقة الفعلية


تكلم داسيار : ربما حتى عائلة كايلن مؤرخة التاريخ قد توقفت عن عملها نتيجة تطور عالمنا .... أقصد ويستاريا




هتفت مارينيا :و قد تكون هناك كتب عن تاريخ ويستاريا حتى ، فالعجوز ماثيوس قال بأنه بحث بما سمح له الوقت قبل عودة والديه لأن مكتبة والده خاصة و محرمة عليه ، لربما هناك كتب عن تاريخ ويستاريا إضافة إلى تاريخ أكواريلا


لا يمكنني الجزم بشيء عن ويستاريا فحين انفصالها كنت أنا قد اتخذت هذا المعبد فوق هذا الجبل في أكواريلا مقاما لي ، لهذا رغم أنني كاهنة كلا العالمين إلا أنني لم يتسنى لي إرشاد ويستاريا طوال هذه السنوات


صمتت قليلا ثم أكملت بحدة : لهذا أقول أن السبارتانيين أحسن من الآجاريس ، فرغم أنني لم أرشدهم إلا أنهم حافظوا على الوصية عكس الآجاريس الذين تواجدت لنصحهم دائما


تنهد وودي ثم قال بهدوء :للأسف فطبيعة البشر هي التغير


سألت مارينيا مجددا : هناك أمر ما شغل بالي أيضا ، إن كان الملك الجديد لأكواريلا لم يفعل شيئا كما قلت سابقا ، إذن كيف للآجاريس أن يظهروا مجددا في عالمي


حسنا هذا سر عليكم أنتم اكتشافه


قالت شارون بهدوء ثم ساد الصمت لوهلة كسرته هي مجددا مكلمة مارينيا :أعتقد أنه من الأفضل أن تنامي ، رازيل تخطط أن تبدئي تدريبك عند الفجر


تثائبت مارينيا و قالت : أنا أشعر بالنعاس أصلا لذا سأنام بالفعل



استلقت على سريرها مما جعل الفتيان يتمنون لها ليلة سعيدة ثم غادروا




*~.




وقفت ساتيلا أمام كتابها العملاق الذي تحركت حروفه بشكل لولبي مشكلة دوامة ثم تبعثرت مجددا لتشكل أشكالا غريبة ، ركزت الشقراء معها مطولا ثم تمتمت :هذا غريب ! هل يعقل ....


أغلقت الكتاب و قد عزمت على التأكد أكثر قبل الإقرار بشيء


*~.




وقفت ليدنسي أمام المرآة تتفحص مظهرها ، فستانها الأبيض الحريري الذي استرسل بكل عنفوان على جسدها و قد ثبت بخيوط اتصلت بحلقة حول الصدر ، بينما تزين خصرها بمشد جلدي جذعي اللون ليستكين فوقه درع خصص ليناسب المشد ، ارتدت بعدها عبائتها الحمراء و قد رفعت قلنسوتها إلى رأسها ثم ثبتت العباءة من جهة كتفها الأيمن بجزء من الدرع صنع خصيصا لها على شكل ذئب ، ثبتت درعين في كلا وركيها أين بان من تحتهما فرو أبيض كالذي بان من خارج قفازيها الحديديين ، ثم ثبتت سيفها ذو مقبض الذئب إلى خصرها




شعرت بالرضا من نفسها ثم غادرت غرفتها و القصر بأكمله نحو الباحة ، وجدت في انتظارها كتيبة من الفرسان الذين أيقضتهم فجرا و قد دججوا بأسلحتهمو دروعهم ، ابتسمت برضا و كادت تتوجه ناحيتهم لولا سيزار الذي أوقفها :ما الذي تفعلينه في هذا الصباح أيتها الأميرة ؟


استدارت ناحيته ثم أجابت بهدوء و ابتسامة متكلفة رسمها التواء شفتاها في تقويصة صغيرة :لقد أهملت عملي لمدة طويلة ، هناك بعض المتمردين في كولن و حان وقت تصفيتهم


لقد أخبرتك أن عهدي ليس بعهد والدنا و بإمكانك التوقف عن هذا


رد عليها سيزار بغضب مكبوت لكنها لم تهتم بكلامه قط و قالت :مصيري و طريقة عيشي أقررها أنا لا غيري أيها الملك العزيز ، إن تقبل بقراري فهنيئا لي بأخ مثلك ، و إن لا فنصل حسامك حاد


صمتت ثم أكملت بخفوت :و نصل حسامي كذلك ...



استدارت مغادرة مع كتيبتها بعد أن امطتت صهوة حصانها بينما ظلت كلماتها الجوفاء المجنونة التي خلت من التعقل تتردد على مسمع سيزار الذي قرر أن شقيقته ليست من النوع الموثوق بتاتا




*~.




تعالت طرقات الباب تزامنا مع خيوط الفجر الأولى التي داعبت أجفان ريينس و كأنهما اتفقتا إلا أن تمنعا عنها النوم


تبا و اللعنة ، ما بال هذا الطرق منذ الصباح ؟


صرخت ريينس بانزعاج فأجابها صوت دايرون الحازم من خلف الباب :استيقظي ، إن أردنا الوصول إلى العاصمة باكرا فعلينا الإنطلاق منذ الآن


حسنا


ما إن ردت عليه بخمول حتى سمعت ريينس خطوات رفيقها تبتعد عن الباب ، مددت عضلاتها ثم وقفت من فوق السرير ، التقطت معطف الفرو الخاص بها و ارتدت حذائها ، عدلت من شعرها غيبيا ثم غادرت الغرفة دون أن تهتم بتعديل سريرها !




*~.


إلى متى سنظل وسط الغابة هكذا فيوليت ؟ نحن هنا منذ الصباح الباكر و الآن منتصف النهار بالفعل


تذمر سيغمن فألجمته فيوليت إذ قالت :أصمت يا ذا الرأس الفارغ ، هذه الأعشاب نادرة و لا تتفتح زهورها في العام إلا مرة واحدة ، علي أن أغتنم الفرصة و أجمعها


صمتت قليلا و هي منهمكة في جمع الأعشاب ثم قالت بتقطيبة مكملة كلامها :ليس و كأن وراءك شيء لتفعله


ما إن أكملت كلامها حتى سمعت صوت خطوات لعدة أشخاص ، رفعت رأسها عن الحشائش لتجد أمامها أربعة جنود ، ابتسم أحدهم ليقول دون ملاحظة وجود سيغمن : ما الذي تفعلينه وحدك هنا أيتها الجميلة ؟


نظرت فيوليت ناحيته بازدراء و قد حملت قزحيتاها الناريتين تقرفا ثم قالت :لا ينقصني إلا أشباه الرجال أمثالك !



ما الذي قلته أيتها الحقيرة ؟!


صرخ ذات الرجل بعصبية و قد استل سيفه متقدما ناحيتها و كأنه يثبت بذلك رجولته لكن سيغمن دفعها خلفه ثم قال بغضب : لا تقترب أكثر !


تكلم جندي آخر و هو يرمقه بدونية :و من أنت حتى تأمره ؟


أحاط ثلاثة بسيغمن بينما تقدم رابعهم قاصدا فيوليت ، تنهدت الصهباء ثم وضعت سلتها أرضا ، أمسكت رسغ سيغمن لتجعله خلفها تحت نظراته المندهشة ، قهقه أحد الجنود ثم قال لرفاقه :انظروا إلى شجا.....


لم يكمل كلامه بل اختنقت الكلامات في حلقه إذ أن كف فيوليت قد أطبق على عنقه ، قالت بغضب : هل كنت تقول حقيرة ؟!




زادت من شد قبضتها و قد رفعته قليلا عن الأرض مما جعل لون وجهه يسحب و أخذ يتخبط محاولا الإفلات بينما هي ابيضت مفاصلها نتيجة قوة قبضتها


تعلّم أن تلعب مع الشخص الصحيح أيها الأرعن


رمته بقوة مما جعل جسده يرتطم بجذع شجرة ، أصدر أنينا خافتا ثم وقف مستلا سيفا الذي ارتجف بين يديه و قد بلغ غضبه مبلغه ، تبادل الجنود النظرات في ما بينهم ليستلوا سيوفهم الواحد تلو الآخر تباعا لرفيقهم ، رأى سيغمن أن الأمر أصبح خطرا و من الأفضل الهرب فأمسك فيوليت من مرفقها لكنها أبعدته و اكتفت بأن تقول بحدة :لا تتدخل !



اندهش سيغمن و هو يراها تتجه نحو الجنود بسرعة ، حاول أحدهم أن يهاجمها بسيفه لكنها راوغته إذ انحنت إلى الخلف لتباغته بركلة في معدته ، لم تتوقف بل استغلت دهشة البقية لتحطم أنف الثاني بقبضتها ، استفاق كحلي الشعر أخيرا من دهشته ليقرر مساعدة رفيقته التي حوصرت من طرف آخر جنديين ، اشتبك سيغمن مع أحدهما و تمكن من الإطاحة به و ما إن أنهى عمله حتى وجد فيوليت تعتلي آخر جندي و الذي كان سبب المشاكل و قد أخذت تلكمه دون توقف غاضبة حتى أن قبضتها أصبحت دامية


حقيرة هاه ؟! فالترى إذن ما الذي تفعله الحقيرة لأمثالك ، ألأنكم جنود علينا السماح لكم باستعبادنا ؟ خسئتم أيها الملاعين ، فالتحرقكم نيران الجحيم بالقدر الذي يستحقه حثالة أمثالكم


تنهد سيغمن و هو يسمع كلامها ، لم ير فيوليت غاضبة هكذا من قبل ، كما لو أنها برميل متفجرات كان ينتظر الشرارة فحسب لينفجر ، تقدم نحوها و وضع كفه على كتفها



توقفي فيوليت ، إنه لا يستحق غضبك


كادت أن تلكمه مرة أخرى لكنها توقفت ثم وقفت من على جسده و قد تشوه وجهه إثر الضرب المبرح الذي استقبله ، مسحت فيوليت الدماء عن قبضتها في ملابس الجندي ، لم تتكلم قط مع سيغمن ، حملت سلتها ثم سارت مغادرة و تبعها سيغمن عالما أنها تقصد المنزل




*~.


إلى متى سأقوم بهذا رازيل ؟


تذمرت مارينيا فأجابتها الأخرى بجدية : حتى تصبحي مقاتلة بارعة !



قطبت السماوية حاجبيها و قالت : لكنني أركض من قمة الجبل إلى أسفله و عكسا منذ الفجر


أنت لم تكملي 10 دورات بعد ، ثم إنك لا زلت بطيئة ، الهدف من هذا التمرين جعل ردات فعلك سريعة الحركة أثناء مواجهتكم لهجوم ما ، و كذلك تقوية عضلاتك فما فعلته البارحة لم يكن إلا تحمية للعضلات حتى تتعود على الجهد الشاق


ردت رازيل و كأنها تكلم نفسها مما زاد مارينيا امتعاضا ، كادت أن تتكلم لولا أن فيروزية العينين قالت : ثم لديك تمارين الضغط أيضا و بعدها سنبدأ بأساسيات القتال


تنهدت زرقاء العينين بقلة حيلة فهي تعلم أنه لا أمل من مجادلة رازيل ، انطلقت كستنائية الشعر بحصانها إلى أسفل الجبل لتتبعها مارينيا ركضا بعد أن رفعت رأسها إلى السماء داعية الرب أن يعينها














التوقيع
Snow. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس