عيون العرب - ملتقى العالم العربي - عرض مشاركة واحدة - وهجُ أجارثا || رواية أعمى البصيرة منقذي •
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-24-2017, 05:37 PM   #68
VITALIA×
مراقبة عامة-S http://www.m9c.net/uploads/15632983321.png
الحاله: - تدخل في سبات -
 
الصورة الرمزية VITALIA×
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
العضوية : 886901
مكان الإقامة: سوريا
المشاركات: 80,968
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 7661 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 21362 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
VITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond reputeVITALIA× has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(99)
أضف VITALIA× كصديق؟
.
















.



"



الفصل السابع





- هذا الفصل بسرد من إيليا -

لم أستطع النظر إلى وجهه من شدة الإحراج ، يا الهي لقد بدوت كالبلهاء امامه وانا اناديه في كل مرة تيمي تيمي ، اللعنة كل هذا بسبب المدعوة جيما وغنجها .. لا لحظة كان هذا بسببه فهو لم يخبرني بإسمه ، قال وقعها على اذاني جميل قال
هه لو اني التزمت بمناداتك رجل القوانين لكان وقعها أجمل ، وقاتل بالنسبة لي.
فالأمر لن يمر هين إن فضحت امره امام العامة بأنه القاتل الشهير الخفي رجل القوانين !
بعدما انهيت غدائي كنت اخطط للهروب مباشرةً إلى غرفتي ولكن مناداته لي جعلتني اتجمد في موقعي ، التفت له ليكمل ما يريده
" احضري هاتفكِ وتعالي إلى هنا "
ما زاد توتري هو بأنه يرتب على المكان الفراغ بجانبه من الأريكة
- ماذا تريد من هاتفي !
رمقني نظرة باردة ونطق " بالطبع ليس تحطيمه "
تنهدت وذهبت نحو غرفتي لأعود إليه ومعي هاتفي وقد التقطه مني سريعاً وبدأ بالعبث في ازراره
وانا في قرارة نفسي يملأني الفضول لأعرف ماذا يفعل !
ما اثار فضولي اكثر هو رنين هاتفه ثم هاتف جوثن الذي يجلس مقابلاً لي ، انتهت تسائلاتي عندما أعاد لي الهاتف
استوعبت للتو بأنه كان يسجل ارقامهما في هاتفي ويتصل على كل من هاتفه وهاتف جوثن لحفظ رقمي عندهم ، ولكن لحظة هل سجل اسمه تيمي ؟!
- اذا حدث اي أمر طارئ في يومٍ ما او احتجتِ لشيء فيمكنك الإتصال.

عقدت حاجباي بانزعاج وقلت بتأفف
" انت لم تأخذ موافقتي لتسجل رقمك في هاتفي وباسم مزيف ايضاً ! "
التوى جانب فمه بابتسامة سخرية
- ماذا ؟ ألم يعجبكِ !
ردت له بنفس الابتسامة والاسلوب
" بل يعجبني اكثر اسم رجل القوانين "

- جربي وغيريه إلى الاسم الذي نطقتيه للتو وستنتهي حياتكِ.
ملامحه كانت باردة بشكل مخيف ولأول مرة منذ قدومي يصلني تهديد حقيقي منه ، هل إنهاء حياتي سهل جداً بالنسبة إليه ؟ إنه بالنهاية مجرم، اردفت بلا مبالاة محاولة إخفاء توتري
" عرضك مغري سأفكر بالأمر لاحقاً "
حركت اصابعي لأعدل اسمه وقد غيرته إلى ( سيد تيم ) ولم أعطه فرصة ليراه بل اغلقت هاتفي مباشرةً ووضعته امامي على الطاولة
التقى نظري اخيراً بجوثن الذي بقي لمدة يحدق بي وانا غير منتبهة له ، فمن يجادل رجل القوانين كيف له ان ينتبه لشخص اخر ؟!
طرح جوثن سؤاله " إيليا من تكونين ؟؟"
اخفضت نظري بتوتر ليكمل بإلحاح
" أرغب وبشدة معرفة ماذا حدث معكِ في تلك الليلة وكيف وصلت الأمور إلى هنا ! "

هه انه امر محير ، لا أجد إجابة مناسبة او كلام لأقوله ! من اكون ؟ هل فتاة ميتة أم حية أم ما بين وبين ؟! في تلك الليلة ماذا اقول عنها ؟ كنت مطاردة من العصابة أم من الأرواح !
طال شرودي وتفكيري لأنهيها بجملة واحدة
" لا أستطيع وضع إجابة واضحة ، كل شيء معقد"
تدخل تيم قائلاً بهدوء وقد كان يقصدني بكلامه حتى لو لم ينظر لي
- بالرغم من كل الاحاديث والامور التي دارت بيننا منذ لقائنا إلى الان ، لم أفهم منها شيء.

ابتسمت براحة كانت واضحة جداً
" جيد ، هذا لصالحي "
سأل جوثن " وكيف هذا ؟ "
وقد كان تيم يترقب بحدة ما سأجيبه
" ببساطة أضمن بأنه لن يسلمني لأحد الاستغلاليين كما فعل سابقاً ، في ذاك الوقت لم تكن تعرفني وأوصلتني لهم بكل دم بارد ، ماذا ستفعل عندما تدرك من أكون ؟ "

حول جوثن نظره ناحية تيم وملامحه كانت دالة على انه يطالب بتفسير على كلامي ليتأفف ذاك الأخر قائلاً بتهرب
" سأوضح لك كل شيء فيما بعد "

ثم وجه نظره نحوي بصرامة يقول
- انا الأن اعاملكِ بصفتي مواطن مسالم وكـصديقٍ لكِ ولكن إن كنتِ تفضلين تعاملي معكِ كـ رجل القوانين فسيكون هذا شيئاً اخر بتاتاً.

شبكت اصابعي ببعضهما لا ادري ماذا أرد على كلامه إنه بالفعل لا يعاملني كـ مجرم حتى اني بهذه الفترة نسيت من يكون ، نطقت بنبرة مرتجفة لم استطع ضبطها
" اريد فقط صديقاً جيد أستطيع الثقة به "
رفعت خصلات شعري عن وجهي قائلة بهدوء
" إن اصبحت بيننا ثقة حينها سأخبركم بكل شيء"
رد جوثن بابتسامة هادئة جعلت الابتسامة تنمو على شفتي دون وعي مني
" وسأكون بانتطارك يابنتي "
قلت بامتنان شاكرة " عم جوثن انت طيبٌ جداً "

استأذنتهم ونهضت ذاهبة إلى غرفتي ليأخذوا راحتهم في الحديث والتخطيط لأعمالهم ولم اسمع بقية حوارهم
ولكن يبدو بأن العم جوثن قد فتح تحقيقاً مع تيم ليستطيع استيعاب تغير الأحداث التي جرت منذ ذاك اليوم .
اما انا فقد انشغلت بتدوين ما يدور بفكري في ملاحظات هاتفي ، واخر ما كتبته
" اريد وبشدة ان اثق بمنقذي "
هل استطيع ذلك يا ترى ؟ انها مخاطرة كبيرة !
حولت نظري للساعة لأدهش بأنها قد اصبحت العاشرة مساءاً إن الوقت يمضي بسرعة هنا ومازالوا يسهرون في الصالة
استلقيت على السرير وقد راودني القليل من الصداع بسبب إصابتي السابقة في رأسي
كادت جفوني ان تُطبق على بعضها بتعب ولكن صوت رنين هاتفي جذب انتباهي ، من ارسل لي رسالة نصية في هذا الوقت ؟ واااه سيد تيم !
" هل ما زلتي مستيقظة ؟ "
انا : على وشك الغرق في النوم ، هل تحتاج لشيء ما سيدي المتطلب ؟
" لا يا خادمتي العزيزة ، هيا نامي "

لو لم توقظني لكنت في عالم احلامي الخاص ، تباً لا يستطيع دون إلقاء الاوامر ، لو اعلم فقط من اين جاء بفكرة خادمتي ! نهايتك خادمة يا إيليا
يا حسرتي على شبابك.
رميت هاتفي بضجر بجانبي وتعمقت في فراشي ألامس دفئه مختبئة تحت اغطيته حتى غرقت في النوم فعلاً.

استيقظت على صوت قرع الباب المستمر ، نهضت بتكاسل لأفتح وانا اتثائب ونظري معلق على تيم بعيون ناعسة " صباح الخير "
ويبدو بأن ما قاله بصوت خافت لم اسمعه بل سألت
" ماذا تريد الان ؟ "

قطب حاجبيه باستغراب " هل هكذا يرد البشر تحية الصباح ؟ "
ابتسمت بشقاوة وسط الكسل الذي يحتلني
" أردها عليك بطريقة الأشباح الخاصة "
- اريد الفطور على المائدة خلال عشر دقائق

قلت ساخرة من جديته " يا رجل إنه وقت طويل ، لما المماطلة ؟ "

فعلاً من يستطيع تحضير الفطور خلال عشر دقائق ، هل اخبره أحد من قبل بأني املك طاقات خارقة ويريد اختباري بها ؟!
رمقني بنظرة باردة وتوجه نحو الاعلى ينتظرني ، يبدو بأنه لا يتقبل المزاح في اوقات الصباح وهو جائع ، سارعت بحزم خصلات شعري كافةً بشريطة مطاطية وغيرت ثيابي سريعاً إلى اي شيء دافئ وطويل وقعت انظاري عليه وخرجت لأكمل عملي وانهيه ، بعد المراقبات الطويلة منه لتحركاتي بأرجاء المطبخ واخيراً انتهيت
تقدمت وملأت له كأسه الخاص بالشاي مع بعض الاطباق الاعتيادية كأي فطور يومي في المنزل

جلست مقابلةً له على الطاولة وبدأنا بالطعام
- لن أكون اليوم في المنزل ، لذا لا تفتحي الباب لأي مخلوق ولو كانت قطة لطيفة.

زممت شفتي بغيظ لما كل هذا التشدد
" بماذا ستؤذي القطة اللطيفة ؟ "
حوله نظره لي بهدوء وقال
" الطفلة يسهل استدراجها بأي شيء لطيف قد يعجبها "
بالرغم من انه يقصدني بالطفلة إلا اني تجاهلت وأومأت وكأني لم اسمع شيئاً
" نعم صحيح الطفلة وليست الفتاة الراشدة "
استطعت ان ألمح انحناء زاوية فمه بابتسامة ساخرة فغيرت الأجواء كي لا تنقلب الأمور علي
" إذاً متى ستعود ؟ "
- حتى تنتهي المهمة.

شعرت بانقباض في قلبي من ذكر عمله وبروده اليوم وكأنه قد عاد لشخصية رجل القوانين فهناك من يطلبه ، التفت ابحث عن طيف والدته لما لم أعد ألمحه بالأرجاء ؟!
حقاً شيء غريب ربما بسبب قربه لم تعد الأرواح تقترب مني.

رفعت نظري له بحزن " اذاً هل علي الان ان اعتبرك رجل القوانين ؟ "
توقف عن الأكل بصمت وشرود لعدة ثواني
ثم عاد للتحرك قائلاً ببرود " يفترض ذلك "
اشعر بالتوتر والارتياب حقاً ، في ساعات يكون مسالم ومهتم وفي ساعات يكون مجرم وبارد ترتجف يدي عند الجلوس معه ، استطيع مساعدته ولكني احتاج لأن اثق به اولاً ولكن كيف ومتى ؟ لا اعلم.

انهيت فطوري ونهضت عن الطاولة مثلما فعل هو وقد اخذ طريقه نحو غرفته يلملم باقي اغراضه التي يحتاجها في المهمة بينما انا وضبطت الطاولة
رأيته وهو يتجه نحو الباب
" كن حذراً واتمنى ان لا تؤذي احداً بريء "

أومأ برأسه دون ان يواجهني نظره ورد علي
" كوني بخير حتى عودتي "

خرج واغلق الباب خلفه لأتنهد والتفت نحو عملي فالمطبخ في حالة فوضى من الامس والمنزل يحتاج لتنظيف ، سارعت بإحضار ادوات التنظيف وسارعت بالعمل بتنظيف الاطباق اولاً ثم المطبخ بأكمله ، اخذت نفساً عميقاً ثم انتقلت إلى الصالة
بما انه لم يتم اهتمام جيد به منذ مدة فالعمل متعب فيه ؛ بعد عدة ساعات انتهيت من تنظيف الارضية والارائك والطاولات والرفوف
وحتى اللوحات الكلاسيكية الهادئة ، اتساءل إن كان هو
من انتقاها حقاً ! فيبدو بأن ذوقه لا بأس به
توجهت ناحية النوافذ وقد كانت بحاجة لتلميع
فالغبار يزينها بإتقان.
عندما انتهيت من التلميع انتبهت من ان أحداً ما يراقبني ، تقابلت انظاري مع انظار جيما التي ترمقني بنظرات غامضة من شرفة
منزلها وهالات غريبة تملأ عينيها قد تسببت بارتجاف قلبي
دققت بالنظر لأجد طيف اسود حاقد وقبيح الشكل يسحوذ عليها وقابع قرب اذنها يهمس لها ويملأ رأسها بأفكار سوداوية ويملأ قلبها بالحقد.
" اللعنة عليك ايها الشيطاني من اين جئت ! "

حول نظره إلي وكأنه قد سمع ما قاله للتو مما جعل الرعب يدب في قلبي لأبتعد عن النافذة بسرعة واشغل نفسي بأي شيء أخر حتى لا يستطيع التواصل معي او الوصول إلي
امسكت جهاز التحكم واشعلت التلفاز مستقرة على الاريكة بقلب مرتجف وبعد مضي الوقت
كدت ان اندمج مع المسلسل الذي يتم عرضه
إلا ان تغير القناة فجأةً منعني من ذلك ، تباً كيف انتقل
إلى قناةً اخرى لوحده !
جئت لألتقط جهاز التحكم واعيد إلى القناة نفسها ولكني لم اجده حيثما تركته ، نهضت باندهاش ابحث عنه تحت الأريكة
وخلف الوسائد لم أجده !
حتى رأيته على اريكة بعيدة جداً عني.
كيف وصل إلى هناك ؟ لا افهم ابداً...
توجهت ناحية الجهاز والتقطه لألتفت واصدم من ذاك الطيف الأسود
الذي قد لمحته من قبل مع جيما وها هو نجح باستدراجي إلى نقطته

تراجعت بخوف لأتعثر واسقط جالسة على الاريكة وهو قد اندفع نحوي مما جعلني اصرخ وأخبئ وجهي خلف الوسادة ، بينما هو قد دنى بجسده يهمس بأذني " أعيريني جسدك "

شعره مشعث غير أملس اما وجهه المفحم فقد ملأه التجاعيد وعيناه مليئة بالسواد خالية من أي بياض
حركت رأسي بالنفي أرفض طلبه فشعرت به يضغط على كتفاي غير راضي مما جعلني اصرخ مستنجدة بـ تيم ، أين انت الان ؟ انا احتاج حمايتك وتواجدك بشدة ..

هو ليس موجوداً الان ولكن اغراضه المليئة بعطره
واثر لمساته ما زال موجوداً بالبيت !
خطرت على بالي تلك الفكرة لأدفع الطيف بعيداً عني قبل ان تنفذ قواي
- إلى اين تظنين بأنكِ تستطيعين الهروب مني ؟

" إلى مكان لن تستطيع دخوله "
أجبته بقوة وركضت مهرولة على السلالم حتى وصلت إلى غرفة تيم ، أتمنى فقط ألا تكون مقفلة !
امسكت مقبض الباب وسحبته لأجده غير مقفل وقد فتح معي بسرعة ، حقاً شكراً لك تيم على ثقتك.
اغلقت الباب بسرعة ورميت جسدي على سرير تيم تحت الاغطية الثقيلة احاول التقاط انفاسي المتسارعة وتهدءة جسدي المرتجف وقد افلحت في هذا عندما استنشقت رائحة عطر تيم تحت اللحاف
يا لها من مميزة وتمنح شعور دافئ يجب ان اتذكر اخذ اسم الرائحة منه عندما يعود ، تباً ليس هذا وقت التفكير في العطورات !

اتمنى فقط ان تفلح غرفته واغراضه في حمايتي ولكن جيما ..
هل تكرهني لدرجة استطاع الطيف الحاقد من الالتصاق بها ؟
تباً لما لم افكر في هذا !
هل يوجد بينها وبين تيم مشاعر حتى تعامله بكل اهتمام وتناديه بـ تيمي وهو لم يبد أي ردة فعل ؛ يبدو انه يسمح لأي شخص
بمناداته بغير اسمه الاصلي تيمي وتامي وتمومي و ....
انقطع التفكير في عقلي عندما شعرت بالفراش يهبط قليلاً ثم يرتفع إلى المستوى الذي كان عليه
، الفراش يهتز !
اغمضت عيناي بقوة وضممت نفسي
وانا اشعر بالغطاء ينسحب عني.

- انتِ هنا ؟
انتفضت بسرعة عندما سمعت صوته ، لقد عاد اخيراً ولكن لحظة اين موقعي الان ؟
انا على السرير بجانبه وهو ينظر لي بملامحه الهادئة القريبة جداً مني ، تباً لا استطيع قول اي شيء من الإحراج اتمنى فقط ان لا يحتل رأسه افكار خاطئة عني !
حرك يده ليلامس جبيني ليزداد وجهي احمراراً
- وجهكِ يبدو شاحباً ، ماذا حدث في غيابي ؟

بقيت صامتة وابتلعت الكلام العالق في حلقي
ماذا يمكنني ان اقول له او كيف اشرح له ؟
اخفضت نظري اقول بنبرة خافتة
" لقد كنت خائفة ، أردت فقط مكان اشعر فيه بالأمان. "

امسك كتفي واعادني للأستلقاء وانا في قمة ارتباكِ
- ارتاحي بعض الوقت ، لن أسألكِ عما حدث وجعلكِ تأتين إلى هنا بل سأنتظر الوقت المناسب لتخبريني.

تركني ثم ذهب خارج الغرفة وقد اغلق الباب خلفه ولا أخفي بأني مصدومة من تصرفاته لقد عاد للتعامل معي كـ صديق ، لو كان شخصاً اخر لا ادري مالذي كان قد يفعله او اقلها يوبخني لاني اقتحمت غرفته ويتهمني بالجرأة وما إلى ذلك ، شكراً لك تيم
ما يؤلمني حقاً هو انك مجرم .. مجرم محترم.
سمحت لعقلي ان يغفو قليلاً ويرتاح من هذا الصداع.

وكانت هذه إحدى سلبيات سحر تيم حيث عدت مجدداً للدخول إلى كوابيسه التي هي عبارة عن ماضيه وآلامه التي يراها في كل ليلة
ظهرت امامي تلك المرأة ذات الشعر البني الطويل والعيون العسلية ذات الرموش الناعسة ، إنها والدة تيم ..
فتذكرت كل ما حدث في المرة الماضية عندما سقطت
عن السلالم وفقدت وعيي ، كانت بجانبي انذاك.
" اخبريني .. انتِ لم تدخلي جسدي في ذاك اليوم صحيح ؟ "

سألتها بشك وانا اريد التأكد إن كان ما افكر به صحيحاً ام لا ، فقد كانت تصرفات تيم عند استيقاظي تثير حيرتي .

- اسفة لما فعلته لكني كنت بحاجة لأن اوقف ولدي ، لن اكررها مرةً اخرى فلقد حظيت باحتضان ابني اخيراً بعد سنين طويلة.

لقد كانت تتأسف بعيون طيبة ، شعرت بالأسى تجاهها حسناً لا بأس هي ليست اول روح تدخل جسدي دون اذن ، ولكن لحظة ماذا قالت ؟
حظيت باحتضان ابني اخيراً ! اوجدوا ولداً اخر لها غير تيم ..
نظرت لها بإحراج وبارتباك نطقت
" هل احتضنتِ ولدك وانتي في جسدي ؟ "

أومأت برأسها لي ببراءة وبابتسامة مليئة بالحنية ، صفعت رأسي بكفي اتمنى فقط ان يكون تيم كان مدركاً بأنها والدته وليست انا.
" هل علم وقتها بأنكِ والدته وتحدثتما كأم وابنها ؟ "

اومأت لي بإيجابية لأتنهد براحة ، الحمدلله يبدو بأنه يفهم
كل شيء على النحو الصحيح.
اخرجتني من تفكيري عندما سألت
- هل تريدين إكمال الرؤية ؟

ثبتُ نظري نحوها بقوة ومددت يدي لها بإصرار
" اريد معرفة ماذا حصل معه بعد ذلك "

كانت ملامحها مرتاحة لي وكأنها تثق بي وتتأمل مني مساعدتهما وسأكون كاذبة إن انكرت رغبتي بمساعدته ، ما إن اخذت بيدي
حتى تغير كل شيء حولي بحيث انقشع الظلام بعيداً
وعدنا إلى الماضي إلى شريط الذكريات.
ولكن هذه المرة كان كل شيء مختلفاً ، الجو صافياً
فالسماء من الاعلى والبحر من الاسفل وانا هنا على السفينة
لنقل البضائع والمشروبات من الخمر وغيره
استطعت تمييزه من رائحته الواضحة التي تملأ كل ذرة هواء
على متن هذه السفينة
جُلتُ في ناظري ابحث عن سبب قدومي لهذا المكان حتى وجدته ؛ تيم الصغير الفتى النحيل الذي يعرج بمشيه بسبب تلك السلاسل المحملة بالاثقال كي لا يهرب
والملامح المتعبة تزين وجهه البريء.
جثى على ركبتيه ينظف ويمسح ،
تباً يداه الناعمتنان تلك لم تجربا ابداً العمل الشاق من قبل
كدت ان اقترب منه ولكن ما اوقفني هو رؤية ذاك الرجل البدين ذو البنية الضخمة واللحية المشعثة والطويلة
شكله لوحده يجعل القلب يرتعد رعباً ، عيناه باردتان
قلبه متحجر لن يكترث مهما كان عدد الاشخاص اللذين سيقتلهم !
تكلم بخشونة " ايها الفتى اللعين "
رفع تيم عيناه للأعلى نحو ذاك الضخم وشفتاه ترتجفان
وهو ينطق " نعم سيدي "
ظهرت ملامح الامتعاض عليه ليركل الدلو المركون بجوار تيم والمملوء ببسائل التنظيف
الفوضى قد ارعبت تيم كثيراً وحتى انا كاد قلبي يتوقف فصاح ذاك الضخم بعصبية
" لما لم تحضر لي كأس النبيذ حتى الان ! "
جزم تيم قبضة يده بارتباك وخوف حتى تكلم
بعد محاولات عديدة في ضبط تلعثمه
" لقد فقدنا برميل النبيذ في عاصفة امس يا سيدي "
رفع يده وصفع تيم الصغير بكل قسوة
ولو كان جدار لتحطم امام يده الثقيلة واردف بحدة
" وماذا كنت تفعل انت ؟ لما لم تقفز وراءه وتحضره ؟ "
حرك تيم رأسه بنفي والدموع تنسكب على وجنته المحمرة اثر الصفعة ليجيب بين شهقاته
" لا أجيد السباحة يا سيدي "

سحبه الرجل الضخم من ثيابه يجره وراءه بقسوة
" اذاً ستجيدها منذ الان "
راقبته بذهول وهو يرمي بجسد تيم عن متن السفينة ، هرولت بسرعة نحو الحافة وانا اصرخه باسمه
وتوقفت انفاسي عند رؤيته وهو يصارع الغرق ويطلب النجدة وذاك القاسي يراقبه ببرود
أدرت وجهي لا استطيع الرؤية اكثر إنه يدعه حتى يغرق
بعدها يخرجه من الماء وبعدما يصحو ويعيد رميه ، إنه يجعله يتعذب باستمرار دون قتله
لا استطيع استيعاب مدى الألم الذي عاناه حتى ادى
إلى تغييره كلياً وجعله مجرماً !
هبت عاصفة شوشت الرؤية لدي ولم استطيع رؤية شيء
إلا بعدما تغير المكان ، تنفست اخيراً لأنظر حولي عندما افزعتني صرخة ذاك الصغير بألم
لقد كان الرجل الضخم يحرق ظهر تيم الصغير بالختم الحديدي الكبير ... وقد قيده بسلاسل متينة بسبب محاولته للهرب.
اغمضت عيناي بقوة ؛ لا استطيع احتمال الرؤية اكثر وسماع ذاك الصراخ التي تقطع قلبي وتلك الشتائم التي اشعر بالحنق على ذاك الرجل
فصرخت احاول الخروج من هذا الكابوس
" كفى .. كفى .. اخرجيني من هنا اخرجيني "

فتحت عيناي بحذر بعد هدوء كل شيء لأجد نفسي عدت للواقع على فراش غرفة تيم ، تنفست الصعداء اخيراً ونهضت بسرعة للحمام اغسل وجهي ثم ابحث عن تيم ، هل ذاك الصغير حقاً هو تيم ؟
نزلت إلى الطابق السفلي لتقابله انظاري وكأنه كان ينتظر قدومي وهو واقفٌ عند نهاية السلالم بملامحه الهادئة ، لا اريده ان يشعر بشيء تباً اريد ان احافظ على هدوئي ولا ادع ملامح الحزن تجاهه تظهر على وجهي
قطع الصمت الطويل ولحظة مراقبة كل منا للأخر بقوله بنبرة مليئة بالرقة والفخامة
" سأخرج الان .. هل ستكونين بخير ؟ "

حولت نظري نحو النافذة لأجد السماء قد انصبغت باللون الارجواني المائل للأحمر دلالةً على مغيب الشمس.
" ولكن الشمس تغرب الان ، هذا يعني انك ستتأخر "
كدت ان اكمل قولي ولكن قاطعني ظهور طيف والدته من خلفه تخبرني بصوت خافت وبدموع على وشك الهطول
" امنعيه من الذهاب "

" هل تريدينه ان ينهي حياتي حقاً ؟! "

قلت لها ساخرة فكيف لي ان امنعه من الذهاب وفي الحقيقة ما تفوهت به للتو كان عشوائي مني
فقد التفت حوله يبحث من اكلم ؟
- مع من تتكلمين ؟

سعلت من شدة التوتر افكر في اي شيء يخطر على بالي
" مع نفسي بالتأكيد .. هل هناك احد غيرنا لأكلمه ما بالك ؟ "

- هذه نوباتك الجنونية التي تأتي كل فترة صحيح ؟
همست بصوت خافت بغيظ
" بل نوباتي التي تجعلني ارغب بركلك للشمس "

- هل قلتي شيئاً ؟

لوحت بيدي له نفياً وقد انصبغ وجهي شتى الوان الارتباك
" لالااا أتحدث مع نفسي الان فعلياً "

ضحك ببساطة ساخراً وفتح الباب ليخرج ، على الرغم من انها ضحكة استهزاء وسخرية إلا انها كانت جميلة جداً ، لحظة !
ماذا هل اصبحت اتغزل به مؤخراً ؟
نظرت حولي لأجد طيف والدته تقف بجانبي ، ارحلي إنكِ تورطيني بمواقف محرجة معه وتجعلي عقلي ينحرف بعيداً .. ارحلي
حاولت ان اوصل لها فكرة بأني لست نداً لـ تيم ولا استطيع مواجهته
" اعقلي اعقلي يا امرأة "

- الحقي به وانقذيه.

إنقاذ من ماذا ؟ ما بالي بالإنقاذ هل تخبرني او تأمرني بأن ألاحقه !
" لا بد انكِ تمزحين "

ذُهلت عندما دفعتني خارج المنزل وقد استطيع اخيراً
استعادة توازني بعد تعثرات كثيرة
التفت احاول العودة للمنزل ولكنها اغلقت الباب في وجهي
" اللعنة لا اريد الموت "

ضربت على الباب بقوة اناديها " افتحي الباب لا اريد ملاحقته "

ولكن ما من جدوى بل سببت لنفسي الإحراج فجميع من في الطريق ينظر لي ، هل ابدو كمن طردت من منزل رجل للتو ؟ لاااا انا لم اطرد

تنهدت بقلة حيلة وتحركت لأبحث عنه تيم ومن اين ذهب ، لم يكن بعيداً جداً من هنا.
ولكن ماذا كانت تقصد بـ انقذيه ؟ هل العصابة تحاول استدراجه والإيقاع به ؟!
اذاً كيف لي ان انقذه حينها ؟ سأكون انا من هي بحاجة للإنقاذ ولكنهم لن يستطيعوا قتلي فهم بحاجةٍ لي اذاً فعلياً من هو بخطر هو تيم وحده.
اين سأجدك يا رجل القوانين ؟
تعبت من التجوال بين الطرقات وكدت ان افقد الامل واعود ادراجي وعندما بدأت بالتنفيذ لمحته يسير في الطريق كما البشر الطبيعين ! حسناً هو بشري ولكن إن علموا من حوله بأنه هو رجل القوانين فسيهربون منه وكأنه وحشٌ سيفترسهم .
سارعت بالاختباء والتخفي كي لا يلحظني ، لا ادري لما اورط نفسي في مزيد من المشاكل ..
تابعت خطواته وانا ألاحقه بحذر وخوف من ان ينتبه لي.





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم يا متابعين الرواية الجميلين
هدول فصلين من بلاد العمالقة لكم خصيصاً
اعتذاراً عن الغياب الطويل بس الحق عليكم لان ما لقيت التشجيع المناس اما الان تحمست ونزلتهم
رح باشر بكتابة الفصل اللي بعده
حمسوني بردودكم ورأيكم مشان اسرع بالكتابة
جد شكراً كتير ع التشجيع
الان وقت الاسئلة لازم تردو ع كل من الفصلين :" class="inlineimg" />

شو رأيكم بالفصل ؟
شو أكتر مقطع او موقف عجبكم ؟
اي طريقة سرد حبيتوها ؟ سردي ولا سرد من إيليا ؟
شو بتتوقعو ممكن يصير مع ايليا اللي عم تلاحق تيم ؟
ولوين ممكن تيم يكون رايح ؟

بانتظاركم


.





.
التوقيع

فريق الأجنحة الذهبية ، سلامٌ ذهبي يُحلق فوق سماء الوطن

هل لديك ما تخبرني إياه ؟| مدونتي | معرضي
┊سبحان الله ┊ الحمدلله لا إله إلا اللهالله أكبراستغفر الله

التعديل الأخير تم بواسطة Florisa× ; 11-24-2017 الساعة 09:02 PM
VITALIA× متواجد حالياً   رد مع اقتباس