مميزة :: أعِدْني...إلى عالَم النُّور! - الصفحة 121

 

 

 

-
 


Like Tree953Likes
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 13 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2012, 07:23 PM   #601
مترجم بفريق المانغا
الحاله: دعواتكم ~
 
الصورة الرمزية чυмία«❀
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
العضوية : 844146
المشاركات: 22,770
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 6740 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 11845 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 653150512
чυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond reputeчυмία«❀ has a reputation beyond repute
Smile




في انتظااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارك

و حجز 1<<<هذي المرة واحدة ما راح تأخذه مني:coolcool:




imaginary light likes this.
التوقيع


لا اله الا الله وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد يحي ويميت
وهو على كل شيء قدير




- -
чυмία«❀ غير متواجد حالياً  
قديم 11-12-2012, 07:38 PM   #602
فخر روايات انمي/زنوبيا
الحاله: " أرِحنا بها يا بِلال "
 
الصورة الرمزية imaginary light
 
تاريخ التسجيل: May 2012
العضوية : 860880
المشاركات: 44,903
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12619 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 5523 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
imaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond repute
:
:
:
:


تذكير بالأحداث السابقة:
*عَودة ساكورا إلى طبيعتها بعد زوال مفعول حقنة الأعصاب -ما زالت فاقدة للذاكرة
*ظهور مشاعر لديها من وحدة و غِبطة إضافة إلى تمييزها إحساسها تجاه ساسكي على أنه شيءٌ يفوق المَيل
*خروج ساسكي مع قادة الآنبو النهاريين في جولات استكشافية من بعد ظهور منتحل له
*ظهور شخص حاولَ اغتيال ناروتو -إصابة هيناتا بسبب ذلك
*منحِل ساسكي اسمه"المشروع خمسة و سبعون"-مَن حاول اغتيال ناروتو اسمه"المشروع أربعة و سبعون"
::

:
:


:
في بيت ناروتو
اكتشفت ساكورا معنى أن يكون اللانسان متواضعاً
الحجم...الأثاث...المنظر العام
لا رفاه...لا أُبّهة
هذا تحديداً ما أعطى المنزل جماليّته ؛أنّه بيتُ الزعيم ومع ذلك ذكرها بنفسَ ما ميّز بيت ايتاتشي و من قبله ..."بيتهم:
الجو العائلي الذي كانت تخشاه...و لازالَت, لكن بنفس الوقت بدأت تحبّه ,بما فيه من ألفة و مودّة

مهلاً لحظة
ربما هناك شيء مختلف بمنزل ناروتو "وكذا منزل ايتاتشي" عن بيتهم,ذاكَ الذي منذ النظرة الاولى إليه من الخارج أحسّته بيتَها
فقد شعرَت هنا بنفسِ التردّد الذي راوَدها لدى دخول منزل الأخ الكبير البارحة.
تبعَتْ ايتاتشي و اينو إلى غرفةِ المعيشة , حيث استقرّت الأخيرة على الأريكة الكبرى إلى جانب هيناتا البشوشة رغم الشحوب من جرّاء إصابتها .
رحّبت بشكلٍ خاصٍّ بساكورا ,التي انحنت معانقة,ثم جلست إلى جانبها من الجهة الأخرى, بينما ايتاتشي على الكنبة الصغرى
متبادِلاً معها السلام و السؤال, ثمّ:
-أين ناروتو؟ ألم يستطع البقاء
-لا . لكنّهُ أتى قبل قليل
أقبلَ المذكور من المطبخ و هو يتابع كلام زوجته بأريحيّة:
- وقد حضرت لكم عشاءاً مُعتبراً
-ألا تعني حضّرنا لورد هوكاجي؟
هكذا أتى بمرحٍ صوت ميكوتو, التي كانت قد قضت النهار عند هيناتا , برفقة ساسكي الأصغر-وهما مازالا لا يتكلّمان معاً-وكان
نيجي قد وجههما للبقاء مع ميناتو و مساعدته بالاهتمام بأمه على أمل أن يعيد ذلك بينهما روح الفريق المفقودة هذه الأيام

قرّب ايتاتشي الطاولة من أريكة النساء الثلاث , بينما فريق نيجي في ذهاب و إياب لتوضيب الصحون عليها,ثمّ قرّب كنبتَه للأمام قليلاً, بينما اتخذ ناروتو مجلسه على الأرض مقابل الكنبة الطويلة , وهو يشير لميكوتو و الأصغر ليجلسا على جانبيه فأطاعا, و أفسح ايتاتشي مجالاً بين قدميه والطاولة فوجد ميناتو لنفسه مجلساً هناك.
كوّنوا جميعاً مشهداً حُلواً, بقيَ غير مكتمِلٍ بالنسبة لساكورا التي تسلّت بإعلان ناروتو :
-اسمعوا ,لا أدري عنكم,لكنّني لم أجد وقتاً للغداء, و المتعجرف لَم يظهَر بعد...-
قوطِعَ بصوت قمة في البرود
- الفاشل جائع؟ اوتشيها الصغار, ابتعدا حالاً سيلتهمكما في طريقه

هنا فقط أحسّت ساكورا بأنّ شيئاً لَم يعُد ينقصها, و زوجها المجهول يدلف و يجد له مكاناً معهم وهو يتبادل كلمات مع هيناتا مفادها السؤال عن وضعها

بعد الانتهاء من وجبتهم تفرّقوا ,وقد تبرّعت اينو بتوضيب المطبخ, ووجدَت ساكورا نفسها تندمج بالجو فتارة تساعدها, وأخرى تُلقي نظرة على هيناتا و تتحادثانِ قليلاً
إلى أن لاحظت رأسين أسودين و رأساً أشقر, يتقاربون وقد تنحّى أصحابهم عن غرفة المعيشة ليتكلّموا على عجل:
-أولاً منتحل لقائد قوات الشرطة , ومن ثَمّ "قاتلٌ" لزعيم القرية؟!
-المشكلة أنّ الأخير قد هرب. كانت قواه غير معقولة و أفلت مني!
-ما يقتلني هو أنني كنت أتجوّل البارحة ليلاً عند حدود القرية, و لم ألحَظْه
-عفواً...رِجَال؟
انتفض الثلاثة وقد اتجهت انظارهم إلى التي قاطعتهم, وهي واقفة متكتّفة بتصميم:
-آسفة جدّاً. التقطتُّ ما تتحدّثون عنه,و لديَّ ما أقوله عن الموضوع ذاته. يُفَضّل أن يكون الكلام في مركز الزعامة بحضور ثلاثتكم
أكّد ناروتو :
-لا بأس. سأراجعُ برنامجي و عليه سأحدّد موعدا

تظاهر الأربعة أنّ شيئاً لم يكن حين اقتحم الأصغر و ميناتو المكان ,ليجلسا عندَ زاوية كعادتهما يوَتوِتان ...كالعادة القزم باعتراض و ميناتو بإلحاح.استأذن الأخير الكبار بِبَيات الأصغر و ميكوتو عندهم فنظر إليه صديقُه كأنه سيقتله, ولاحظ ايتاتشي عدم ارتياح ابنه فلم يعلّق, بينما نادى ساسكي الأكبر من مكانه
-أَتريدين؟
-نعم أبي.شكرا لك
قالت بحماس وهيناتا تضمها:
-سنمضي وقتاً لطيفا قبل النوم حبيبتي
-صاحبي الأصغر؟؟؟
-أنا لا أستطيع أبي
هنا نظر ميناتو إليه بدوره كأنه سيقتله, وعادا للوَتوتة , و قد أهملهما الكبار

تجوّلَت العينان ذواتا الرموش الزهريّة بينهم
سعداء
كل مع شريك حياته
و الصغار الثلاث...ما أروعهم!
خاصة البنت الرّقراقة التي كانت تعبث بشعر هيناتا , مُسبّبة خيط الغيرة ذاك, الذي أحسّت به ساكورا البارحة عند اينو,حين علمتْ أنها و ميكو كانتا تتسلّيان بشغل لإبرة

هربَت ببصرِها إلى ساسكي
كان واقفاً بمفرده يتأمّل صوراً على الجدران
تساءلَت أتُراه يحسّ بالوحدة مثلها...فهو رغم وجودِ ابنته , ينقصه وجود امرأة... زوجة

اضطربت قليلاً , و بدأ صداعٌ يُداهم رأسها ,فاقتربت منه موَشوِشة:
-أريد الذّهاب الآن. أرجو ألاّ ترتبِط بي .سأتمشى قليلاً
فرحَت حين عرض - و قد لاحظ يدَها تمسِّدُ صِدغَها:
- أتُمانعين رِفقة أحدٍ ما ؟
-أول حرف من اسمه "ساسكي"؟بالتّأكيد لا
قالت بشقاوة

وهكذا غادَرا مصحوبَين بالتحايا و معاً في هدْأة الليل سارا فابتدرتْه
- لمْ أُرد قطعَ سهرتك
~يالي من كاذبة
كنتُ لأستاء لو أنكَ لم تأتِ
-كنتُ سأمضي معك على أي حال, فهنالك شيءٌ نسيتُ إعطاءه لك البارحة, لا أريد أن أنسى مجدّداً
-وإذاً كنتَ قد نسيتَ شيئاً؟!ياه !أمسكت زلّةً على القائد قسوة أخيراً
قال بملل:
-آها . فخورة؟
ردّدت بانتصار:
-جدّاً......ماذا كنت ستعطيني؟
-سترين حين نرجع

أمضَيا بقيّة الطريق صامتَين ,كلاهما منشرِحٌ بحضور الآخر فلَم يكُن مِن حاجة للكلمات
لكن كان لا بدّ لخطواتِهما المُتناسقةِ النّقرِ أن تأتي إلى توقٌّفٍ سريع عندما أحسّا بِما عكّر صفوَ أمسيَتِهما ,فتابعا السّير باتفاقٍ صامت على التظاهُر بأن لا شيء قد أقلقَهما, وقد أعطى كلّ منهما نظرة جانبيّة للآخر تقول
"أحسستُ بذلك أيضاً"

كان لصّاً غريباً عن القرية- ذاك الذي عثرا عليه مختبئاً .اعتُني بأمره من قبل أحد الآنبو اللّيليين, لكن قائد الشرطة و قائدة الفرقة كانا قد غيّرا فكرة المشي بهدوء,فقد راحا يجريان -مُدرِكَين أنّه مِن صعاليك العالِم المهووس ,و أنه ربما يوجد غيرُه -وهو يهمسُ لها بحيث لا يسمعها غيره:
-عليك بالعودة. قد يحصل اشتباكٌ بيني و بين أحدِ الأعداء إن وُجد. أنت لا تزالين غير مكتملة القوى
فردّت بنفس طريقتِه:
-بَل لا اشتباك! جارِني بما سأقوم به فحسب, و سأشرح كل شيء عند ناروتو

لَم يُجادِل . استمرّ بالعدْوِ معها باتجاه حدود القرية , حتى توقّفا في منطقة غابيّة مُفترِضَين وجود من يراقبهما هناك -و إن لم يشعرا بشيء.
عندها بدأت ساكورا بغناء موّالها و ساسكي واضع ثقته بها, وهو يدرُس أسلوبها, كيف مالَ إلى الكآبة و الجدّية حين قالت بصوت مسموع
-بدون مقدّمات.لا أحسّ بارتياحٍ هنا أبداً
لعِب لُعبَتها و كلّ ما يعرفه أن لديها خطة ما:
-مالذي تقولينه؟ ألم تطمئنّي إلينا بعد ؟
أحبّت اختياره للكلمات , فذلك ساعَدها لترُد:
- بكل صراحة؟ لا أطمئنّ لأيّ منكم.
صمتُه كان فقط لأنه لَم يعرف ما يقول بحيث يخدم خطّتها, فاكتفى بتمثيل دور من ينظر باستنكار, وهي في داخلها مسرورة بردّة الفعل تلك, فتابعت:
-لا تنظر إليّ هكذا!أنا فعلاً-كما قال المشروع خمسة و سبعون- لا أذكر من أنت. أمامي ماهو ظاهر فحسب. من يضمن لي أنّ ما أمامي هو حقيقتك فعلاً؟
-لا أدري

قال مُمثّلا أسلوب من لا يحير جواباً ,و قد بدأ يستوعب أنّ خطتها تكمُن في أن تُقنع أيّاً كان يراقبهم أنها كانت تتمَلمَل من البقاء في القرية
ما لَم يفهمْه هو:لماذا تفعلُ ذلك؟
بينما في بالها:
~عمل رائع .تابع معي

-أرأيت؟إذاً ليس مِن إثبات أنك لن تتصرف يوماً معي كما تصرف خمسة و سبعون....و من يدري, ربما كان هو يحاول تنبيهي منك
-هاا؟
هنا حقّا استنكر تلك الفكرة الجَهَنّميّة, فتابعَت:

-نعم, ربما خشيَ أن يُحذّرَني مباشرة , إذ أنّني لم أكُن لأعطيَه فرصة, لذلك استخدم تلك الطريقة,كَي أنتبه ممّا يمكن أن يبدُر منك -أنت-تجاهي
-يالخيالك الواسع ساكورا
لم يبذُل جهداً ليبدوَ بائس التّقاطيع, وتابع بنبرة خائبة:
-بما أنه لا يبدو عليك أنك ستقتنعين , فأنت ببساطة غير واثقة, دعيني... دعيني
لَم يحضرهُ ما يقول ,فتظاهرَت بمقاطعَته بتكَبّرٍ مُصطَنع ,وهي تدرك حيرَتَه:
- هَه!ماذا؟ ستوصلني للمنزل و تستمِرَّ بمراقبتي عن قُرْب ؟
اعترف ساسكي!أنت تتعمّد إسكاني عندك لهذا الغرض
-يبدو أنك ذكيّة لدرجة الغباء. اعتقِدي ما تُريدينَه , فلستُ مضطرّاً لشرح شيء.هيا!
قالَ متظاهِراً بنفاذ الصبر, بينما ارتفع حاجبه قليلاً كأنه يسألها "أَساعدكِ هذا",فابتسمت سريعاً,وسارا و هي تمثّل بانها ترافقه لأنه ليس أمامها من خَيار آخر
-سنرى ماذا سينفعك الاستهزاء بي حين أهرب من هنا!
-نعم ,أكيد.هيا

هكذا تمتَم ,و بعدها تنفّسَ الصعَداء في سرّه ,و بقيا ملتزمَين للصمت , إلى أن دخلا المنزل, فقالت بحماس
-يالك من رهيب!لقد كنتَ تلقائيّاً في مواكَبَتي ,كما لو كنّا متفقَين-مع عثرة بسيطة منك أصلحتها أنا-هيه ,أنا و أنت فعلاً فريق ممتاز
أهمل ذلك الإحساس الغريب الذي انتابَه لدى سماعِها تمتدحُه, و رَكّز على تباهيها بإصلاح ما سمّتهُ "عثرة بسيطة" فردّ بلا اكتراث:
-أفراد الفريق يتفقون أولاً -حتى لا تحصل ثغرات من أي نوع
-معك حق. لكنّ ما حصلَ قبل قليل كان ارتجاليّاً, لَم يكُن هنالك مجالٌ لشرح شيء
- الآن يوجد مجال, فهل ستخبرينني لِمَ افتعلتِ تلك التمثيليّة؟
-ليس بدون حضور ناروتو و ايتاتشي
-لماذا؟
-لأنّني شبه متأكدة من ردّةِ فعلك
:
:
:
بعد عدّة أيام
في مركز الزعامة

-أعترض و بشدّة
-عرفت أنك سترفُض. كنت قد قلتُ لك مقدّماً أنّني شبهُ متأكدة من ردّة فعلك
- كم كنتِ على حق إذاً.أنا رافض تماماً و نهائيّاً للفكرة.
-أن ترفُضَ تماماً-و نهائياً هو مُبالَغة , ألا توافقني الرّأي؟
-تؤ

جرَت هذه الحواريّة القصيرة بكلّ هدوء, بعدَ أن كان الأخوان أوتشيها قد حضرا مع الآنبو الزهرية, في اجتماع مغلقٍ عند ناروتو, بناءاً على طلبها,
حيث شرحَت للرجال الثلاثة عمّا يسمّى "عُصبَة السّبعين", و التي كانت عبارة عن عشرٍ من النّينجا الحاذقين, كان قد استدرجَهم
اوروتشيمارو منذ طفولتهم ليصبحوا أتباعَه. كانوا بمثابة "مشاريع ناجحة" توَلّى كابوتو متابعتَهم , منذ استلم كلّ مختبرات اورو بعد الاعتقاد بموته
وقد أخبر ساكورا حقيقةًً مفادُها أنّ هؤلاء العشرة سيخدمون غرضَه بالنّيل من كونوها-و كما نعلمُ كانت سابقاً في نظرِها تلك القرية الفظيعة التي آذاها أهلًها-
وهكذا,كانت قد اقتنعت ببساطة أن تصنع مُصلاً مقوّياً,تحقن به أفراد فرقة السبعين تبعاً لتوجيهات كابوتو, و الذي كان قد أفهمها بوجود جزء من اوروتشمارو في خلاياه, طالباً منها تطويرَ ذلك المُصلِ المقوّي, بطريقة توقِظ جزء السانين الخائن ,كما كانت تسونادي قد شرحت للثلاثي بحضور المستَشارَين

فكمنَت خطة ساكورا الآن , بالتمثيل على أتباع كابوتو أنها لا زالت غير واثقة بكونوها , و أن تعودَ لتتعاوَن معهم ظاهِريّاً, بينما الحقيقةهي أنها ستراقبهم لتكشف أسرارهم, و عن طريق العلم تتغلّب عليهم

-"تؤ" هذه، تعطيها للآنبو الآخرِين.أنا ؛لا تُقال لي هكذا بدون شرح
نبّهتْ ثابتةً أمام غطرستِه , بينما أخفض رأسه قليلاً, كَي لا تستقرِئَ في ملامحِه أنّه قد أحبّ كونَها بدأت -دون أن تدري-تسترِدّ مكانتَها لديه.
حين رفع رأسَه كانت الحياديّة تعلو تعابيره وهو فعلاً يشرحَ لها:
-الموضوع أخطرُ بكثير ممّا تحاولين إظهارَه. أنت تخطّطين لخداع عصبة السبعين تلك.هي نفسها مجموعة المقاتلين الذين واجهتُهم بصحبة ايتاتشي و اينو-لقد كوّنت فكرة جيدة عنهم- إنهم غيرُ طبيعيّي القدرات-أنت نفسُك قلت ذلك. ماذا لو كُشِفتِ؟ألديك أدنى فكرة ماذا يمكن أن يحصل لك؟
-قُل لي, من الذي ساعَدهم على أن يصبحوا بتلك القدرات الفظيعة؟
قالت ببسالة مريرة, لم يستطع أمامها سوى الإطراق بشيء من اليأس,بينما ناروتو و ايتاتشي -الصامتان بصبرٍ طوال الوقت- لم يَجدا ردّاً و هي تشملهما في حديثها:
-أجيبوني. مَن المسؤول ؟ألستُ أنا؟

تراشقوا النظرات معاً , وهم بقرارة أنفسهم يلومونها قليلاً ولوبمقدار ذرّة- على ذلك, فقال ايتاتشي بوقارِه المعتاد:
- نعم ساكورا,الحقّ يُقال , أنتِ المسؤولة. لكن الذنب ليسَ ذنبك, فما أخبركِ به كابوتو من أكاذيب كان كفيلاً لجعلك تفعلين ذلك
-و مالنتيجة ؟ أنا ساعدتّ عدوّ القرية,والذي في خلاياه يكمُن جزء من خائن القرية-مع عِلمي من هو اوروتشيمارو, فكابوتو أخبرني
عنه , بعدَ أن ضمِن كراهيَتي لكونوها.
-أنت لَم تكوني لتساعديه لولا الحقائق المقلوبة التي طرحَها أمامك. نحن نفهم ذلك
-إذاً أرجو أن تفهموني أيضاً هنا:مسألة انتحال شخصية قائد الشرطة , كنتُ أنا المُستَهدَفة من ورائها

بما أنّ ايتاتشي و ناروتو لَم يكونا على اطّلاعٍ بالتفاصيل المُحرجة المتعلّقة ب"خمسةوسبعين",فقد تمهّلا لتُفهِمَهُما ما قصدت
أمّا ساسكي فقد دارَ قصدُها في ذهنه سريعاً:
ما هدف إليه ذلك المنتحل هو تشويه صورة الشخص الذي تثق به ساكورا , ليجعَلها تفقد الثقة و الانتماء الى كونوها, و بالتالي يكون بالامكان استمالتُها من جديد ضدّ القرية
-هذا معقول جدّاً
قالها باختصار -و الجاسوس مع الهوكاجي ؛لَم تَفُتهما تلك النفحة التي اعتلت جوّ المكان بين ساسكي و ساكورا ,كأنّ الزّوجين يخفيان سرّاً لنفسِهما لا يحقّ لأحد الوصول إليه ,وهكذا اكتفى الصاحبان بقبول ما قالته ساكورا-ووافقَ عليه ساسكي -دون طلبِ تفاصيل , و بمتابعةِ النقاش برشاقة:

-و أنتِ تريدين إشعارَ الأعداء أنهم نالوا هدفهم, بينما تعملين لصالحِ القرية .هذا كله رائع, لكنّ ساسكي محقّ تماماً:ماذا لو كُشفتِ؟
- إن حصلَ و كُشِفت لَن أتأذّى , إذا عيّنتَ أشخاصاً من قريتنا ليتابعوا تحرّكاتي من بعيد, و عندها سيتدخّلون إن أحسّوا أنّني عُرضة للخطر
صمتت قليلاً لتعطي نفسَها فرصةً لاستشفاف ردودِ فعلِ الرجال الثلاثة الذين ركّزوا بها
ناروتو بتفكُّر, ايتاتشي بشبه تأييد, و ساسكي ب...
بماذا؟
بعتب؟؟!
-أنتِ تُدركين أنّ أقصى عدد من النينجا المُمكن تحديده لمهمّة كهذه ؛لا يجب أن يتجاوز السّتة؟
-طبعا , إذْ كلّما زاد العدد زادَت فرصة الانكشاف و الفشل, لذا أقترح أن يكون مَن تُعَينهم عبارة عن فريق من ثلاثة آنبو -فهم مدرّبون بطريقة خاصة- و يكون هنالك جَونين قائدٌ عليهم
-ما هو تقديرُك لنسبة نجاحِ هذه العمليّة؟
-لا أعرف حقيقةً. مع ذلك فإنّ ما بين أيدينا يستحقّ المحاولة.أنتم تلاحظون معي أنّ ما فعله أفراد عصبة السبعين ليسَت مجرّد أعمال طائشة, إنهم يضربون ضرباتهم بشكلٍ مُوَجّه-ناهيكَ عن اللصوص الذين مازالوا يتسرّبون لإثارة البَلبَلة. حتى أنّني بِتُّ لا أستبعِد وجود صلةِ وصلٍ بينهم و بين كابوتو
-أتعرفين؟أثناء كلامك خطرَ لي ذلك أيضاً
-لكن مسألة تواصلهم مع كابوتو مستحيلة
-إلا إذا...
فأكملَت عنه :
-إلاّ إذا وُجِد خائن من حرّاس السجن
- !خائن منّا -نحن الأوراق؟؟؟
-الشينوبي يضع كل الاحتمالات
-إلاّ هذا الاحتمال!أبداً لا أتخيّله
-أنا معك. لكن ربّما لن يضُرّ وضعهم تحت المُراقَبة السِّرّية. سأتكفّل بمتابعة هذا الموضوع إذا شئتَ ناروتو
-حسناً إذاً.افعلْ
-جيّد.هذه مسألة سيتم حلّها. و الآن ماذا عن القضيّة الأُولى

صمت الثلاثة لثوانٍ قطعها ايتاتشي:
-رغم أنّنا سنكون كمَن يلعَب بالنّار, إلاّ أنّ كلامكِ سديد. كابوتو يريدُ تطويع العلْم. ربّما لن نتغلّب عليه إلا بسلاحِه, والأمر يستحقّ المجازفة .
ثمّ نظر بطارف عينه إلى أخيه الصامت الذي لم يكُن ينظر إلى أحد, أما ناروتو فأعلن:
-أوافق . و سأفرِز فعلاً فريقاً من ثلاثة آنبو . سيكون قائدهم ايتاتشي
أيّده كل من ساكورا و ايتاتشي بهزة رأس, و أخيراً اتجهت الأبصار نحو الجونين الساكن , الذي لًم يُعلّق بشيءٍ, ولَم يُضِف أكثر ممّا قاله آنفاً
-ساسكي؟هل لازلت حيّاً هناك؟؟
-أنت لم تُدلِ بدلوِك
- أنا رافض. لا تعتبروني طرفاً معكم .لا علاقة لي بالخطة.أنا مسؤول فقط عن متابعة قِصّة السجن و حَرَسِه .ختاماً:لن أفتعِل أية صعوباتٍ لكم طالَما أنّ ساكورا ستكون بخير.وضح رأيي؟

لم تدرِ أيّ إحباط انتابَها لدى سماع كلامه الذي طرحَه بعقلانيّة شديدة, فظلّت صامتة مُعطيَة الرّجٌلين الآخَرين وقتهما للكلام

-أخي . معك كل الحق بالرّفض , لكن فلنكُن منطقيين: لا مفَرّ مِن تنفيذ العمليّة-لا حلّ آخَر . و ساكورا هي الوحيدة ذات الخبرة و الدّراية الكافية للتنفيذ
-كما أنّنا سنبقى على اتصالٍ , بحيث سيكون بالامكان إرسال تدعيمات لايتاتشي في حال الطوارِئ . وطبعاً لك الحرّية المطلقة أن تكون منسحِباً. نفهم أسبابك

كانَ لا بُدّ لساكورا أن تستغرب قليلاً, لِمَ يهتمّان لتبرير الأمر لساسكي بهذا الشكل. مع أنّه أعلَن عدمَ تدخّله سلباً
لكنّها لم تجِد طويلَ وقتٍ للتفكير بذلك , فقد نهضَ الرجل وهو يهزّ رأسه, فأرادت أن تقول له شيئاً بدورها:
-ساسكي , مهلاً...-
-لورد هوكاجي.أعتقِد أنّنا انتهينا هنا؟

هزّ ناروتو رأسه باستسلام
يعرف جيداً أنّ ساسكي آثرَ الصمت و الانسحاب كطرفٍ من المهمّة لكونِه لا يريد أن يُعرقلها , و بنفس الوقت ...يريد .
غادر الأخير , مُشيّعاً بالعيون الخضراء التي بدا عليها شيء من الهمّ, فَراضى ايتاتشي:
-لا تتضايقي.لدى ساسكي وجهة نظر مُغايرة لما لدى ثلاثتِنا.عبّر عنها ثم اختار الصمت-هذا جيد بالمناسبة- خذي الأمر بهذه
البساطة
-لكنّه ...استاءَ...و أنا
أطرقَت لا تعرف كيف تُعَبّر
كان يهمّها تشجيعه هو دوناً عن غيره. كان يهمّها ألاّ يلتزِمَ الصّمت على مضَض
و كان ذلك مفهوماً من قبل الرجلين , فسرّحها الأشقر منهما بخِفّة
-يبدو أننا فعلا انتهَينا, سأرتّب الأمور بمساعدة ايتاتشي, و سأردّ لك خبراً عن موعد البدء بتنفيذ الخطّة. بإمكانك الانصراف عزيزتي آنبو
-شكرا
هذا ما سُمع منهاقبل مغادرَتِها جرياً, منادية:
-قائد قسوة! مهلاً أرجوك

توقّف بانتظارها دون الالتفات و حين صارت بمحاذاته تابعَا الطريق ,بينما حاولَت بلطف:
-ساسكي, كعادتك ملحميٌّ بمنتهى السّكون. ألا أشرح لك ؟
ردّ محافِظاً على برودِه وقد تمشّى في نبرتِه لَوم
-أهكذا إذاً؟ لا تخبرينَني بشأن خطّتك التي مهّدتِ لها يومَ عودتِنا من بيت ناروتو-وقد عاونتُك أنا على ذلك دونَ أن أفهم شيئاً. تضعينَني أمام الأمر الواقع؟!
-ساسكي, أنا...-
-أنت تستطيعين أن تكوني عنيدة متفرِّدة برأيك أحياناً. تستطيعين أن تضغطي على آخِر خيط حلمٍ لديّ, كما ستفعلين الآن إنْ لَم تصمتي
-لكن أرجوك لا تكُن هكذا. أنا... أحتاج...دعمَك أنت تحديداً...-
هنا احتَدّ, وهو يحاِول ألاّ يرفع صوته ,لألاّ يلفِتا انتباه الأهالي في سيرهما غروباً عائِدَين إلى البيت:
-أنت كونويتشي مُعتَدّة بنفسك. واثقةٌ من تحكّمكِ المطلق. سيّدة الموقف!!لمَ ستحتاجين دعم المتواضع أنا؟!هلاّ صمَتِّ الآن ؟!

كيف يشرح لها أنه كان خائفاً عليها؟
هو نفسُه يعرف ألاّ خيار سوى خطتها , فكيف يصدر عنه أي اعتراض مقنع
كيف يُفهِمها, وها هي تقوم بفعلٍ مألوف جداً
كأنّ الزمن يعيد نفسَه
حينَ كانتْ حُبلى , تتوَسّل بايتاتشي أن يقتُلَها , لتحميَ القرية دون أن تتحسّر على طفلها

تريدُ أن تحمل العالَم على كتفَيها و تمضي , دونَ مساعدة أحد...دون مساعدته.
تسونادي الزهرية الحمقاء!

غير أنّه يعرف تماماً أنّ هذه المرّة مختلفة عن الماضي-حين كان أمامه حلّ لمشكلة اوروتشيمارو دون الحاجة للتضحية بحياتها .
هذه المرّة؟لا خيار آخَر سوى تعرُّضها للخطر و بشكل مباشَر -في حالِ فشل الخطّة

و إنْ كان ايتاتشي مشرفاً على حمايَتِها!
ولَو كان ناروتو مجهِّزاً تدعيماته اللاّزمة!
و ليكُن!
لا يهمه
سيبقى قلقاً عليها
وهو لمْ يقترِحْ حتى تبادل الأدوار بينه و بين أحيه,بحيث يستلم الأخير متابعة قضيّة كابوتو مع الحَرَس, بينما يترأّس هو عمليّة متابعة ساكورا لحمايتها
لماذا؟
لأنّه يعرف أنه سينساقُ وراء شيءٍ لم تستطِع السّنون إطفاءه ...أنانيّتُه .
وذلك بحدّ ذاته قد بؤدي بالعمليّة كلّها إلى لا شيء سوى الخسارة

تبّاً لكونوها و مصالحِها!
لماذا تركَ ساكورا منذ البدءِ تجرّه لعالمها,فقط لتترُكه الآن وحيداً ضائعاً في فِردَوسِ نورها, وهي تجهل ذلك و تريد أن ترميَ بنفسِها للتهلُكة... !!!

استمَرَّهكذا ينخرُ رأسَه بالأفكارٍ ,ولَم يُلقِ نظرة على المَلُومة عمّا به مِن هَمّ طوال الطريق, فلَم ينتبه أنها كانت تبكي , إلاّ عندما دخلا البيت.
قبل ذلك , كانت -منذ أن نهرها بأن تصمت-قد صمتَت فعلاً , مطبِقة فمها , تتنفّس فقط من أنفها وتبتلع ريقها كلّ دقيقة و أخرى , علّ عَبراتها تبقى مكبوتة بلا صوت
و هي لا تعرف حتّى كيف تستطيع تفسير صمتِها و قبولِها بأن يتحدّث كما لو كان له الحق, كما لو أنّها تخصّه بطريقة ما مختلفةٍ عن الآخَرين

سحب نفساً عميقاً و زفرَه بيأس
هذه هي ساكورا ...لا حلّ لها...مثله!
-لماذا البكاء الآن؟
تمتَمَ ,بينما استمرّت بابتلاع ريقها و لم تقُل شيئاً مِن بين الدّمعات, و هي تنظر باتجاه قدميها , غير راغبة في إثارة الضجيج.تجاهلتهُ أو حاولت , فقد كانت متألّمة بشكل غريب...
هي فعلاً معتدّة بنفسها وواثقة من ذكائها
لكنّها مع ذلك وجدت في عمقِها تلك الرغبة الطفولية -التي أحسّتها أزليّة لديها
الرغبة بأن يعترِف بأفكارها
يُشجّعَها
يدعَمَها
-أكرهُ أن أعيد نفسي.أجيبيني
لم يقُلها بقسوة أو ماشابَه, بالعكس ,فقد كان هنالك تأثير ذلك الشيء الغامض في دموعها ,الذي كان دائماً و أبداً يُرخِيهِ كالمُهَدّئ.
-ولماذا تهتم ببكاء المتواضعة أنا؟
استخدَمت كلماتِه في طريقها لغرفتها.

~ لمْ أتوقّف عن هذا التساؤل , منذ أيّام الفريق السّابع
آهِ لو تعلمين!
-أهتمّ وحسب
توقّفتْ , إذ لو لَم يكُنْ قد طالَب بصمتها بدايةً , لردّت عليه الجواب ذاتَه"أهتمّ و حسب"
أعطته التفاتة صغيرة, وهي تقول بصدق:
-أنا سعيدة لاهتمامك, و آسفة إذا كنتُ قد ضايقتك.
قبلَ أن يتركها تمضي أحسّ أنّ عليه أن يقول:
-مهلاً. خطّتُك ...في محلّها.لديّ أسبابي بالتّنحّي عنها
مسحت دموعَها بظاهِر يدِها لتقول و قد سرّ خاطِرَها كلامُه:
-أشكرك...و مهما كانت أسبابك,فأنا أفهمها

تنهّد خلفَها و قد أنهَيا الموضوع هكذا
ذهب لتفقُّد ابنتِه التي كانت في الحديقة, فاستقبلتهُ مبتسمة و قد نهضت من على الممرّ, مغمورةً بالضوء الآتي من داخل البيت سعيدة برؤيته ,مع مسحة حزنٍ على محيّاها
-أنت وحدك هنا؟أين الشباب؟
-ميناتو ملّ فمضى
انتظرها تتابع فلَم تفعل:
-و ماذا عن الأصغر؟
قال ببساطة -وهو لا يزال يذكر شيئاً قالتهُ ساكورا مرّة عن مشادّة حصلت بين ميكوتو و القزم, و أنّها كانت ستسأل الفتاة عنها
إضافة إلى أنه-منذ عودته من مهمّته مع ايتاتشي و اينو- كان قد لاحظ اختلافاً في تصرّفاتِ اليافعَين تجاه بعض
-ياه!انظر إلى الوقت! تصبح على خير أبي
واضح أنها لم تكُن نعسانة, و أنها لم تعرِف كم كانت السّاعة حتى, و أنها كانت تتهرب و حسب,فتركهاعلى راحتِها و لم يُعِر الأمر اهتماماً.
مجرّد صغار قد يتخاصمون أحياناً

ظلّ وحدَه فترة في الحديقة مفكّراً, ثمّ دخل البيت,لتُطالعَه هيئةُ ميكوتو في مَمْشى الغُرف , مستندةً إلى الجدار مقابل باب أمّها
-ظننتُك نائمة الآن
قال بتوبيخٍ خفيف, فضحكت بارتباك, و لَم تعرِف بمَ تردّ,سوى:
-لَم أطرق عليها الباب. أنا واقفة فقط

لقد كانت تحاول التزامَ توصيته بعدم الضّغط على ساكورا -رغم حاجتِها لها.
لمْ تلتزِم تماماً,فهو كان قد أوصاها أيضاً باللجوءِ إليه

إنّه يعرف صبيّته الصغيرة الشجاعة, و يعرف جيداً أنها تخفي حزنها لنفسها من تحت الابتسام, غيرَ راغِبة بإشغالِه في شؤونِها.
قال لها بنبرة لامَسها الحنان:
-اذهبي و افرِشي لي على الأرض , فأنتِ ستنامين على سريري الليلة
-أحقّاً؟!
استبشرت كطفلة لكنها تردّدت قليلاً,وهو يدرك أنها تستحي أن ينام على الأرض لأجلها:
-نعم ,حقّاً. رغم أنّك ثرثارة و لا يبدو عليك النعاس. ستُسبّبين لي صداعاً قبل أن تنامي.هممممم ,أتعرفين ؟ أظنّني سأغير رأيي إنْ لمْ تستعجِلي
-ماذا ؟!سأفرش حالاً.لن أثرثر. لا تغير رأيك!
و ركضت بالسرعة القصوى!

لم تعرف ولا والِدها , بالمرأة التي كانت ترتسم على شفتيها ابتسامة حانية وهي عندَ بابِها من الدّاخل, منذ سمعَت الأب و الابنة يتحاوران

ينقصهما شيء ما...ينقُصها هي شيء ما

~لِم تتردّدين؟!
واضحٌ أنّ ميكو أرادَت أن تكون معكِ أنت. بإمكانك استعادة مكانتك لديها,أيّاً كانت تلك المكانة
لا تنكري !أنت تريدين ذلك
أريحي الصّغيرة,أريحي نفسك
أريحيهِ هو قليلاً

غادرت حجرَتها , و إلى حجرتِه, و وقفت تسترق السّمع وهي لا تملك إلاّ الابتسام, مُتخيِّلة أنّه الآن متمدّدٌ على الأرض, وابنته على السرير تُضايقه بشكل أو بآخر
حيث وصلَها صوتُهما:
-آ-ه-ه-ه ماذا تفعلين؟ قلتِ إنك ستنامين
-تصحيح بابا: قت إنني لن أثرثر

عطسه

-أيتها ال...-ماهذا الذي ...-ورقةُ شجر؟حقاً ميكوتو؟؟؟؟
-كنت أعبث بها في الحديقة. أنت تعرف كم أحب اوراق الأشجار يا أبي. و الآن بعدَ أن جعلتُك تعطس أحببتها أكثر...-
صرخةٌ بنّاتيّة فجأة ثمّ:
- لديّ وسادة أيضاً!ولستُ -خائفة-من-استخدامها
-و بعدها مباشرةً سأستخدم عنقكِ للدّق!!دعي أنفي لشأنِه -نامي !
-أنت تستغلّ صلاحيّاتِك كأب.هذا ليسَ عدلاً أبي!
-هاه!و متى "اتُّهِمت" بالعدل أساساً؟

راحت ساكورا تغصّ بضحكتها , وهي تتذكّر تعليقات الآنبو عندما يتضايقون من صرامتِه, وكلّها تصبّ في أنهم متعاطفون مع ميكو كونها ابتُليَت بأبٍ كهذا
مِن حقِّهم قول ذلك, فهم لا يرون هذا الجانب الذي كان ماثلاً أمامها حين فتحت الباب-بعد نقراتٍ خفيفة-لتجد ساسكي حاملاً وسادة , وهو مُتربّع على فرشتِه بسيطرةٍ تامّة , بينما البنت واقفة على السّرير, و بيدها وسادتها, وهما ساكِنان في وضعيّتها يرمشان بها

تراءت لها صورتها في مكان ما معهما , تشاركهما اللّعب, ربما هناك على الأرض بجانبه أو حتى فوق السرير عندَ ابنته
كان عليها أن تقطع الصمت سريعاً , فنفضت تلك الفكرة قائلةً بابسامة عريضة
-ميكو؟أنا لا أشعر بالنعس , هل...هل تأتين نسهر قليلاً في غرفتي؟
تنوّر وجه الفتاة, كأنّ شمساً سطعَت مِن داخِلها فعكست الأشعّة على محيّاها:
-أحقّاً ؟ ألَن أضايقك؟؟
تشجّعت كثيراً , فميكوتو بدَت على وشكِ الإغماء من فرطِ البهجة:
-بالعكس...سنمرح قليلاً قبل النّوم . ماذا قلتِ؟
-قلت :وداعاً سيدي القائد!
أعلَنت بمرحٍ
- خائنة!بهذه السهولة؟
قالها بارتياحٍ , بينما البنت و أمها تغادِران ضاحكَتين, فاستوقَف الأخيرة:
- شكراً لك

خفق قلبُها بشدّة
وهي تستدير ,غيرَ قادرة على سبرِ أغوارِ عينيه
كل ما عرفتْه في نظراته الّلا مقروءة هو أنّ العتمةَ الشّتائيّة هناك كانت صافيةً مُريحة , فكأنّ إحساسهُ قد انتقلَ إليها في لحظاتٍ ساد الصمت فيها

ش
ك
ر
اً

تدلّى كلّ حرفٍ من على رأسها ,الذي انتابته نغزاتٌ , و قلبها لمْ يفتأ يتسارع

ش
ك
ر
اً
جميلة كانت الكلمة...صغيرة/كبيرة...من القلب و للقلب
أبداُ لَم تكُن عابرة ,بل ذات نكهةٍ خاصّة...هجَستْ أنها قد حصل و تذوّقَتها في ذلك المكان المُبهمِ الذي تجهَله و يُقلِقُها ...
ماضيها

فتحَت فمها لكنّ شيئاً لمْ يُطاوِعها و يخرج
كأن تقول
"على الرّحب والسّعة
أو مثلاً
"لَم أفعل شيئاً يُذكر"
اكتفَت بأن هزّت رأسها , ثمّ قالت شبهَ حالة :
-على فكرة,ماذا حصل لذلك الشّيء الذي كنتَ ستعطيه لي...-

نبّهَت نفسها أنها كانت تتحدّث إلى...نفسِها
ياااه!كمْ كان متعَباً !لدرجةِ أنه بعدَ أن شكرها, تأمّلها لثوانٍ, ولَم يبدُ عليها أنّها كانت ستتكلّم قريباً ,فتمدّد على الأرض-لم ينتقل حتَى الى السرير-تاركاً إيّاها سارحةً ليستسلم للنّوم الذي كان حقّاً بحاجةٍ ماسّة إليه

أغلقتِ الباب بهدوء و اتجهت إلى ابنتها
تحادثتا , تمازحتا
فردَتا شلالات من حرير أسود و زهريّ, فمشّطت كلّ منهما شعر الأخرى, و راحتَا تعبثان أمام المرآة , بمساحيق التجميل التي انتهى بهما الأمر أن استخدمتاهم كأقلام ليتفنّنا بالرّسم على المرآة
و أخيرا ...بدأتا تجدان صعوبة بالممازحات و الضحك حيث التثاؤب قد أخذ يهاجمهما كلّ دقيقة و أخرى:
-فلنَنَمِ الآن . غسّلي وجهك جيداً لإزالة المساحيق.ليسَ صحيّاً أن يبقى أثرها على بشرتك
-حاضر أمي

أمّي ؟؟؟

عضّت البنت على شفتِها , كأنّها تعاقبها على هذه الزّلّة, وهي تراقِب المرأة كيف اتّسعت عيناها و أمسكت برأسها و الصّداع يدهمُها
خشيَت جدّاً أن تكون قد أضاعَت من بين يديها , تلك العلاقة الجميلة التي ظنّت أنها بدأت تسترجعُها:
-ساكورا...عنَيتُ ساكورا...آسفة حقّاً , لقد أرهقتُك. تصبحين على خير
-لا ,انتظري
التفتت فإذا بالعيون الخضر قد زالَت الصدمة عنها, وهي تقول بتألّم حاولت إخفاءه:
-مجرّد صداعٍ اعتدتُّ عليه. لستِ السّبب.فهمتِني ؟
هزّت الصبية رأسها بامتنان و غادرت بصمت

كم من الصعب أن يصبح قَول "أمي" ذنباً علينا الاعتذار منه!

أمّا الأم التي أعياها الصداع فقد حاولت ألاّ تفكّر كثيراً, علّه يزول و يتركها في سلام
:
:
:
في تلك الأثناء
في مكانٍ ما

-و الآن؟ كيف أبدو أيها المشروع سبعون؟أو لنقُل:يا مدير معتقَلاتِ كونوها ؛كيبا إينوزوكا!
-تبدين رائعة بهيئتك الجديدة عزيزتي تسعة و سبعون.
ضحكات ساديّة تعالَت بين الشابة و زميلها الذي تابع:
-و الآن , سأشرح لك ما عليك القيام به, حسب توجيهات كابوتو
:
:
:
مرّت أيام و لا جديد على مستوى الخطة التي اتفقت عليها ساكورا مع ناروتو و ايتاتشي
و لا جديد على مستوى مراقبة القرية , و متابعة حرَسِ السجن من قبل ساسكي و أتباعه
و الأوضاع عموماً تسير بشكل رتيب إلى حدٍّ ما

لكنّ هنالك جديداً جديراً بالذكر , كان قد بدأ يطرَأ في البيت ذي الحديقة المليئة بأشجار زهور الكرز, مباشرة من بعد أمسية طرحِ ساكورا لخطتِها, وخلافِها الصغير مع ساسكي, ثم ما يُعتَبر مصالحةً بينهما بعد ذلك

حينَ دخل الأخير بيته بعد ذاك المساء بيوم
لمسَ اختلافاً , ولم يكن متأكداً ما مصدره, فكل شيء بدا كالعادة نظيفاً مرتّباً, حيث كانت زوجة أخيه تنظّف و تطهو و تعتني بكلّ شيء , منذ أن اختُطِفَت ساكورا
لكنّ لمسةً ما في ذلك اليوم ذكّرتْه بنَبضاتٍ افتقدها منذ ذلك الوقت .
لَم يكن جاحداً , زوجة أخيه رائعة و هو ممتنٌّ لها
لكن...لكن في ذلك اليوم
تلكَ الرّوح التي هجسَها-المختلفة عن حضور اينو- كانت هي ما يحتاجُ بانتظاره ليخِفّ عنه عناء العمل

لقد كانت لمسة ساكورا يومها!
كانت قد أقبلت مُبتسمة بترحيب , و هي تشرح له باتزانٍ كيف عرضَت على اينو أنها منذ اليوم فصاعداً ستهتمّ بنفسِها بشؤون بيته
فهي تقيم فيه على أيّة حال , و قد آن لها أن تتصرّف فعلاً على أنها فردٌ منه

لَم يُجامِلها وقتَها, لَم يُمانع رغبَتَها تلك
تسونادي ذكرت أنّه سيكون مفيداً لها مزاولةُ نفسِ نشاطاتِها التي كانت معتادةً عليها فيما مضى

و... ماذا ذكرت تسونادي أيضاً؟
هكذا فكّر وقد كان حاليّاً جالساً وحده في البيت , يتذكّر إحراج ساكورا الطّفيف الذي تمشّى في حركاتِها و هي تخبرُه بأنّها اجتنبَت غرفتَه كما كانت تفعل اينو.
تبسّم لنفسه متذكّراً أيضاً كيف حاولَت إخفاء تزايُد إحراجِها , عندما ردّ عليها وقتها؛أنّه لاحاجة لها باجتناب أي مكان في البيت

يعرف هذا النّوع من الخجل
يحبّه جداً

ومع هذه الفكرة تردّد صوت تسونادي في باله
:
"و لتبقيَا صديقَينِ ...فقط صديقان ...لا أكثر ,وانتبه أيها اللّمّاح , فهي بعد زوالِ مفعول الحقنة قد تسعى لملءَ الخواءِ العاطفيّ الذي تُحِسّه, عندها فإنها لا شعوريّاً قد تحاوِل سكْبَ فَيضَ مشاعِرها لديكَ أنت...وعندها عزيزي عليكَ أن ...تصُدّها"
:
استمرّ يفكّر مليّاً:
ها قد زالَ مفعول تلكَ الحقنة
فهل ياترى بدأت مرحلة" ملء الفراغ العاطفي؟"
هل ستبدأ ساكورا بسكب فيض مشاعرِها لديه؟
و الأهم...كيف سيستطيع صدّها؟
قد تكون هذه المرحلة هي الأصعب حتى الآن

أخيراً انتبه إلى أنّ المساء قد حل , و ساكورا لم تعُد بعد, و بما أن ميكوتو كانت عند اينو قرّر أن يذهب ليجِد زوجته و يعودان معاً بابنتهما للبيت
و ما إن فتح البابَ حتّى أُخِذ على حين غرّة ,فلَم يدرِ إلاّ و عنقه محاطٌ بذراعين رقيقتين , و ساكورا تعانقه بلهفة معلنة:
-حبيبي! لقد تذكّرت كلّ شيء!

:
:
:
سأقرأ الفاتحة على روحي !
فقد حان وقت التحقيق

-أفضل فقرة/موقف...الخ
-هل كل شيء مفهوم و واضح حتى الآن؟
-ما رأيكم ب ساسوساكو كفريق؟و بهما عندما اختلفا بالآراء؟
-مالأحلى:ساسكي مع ميكو أم ساكورا مع ميكو؟
-كيبا, ما حكايته؟؟
-ساكورا, هل استعادَت فعلاً ذاكِرَتها؟؟

هلكتكم بالأسئلة؟
معليش تحملوني يا أصدقاء:wardah:
التوقيع








التعديل الأخير تم بواسطة رين سما ; 06-08-2013 الساعة 06:34 AM
imaginary light غير متواجد حالياً  
قديم 11-12-2012, 08:09 PM   #603
عضو نشيط جداً
الحاله: The song of the sea ~
 
الصورة الرمزية Tωiłight ♫
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
العضوية : 866447
مكان الإقامة: Spirit world ~
المشاركات: 3,774
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 1204 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 1395 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 7109
Tωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond reputeTωiłight ♫ has a reputation beyond repute
حججز 1 لـي عـودةة
التوقيع




آلتوقيعع زعلآن مني xD . .

Tωiłight ♫ غير متواجد حالياً  
قديم 11-12-2012, 08:12 PM   #604
♪❜ ᴰᴼᴺ'ᵀ ᵂᴼᴿᴿʸ ᴮᴱ ᴴᴬᴾᴾʸ
الحاله: Fake it till you make it
 
الصورة الرمزية rinO.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
العضوية : 817612
مكان الإقامة: SA
المشاركات: 11,793
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 3579 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 2245 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 8305137
rinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(27)
أضف rinO. كصديق؟
حجز لي عودة
التوقيع






ask.fm | facebook

rinO. غير متواجد حالياً  
قديم 11-12-2012, 08:13 PM   #605
عضو نشيط جداً
الحاله: دخول متقطع ...
 
الصورة الرمزية mina-chan
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
العضوية : 870459
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 2,212
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 219 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 340 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 52968296
mina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond reputemina-chan has a reputation beyond repute
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى mina-chan
الأصدقاء:(16)
أضف mina-chan كصديق؟
حججججججججججججججججججججججججججججججز
التوقيع
mina-chan غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديكورات مميزة روعه 2013 , غرف جلوس مميزة و رائعة ملاك الرومنسيه إقتصاد منزلي 1 09-05-2012 11:36 PM
كولكشن مطابخ مميزة - مطابخ مميزة جميله - استايلات مطابخ مميزة 2013 هبه العمر إقتصاد منزلي 1 06-08-2012 06:19 PM
هل ترغب بتجديد تصميم موقعك الخاص بك؟الان من كيوبالي تصاميم مواقع احترافية مميزة وباسعار مميزة رولااااا إعلانات تجارية و إشهار مواقع 0 03-29-2011 11:29 AM
.•:*¨`*:•.][ تبي اعضاء فعالة +اكبر عدد زوار+مواضيع مميزة انضم الينا اسعارنا مميزة كل هذا مع شركة ستار للاشهار ا][.•:*¨`*:•. شركة ستار للاشهار أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 04-08-2008 10:07 PM


الساعة الآن 09:32 PM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011