عيون العرب - ملتقى العالم العربي - عرض مشاركة واحدة - نوتاتٌ ذهبيّة ll زهورٌ ذابـــلة
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-2019, 12:45 PM   #44
آدِيت~EDITH
Floeda
الحاله: أشتاقك شوق العشاق وقديم العهد تجدد
 
الصورة الرمزية آدِيت~EDITH
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
العضوية : 868131
مكان الإقامة: في قلوب أحبتني بصدق
المشاركات: 47,952
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13110 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 16282 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 1363215583
آدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond reputeآدِيت~EDITH has a reputation beyond repute
]]
.







.
.

انتهى الحفل متأخراً فتوجه بثقل الى غرفته ليلقي بجسده المنهك على فراشه الوثير، لم يعتد بعد على كل هذه البهرجة والصخب والأحاديث المنقمة والمجاملات الا متنهاية.. لم يتحدث بعد ذلك لشقيقه الذي بدا أنه يتحاشاه قدر الامكان ويتجاهله، نهض واستبدل ثيابه بملابس النوم المريحة والني كانت بيجامة حريرية سوداء وعاد يجلس على الفراش مفكراً حتى قاطعه صوت الباب يطرق : ادخل
قالها بهدوء لتطل تلك الفتاة بابتسامة سعيدة وهي تحمل وسادتها وترتدي ثوب نومٍ طويل زهري بأكمامٍ طويلةٍ مزركشة كما ياقته وشعرها قد انسدل بأريحية على ظهرها..
_ دعتنا أمي للمبيت عندها الليلة كما كنا نفعل في الماضي أخي
بتعجب قال : لكني كبرت على هذا صغيرتي العزيزة لايمكنني الذهاب
جلست بجواره وهي تخاطبه برجاء : أتوسل إليك أخي لاتحزنني تعال معنا ولنستمتع بليلتنا هذه
_ أنا متعبٌ حقاً أرجوكِ لاتلحي

نكست طرفها بأسى وأومأت متفهمة ثم توجهت للباب وهي تهمس : ليلة سعيدة.. أخي

باستسلام خاطبها : حسناً لاتظهري هذا الوجه البائس.. سأرافقكِ..

_ حقاً.. أحقاً ستفعل؟!

أومأ إيجاباً بابتسامة مماجعلها تبتسم بسعادة غامرة، أخذ وسادته هو الآخر وأمسك بيدها ليتجه كلٌ منهما الى غرفة والدتهما حيث كانت بانتظارهما وقد جهزت فناجين القهوة الأنيقة والإبريق الفخاري الأبيض ذو الزخارف الزهرية والزرقاء بجانبه طبق البسكويت الذي لطالما كان يحبه..

ابتسم بحنين وهو ينظر لتلك الغرفة ذات اللون التركوازي بزهور زينت ورق الحائط على جدارنها، والأرائك البيضاء عدا اثنتين منفصلتين كان لأحدهما لون تركوازي والأخرى زهري هادئ متناسقتان ولون الجدار.. مع تلك اللوحات الجدارية الثمينة والزهريات والتحف المتفرقة في زواياها وعلى خزائنها منتهية بباب جانبي حيث غرفة النوم الخاصة ، وبالطبع كانت لاتزال دمية الجندي الشجاع على حصانه الأبيض متربعة مكانها على أحد رفوف المكتبة البيضاء متوسطة الحجم..

ابتسمت لهما بسعادة غامرة وبلباقة قالت : مرحباً بكما أيها العزيزان..

ابتسم هو الآخر وقد حمل الدمية متفحصاً : أنتِ تعتنين بالذكرياتِ جيداً أمي.

_ بالطبع.. أخبرتك اهتممت بكل مايخصك وذكراك لم تزل لحظة واحدة من قلبي وعقلي ياعزيزي..

اقتربت منه تنظر له بعينيها الجميلتين وابتسامتها تزين شفتيها الزهريتان بينما سدلت شعرها المموج القصير وقد ارتدت هي الأخرى ثوباً مشابهاً لثوب ابنتها تماماً..

بدأ عناقها هو هذه المرة بحنين : شكراً لكل شيء أمي
بادلته العناق بسعادة وسرعان ماشاركتهم جلوريا بغيرة : لاأقبل هذا... لقد نسيتموني!

ضحك كليهما على مظهرها الطفولي حتى ملئت ضحكاتهم أرجاء الغرفة

.......................................

مسح فمه بالمنديل بعد أن تناول بعض البسكويت و احتسى شيئا من القهوة مع الذكريات الجميلة والأحاديث الشيقة : ماذا الآن؟
ابتسمت جلوريا وهي تنظر لهما بمكر طفولي : الآن.. حرب الوسائد

قالتها وألقت وسادة على وجه أخيها الذي قال بفزع : حذار كي لاتسكبي القهوة ياشقية

ضحكت بمرح واختبأت خلف أمها التي كانت تضحك بدورها بمرح : انتظر فلورنس لاتتشاجرا هنا بل من تلك الناحية رجاءاً

قالت ذلك بعد ماشاهدته يهم برمي الوسادة عليها وفعلاً قام بذلك غير آبه لما قالت وإذا بها تصطدم بوجهها

زم شفتيه بأسف : عذراً.. لم أقصدكِ أمي

ضيقت عينيها باستياء مصطنع.. لقد أعلنت الحرب اذاً ها.. خذ هذه.

وبدأ الثلاثة فعلاً باللعب طويلاً حتى استسلمو للتعب أخيراً وتوجهو إلى غرفة النوم تسبقهم ضحكاتهم السعيدة..

_ يااه لم أضحك هكذا منذ زمن

قالتها جلوريا بسعادة فابتسم لها فلورنس ووضع يده على خدها يتأملها بحنان.. قبل جبينها ثم نظر لعينيها بدفء حتى استدرك قائلاً : آه حقاً أمي أين هو أبي لم أشاهده في الحفل حتى ؟؟

أجابته وهي ترتب الوسائد : لقد غادر صباحاً فلديه احتماع هام في منطقة قريبة.. سيعود مساء الغد..

همهم متفهماً وقد توجه للمرآة يرتب شعره بعدما تبعثر جراء حرب الوسائد تلك.. وماإن انتهى حتى أثار انتباهه شيء ما بدا جزء منه بين طيات الكتاب الموضوع على طاولة الزينة.. أخرجه ببطء وهو يتمنى من كل قلبه أن لايكون مايظن صحيحاً.. تسارعت دقات قلبه بغضب و ألم بآنٍ واحد وتمتم معاتباً : قلتِ أنها ليست بحوزتكِ صحيح؟؟

التفتت له متسائلة : عما تتحدث؟

_كنتِ تكذبين اذاً!
_ عم تتحدث بني أجبني بالله عليك!

التفت اليها وهو يعرض الصورة التذكارية لعائلته بينما يقول بهدوء ساخطاً : هذه ياأمي العزيزة.. بعد هذه الحيل الكثيرة لاتعتقدي أبداً أن خططك لإعادتي ستنجح.. يبدو أن سيطرتك على جيلبرت لم تكفيك لتحولي حياة كلينا الى جحيم .. لن أثق بأمٍ كاذبةٍ مثلكِ بعد الآن!

قال كلماته وخرج بينما لم يسمح لها بالدفاع عن نفسها حتى.. وقد أدركت خطة عدوها الذي أوقع بينهما بعد كل محاولاتها لإستعادة ابنها ومنحه الثقة والأمان والحب..

لم تنتظر حتى الصباح بل خرجت أمام أنظار جلوري التائهة الحائرة والتي تحولت ليلتها السعيدة لكابوسٍ مجدداً..

فُتح باب غرفته بعنف ليوقظه من نومه وقد اقتربت تلك الدخيلة منه لتصرخ فبه بحقد : مالذي تصبو إليه بأفعالك الصبيانية هذه لما تريد هدم ماأبنيه وتدمير ثقة ابني بي بكذباتك أيها اللعين!!

خلل أصابعه بين خصلات شعره ليعيدها الى الخلف بينما يستند للوسادة والنعاس بادٍ على ملامحه المرهقة : تأتين لي في هذا الوقت لتخبريني بهذه الترهات .. أما كان عليكِ الصبر حتى الصباح؟!

_قلت ترهات !! تدمير حياتي وحياة ابني بالنسبة لك بسيط لهذه الدرجة!! ستندم جيلبرت أقسم أنك ستندم يابن ال.....

قاطعها بغضب وحقد : إياكِ.. للمرة المليون أحذركِ من الإساءة لها هل فهمتي؟؟ حذرتكِ سابقاً لكنكِ لم تلتفتي لي، صدقيني إن لم توقعي العقود باكراً فسيكون ماحدث هذه الليلة مجرد لعبة صغيرة بالنسبة لما سيحدث قريباً.. لن أجعل رأسك يهنأ بالنوم أبداً.. سأظل الكابوس الذي يسكنه دائماً ولن تهنئي بعودته لأحضانكِ...

صفعة حاقدة ألجمته لوهلة وقد نطقت صاحبتها مهددة : إياك والعبث معي يا ابن الشوارع.. إني أحذرك!

خرجت بعدها بينما ظل ينظر للباب بغضب يحاول جاهداً كتمانه.. تنفس بعمق محاولاً استعادة رباطة جأشه

_ لابأس.. أكثري من إهاناتكِ أيتها اللعينة.. لن أستحق العيش إن لم أُذقكِ البؤس والتعاسة ولسوف تجثين أمامي باكية متوسلة.. سنرى من سيضحك أخيراً وينتصر..

.............................................

غفت عينيها بهدوء مطمئن بعد أن تناولت طعامها فدثرتها رفيقتها بلطف وأشارت باصبعها للجالسين أمامها بالتزام الهدوء فأجابوها بإيماءة موافقة وخرجو بهدوء من الغرفة..

بهمس قالت هارو : بما أن والدتي تنام الآن وحالها أفضل وخالتي آشيا تعتني بها أيمكننا اللعب؟؟.

بإبتسامة أجابها : سنستمتع في مكان خاص أردت أخذكم له منذ فترة.. هيا بنا
_ ولكن.. إلى أين؟؟
_ ستعرفين لاحقاً..

ركب الدراجة معهما وانطلق بحماس إلى حيث وجهته والتي ما إن وصلو إليها حتى شاهدو ذلك المبنى الضخم والذي بدا من أشهر معالم أوساكا..

بذهول وإعجاب نطقتا معاً : كما الحلم
_ إنه رائع وضخم حقاً ماهذا المكان تايسو

بضجر أجاب : تاااااتسو.. على كلٍ إنها مكتبة أوساكا..

بسعادة حالمة نطقت هانا : مكتبة؟! عظيم.. نستطيع أن نقرأ مانشاء صحيح؟

ابتسم بإيجاب : بكل تأكيد.. سنتعلم الكثير هنا.. ونستمتع أيضاً

بملل أجابته هارو : لاأريد لنلعب بدلاً من مضيعة الوقتِ هذه

_ ليست كذلك هارو..

أردف بحسرة : لم تتح لي الفرصة لدخول المدرسة لذا بذلت جهدي لأتعلم وحدي.. وعملت هنا معهم لفترة أمكنتني من تعلم القراءة والكتابة والاستفادة من وقتي، لقد قرأت الكثير من القصص المذهلة والحكايات الممتعة، صدقيني هارو الأمر يستحق فعلاً..

ابتسمت هانا وقد تورد خديها : شكراً لك تاتسو أنا أحب هذا حقاً

بادلها الابتسام بسعادة : سأتوسط لكم لدى رفيقي لنتمكن من استعارة مانريد تعاليا هيا

دلف بعدها للداخل معهما بحماسة وسرور وبدأو جميعاً باستكشاف هذا العالم الواسع معا ًً..

.................................................

على المائدة اجتمعو بعد خصام دام ثلاثة أيام.. كانت أعينهم وحدها تتحدث بينما أفواههم صامتة تلتقم الطعام بسكون رهيب..
عيناها البحريتان كانتا ترمقان ابن زوجها بحقد والذي كان يبادلها النظرة ذاتها متشمتاً ساخراً ومتوعداً، وبينهما ذات العيون الفضية حائرة قلقة، والأخير كان شارد الذهن يحدق بطبقه يفكر في طريقة للخلاص من مشاكله الكثيرة.. وسيد الأسرة كان غائباً وقد كان واضحاً كراهيته الجلوس معهم بعد عودة ابنه الذي كسر كبريائه ولم يتقبل بعد عودته لهم...

وماهي الا لحظات حتى تغير وجه فلورنس وقد وضع يده على معدته متألماً..
ابتسم جيلبرت وكأنما حدث مايصبو له بينما نطقت - وقد وضعت يدها على يده- بهلع : صغيري مالخطب؟؟ بما تشعر؟

أبعد يدها بعنف ونهض بصعوبة محاولاً كتم أوجاعه لكن لم يستطع مما جعلها تقف بجواره تسنده وقد اشتد خوفها : فلورنس ماذا يجري ياالهي ليستدع احدكم الطبيب!!!

نهضت جلوريا بفزع حالما وجدته قد أوشك على فقدان وعيه.. لتعينها بينما أسرع أحد الخدم بالمساعدة والآخر توجه لاحضار النجدة قبل أن يسوء الوضع أكثر.. بينما جيلبرت كان يكمل طعامه وهو يتأملهم باستمتاع كما لو أن شيئاً لايعنيه مما جعل سمانثا تنظر له بحقد أكبر وقد باتت واثقة أن له اليد الكبرى فيما يحدث..!!





.
.
التوقيع



شكرا ابني البار وسام لأنك ورثت كمية اللطافة الهائلة من أمك

التعديل الأخير تم بواسطة آدِيت~EDITH ; 07-13-2019 الساعة 02:52 AM
آدِيت~EDITH متواجد حالياً   رد مع اقتباس