مشبع الحاجات

 

 

 

-

مواضيع عامة مواضيع عامة, مقتطفات, معلومات عامه, مواضيع ليس لها قسم معين.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2011, 09:27 PM   #1
مستجد
الحاله: احبك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
العضوية : 781579
مكان الإقامة: بغداد
المشاركات: 27
الجنس: ذكر
مرات الإعجاب: تلقى 0 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 10
الودود لكم is on a distinguished road
Post مشبع الحاجات

مشبع الحاجات

إن الحاجة أو المتطلبات هي من الأمور الأكثر ملازمة للإنسان ودوام حياته ، والتي لها عدة موارد واتجاهات ،فمنها المادي والمعنوي ،ولكل واحدة عدد كبير من الفروع لا يسعنا ذكرها ألان لذا وددت الاختصار على أن أتحدث بإطار أو معنى عام يبادر الذهن بشمولية كاملة للموارد والفروع .

اعتقد البعض قبل زمنٍ ليس بالبعيد، بأنّه بتقدم الإنسان وتطوره، ستنعدم الحاجة للدين، لأنّ العلم سيُشبع حاجات البشر ورغباته. وتناول هذا المفهوم عدد كبير وتناقل وأصبح املآ لمن كانوا يتربصون الشر بالدين والرسالات السماوية السمحاء.
ولكنّ اليوم وبعد التطور الكبير للعلم، بات وأضحى احتياجهم الشديد في سعادة الفرد والمجتمع ،فقد اتضح للجميع أنّ العلم لا يسد حاجة البشرية للدين، كشرط ضروري للحياة السوية السليمة، فالإنسان يحتاج للدين، في حياته الفردية والاجتماعية، فإنّ خطرة الأبدية في ذهنه، سيرتبط بعالم آخر.
(وهذه القدرة على التفكير والتصوّر لدى الإنسان، تخلق فيه مشاعر الأبديّة والخلود؛ والتفكير في حياةٍ أخرى، غير الحياة الدنيوية المؤقتة؛ ومثل هذه الميول الواسعة الأبدية لا تتلائم وقواه البدنية المحدودة الفانية؛ أي: أنّ الإِنسان يشعر من ناحية بوجود هذا الميول والتصورات الوسيعة الكبيرة في نفسه، ومن ناحيةٍ أخرى يرى جسمه وبدنه محدوداً زائلاً، فيحسّ بتوتّر واضطراب هائلين.
حيث يلاحظ بفزع، عدم التعادل والتوازن بين حاجاته ورغباته، واستعداداته البدنية، فإنّ الإِحساس بالحرمان من الخلود يسحقه، يمزّقه، يغبط الحيوانات التي تعيش تلك الحياة المحدودة، حيث تتساوى مساحة فكرها، مع مساحة استعدادها البدني، ولا تفكر في البقاء والأبدية، حتى تتأجج في أعماقها الآمال، والحاجات الكبيرة ليمزّقها تصور الفناء وعدم تحقيق أحلامها).
ولان هناك فناء ملازم للإنسان بمجرد الانتهاء لحياته لا بد أن يشعر بعدم الاتزان بل لابد أن يشعر بالضياع وحينها السؤال سيكون (إلى أين) ، وما الجواب على أفكاره والرغبات العارمة في روحه ،وما هي المنفعة من الاستعدادات التي يراها في نفسه ،وأي جواب مؤلم يبادر إليه... الفناء ،فإلى أيّ مدى ستكون هذه التصورات والميول الوسيعة مؤلمة، وغير مثمرة؟

وكثيراً ما سعى الإِنسان، وأجهد نفسه في البحث عن الخلود والبقاء، وكل هذه الجهود والأعمال التي يبحث في أحضانها عن البقاء، وليدة هذا الإحساس وهذا الأمل بالخلود، ومنها الأعمال التي يقوم بها البعض ليثبتوا بقاءهم بعد الحياة من خلالها.
ولكنها خيالات وأوهام، لا تعتمد على أساسٍ منطقي، فإنّه يتوهم أنّه باق بتمثاله بصورته بمؤلفاته، بذكرياته؛ كلا، أنه لن يبقى بل سيموت وكثير من الجرائم يقترفها البعض، لأجل التوصّل لهذا الأمل، وإلى إثبات بقائه، ولكنها جهود لا طائل فيها: فأيّ لذة سيشعر بطعمها، بعد موته؟ وما تُجديه لذة الشهرة بعد أن تنطفئ حياته؟ فإنّ الحي هو الذي يشعر بهذه اللذة.
هنا أي لإجابات أثمر واقرب إلى القناعة والإدراك الحياة الفانية إلى فراغ أم الدين الحنيف والاعتقاد به وبما يشير أليه من تطابق منطقي وعقلي .
ويذكر فروغي في كتابه رسائل العظماء ورسالة عن فيكتور هيجو، تؤكد هذا المعنى، أن الإِنسان حين يعتقد بأنّه فانٍ، وأنه لا يوجد بعد هذه الحياة إلاّ العدم المطلق، فأنّه حينئذٍ سيفقد الإِحساس بقيمة الحياة ولذتها.
والشيء الوحيد الذي يبعث فيه الإِحساس باللذة، والنشاط والرؤية الواسعة، هو الدين: حيث يوفّر فيه الاعتقاد بالبقاء والخلود، وبوجود حياة أُخرى أبدية، وإنّ هذه الحياة مؤقتة، وإنك أيُّها الإِنسان أكبر من الحياة الدنيا.
هنا يمكننا أن نقارن هذا الرأي مع من يقولون بأنّ الدين قيد، وأنّ اللا دينيّة حرية وانطلاق.
فهل الحرية تعني عندهم: التحرّر من كل قيد، أوليس إن العقل، والإنسانية، والأخلاق، والشرف، وغيرها من القيم، أيضاً تحرراً وانطلاقاً،وهل أشار الدين على غير هذا .
فلمه لا يكون التفكر والتعقل بالمستوى الحقيقي للإنسان وقدراته المنطقية .,
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } الأنعام32

{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } غافر67


الودود لكم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

رابط إعلاني
قديم 03-14-2011, 05:41 PM   #2
موقوف نهائياً لتطاولها على الاعضاء
الحاله: [Too Long]
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العضوية : 542751
مكان الإقامة: العراق
المشاركات: 880
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 19 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 0 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 386
وفاء الخير is just really niceوفاء الخير is just really niceوفاء الخير is just really niceوفاء الخير is just really nice
والله موضوع جدأ قوي في طرحه وبارك الله فيك ولك مني اطيب الامنيات
وفاء الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الطريقه الصحيحه لصبغ الشعر *آلاء الحيانى* حواء ~ 7 09-30-2010 12:49 AM
الحاجات الغريبة فى السوبر ماركت الصينى اجمل حورية أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 5 01-21-2009 01:51 AM
والله لم أشبع samir albattawi أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 4 12-18-2007 09:56 PM
طعم الحاجات راح فين نور عيونى قصائد منقوله من هنا وهناك 3 11-19-2007 05:26 AM


الساعة الآن 07:55 AM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011