قرآن
- -


خطبة الجمعة

نور الإسلام - ,, على مذاهب أهل السنة والجماعة خاص بجميع المواضيع الاسلامية

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-09-2007, 02:52 PM   #1
عضو مشارك
لم يعدل حالته
 
الصورة الرمزية طبيب العراق
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
العضوية : 31697
مكان الإقامة: المانيا
المشاركات: 84
الجنس: ذكر
مرات الإعجاب: تلقى 1 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 11
طبيب العراق is on a distinguished road
Post قرآن

قرآن




اذهب إلى: تصفح, بحث




القرآن الكريم



القرآن الكريم هو كتاب المسلمين المقدس ودستورهم ومصدر شريعتهم. و يؤمن المسلمون بأنه كلام الله سبحانه وتعالى أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه و سلم بالوحي عبر جبريل. و يسمى الكتاب الذي يكتب فيه القرآن مصحفاً. يعتبر المسلمون دراسة القرآن و تعلمه من أهم العلوم التي يجب عليهم تعلمها فيواظبون على قراءة القرآن و دراسته و تطبيق معانيه طوال حياتهم منذ صغرهم وطوال حياتهم.
و يحترم المسلمون القرآن فهناك آداب عند سماعه أو قراءته. وعند المسلمين فهو معجزة الإسلام الخالدة على مر العصور.
ويمكن الاستماع للقرآن الكريم عبر العديد من المواقع ومنها موقع إذاعة القرآن الكريم وكذلك قسم القرآن الكريم من موقع طريق الإسلام.
فهرست

المقدمة:
يعتقد المسلمون أن القرآن كتاب أُنزِل على النبي محمد بن عبد الله وقد دعى الإسلام المسلمين إلى تلاوته باستمرار، وعدم هجره اوالابتعاد عنه وعن تعاليمه.
و القرآن الكريم هو كتاب الله ودستور الأمة الإسلامية وأساس حضارتها وثقافتها، وفيه بدأت نهضتها في كل مجالات الحياة: سياسيا واجتماعيا ولغويا على مرالعصور.
أخرج الدارمي عن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون فتن. قلت: وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله. فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته أن قالوا (إنا سمعنا قرآنا عجبا). هو الذي من قال به صدَق، ومن حكم به عدل، ومن عمِل به أجِر، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم".
ولقد سمي القرآن بالمصحف بعد أن تم جمعه في عهد أبي بكر الصديق. وأصل الكلمة هو من كلمة صحف، والصحف معروفة عند العرب بِمَعنى الشيء الذي يكتب فيه من الورق ونحوه، فبناءً على ذلك فالمصحف هو مجموع هذه الصحف المكتوبة.
ولم تكن العرب تعرف لفظ المصحفِ بِمعنى الكتابِ الذي يجمع بين دفتيه صحفاً مكتوبة، إنما أطلق هذا الاسم على القرآن الكريم بعد أن جمعه أبو بكر الصديق فأصبح اسماً له.
والقرآن يناقش مواضيع متعددة تشمل حياة الإنسان. فالدين والدنيا في الإسلام هما مرتبطان. فالقرآن يناقش عقيدةالمسلم. يدعو الناس إلى عبادة الله وطاعته والخضوع له والتفكر في خلقه. ويناقش حقوق الانسان وواجباته تجاه ربه ونفسه ومجتمعه ودينه والكون كله. وقد بين القرآن أن البشر كلهم سواسية لا فرق بينهم مهما اختلفت لغاتها ومستوياتهم إلا بتقواهم لله، فهذا هو المقياس الذي يميز أي إنسان عند الله عن غيره. وتحدث القرآن بشؤون النظام الاجتماعي للمجتمع المسلم، وكذلك في آداب المسلم وأخلاقه وفي التاريخ وغيرها من المواضيع والمحاور.
و تعتبر تلاوة القرآن والاستماع له والعمل به كلها عبادات يتقرب بها المسلم إلى الله ويربي بها روحه ونفسه.
والقرآن مقسم إلى ثلاثين جزءاً ويحتوي 114 سورة. كل سورة مقسمة إلى عدد من الآيات. تفتتح كل سور القرآن بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" عدا سورة "التوبة".

[تحرير] أسماء القرآن

ذكر علماء القرآن والتفسير عدة أسماء للقرآن الكريم سماها له الله (ص) في القرآن وفي السنة النبوية أشهرها: القرآن، الكتاب، والفرقان. وقد أوصل بعض أهل العلم عدد أسماء القرآن إلى أكثر من تسعين اسماً منها:
القرآن: وهذا الاسم مشتق من القراءة أي أنه يتلى ويتعبد به.
الكتاب: وسُمي القرآن "كتاباً" لأن آياته وسوره قد جمعت مكتوبة بين دفتين كالكتاب.
وقد قيل أن في تسمية القرآن بهذين الأسمين حكمة فكون القرآن مقروء ومكتوب فهذه إشارة إلهية لحفظ الله للقرآن في الصدور وفي السطور. وكما قال الشيخ عب الله دراز "فلا ثقة بحفظ حافظ حتى يوافق حفظه الرسم المجمع عليه، ولا ثقة بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو ثابت عند حفاظ الأسانيد".
الفرقان: وهذا الاسم مشتق من الفعل "فرق" ويعني الفصل والتفرقة بين الأمور، والقرآن سمي "فرقاناً" لأنه فرَّق بين الحق والباطل.
ومن أسماؤه أيضاً: الذكر، والنور، والموعظة وغيرها من الاسماء المشتقة من آيات القرآن نفسها أو من الاحاديث.
وكذلك لكل سورة في القرآن الكريم اسم خاص بها، ولبعض السور أكثر من اسم حتى أن سورة "الحمد" المباركة لها اكثر من "20" اسماً منها: الفاتحة، أم الكتاب، السبع المثاني، الكافية، الشافية وغير ذلك.

[تحرير] نزول القرآن و جمعه في مصحف واحد

نزل القرآن على فترات متقطة ولم ينزل مرة واحدة بل استمر نزوله أكثر من عشرين عاماً. قال تعالى: وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا{{الإسراء-106}}
ولنزول القرآن مفرقاً حِكم عديدة طبقا للعقيدة الإسلامية منها:
  1. تثبيت قلب النبي محمد لمواجهة ما يلاقيه من قومه، قال تعالى: "كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلاً" (سورة الفرقان:32)
  2. الرد على الشبهات التي يختلقها المشركين ودحض حججهم أولاً بأول، قال تعالى: "ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً" (الفرقان:33)
  3. تيسير حفظه وفهمه على النبي محمد وعلى أصحابه. قال تعالى: وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا{{الإسراء-106}} وفي قوله تعالى: "ورتلناه ترتيلاً" إشارة إلى أن تنزيله شيئاً فشيئاً ليتيسر الحفظ والفهم والعمل بمقتضاه.
  4. التدرج بالصحابة والأمة آنذاك في تطبيق أحكام القرآن، فليس من السهل على الإنسان التخلي عما اعتاده من عادات وتقاليد قد تكون مخالفة للقيم والعادات الإسلامية مثل شرب الخمر.
أما المقدار الذي الذي كان ينزل من القرآن على رسول الله فيظهر من الأحاديث النبوية أنه كان ينزل على حسب الحاجة. أما بداية الوحي، فإن أول ما نزل من القرآن على رسول الله محمد من الآيات هو بداية سورة العلق وهي قوله تعالى: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ". وذلك في غار حراء حيث كان النبي يتعبد ويختلي بنفسه.
وقد كان هذا في السابع عشر من رمضان، قال ابن كثير في كتابه البداية والنهاية "كان ابتداء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان وقيل من الرابع والعشرين". وقد اختلف بأي يوم بالتحديد بدأ نزول الوحي لكنه متفق على أنه في أواخر رمضان.
ومن عقيدة المسلم وإيمانه بالقرآن أن يؤمن أن الملك جبريل نزل بألفاظ القرآن كلها وأن القرآن كله هو كلام الله ولا دخل لجبريل ولا للرسول محمد فيها ولا في ترتيبها بل هي كما قال تعالى: "كتاب أُحكمت آياته ثم فُصِّلت من لدن حكيم خبير" (هود:1)




نسخة أندلسية من القرآن تعود للقرن الثاني عشر الميلادي




[تحرير] أولاً: حفظ القرآن في عهد النبي محمد

إن من مميزات الأمة المسلمة أن كتابها قد حفظ عن ظهر قلب على خلاف بقية الأمم السابقة. وقد كان في ذلك سبباً من أسباب حفظ القرآن من التحريف والتغيير على مر العصور. وقد كان النبي كثيراً ما يحث الصحابة على حفظ القرآن حتى أنه كان يتعاهد كل من يدخل الإسلام ويدفعه إلى أحد المسلمين يعلمه القرآن. يروى عن عبادة بن الصامت قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُشغَل، فإذا قَدِمَ رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن " رواه أحمد . ولقد حفظ عدد كبير من الصحابة القرآن منهم: الخلفاء الراشدين، طلحة، سعد، ابن مسعود وغيرهم من الصحابة.
ثم إن النبي لم يكتفي بحفظ الصحابة للقرآن عن ظهر قلب، بل أمرهم أن يكتبوه ويدونوه لحمايته من الضياع والتغيير. وبذلك تحقق حفظ القرآن في الصدور وفي السطور. وقد كان أمر النبي في البداية ألا يكتب الصحابة شيئاً إلا القرآن حتى لا يختلط بغيره من الكلام. والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" (رواه مسلم). قال النووي تعليقاً على هذا الحديث: "وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن، فلما أمن ذلك أذن في كتابته".
وكان صحابة رسول الله محمد يستعملون في كتابة القرآن ما تيسر لهم وما توفر في بيئتهم من أدوات لذلك، فكانوا يستعملون الجلود والعظام والألواح والحجارة ونحوها، كأدوات للكتابة. وبقي القرآن مكتوباً على هذه الأشياء محفوظاً عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يجمع في مصحف في عهده.
أما عن حكمة عدم جمعه في عهد النبي طبقا للشريعة الإسلامبة، فقد قال العلماء في ذلك:
  1. أنه لم يوجد داع من جمعه في مصحف واحد كما على عهد الخلافة بعد وفاة النبي.
  2. أن القرآن نزل مفرقاً على فترات مختلفة، ولم ينزل بترتيب المصحف، ثم إن بعض الآيات نزلت ناسخة لما قبلها. ولو جمع القرآن على عهد النبي في مصحف واحد لكان وجب تغير المصاحف كلها كلما نزلت آية أو سورة.
[تحرير] ثانياً: جمع المصحف في عهد أبي بكر الصديق

أما جمع القرآن في مصحف واحد فقد تمت للمرة الأولى في عهد أبى بكر الصديق بعد أن توفي النبي محمد. فبعد غزوة اليمامة التي قتل فيها الكثير من الصحابة وكان معظمهم من حفاظ القرآن، جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر الصديق وطلب منه أن يجمع القرآن في مكان واحد حتى لا يضيع بعد وفاة الحفاظ.
فقام أبو بكر بتكليف زيد بن ثابت لما رأى في زيد من الصفات تؤهله لمثل هذه الوظيفة ومنها كونه من حفاظ القرآن ومن كتابه على عهد النبي محمد (ص). وقد شهد زيد مع النبي العرضة الأخيرة للقرآن في ختام حياته. ثم إن زيد قد عرف بذكائه وشدة ورعه وأمانته وكمال خلقه.
روى البخاري في صحيحه عن زيد أنه قال: أرسل إليَّ أبى بكر مقتل أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ - أي اشتد وكثر - يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحرَّ القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا إن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله صدري، ورأيت الذي رأى عمر. قال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر. رواه البخاري.
واتفق أهل العلم أن الصحابة كان لديهم مصاحف كتبوا فيها القرآن أو بعضه، قبل جمع أبي بكر لها، إلا أن هذه المصاحف كانت جهوداً فردية لم تنال ما ناله مصحف الصدٌيق من دقة البحث والتحري وبلوغه حد التواتر والإجماع من الصحابة.
ثم بدأ زيد بجمع القرآن من الرقاع واللخاف والعظام والجلود وصدور الرجال، وأشرف عليه وأعانه في ذلك أبو بكر وعمر وكبار الصحابة. واتبع الصحابة طريقة دقيقة وضعها أبو بكر وعمر لحفظ القرآن من الخطأ، فلم يكتف الصحابة بما حفظوه في قلوبهم ولا بما كتبت أيديهم ولا بما سمعوا بآذانهم بل جعلوا يتتبعون القرآن واعتمدوا في جمعه على مصدرين اثنين أحدهما ما كتب بين يدي رسول الله محمد والثاني ما كان محفوظا في صدور الرجال. وبلغت مبالغتهم في الحيطة والحذر أنهم لم يقبلوا شيئا من المكتوب حتى يشهد شاهدان عدلان أنه كتب بين يدي رسول الله محمد.
فعن عروة بن الزبير قال: لما استحرَّ القتل بالقراء يومئذ، فرِقَ أبو بكر على القرآن أن يضيع - أي خاف عليه - فقال لعمر بن الخطاب وزيد ابن ثابت: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. وبذلك اخذ مصحف ابو بكر الصفحة الجماعية واتفق الصحابة كلهم عليه ونال قبولهم فكان جمعهم له على اكمل وجه واتمه.

[تحرير] ثالثاً: توحيد المصحف في عهد عثمان

وبقي القرآن على ما هو عليه في عهد أبي بكر إلى عهد عثمان. إلا أن القرآن كان قد نزل على النبي عليه الصلاة والسلام بسبعة أحرف(أي بسبعة لهجات) ليسهل على القبائل فهمه واستيعابه.
ثم في سنة 25 هجرية، وفي خلافة عثمان بن عفان، رأى الصحابة أنه بعد الفتوحات الإسلامية، بدأ أهل العراق والشام وبعض الأمصار بالاختلاف حول القراءة الصحيحة للقرآن فكان يكفّر بعضهم بعضاً. فقام عثمان بتشكيل لجنة من كَتَبَة الوحي أيام رسول الله محمد لتجميع القرآن وأمرهم بجعل نسخة واحدة موحدة ومدققة على أساس القراءة الثابتة والمتواترة عن الرسول وهي قراءة أهل مكة.
عن أنس بن مالك: أن حُذيفة بن اليمان قدم عَلى عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف. وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم و زيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق. (رواه بخاري)
وسمي هذا المصحف بمصحف عثمان أو مصحف الإمام، ولم يبق سوى هذا المصحف منذ عهده. وهي النسخة التي تطبع حاليا بالرسم العثماني في كل أنحاء العالم الإسلامي.

[تحرير] رسم المصحف وتطوير خطه





وضع العلماء علامات ترقيم تبين للقارئ كيفية قراءة القرآن بطريقة صحيحة وقد فرض على المسلمين تعلم الطريقة الصحيحة لقراءة القرآن



المقصود بـ "رسم المصحف " هو الخط أو الطريقة التي كتبت فيها حروف المصحفة وفقاً للمصاحف العثمانية. إن القرآن في عهد النبي وفي عهد عثمان كذلك لم يكن مكتوباً بنفس الطريقة التي نراها اليوم ، فقد كانت الكتابة آنذاك خالية من التشكيل والنقط، ومعتمدة على السليقة العربية التي لا تحتاج لهذا التشكيل. ولم يتغير هذا الحال إلى ان بدأت الفتوحات واختلط العرب بالعجم، وبدأ غير الناطقين بالعربية يقعون في أخطاء في قراءته. فكان من الضروري كتابة المصحف بالتشكيل والنقاط حفاظاً عليه من أن يُقرأ بطريقة غير صحيحة.
وكان التابعي أبو الأسود الدؤلي أول من وضع ضوابط اللسان العربي، وقام بتشكيل القرآن الكريم بأمر من علي بن أبي طالب. وجعل آنئذ علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وعلامة الكسرة نقطة أسفله، وعلامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين. و أعانه في ذلك بعض العلماء، من بينهم الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي كان أول من صنف كتاباً في رسم نقط الحروف وعلاماتها، وهو أول من وضع الهمزة والتشديد وغيرها من علامات الضبط، ثم دوّن علم النحو ليكون ضابطاً للقرآن ليقرأ بشكل سليم لا يخل بمعناه.
ثم بعد ذلك مر المصحف في طور التجديد والتحسين على مر العصور ،وفي نهاية القرن الهجري الثالث، كان الرسم القرآني قد بلغ ذروته من الجودة والحسن والضبط، حتى استقر المصحف على الشكل الذي نراه عليه اليوم من الخطوط الجميلة وابتكار العلامات المميزة التي تعين على تلاوة القرآن تلاوة واضحة جيدة واتباع قواعد التجويد.

[تحرير] علوم القرآن

منذ بداية نزول القرآن وانشغال المسلمين البالغ به وبتعلمه، بدأت حوله عدة علوم ومعارف، منها ما كان هدفه تفسير القرآن والوقوف على معانيه، ومنها ما اختص بالطريقة الصحيحة لتلاوته وغيرها من العلوم التي قامت حول القرآن وفي خدمته.
وعلوم القرآن كثيرة ومتنوعة. وكان قراء الصحابة هم الأوائل في معرفة علوم القرآن، ومعرفةً بالناسخ والمنسوخ، وبأسباب النزول، ومعرفة الفواصل والوقف، وكل ما هو توقيفي من علوم القرآن. وخلال فترات التاريخ الإسلامي برز في كل عصر علماء اختصوا في مجال من محالات علوم القرآن، فألفوا في مختلف فنون هذا العلم.
فمنذ عهد النبي والصحابة يستفتسرون منه عما اشكل عليهم من معاني القرآن، واستمروا يتناقلون هذه المعاني بينهم لتفاوت قدرتهم على الفهم وتفاوت ملازمتهم للنبي، وبذلك بدأ علم تفسير القرآن. والذي روي عن هؤلاء الصحابة والتابعين لا يتناول علم التفسير فحسب، بل يشمل أيضاً علوماً أخرى منها علم غريب القرآن وعلم اسباب النزول وعلم المكي والمدني وعلم الناسخ والمنسوخ وغيرها من العلوم. وقد كتب العديد من المفسرين مصنفات في تفسير القرآن منهم الطبري والترمذي وابن كثير(سنة)، والزمخشري(معتزلة)، ومحمد حسين الطباطبائي(شيعة).
وبعد جمع عثمان للقرآن في مصحف واحد، وسمي بالمصحف العثماني، وسميت كتابته بالرسم العثماني، بدأ الاهتمام بـ "علم الرسم القرآني". وفي خلافة علي عندما وضع أبو الأسود الدؤلي بأمر منه قواعد النحو صيانه لسلامة النطق و ضبطً القرآن الكريم، بدأ علم "إعراب القرآن". ومع ابتعادنا عن اللغة العربية، ظهرت الحاجة لظهور علوم اخرى تتعلق بتلاوة القرآن تلاوة صحيحة، فظهر علم التجويد وأحكام القرآن.
وبهذا استمر اهتمام المسلمين بالقرآن وبعلومه حتى يومنا هذا، فظهرت علوم أخرى مثل علم إعجاز القرآن. ومع انتشار الاسلام والفتوحات الاسلامية ووصول الاسلام إلى شتى انحاء العالم، ظهرت الحاجة إلى ترجمة القرآن وترجمة علومه، فظهر علم الترجمة. و طبقا للشريعة الإسلامية مازال القرآن نبعاً للمزيد من هذه العلوم لمن أراد أن يبحث في خيراته ويتأمل في عجائبه واعجازه.

[تحرير] وصف القرآن الكريم لنفسه
  1. "هدىً للمتقين" في سورة البقرة المباركة.
  2. المصدّق لسائر الكتب السماوية وهو الهدى والبشرى لأهل الإيمان: { قل من كانَ عدواً لجبريلَ فإنّه نزّله على قلبَك بإذن الله مصدّقاً لما بين يديه وهدىً وبشرى للمؤمنين }.. سورة البقرة المباركة- الآية (97).
  3. المبين للناس والموعظة للمتقين: { هذا بيانٌ للناس وهدىً وموعظةٌ للمتقين } .. سورة آل عمران - الاية (138).
  4. المخرج للناس من الظلمات إلى النور: { آلر كتاب أنزلناهُ اليكَ لتخرجَ النّاس من الظّلمات إلى النّور بإذن ربهمْ إلى صراط العزيز الحميد" سورة ابراهيم }.. الاية الاولى.
  5. المذكِّر : { طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلاّ تذكرةً لمن يخشى }.. سورة طه - الايات (1-3)، وكذلك الاية الاخيرة من سورة القلم المباركة.
  6. احسن الحديث والكتاب المتشابه : { اللهُ نزّلَ أحسنَ الحديث كتاباً متشابهاً مثانيَ تقشعرّ منهُ جُلود الذين يخشونَ ربّهم ثم تلين جلودُهُم وقلوبهُم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاءُ ومن يُضلل اللهُ فما لهُ من هاد" سورة الزمر } الاية (23).
  7. هو خير من كل ثروة : { قلْ بفضلِ اللهِ وبرحمته فبذلك فيفرَحوا هو خيرٌ مما يَجمعون } .. سورة يونس.. الاية (58).
  8. انه الهدى ومصدر الشفاء للذين آمنوا : { ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا لولا فُصّلت آياته أاعجمي وعربي قل هو للذينَ آمنوا هدىً وشفاء... }سورة فصلت - الاية (44).
[تحرير] القرآن الكريم معجزة





يتعلم المسلمين القرآن منذ صغرهم وحتى آخر عمرهم.



قال تعالى: " قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" (الإسراء: 88)

طبقا للشريعة الإسلامية فالقرآن هو معجزة الإسلام التي جاء بها النبي محمد (ص). والمعجزة هي حدث لا يمكن تفسيره حسب قوانين الطبيعة. وهذا الحدث إنما هو تحدي للبشر المعارضين لأمر الدعوة لاثبات صدقها وأنها من عند الله.
والبشر بطبيعتهم كلما جاءهم نبي طلبوا منه معجزة كدليل على صدق نبوته. وكذلك عندما بعث النبي محمد فقد قال قومه: " وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ" (العنكبوت: 50).
و طبقا للشريعة الإسلامية فإن من حكمة الله أنه كلما أعطى رسولاً معجزة كانت موافقة للمجال الذي برز فيه قوم هذا النبي وتمكنوا منه. فقوم عيسى (ع) كانوا مهرة بالطب فكانت كذلك معجزة عيسى بأنه يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص فكانت معجزته أقدر من قدرتهم. وقوم موسى (ع) امتازوا بالسحر، فجاءت معجزته مبطلة لهذا السحر، فألقى العصى فأصبحت ثعباناً يلتقط سحرهم، وكذلك كانت معجزة كل نبي في مجال امتياز قومه. والعرب في الجاهلية قبل الإسلام قد عُرفوا بفصاحة اللسان، وقدرتهم على الشعر، فقد كانوا مولعين بالفصاحة والبلاغة والجمال اللغوي ولهم معلقاتهم الشعرية والنثرية وكانت البلاغة العربية ذات شأن.
فلما بعث النبي محمد (ص) كانت معجزته كتاب فيه من البلاغة والفصاحة وجمال الاسلوب اللغوي ما عجز فطاحلة العرب من الرد عليه والاتيان بمثله حتى عندما دعاهم لذلك بقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَـزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. (البقرة 23) وقال: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ، فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ. (سورة الطور 33-34)
فطبقا للشريعة الإسلامية فالقرآن معجزة لغوية عجز عن الرد عليها إلى اليوم كل البشر. وليس ذلك فحسب، بل القرآن فيه من المعجزات ما عجز البشر عن الرد عليه. فالناظرين إلى القرآن قد وجدوا فيه من الإعجاز العلمي والطبي ما تركهم مبهورين، وقد أيقنوا أن مثل هذا الكتاب لا يمكن إلا أن يكون من عند الله لأن العلوم فيه لم تكن معروفة في عهد النبي محمد ولا يمكن لبشر أن يعرفه وقت نزول القرآن، بل بعضها أشياء اكتشفها العلم حديثاً. للمزيد عن الإعجاز العلمي في القرآن راجع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن.


إن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي يثبت نفسه بنفسه، فغيره من الكتب قد يحتاج لمحامين ومدافعين، أما القرآن فهو يصف نفسه بنفسه:
  • هدى للناس
  • تبيانا لكل شيء
  • ولقد يسرنا القرأن للذكر
فهو الكتاب الوحيد الموحى الذي يمكن حفظه.


يذكر القرآن نبؤات وحجج، ولكنه يخبرنا أيضا بتحديات ستبقى صالحة للأبد، فيقول:
  • قل لو اجتمعت الإنس و الجن علي أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا - الإسراء: 88
  • يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له - الحج: 73
فقد صنع البشر السيارات والطائرات والصواريخ والحواسيب إلخ، لكنهم لن يخلقوا ذبابة، ولن يؤلفوا مثل كتاب رب العالمين.

[تحرير] انظر أيضا


[تحرير] مراجع
التوقيع



¤©§][§©¤][ الـع طبــيب ــراق ][¤©§][§©¤
طبيب العراق غير متواجد حالياً  

رابط إعلاني
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:19 AM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011