عيون العرب - ملتقى العالم العربي - عرض مشاركة واحدة - نوتاتٌ ذهبيّة ll زهورٌ ذابـــلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-2019, 12:31 PM   #41
آدِيت~EDITH
Floeda
الحاله: أشتاقك شوق العشاق وقديم العهد تجدد
 
الصورة الرمزية آدِيت~EDITH
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
العضوية : 868131
مكان الإقامة: في قلوب أحبتني بصدق
المشاركات: 47,947
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13110 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 16282 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 1363215583
آدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond repute
Post

.









.
[/align]
.




الألم في صدره كان يزداد كلما اقتربت خطواتهما ، والمسافة بينهما تقصر شيئاً فشيئاً،أوقف نفسه ليتقدمه بمهابته ويقف قبالة النافذة العريضة التي احتلت جزءاً كبيراً من الجدار المقابل للباب ..

لكم كان يعشق الوقوف أمامها في طفولته يتأمل الشارع بسعادة كبيرة ، يراقب مساء لندن المتلألأ بالأضواء الملونة الجميلة ، الذكريات اقتحمت عالمه وهلة مجبرة إياه على الاقتراب من ذلك المبجل دون تحفظ ...

.................

_ ياه .. أبي انظر الى هذا لقد أُضيئت
الأنوار في الشارع إنها جميلة جداً
_ إنها أضواء الاحتفال بالعيد ياصغيري ..
- آه كم أود الذهاب إلى هناك .. دعنا نحتفل معهم أبي
_ كلا هذا غير ممكن عزيزي .. لا أحب لك أن تختلط بالعامة
- لكن ..!!
- أظن النقاش انتهى هنا يابني صحيح
بأسى أجابه وهو يتأمل الخارج من جديد : صحيح

...........

— لطالما أبعدتني وجعلتني أنزوي في عالمك الخاص الذي أنشأته لنا، بعيدا عن الشوارع والنزهات والبشر الذين أطلقت عليهم لفظ العامة النكرة !!
ربما لهذا أردت الهرب منك ومن قفصك عند أول فرصة ، هناك حيث وجدت الحب والدفء والحرية .. الحرية التي لم أستشعرها أبداً هنا !

_هذا يكفي !

قاطعه بسخط وتوجه لمكتبه مخرجا لفافة التبغ الفاخرة التي سرعان ما أشعلها ليبدأ بنفخ دخانها بغضب عارم ، نطق بعدها بنفاذ صبر : مالذي جاء بك إذاً.. عد إلى القمامة التي جئت منها واترك قفصي إن شئت ، أنا لم أرغب بعودتك أبداً إن كان هذا يهمك .

نظر نحوه بضيق وأجابه بأسى : ارتكبت أخطاءاً كثيرة .. لقد دمرت حياتي هنا وهناك أيضا .. لست جيداً بدور الابن ولا بدور الأب حتى ! إنني حائرٌ حقاً ولا أعرف ما يجب علي فعله .. أنا بحاجة لك أبي !

التفت له بدهشة وقد أوشك أن يلين للحظة لكنه آثر الحفاظ على كبريائه بينما لايزال بصمته وقد أردف الابن بحنين : كما الماضي ، حين تمسك يدي وترشدني .. أنا .. أحتاجك فعلاً ..

أكمل وهو يقترب منه خطواتٍ هادئةٍ والحنين يملأ قلبه: في الماضي كنا مختلفين كانت علاقتنا أقرب .. لم تكن أبي وحسب بل صديقي أيضاً.. طفلك المدلل والمفضل... بالرغم من كل الحواجز التي كانت بيننا والاختلافات أحببتك من كل قلبي.. لا أُنكر أنني كنت السبب في ذلك في هذا البعد الطويل وفي كسر هذه الرابطة، لكن.. كل ذلك حدث وانتهى لا ذنب لأطفالي ليحملو وزري..

جثى أمام والده بخضوع وبشجاعة اختزنت حسرة وندماً شديدين : إنني أتوسل إليك أبي أن تقبلهما هنا لاتغفر لي عاقبني كيفما شئت لكن لاتبعدني عنهما لاتكسرهما باليتم بينما لا أزال على قيد الحياة..!

ببرود مخيف أجابه وهو ينظر للفراغ : قلت أتقبلهما! الطفلتان فقط صحيح!!

التفت له بذهول وقبل أن يرفض ويبرر خاطبه بابتسامة ماكرة : اذاً أنت تعلم أني حتى لو حدث وتقبلت أطفالك يوماً فمن المستحيل أن أتقبل تلك النكرة !

أطرق برأسه وازدرى ريقه دون أن يعرف بما يجيبه بينما أردف وهو يفتح أحد الملفات أمامه : اخرج الآن هذا القدر من الحديث يكفي، رغم أنك من كان يتحدث طوال الوقت.. على كل حال ما أريد أن تعلمه هو أني قبلت بعودتك لأجل والدتك التي تكاد تموت حزنا عليك، كن شاكراً لها فقد طويت سجلاتك مذ غادرت هنا واعتبرتك ميتاً ولم أرجو عودتك يوماً، لذا لاتعلو بآمالك ولاتطمح لما هو أكثر.

غادر الآن.!!

قال جملته الأخيرة بنبرة جافة ساخطة مما جعله ينهض بصمت ويغادر دون أن ينبس ببنت شفة وكل مايجول في فكره تلك القصة التي حكاها جيلبرت له والتي تبدو بطريقة مامطابقة لقصته أو هكذا خشي أن نهايتها ستكون..


......................................................................


_ اذاً هي حبلى!! ومنذ متى؟؟
_ إنها حتماً لاتزال في شهورها الأولى وحالتها الصحية ليست جيدة، قلقة عليها حقاً

بجدٍ قال وهو ينظر لها : آشيا.. لم تعد أرياكو تملك الكثير من الأصدقاء بسبب زوجها الوغد، اهتمي بها رجاءاً، وبالنسبة لعملكِ فلا تقلقي سأتحدث معهم ليمنحوكِ اجازةً وإياها وكل ماتحتاجانه سأقوم بإحضاره فوراً.. رجاءاً وافقي.

ابتسمت بلطف مجيبة : كنت سأفعل قبل أن تطلب ذلك مني لاتقلق آرتشي..

أردفت بأسف : لازلت تحبها صحيح، ألم تتقبل بعد أنها اختارته!

أومأ بالنفي ثم أجابها بنبرة حاقدة : ولن أفعل.. ذلك الدخيل سيدفع ثمن كل مافعله بها وبهذه القرية!

_ أرجوك توقف عن التحدث بهذه الطريقة المخيفة.. كان فلورنس شخصاً طيباً ولم يؤذِ أحداً قط.

_ هذا ماتظنينه أنتِ فأما الواقع مختلف للغاية.. أعلم كم يجاهدان لإخفاء كل شيء إنما لن يغمض لي جفنٌ حتى أكشف ماخلف الستار.. أعدكِ بهذا..

وبحقد أكبر أردف : وسأستعيد ماهو من حقي حتماً.. سأستعيده!


.
.
]




التوقيع



شكرا ابني البار وسام لأنك ورثت كمية اللطافة الهائلة من أمك

التعديل الأخير تم بواسطة آدِيت~EDITH ; 07-12-2019 الساعة 02:57 PM
آدِيت~EDITH متواجد حالياً   رد مع اقتباس