عيون العرب - ملتقى العالم العربي - عرض مشاركة واحدة - إيقاع مَاسي || انعكاس | فوضى هجينة
عرض مشاركة واحدة
قديم 12-01-2018, 09:24 PM   #106
Snow.

مشرفة تقارير الأنمي

الحاله: Valar Morghulis.... Valar Dohaeris
 
الصورة الرمزية Snow.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 117,549
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13733 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 11596 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(103)
أضف Snow. كصديق؟
ذهبي











الفصل الثالث عشر : تهويدة | رنيم ذكريات [ ج 1 ]


اكفهرت السماء فمحق لونها الأزرق الكحلي تحت مشيج الغيوم الرمادية ، و تعربد الرعب فصدحت ألسنته ثاوية في كبد السماء الليلية الحزينة ، ليهطل المطر و كأنه أبى إلا أن يغسل حزن السماء بدموعه فتحتضنه الأرض الترابية بين طياتها و تفسح له المجال ليتغلغل في ثناياها محولا إياها إلى كتل من الطين ، و في خضم كل هذا بدت آرن التي لم تعرف قط المطر في مثل هذا الوقت كئيبة و كأنها جنازة أفراحها ، افترشت الشابة الأرض و قد تبللت ثيابها الخفيفة ملتصقة بجسدها ، بدت ملامحها متألمة و كأن أملها اضمحل في قعر اليأس و غزت قطرات من الدموع أهدابها الطويلة التي أسدلت على حدقتيها السماويتين ، و رغم ما بدت عليه من سوء الحال إلا أن الطبيعة أبت إلا أن تعلن حدادها معها عن الفرح اليوم بالذات فإزداد الودق غزارة

* تحت نفس السماء *

هرولت الأحصنة الثلاث حاملة من عليها بسرعة و قد حثتها جلدات اللجام ، قطب كلودي ممتعضا فليس بكاره للمطر لكنه ليس بمحب للإبتلال كذلك ، بينما كان متقدمهم هو داسيار الذي حمل حصانه الطعام فتقدم مسرعا حتى لا يتلف جراء المطر ، تبعهم سيغمن بصمت مفكرا إن كانت فيوليت تحب هذا الجو أم تكرهه كما يفعل هو !

- نحن نقترب من الحدود ، سنجد الأصدقاء عما قريب !

صاح كلودي حتى يسمعه البقية بعد أن رفع غرته المبتلة إلى الخلف و قد منعت عنه الرؤية ، قطب جبينه إثر ما لمحته كريمتاه ، سأل بخفوت و كأنه يأبى تصديق عينيه :أتلك مارينيا هناك ؟

جذب سؤاله رفيقيه فأشخصا النظر إلى المكان الذي أشار إليه ، شعر سيغمن بقلق مفاجئ بينما زاد داسيار من سرعة حصانه و قد هتف بقلق دفين :إنها هي بالفعل !

ترجل ثلاثتهم من على الجياد و قرفص داسيار أمام جسمها

- أتسائل إن عاودها المرض ؟

أجابه سكري الحدقتين و هو يلمس وجنتها بخفة : لا ، حرارتها معتدلة

لم تغب عنهم ثلاثتهم ملامحها المتقلصة ألما و لا احتضانها لخصرها ، شعر الثلجي بقلق أكبر و صاح في سخط :و لكن أين البقية ؟ كيف لهم أن يتركوها هكذا ؟

اقترب سيغمن حاملا جسدها النحيل بين ذراعيه القويتين ثم علق : يجب أن نأخذها إلى مكان نحتمي فيه من المطر حتى تستيقظ ثم نبحث عن البقية

أجابه كلودي :نحن في حدود آرن الجنوبية ، لا يوجد هنا أي مكان يصلح للاحتماء غير الاصطبلات ، إن أردنا منزلا فعلينا العودة إلى مركز البلدة لكن هذا سيأخذ وقتا ثم إن الخريطة لا تظهر الأماكن بدقة و لا يمكننا معرفة أماكن المنازل ... أتسائل أين ذهب أولئك الحمقى

أعقب داسيار و قد التمعت عيناه كقطعتا عَوْهَقٍ :إذن فلنتقدم معتمدين على الحظ ربما نجد مكانا ما

و هذا ما قاموا به فعلا ، إذ ركبوا أحصنتهم و قد تولى سيغمن الاعتناء بمارينيا ليتقدموا نحو الأمام

- كلودي ؟


- هممم ؟

- حصان مارينيا لم يكن موجودا ، ماذا لو أنهم تعرضوا لمأزق ما أو أن قطاع طرق هاجموهم بينما استطاعت مارينيا الهرب بطريقة ما

ألقى كلودي نظرة جانبية إلى داسيار المتكلم ثم أجابه :لا أظن ، كلانا نعلم أن أوبرجين و وودي قويان و مارينيا تدربت على يد الآنسة ريسوول لذا فبالتأكيد سيستطيعون تدبر أمرهم لو كان هذا هو الإشكال

حاوطهم الصمت لبرهة حتى كسره أبنوسي الشعر معلقا :لكن الأحصنة اختفت و لا يعقل أن البقية سيتركون مارينيا وحدها حتى و إن كان لديهم عمل ، و إن تركوها فسيتركون معها فرسها على الأقل ... لربما تفكير داسيار صحيح

أكمل كلامه صارا على أسنانه و قد جلبت له الفكرة الخاطرة غضبا ، تنهد قمحي الشعر ليقول :على كل سنعرف ما حدث لها و أين ذهب البقية عند استيقاظها

أومئ له الإثنان ليسرعوا الخطى نحو كوخ مهترئ مهجور لاح لهم في طريق المغادرة ، جزموا أنه بني لأجل الرحالين أمثالهم


*~•

كان المطر قد توقف عن الهطول مذ أن ابتعدوا مسافة كافية عن منطقة آرن و كانت الطريق خالية من أي إنسي إذ أن الليل أسدل ستاره منذ أمد و رغم ذلك لم يتوقف الأشقر من التلفت خلفا في طريقه ، كان ذلك ظاهرا جدا لرفيقه و قد تلحف كلاهما بعبائتين ترابيتين ، شدد أوبرجين ذراعيه على الصهباء التي لا تزال فاقدة الوعي ثم قال :وودي إن استمررت على هذه الحال فلن نصل ، توقف عن الإعتقاد بأنك ستراهم خلفنا في أي لحظة

- أنت لا تفهم !

شدد وودي على كلماته و هو يتذكر وجه مارينيا البائس ، صاح الآخر : أفهم ! ... أفهم .…

تناقص صوته تدريجيا و صمت كلاهما و هما يراقبان الطريق أمامهما على ضوء القمر اللجيني الخافت و قد تناقصت مسافته برتابة و كان كل منهما قد غاص في غياهب فكره


*~•

وقف أبيض الخصلات مستندا على نافذة الكوخ الصغيرة المتهالكة و التي افتقدت في بضع مناطق زجاجها فأدخلت هواءا باردا رغم تغطيتها بقماش و قد تابعت عيناه قطرات المطر و هي تدق الزجاج القليل المتشقق برتابة كاسرة صمتا مدقعا كان ليحل لولاها ، تنهد و انتقلت أحداقه إلى المتوسدة أرضا افترشها القش ، إنفلت تأفف من بين شفتي أحد رفيقيه و لم يكن إلا سيغمن الذي هز قدمه بنفاذ صبر ، اقترب منه داسيار و طبطب على كتفه مهدئا فاعتدل الغرابي في وقفته استجابة له

- إنها تتحرك !

التفتا آنيا لدى ملاحظة بيجي القزحتين ، تغضن جبين المقصودة من كلامه و ارتعشت أهدابها ، قرفص داسيار أمامها و همس :هل أنت بخير مارينيا ؟

لم تستجب له السماوية فتنهد مقررا أنها ربما تعاني من كابوس ما و اقترح عقيقي الأحداق :ألا يجب أن نوقضها فقد مرت ساعات و هي

لم يكمل كلامه حتى استيقظت مارينيا شاهقة ، تسارع تنفسها و تلفتت بذعر ممسكة خصرها الذي نبض بألم ، أمسكها كلودي من كتفيها و قال بلطف :أنت بخير مارينيا ، لا تقلقي

لم يكمل كلامه و شعر بالقلق إذ ما رأى دموعا سخية قد اندفعت إلى عيناها ، تشبثت بقميصه ثم قالت باضطراب و قد غسلت دموعها وجنتيها :لقد أخذاها ... خانانا .…

ثم إذ بها تنفجر بالبكاء ، مسد داسيار على شعرها مهدئا ثم علق بقلق :اهدئي و اشرحي لنا ما حدث ، كل شيء سيكون بخير

أومئت له بإذعان و أخذت تمسح دموعها مخلفة آثر احمرار تحت أجفانها ، تنفست بعمق ثم تكلمت أخيرا و قد حمل صوتها رجفة واضحة : وودي و أوبرجين ... لقد ضحكا علينا ... طوال الوقت ، لقد اغتنما فرصة غيابكم و أخذا فيوليت ، حاولت إيقافهم لكن

- لكن ماذا ؟
سأل سيغمن بعصبية فأجابته :قام وودي بضربي ففقدت وعيي ... فيوليت أيضا حاولت المقاومة لكنهما أفقداها الوعي

اعتصر ذو عيون القرمز قبضته بينما وقف داسيار و قد غزت ملامحه حيرة لامتناهية ، همس :ما الذي يعنيه هذا بحق خالق الجحيم ؟!

تلئلئت أحداقها مجددا بدموع سرعانما مسحتها ، عندما ضرب سيغمن الجدار الخشبي بغضب ، صاح صارا على أسنانه : سيندمان على ذلك كثيرا

حينها قال كلودي بتؤدة : لا يجدر بنا الحكم على أفعالهما قبل أن نعرف أسبابهما ...

قاطعه أبنوسي الشعر :هل تمزح ؟ لقد ضربا فتاة و اختطفا أخرى ، أي أسباب قد تبرر لهما هذا ؟

- و ساعدا فتاة و أرشدا شابا من قبل ...

برر كلودي ثم أكمل : قد يكون كلاهما خدعانا و ربما حتى لم يكن أوبرجين من عالمكم لكنهما أيضا ساعدا مارينيا و داسيار و أرشداهما إلى السيدة شارون ، إنهما يستحقان أن نستمع لتبريرهما حتى و لو كنت تخطط لتهشيم وجهيهما بعد ذلك

ابتسم عند آخر كلماته بنذالة بينما حدق به داسيار بغير تصديق ، لفتت مارينيا انتباههم مجددا عندما قالت بصوت مرتجف :لكن أوبرجين أراني من قبل الرسالة التي وصلتنا جميعا كدليل

أومئ عاجي العينين و علق :و هذا هو الغريب لكن إن كان يعرف ساحرة قوية فستستطيع أن تنسخ البرومروس

سألت زرقاء العينين في حيرة : حتى إن كان الورق المستخدم و الحبر فريدان من نوعهما و يستحيل إيجادهما ؟

أكمح كلودي رأسه في تفكير عميق و قد استقرت كفه على ذقنه ، أجاب متأخرا :أجل يمكن ، إذا كانت الساحرة هي الساحرة ساتيلا

وقفت مارينيا من مكانها نافضة عنها الغبار الذي علق بملابسها عندما سأل سيغمن باختصار : ساتيلا ؟

- أجل ، ساحرة العائلة الملكية ليزين و ساحرة مملكة أكواريلا و المعروفة بساحرة دورن ، و هذا يقودنا مجددا …

أكمل داسيار عنه بهمس :إلى وجهتنا الأصلية ، العاصمة الملكية سورداريا

قاطعت مارينيا كلامهم عندما قالت :أعتقد أني كنت غبية طوال الوقت ، لقد حذرني وودي من قبل من الوثوق بالآخرين ، حتى به هو لكنني لم أفكر قط أنه كان يحذرني من نفسه فعليا

طبطب سيغمن على كتفها و قال و هو يكشر مبتسما : لا تلومي نفسك ، لقد وثقنا بهما جميعنا ، فلنغادر نحو سورداريا و هناك سنحصل على إجابات لكل شيء

أومئ له جميعهم موافقين ثم غادروا الكوخ إذ أن الودق كان قد توقف و كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل بساعة بالفعل

*~•

دفعت غرابية الخصلات آخر قطعة شوكولا إلى فمها و هي تقلب صفحة أخرى من الكتاب الذي أمامها ، تثائبت ثم سألت والدتها للمرة الألف :ألن نتوقف عن البحث ؟ إنها الساعة الواحدة صباحا و لا تزال هناك ساعتين للفجر فقط ، حتى أن الملك غادر و لعله نام بالفعل و نحن لازلنا عالقتين في هذه المكتبة ...

أوقفت الشقراء تذمر ابنتها بإغلاقها الكتاب الذي بيدها : حسنا ، فلنذهب للنوم ، لقد تأخر الوقت فعلا !

تنهدت ريينس بأريحية و غادرت المكتبة سابقة أمها التي غادرت بعد ترتيبها للكتب، ما إن وصلت إلى غرفتها حتى تغيرت ملابسها بفعل السحر ثم ارتمت على سريرها الوفير ، حدقت بالسقف ثم تذكرت ما قالته ابنتها قبل ساعات بحضور الملك ، قطبت بقلق مفكرة أن ريينس جادة حقا حيال الملك سيزار ، تقلبت في فراشها شادة الغطاء حولها لكنها ما انفكت تبعده شاعرة بالحر ، تنهدت و بدأت بعد التعويذات التي تعلمتها من أمها و الأخرى التي إخترعتها بنفسها لعل النوم يداعب أجفانها و لم تشعر بمرور الوقت إلا عندما بدأت السماء المظلمة تشع بنور خافت ، هي حقا لم تنم لساعتين !!

*~•

لاح من بعيد علم قرمزي زينه ليث أدجني يرفرف فوق أبراج القصر الملكي ، ابتسم أوبرجين بأريحية و علق : لقد وصلنا بسرعة حقا !

ارتسمت ابتسامة هادئة على محيا الكهرماني عندما قال :الطرق المختصرة دائما أسرع

تقدم الرفيقان في طريقهما بسرعة ، يلفحهما نسيم الفجر البارد و قد نظر أرجواني الأحداق إلى الفتاة فاقدة الوعي و كأنه يطمئنها

*~•

انبلجت أولى خيوط الشمس معلنة ولادة فجر جديد ، متسللة بتؤدة فانتهكت ديجور الليل محيلة إياه إلى صباح نقي ، تحرك الأصهب الذي ربض رأسه فوق المكتب السندياني الفخم الذي افترشته أوراق و وثائق عديدة مثيرة فوضى غير مسبوقة بالنسبة له ، تثائب مستيقظا و قد تبعثر شعره نتيجة نوم غير مريح ، استقام ممددا عضلاته المتصلبة فسقط عن كتفيه طيلسانه الأحمر ، استغرب هذا و تسائل عمن فكه ليغطيه به ، وقف حاملا إياه ثم أعاد تثبيته بالشكل الصحيح المعتاد ، فتح النافذة العملاقة وراءه و التي ازدانت بزجاج ملون فلفحته رائحة الأرض المتشبعة بندى المطر ، تنشق بهدوء ثم رفع خصلات شعره مفكرا أن عليه الذهاب للإستحمام و ما إن استدار هاما في تنفيذ ما تناهى إلى فكره حتى فتح باب مكتبه عنوة باندفاع ، قطب عندما وقعت أحداقه القرمزية على خاصتي ساتيلا الزرقاوتين اللتين نبضتا بالهلع ، حدق بصمت إلى شعرها المشعث من النوم و الذي صفف على شكل ضفيرة جانبية ثم إلى ثوب نومها السكري الفضفاض و الذي رفعته بيدين مرتعشتين ، تنحنح ثم سأل محاولا إبداء هدوءه : ما الأمر ساتيلا ؟

رفعت هي رداءها الذي مال عن كتفها ثم قالت باضطراب :لقد وصلا !


انجلت ملامح الهدوء لترتسم غيرها جدية تامة ، لم تستوعب الشقراء اللحظة إلا عندما تجاوزها مندفعا ملقيا كلمات سريعة لم يسعفها الحظ في فهمها ، فقالت و هي تركض خلفه : عفوا ؟!

لم يتوقف قط و كرر قوله : هل نفذا المهمة بنجاح ؟

أومئت هي و كأنه يراها ثم تكلمت كهائمة في حلم بعيد :لقد وضعوها في غرفتها القديمة ...

همهم سيزار بشكل غير مفهوم حول قولها ثم سارع الخطى نحو الغرفة المقصودة

*~•

كان المطر قد توقف في آرن منذ مدة و انبلجت أولى خيوط الفجر و معها امتطى الرفاق الأربعة جيادهم ، كلودي حصانه و داسيار كذلك بينما شاركت مارينيا سيغمن حصان أوبرجين سابقا على مضض كارهة الأمر ، كانوا قد قرروا التوجه نحو العاصمة فكلما أبكروا بالأمر كلما سنحت لهم الفرصة للحاق برفيقيهم السابقين ، هذا إن كان استنتاجهم صحيحا ! رمى داسيار تفاحة إلى يد مارينيا من كيس كان يحمله فالتقطتها هي باستغراب ، ابتسم بهدوء و قال :تناوليها ، لا شك أن معدتك خاوية مذ غادرنا ديزيريوس

ابتسمت له بامتنان و همست أن شكرا ثم قضمت أول قضمة ليرافق ذلك انطلاقهم نحو سورداريا

*~•


توقف سيزار و قد تسارع تنفسه أمام الباب العاجي ، ربتت ساتيلا على كتفه كأم حانية و قد تقلصت ملامحها حزنا لماضي أليم ، اقتحم هو تلك الغرفة التي تحاشاها لسنتين و تبعته هي بخطوات وئيدة ، و كأن شيئا لم يتغير قط ! و كأنها دائما كانت هناك ! ، افترش جسد الصهباء سريرها الوفير و قد غطتها بطانياتها البيضاء و غاص رأسها الأحمر في الوسادة ، لم تبد مرتاحة حقا كما يوحي شكلها و ألمه هذا ، ركع كلاود ما إن لاحظ دخول ملكه ، فحتى و إن كان قد استيقظ من النوم قبل دقائق و ليس في لياقته التامة فلا زال بإمكانه المحافظة على دماثة أخلاقه و احترامه ، جال الملك القرمزي بقزحتيه حول الغرفة و كان كلاهما واقفين يساره ، انحنى له وودي و بدا في حالة يرثى لها كمن لم يذق طعم النوم لأيام و لم يبد حقا سعيدا و إن كانت مهمته لاقت النجاح المرجو ، ابتسم أوبرجين بصعوبة و قال بهدوء : مر زمن طويل أخي الصغير !

رد له سيزار الابتسامة و قال :أجل ، كانت ثلاثة أشهر طويلة !

تقدم سيزار نحو فيوليت النائمة ثم توقف ما إن اندفع أورورازيس إلى الغرفة لاهثا و ما دلت حالة ثيابه المرثي لها إلا على أنه أتى ركضا من غرفة نومه ، أكمل مسيره نحو فيوليت متجاوزا سيزار و كأنه لا يراه و كأنه لا يرى أحدا غيرها ثم ركع جانب سريرها و أمسك يدها الباردة بين كفيه و قد حملت حدقته الزيتية نظرة مذنبة ، استئنف سيزار مسيره إلى قرب الصهباء ثم انحنى مقبلا جبينها بهدوء ، تنهد ثم بادل ساتيلا الواقفة بصمت نظرات ذات مغزى فقالت هي : علي أن أعيد لها ما فقدته أليس كذلك ؟

صمتت و جالت بسماويتاها محدقة بوجوه الخمسة الحاضرين و كان قول ملكها هو الفيصل القاطع إذ صرح : فلتفعلي !

اقتربت هي من النائمة و ربتت على خصلاتها صارخة الحمرة بحنو للحظات قليلة ثم أرست يدها على جبينها الغض و تلت بهمس كلمات و طلاسم غريبة لم تكن إلا تعويذة انتشر بعدها شعيعات فضية دلالة على أن مفعولها بدأ يسري بالفعل !

*~•

تراقصت أصابعها النحيلة المصقولة بخفة على مفاتيح البيان المصطبغة بلون أبلق تمازج بين أسود ديجوري و أبيض ثلجي فارتفعت بالتالي نغمات ناعمة في وتيرة مرحة

تسلقت الصغيرة ساق أمها الجالسة أمام البيان و اندست في حضنها مطلقة ضحكات رنانة فتوقفت الأخرى عن العزف و ابتسمت بدفء مربتة على رأس ابنتها الصهباء ، استدارت كلتيهما بتفاجئ عندما اقتحم خلوتهما ولد مراهق بدا أكبر من الفتاة بخمس سنوات على الأقل و قد تهدجت أنفاسه في لهاث منقطع النظير ، تقوس حاجباه لوما و وجه نظرات عتاب من عينيه الخزاميتين إلى مثيلتيها التي تملكانهما الفتاة ثم قال :و أخيرا وجدتك فيوليت ، أنت تركضين أسرع من قطك أيتها المشاغبة ، ألم أخبرك أن تتوقفي عن الهرب من دروس ركوب الخيل ؟

لم تجبه المقصودة بشيء إنما أخرجت لسانها باتجاهه في لؤم ، تنهد هو بقلة حيلة و وجه نظره إلى أمه في رجاء ثم استطرد :رجاءا أمي

ابتسمت المقصودة و حاولت إنزال ابنتها من حضنها فتشبثت الصهباء الصغيرة بخصلات شعر أمها البيضاء الطويلة في عناء ، انخفضت الأم بجذعها باتجاه ابنتها المتشبثة و التقت عيونهما الأرجوانية المتماثلة ، الأولى تحدق بثبات جاد و الأخرى برجاء طفولي و كان الاستسلام من نصيب الأخيرة فأفلتت والدتها و علقت متذمرة :هذا ليس عدلا أوبرجين ، كونك تحب ركوب الخيل لا يعني أن علي تعلمه

ابتسم أوبرجين و قال محاولا إثارة ذات العشر سنوات :إن ليدنسي تجيد ركوب الخيل جيدا ، لا تريدين أن تكوني أقل شأنا منها أليس كذلك ؟

- إنها أكبر مني بأربع سنوات تامة لذا المقارنة بيننا قضية خاسرة و رغم ذلك فشتان بيني و بينها ، هي السوقية القذرة غريبة الشكل و أنا الأميرة الموهوبة و الأفضل في تاريخ أكواريلا

استرسلت في قولها العنجهي فقهقهت روتاليا و قد اهتز بدنها طربا من مناقشة ابنيها و علقت محاولة التظاهر بالجدية : من اللؤم أن تصفي أختك الكبرى هكذا فيوليت

- من اللؤم أن تشاركيني الضحك حول هذا أمي

ردت فيوليت على عتاب أمها التي حملقت بها في اندهاش ، كادت تضيف شيئا عندما اقتحم غرفة الجلوس الملكية فتى في الثانية عشر و قد غزت قطرات العرق جبينه مبللة خصلاته الحمراء بينما كان يجر سيفا خشبيا ، قال بتململ :إلى متى سننتظرك أوبرجين ؟ من المفترض أن اليوم هو اليوم الذي سيسمح لك باستخدام سيف حقيقي و أورورازيس ينتظرك منذ مدة ليواجهك

التمعت عيني فيوليت بحماس و تعلقت بذراع شقيقها ثم سألت : أوبرا هل ستواجه أورورا ؟

كشر الأصهب عن ابتسامة تحدي ، ثم أجاب بثقة :نعم

ثم اندفع مغادرا إلى مواجهته بينما لاحقته كلمات روتاليا التشجيعية ، حدق سيزار بفيوليت لبرهة ثم سأل :هل تودين المشاهدة ؟

أومئت بحماس فمد لها يده ، اندفعت هي باتجاهه بسرعة مشبكة يدها بيده و غادر كلاهما لمشاهدة المواجهة التي ستحدد إن كان الأمير الثاني جاهزا لحمل السيف أم لا

وصل الأخوان إلى باحة القصر تباعا وراء أوبرجين مباشرة فاندفعت قطة سوداء باتجاه فيوليت و التي حملتها في حضنها مداعبة إياها ، ابتسم أورورازيس للصهباء الصغيرة فأرسلت له قبلة في الهواء و صرخت :اهزمه أورورا

قهقه طويل الشعر لكلماتها بينما قطب أوبرجين بانزعاج طفيف ، تقدم سيزار واقفا بينهما رافعا ذراعه في الهواء بينما وقف كلاهما تأهبا ، أطلق سيزار ذراعه نازلة إعلانا عن بدأ المواجهة ثم ابتعد بضع خطوات ليندفع الأخوان إلى بعضهما فتلتحم سيوفهما مصدرة ضجيجا حادا ثم تراجع كلاهما للوراء ، مسح زيتي الأحداق ذقنه ثم قال مكشرا عن ابتسامة :لا بأس بك ..


- و بك أيضا !

رد عليه أوبرجين بتحدي و قد خلل أصابعه في خصلاته الحمراء رافعا غرته للوراء ، عادا مجددا للمقارعة فضرب أورورازيس بحسامه سيف أخيه الأصغر بقوة جعلت جسد الأخير يرتج فثبته بغرس سيفه في الأرض الترابية و الذي كان على أي حال سيقع من يده ، تنشق نفسا طويلا ثم استعد لرد الصاع صاعين بينما راقبهما الأمير الثالث بتركيز واضح ، التحمت سيوفهما مرة أخرى الأول يضرب و الآخر يصد و العكس بالعكس حتى هتفت الصهباء الصغيرة :أبي !

توقف الاثنان عن المقارعة و قد تهدجت أنفاسهما حتى كادت تنقطع بينما وقف سيزار يراقب بصمت فيوليت التي أفلتت قطها راكضة نحو والدها الذي امتطى جوادا أبيض شاركته في ركوبه فتاة في الرابعة عشر ، تمازج شعرها بين أحمر وهاج و أسود فحمي باهت ، ترجل لهبي الخصلات من على الحصان محوطا ابنته الصغيرة بذراعه القوية ليرفعها عاليا وسط قهقهاتها ، وضع ابن الـ39 صغيرته فوق أكتافه ثم تثبتت أحداقه الزمردية في أبناءه الثلاثة ، ابتسم بفخر لأوبرجين ثم ألسن ساخرا :يبدو أن شعلتك قد آن أفولها أورورازيس فأنت لم تهزم أخاك الأصغر و الذي لا يزال يانعا في مجال السيف ، طري العود

خلل المقصود أصابعه في خصلات غرته الأمامية ثم أجاب بكبرياء : إن كان أوبرجين قويا فهذا لا يجعل مني ضعيفا أبي و إن كنت تشكك في هذا فإني لأسعد بإثبات فخري ها هنا

رفع زيتي الأحداق سيفه باتجاه والده مبتسما بتحدي فضج زيريف في ضحك اهتز له جسده جعل من فيوليت تتمسك برأسه الأصهب خشية الوقوع ، تحركت ليدنسي مغادرة بالجواد بهدوء و كشرت في وجه أختها الصغرى ما إن التقت عيناهما ، ربت زيريف على كتف أورورازيس و نفش شعر أوبرجين ثم أعلن بصوت جاد : أوبرجين ليزين إني لأشهد باشتداد عودك و إني لأمنحنك الإذن في حمل السيف

انحنى أوبرجين لوالده في احترام و قال :شكرا لكرمك جلالتك

غمز له أورورازيس بينما ابتسم سيزار برضا و أكملت فيوليت بنفس جدية والدها : و أنا أميرتك فيوليت أمنحك الإذن بأن تشاركني وقتي مع أبي و تأتي ليمنحك سيفك

حملق أوبرجين فيها باستغراب بينما أطلق أورورازيس - بففت - قصيرة ، ضحك زيريف ثم عاتب طفلته باسما :كان من المفترض أن هذه مفاجأة له صغيرتي

علق حينها سيزار بسخرية :فيوليت لا تجيد حفظ الأسرار البتة

أخرجت له الصهباء لسانها كرد فعل ثم تقدم جميعهم إلى داخل القصر بغية رؤية السيف الذي حُضر لأوبرجين

*~•

انحنت الشقراء بجذعها على الطاولة الخشبية و قد تهدلت ضفيرتي شعرها من كلا كتفيها و قد حملت بين أصابعها سحاحة حوت مزيجا ذهبيا بدا دبقا ، رجته و سكبت منه ثلاث قطرات بدقة و حذر و قد ثبتت حدقتيها السماويتين على البيشر الذي احتوى سائلا شفافا ما إن اصطبغت به القطرات حتى تحول للون أخضر ثم تكاثف ليصبح غمامة صغيرة تسبح فوق البيشر و ككسر لقوانين الفيزياء ، تمكنت ساتيلا من إمساك الغمامة و كورتها لتصبح كقطن ملون ثم وضعته في علبة زجاجية و قد حملت ملامحها علامة نصر ، صفقت لها ثلجية الخصلات التي دخلت منذ حين و علقت بحماس : ساتيلا ! لقد نجحت في صنع القطن السحري حقا ! أنت مذهلة !

ابتسمت لها المعنية و كادت تعلق لكن رفيقتها الأخرى التي كانت تجلس فوق طاولة المعمل بغنج تدق الطاولة بكعبها الأسود العالي واضعة رجلها اليمنى التي غطت بجوارب سوداء طويلة فوق يسراها التي غطت بمثيلة حمراء عدلت فستانها الذي تمازجت صديريته بين بني داكن و أحمر فقرمزي لينتفش عند الخصر في تنورة قصيرة قرمزية متماوجة الأطراف غطاها ما يشبه عباءة حمراء مبطنة بفرو أبيض ربطت عند خصرها ، قالت و هي تلعب بخصلات شعرها الأحمر الذي سرحته على شكل ذيلي حصان توسطهما تاج أسود :بالطبع ، فهي ساتيلا الساحرة العظيمة لأكواريلا و قد أختيرت من زوجنا لذا حتما هي و قطعا ستكون مذهلة



قهقهت ساتيلا و قالت : تبدين كأم فخورة بي جيرينا عندما تصفينني بهذه الطريقة

شهقت جيرينا و هي تنزع قفازاتها الحمراء ثم قالت : ما الذي تقصدينه ؟ أنا لا زلت شابة لكي أكون أما لعجوز مثلك

أطلقت روتاليا ضحكة خافتة عندما علقت ساخرة :أجل أنت تبدين في عمر العشرين ، لكن

أكملت سويا و ساتيلا : هذا بسبب سحر الشباب الدائم !!

ثم تبعتا كلامهما بانفجارهما في الضحك ، زمت جيرينا شفتيها و أخذت تتفحص طلاء أظافرها الأسود عندما ردت :إن سحر الشباب الدائم هو ما استهواني لتعلمه و هو ما أحتاجه ، أريد أن أبدو شابة دائما في نظر زيريف

مسحت روتاليا دموع الضحك و قالت :لكن يا عزيزتي ليس عليك بذل كل هذا الجهد فأي شخص يتقدم بالعمر و أنت لست بذلك الكبر على أي حال

أخرجت جيرينا لسانها للمتكلمة و أعقبت :أجل روتاليا ، لست أنت من سيبيض شعرها عندما تتقدم في السن لأن شعرك أبيض أصلا

في وسط ضحكات الرفيقات الثلاث ، ولجت فيوليت الغرفة و ألسنت : أمي !

توجهت روتاليا نحوها قلقة من تجهمها ثم سألتها :ما بالك حبيبتي ؟

تذمرت الصهباء الصغيرة :لقد كنت مع أبي نتوجه لنعطي أوبرا سيفه الذي حضره له أبي و حينها طلبت من أبي أن أتعلم السيف

- أهمم ؟

أطلقتها روتاليا تنتظر التكملة فاستطردت ابنتها ساخطة :لكن أبي رفض قائلا أني لا زلت صغيرة رغم أني بلغت العاشرة بالفعل

ابتسمت بيضاء الشعر و ربتت على رأس ابنتها ثم اقترحت بحماس : ما رأي صغيرتي لو أعلمها أنا المبارزة بالسيف ؟

تطلعت فيوليت لأمها مستغربة فعلقت جيرينا ساخرة :والدتك كانت فارسة مقدامة و قد أوقعت بالكثير من الفرسان ، قوة و .... ولها

ثم أطلقت ضحكة خافتة ، لمعت عينا الصغيرة الأرجوانيتين ثم انبلجت ابتسامة واسعة على محياها و تعلقت بثوب والدتها و صرحت :أنا موافقة

احتضنتها روتاليا ضاحكة ثم قالت :فلنجعل هذا سرنا دون أن يعلم زيريف

و كان التحام خنصريهما علامة حفظ السر ، عندما تقدمت ساتيلا تجاه فيوليت حاملة مجسما تطلعت اليه الصغيرة حتى وضع أمامها ، كرة ضوئية طافت وسط المجسم مثلت الشمس و أقزام تايفوس كما شرحت ساتيلا تحمل أكياس الذهب و تمشي بفعل السحر نحو مبنى كتب فيه بنك ايريبوس أين رحب بهم عفاريت فيبي بابتسامة و في الجانب الآخر من المجسم ، راقبت الصغيرة باندهاش متجر معاملات سحرية عنون باسم ويزراد و قد تحلقت حوله جنيات برذاذ سحري ، سألت بتلقائية : ما هذا ؟

أجابت الشقراء :انه مجسم للعاصمة سورداريا لكن أضفت عليه بعض السحر و المخلوقات الأسطورية حتى يبدو أكثر لطفا بالنسبة إليك

- أهو لي ؟



ربتت ساتيلا على رأس فيوليت و أجابت : نعم ، لقد كنت أصنعه لأجل عيد ميلادك السابق ، لكنني تأخرت في إكماله

- شكرا

نطقت نارية الخصلات بسعادة عندما سألتها والدتها : هل حصل أوبرجين على سيفه ؟

ردت : لا أعلم ، لقد غادرت غاضبة عندما لم يسمح لي أبي بتعلم السيف

دفعتها روتاليا خارج الغرفة :حسنا من الأفضل أن تذهبي ، لا أظن أن شقيقك سيقبل استلام سيفه دون حضورك لذا لا تتأخري عليه و باركي له انجازه

حدقت في عيني والدتها المشجعتين ثم انطلقت راكضة لمبتغاها ، التفتت جيرينا لساتيلا و كأنها تذكرت شيئا ما :لما لا تحضرين ريينس لتعيش هنا ، انها قريبة من عمر فيوليت و صداقتهما ستكون مفيدة لكلتيهما

نفت ساتيلا بقوة برأسها ثم قالت : جيرينا أنت تعلمين ما حاولت ابنتك فعله لها عندما كانت رضيعة و ليس لي طاقة للوقوف في وجه أميرة

- يمكنني أن أجعل ليدنسي بعيدة عن ابنتك إن أردت

شكرتها ساتيلا ثم قالت : لا عليك ، ثم إن دان يعتني بها

قهقهت روتاليا و علقت :يكفي أن زوجنا أبعد عن دان زوجته و الآن تريدين ابعاد ابنته عنه ؟

على إثر هذا تبادلت الثلاث ضحكات نابعة من القلب

*~•

ـ ها قد عدت أخيرا !

قال سيزار متململا فانتفض أوبرجين من مكانه بينما علق أورورازيس معاتبا :لقد تأخرت في العودة فيوليت

كشرت الفتاة ثم ردت : ليس و كأنني كنت لأعود لولا أمي

تقدم زيريف و قال بصرامة :عليك أن تعتذري فقد جعلت أشقائك ينتظرون و بالأخص أوبرجين فقد رفض استلام السيف دونك بعد ذهابك غاضبة

رمقت أوبرجين بضع لحظات و الذي ابتسم لها بدفء ثم أعلنت : فيوليت لا تعتذر لأحد

تنهد والدها ثم أخذ السيف من فوق حامله الذهبي ، رمق الإخوة الأربعة السيف بأنفس منبهرة و حبس أوبرجين أنفاسه و والده يتقدم ناحيته بالسيف بغمده الأبيض و مقبضه الذهبي و المزين بجوهرة لازورد لامعة انبثق منها نقش تحرك فيه سائل أزرق كنجوم ليلية فعرف جميعهم أنه سائل سحري زود به ، وقف أمامه والده فلكزه أورورازيس فانتبه على نفسه و ركع ، تكلم حينها زيريف :أنا زيريف ريجار ليزين ، ملك أكواريلا و حامي مصير شعبها ، أمنحك أيها الأمير أوبرجين ليزين لقب فارس و أمنحك هذا السيف المدعو زيغمند ، فلتحم به مصير هذه المملكة و مصير شعبها

أومئ أوبرجين و استلم سيفه من والده ثم قال باحترام :أشكرك جلالة الملك

أردف الملك :اعتني به فقد كان ملكا لجدك

ارتمت فيوليت على ظهر شقيقها ثم استطردت بسعادة : مبارك لك أوبرا

قهقه أوبرجين ثم قال : حسنا و لكن انزلي من ظهري أولا

نزلت الصهباء فنفش شقيقها شعرها فتقدمت هي مقبلة خده ثم علقت :هذه هديتي لك من أجل إنجازك الفذ

ابتسم لها بحنان فعلق أورورازيس بسخرية :ألا أحصل على قبلة على الخد أنا أيضا ؟

أخرجت له فيوليت لسانها و ردت :ليس اليوم

فابتسم هو بينما انفجر البقية بالضحك







التوقيع
Snow. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس