عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 11-18-2017, 08:43 PM
 
[{( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء )}] [4/4 ]

[{( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء )}]
قالَ تعالى : {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }( الأحزاب 32 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ وسلامٌ على عبادهِ الذَّينَ اصطفى , وسلامٌ على النَّبيِّ المصطفى
أما بعد :
فقدْ عرفنا , ممَّا تَقَدَّمَ , أنَّ تعددَ الزَّوجاتِ , هو مشكلة طبيعية , فعلها عظماءُ البشرِ , ولم يُحَرَّم في الدِّياناتِ السَّابقةِ , ولا عندَ العربِ , قبلَ الإسلامِ , و قد قلنا بأنَّ هناكَ أسبابٌ , لتعددِ زوجاتِ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , منها :
1]] - سبب إنساني
2]] - سبب سياســــي
3]] - آخر تــــشريعي
وتعرّفنا على أُمَّهاتِنا رضيَ اللهُ تعالى عنهنَّ أجمعينَ !! وعرفنا بعض المقاصدِ , مِنْ تعددِ الزوجاتِ !! ولنتعرف على خصوصياتِ - نساء النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!
قلتُ لكم : أنَّهُ - زواجُ رسالةٍ , فهو يُغاير : أي زواجٍ آخرَ , في هدفهِ ورسالتهِ !! وقدْ حَدَّدَ القرآنُ الدورَ الكريم , لأُمَّهاتِ المؤمنينَ , عندما ألزمَهُنَّ , أنْ يُلازمِنَّ بيتَ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !!
فقالَ تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }( الأحزاب 33 )!!
ثُمَّ عليهنَّ بعدَ ذلكَ : أنْ يَحفظنَّ كلَّ شيءٍ , يُذكرُ في بيوتهنَّ , فيصبحنَ بعدَ ذلكَ - أجهزة إعلامٍ للجانبِ النَّسائي , مِنْ الإسلامِ !! قالَ تعالى : { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً }( الأحزاب 34 ) !! وقدْ شاءَ القدرُ , ألا يُشغلهنَّ ((بحـــــــــــــــملٍ أو ولادةٍ )) , حتى يتفرغنَّ لرسالتـــهنَّ !! إنَّ نساءَ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام, كنَّ صالحاتٍ للحملِ !!
وبعضهنَّ قد : أنجبتْ بالفعلِ , قبلَ الزواجِ , مِنْ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! والنَّبيُّ قدْ : أنجبَقبلَ أنْ يتزوجَ بهنَّ !!! فلماذا لم يحملنَّ مِنْ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام ؟؟ ألستَ معيَ : أنَّ زواجَ الرِّسالةِ يُغاير , في هدفهِ - كلّ زواجٍ ؟؟ لذلكَ : خاطبَ القرآنُ , نساءَ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! فقالَ
: { يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }(الأحزاب 32 ) !!!
[ الجـــــــــمال و الــــــــــــــــــــدَّلال ]
إنَّ جمالَ المرأةِ و دلالهَا , هــــــــو أغـــــلى ما يــبحثُ عنــــــهُ عـــبيدُ الشَّــــــــــــــــــهوةِ !! وجمال المرأةِ أمرٌ ذاتيٌ فيها , يُولدُ معها !! أمَّا دلالها , فأمرٌ نفسيٌ يتولدُ مِنْ رخاءِ العيشِ !! قالَ تعالى : { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ }(المطففين 24 ) !! فهلْ بيت النَّبيّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , كانَ معرضاً للجمالِ وبيئةً للــــــدَّلالِ ؟؟ فلم يذكر التاريخ , أنَّ صاحبَ الرِّسالةِ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! قدْ بَنَى بامرأةٍ , مِنْ أجلِ : {{ حــــــسبِها }} و {{ جـــــــــمالِها }} ؟ !
وقدْ عرفتَ أسبابَ ألتعددِ ألثلاثِ !!! أمَّا : دلالهنَّ , فإنَّ شظفَ العيشِ و قِلَّةَ الضَّرورياتِ , قد أنستْ نساء النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !{{دلالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهنَّ }}!!!
والدلال : وليد الرِّخاءِ , فلمَّا فتحَ اللهُ تعالى !! كنوزَ الأرضِ للنَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام و للمسلمينَ !! اشتاقَ نساءُ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , إلى : [{( العيشِ اللَّينِ )}] و [{( الكساءِ النَّاعمِ )}] كغيرهِنَّ مِنْ نساءِ المؤمنينَ !!!؟ وحدثَ , أنَّ تَظاهرَنساءُ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام, عليهِ !! وطالبنهُ , بالعيشِ ألرَّغيدِ !! لِيُظهرنَ دلالهنَّ !! وكانَ الطلبُ عادلاً وسهلَ ألتحقيقِ !! ولكنَّ النَّبيَّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !! قد رَفَضَ طلبَهُنَّ واعتزَلَهُنَّ شَهَراً ؟؟؟؟ قد قضاهُ , في المسجدِ !! ثُمَّ : خَيَّرَهُنَّ ألقرآنُ بينَ أمرينِ :-
((1)) -أمَّا ألرِّضا بعيشِ الكفافِ مع الصبرِ !!!
((2)) - وأمَّا الطلاق !!!
ذلكَ : لأنَّ مُتعةَ العيشِ – وإنْ كانتْ حلالاً – إلا أنَّها , تُشغلهُنَّ عنْ الرِّسالةِ , التي مِنْ أجلِها , جِئنَّ إلى بيتهِ !!
وفي ذلكَ , يقولُ ألقرآنُ , في آيةِ : [[[ ألـــــــتـــــــــــــــــــخـــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيرِ ]]] :
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) }( الأحزاب ) !!
ولكنْ سرعانَ , ما عادَ نساءُ النَّبيِّعليهِ الصَّلاة والسَّلام , إلــــــــــــــــــــى : [{( عـــــــــــــــــقولهِنَّ الــــــــــــــــــــــــــــكبيرةِ
واختــــــــــــــــــــــــــــرنَ اللهَ و رســـــــــــــــــــــــــــــــــــولَهُ )}] راضيات بالعيشِ الكَفافِ , في بيتِ النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام !
فهلْ قرأَ الذَّينَ يتطاولونَ , على النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , هذهِ ألآيات ؟؟
ألم تكنْ مطالب نسائه عادلة ؟؟ ألم يكنْ في دلالِهنَّ مُتعة لهُ !! إنْ كانَ يُريد الجمال والدَّلال ؟؟
إنَّ الإجابةَ الوحيدة , على كلِّ هذهِ الأسئلةِ , التي تولدها هذهِ القصةِ - قــــــــــصة التــــــــــــــــخيير -
هيَ : أنَّ هذا الزَّواج , كانَ زواج رسالةٍ و إنسانيةٍ , فَسَّرَ داخلية النَّبيّْ عليهِ الصَّلاة والسَّلام!! وكشفَ عنْ عــظمِتهِ !!!
وبعد : - فقدْ انكشفَ لكَ اللِثام , عنْ الحقِّ !!
ونُذَكَّركَ دائماً بالحقائقِ ألآتيةِ :-
[{( 1 )}] = إنَّ تعددَ الزوجاتِمشكلة طبيعية !! والإسلامُ عَمِلَ على , تقييدِ – (( العدد )) فقط , بأربعِ نساءٍ !! بعدَ أنْ كانَ العددُ مُطلقاً !؟؟؟
[{( 2 )}] = إنَّ كلَّ نساء النَّبيِّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , قد : تزوجنَ , قبل نزولِ الآيةِ الكريمةِ , التي تُحددُ الزوجات بأربعٍ فقط ؟! لإنَّ الآيةَ قد نزلتْ , في : {السَّنةِ الثامنةِ مِنْ الهجرةِ , مِنْ بعدِ فتح مكة }!!
[{( 3 )}] = إنَّ زوجاتَ النَّبيِّ جميعاً - أرامل , إلا عائشة !!
[{( 4 )}] = قد نجحَ النَّبيُّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , في : تأليفِ قلوب بعض الملوكِ , الذَّينَ تزوجَ بناتهم !! فهو زواج عبقريّة !!!
[{( 5 )}] =أمَّا أرامل الشُّهداءِ, فَكُنَّ عجائز ذوات يتامى ولهنَّ ماض مُشَّرف في الإسلامِ - فهو زواج تشريفٍ !!
[{( 5 )}] = إنَّ فترةَ تعدد الزوجاتِ , هي فترة : الكفاح المسَّلحِ !! حيثُ قد : إختلَّت الميزانية العددية للرِّجالِ !!
وكانَ النَّبيُّ عليهِ الصَّلاة والسَّلام , في هذهِ الفترةِ , يقضي :
[ نـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهارَهُ في تــــــــــــــعليمِ أُمَّــــــــــــــتَهُ ]!!
و [ يقـــــــــــــــــــــــــــــضي لـــــــــيلَهُ , في مِــــــــــــــــــــــــــــحرابِهِ ]!!
فهلْ بقيَ لجسدهِ شيءٌ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مِنْ مُحاضراتِ: الأستاذ الشَّيخ محمود محمد غريب , رحمهُ اللهُ تعالى , وغفرَ لهُ ولوالديهِ , ورزقهُ الفردوس ألأعلى , يوم الحسابِ آمين !!
أسألُهُ تعالى : أنْ ينفعهُ بها , وأنْ ينفعنا بها يوم نلقاهُ !! وأنْ يجعلها خالصةً لوجههِ الكريم تعالى.......آمين
ورحمَ اللهُ تعالى , مَنْ أعانَ على نشرها , وجزاهُ جناتٍ ونهرٍ , في مقعدِ صدقٍ عندَ مليكٍ مقتدرٍ !!
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

المصادر
فقه السيرة للأستاذ محمد الغزالي
المرأة في القرآن وعبقرية محّمد للأستاذ عباس محمود العقاد
ومحمداه ومحمد في حياته الخاصة للدكتور نظمي لوقا
محمد رسول الله لمولانا محمد علي
محاضرات للأستاذ الدكتور محمد بن فتح الله بدران
رد مع اقتباس