مميزة :: أعِدْني...إلى عالَم النُّور! - الصفحة 204

 

 

 

-
 


Like Tree953Likes
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 13 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 03-26-2013, 07:33 PM   #1016
عضو نشيط جداً
الحاله: دخول متقطع بسبب الدراسة
 
الصورة الرمزية SosO Sh
 
تاريخ التسجيل: May 2012
العضوية : 862270
مكان الإقامة: فلسطين
المشاركات: 2,990
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 1359 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 1105 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 60175
SosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond reputeSosO Sh has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(112)
أضف SosO Sh كصديق؟



اه صح ، ومبروك التثبيت للموضوع
تستاهلين




التوقيع





ملاحظة: لا أقبل صداقة الفتيان

SosO Sh غير متواجد حالياً  
قديم 03-26-2013, 07:42 PM   #1017
عضو نشيط
الحاله: School >.<
 
الصورة الرمزية ЧμŝєЯ
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
العضوية : 818304
مكان الإقامة: بلاد الرافدين
المشاركات: 623
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 387 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 554 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 130924
ЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond reputeЧμŝєЯ has a reputation beyond repute
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ЧμŝєЯ إرسال رسالة عبر Skype إلى ЧμŝєЯ
الأصدقاء:(77)
أضف ЧμŝєЯ كصديق؟
هااااي
البارت اكثر من رائع
كعادتك تذهليني بابداعك واسلوبكي في طرح القصة
تحقيق

:

:


-ما رأيكم بأجواء هذا البارت؟

حزن

-هل لديكم سؤال عن أي شيء؟

كلا

-ما أكثر موقِف أعجبكم -سواء فلاش باك او في الوقت الحالي؟

اقتباس:
لصوت ايتاتشي المَكْبوت وهو....ينتحِب !!!

-نعم "أحسنت" ...بهذا "ستُسعِدُه" كثيراً ايتاتشي!
اقتباس:

مزيد من النشيج المكتوم
ثم صوت ناروتو يميل للارتجاف بتأثّر , بعد أن كان لوّاماً بمكابرة:
-أفهَم أنّه نقطة ضعفك الوحيدة , ومن الصّعب رؤيتُه مُرتمياً هكذا...و قد تأخّر علينا....كثيراً....لكن يا أخي....
حلّ بعدها صمت تخلّلتهُ همهمةُ نشيج مُضاعفة
حيث أخذ ناروتو أيضاً بالبكاء!

-ساسكي نبضاتُ قلبه تتراجع

ساكورا انتفضت من كل شيء وتريد ان تتذكر تريد تريد تريد!

فماذا سيحدث؟

مابعرف اظن ساسكي راح يفيق من الغيبوبة البارت القادم
:

تقبلي مروري ^^
ЧμŝєЯ غير متواجد حالياً  
قديم 03-27-2013, 04:11 PM   #1018
فخر روايات انمي/زنوبيا
الحاله: " أرِحنا بها يا بِلال "
 
الصورة الرمزية imaginary light
 
تاريخ التسجيل: May 2012
العضوية : 860880
المشاركات: 44,903
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12619 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 5523 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
imaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond repute
لفتة لطيفة أخت • мαηтσнє :wardah: شكرا لك


سوسو تسلميلي:looove:

اهلا و مرحبا عاشقة الاخوين

و للجميع شكرا لحلمكم :wardah:

و البارت بعد قليل
ЧμŝєЯ and رين سما like this.
التوقيع







imaginary light غير متواجد حالياً  
قديم 03-27-2013, 05:52 PM   #1019
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الحاله: غياب الئ ان يريد الله ..
 
الصورة الرمزية رين سما
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
العضوية : 834280
مكان الإقامة: في بلد كنت اظنه دون احزان
المشاركات: 32,561
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 28725 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 21621 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 66353925
رين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond reputeرين سما has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(477)
أضف رين سما كصديق؟
رسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسلي لي بس نتنهي متشوقه
التوقيع
سبحانك اللهم وبحمدك ،
أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
رين سما غير متواجد حالياً  
قديم 03-27-2013, 07:03 PM   #1020
فخر روايات انمي/زنوبيا
الحاله: " أرِحنا بها يا بِلال "
 
الصورة الرمزية imaginary light
 
تاريخ التسجيل: May 2012
العضوية : 860880
المشاركات: 44,903
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12619 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 5523 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
imaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond repute






- لا تتركني تبّاَ !
!إلى الجحيم بكلّ ذلك
! لا أهتمّ لشيء



خفقة قويّة


-لستُ خائفة منك!
لا أكترثُ لِمَن كنتَ في الماضي
و كيف كنت



خفقة أخرى بذات القوّة



-أريدك فقط أن تعيش!
أريد أن أتذكّر كلّ شيء
أريد أتسمع؟!



يسمع...كان يسمع!

-أريد!

خفقة

-أريد!

خفقة

-اريد!!!


هناك مِن أحضان الغيبوبة كانت تأتيه الأصوات كلها -طوال الوقت- كما لو أنها تتردّد مِن أغوارٍ بعيدة
بعضُها قد يصل مع صدى يُضخّمُه , بعضها الآخر يتباعَدُ على شكل رنّاتٍ مألوفة لا واضحة الكلمات


إلاّ
تلكَ
ال"أريد"
هَلّتْ في كلّ كيانه قريبة ...واضحة ...صريحة لا متناهية التّأثير . تشُدّه...تهزّه...تستَثير نبضاتِ قلبِه
تجعلُه أخيراً يجِدُها ,في فردَوسِ الضّياء الذي كان هائما فيه , يبحث عنها
فها قد اقتادَه إليها صوتُها متهالكاً, مُتشبّثاً:


-ابقَ هنا ,ساسكي ...ابقَ...و أعِدني إليك
:
:

وجدَت ساكورا ذاتَها و قد تحرّرت !
غادرَت جسدها...غدَت لا أكثرَ مِن طاقة ,تطايَرَت فراشاتٍ و تويجاتِ أزاهيرَ
تجمّعَت لتستحيل إلى مخلوقٍ شفّاف الألوان ...

مثلّه هو


محاطاً كان بهالات نور
مُحاطةً كانَت بتموُّجات عتمة
لكأن لوحة ساي و قد انقلبَت بها الأدوار


حدّقَت به ثلجاً و ناراً أمامها ,لا مُصدّقاً عينيه و هي تبادلُه نظراته المندهِشة, مِن بين قُضبانِ سجنها الأزليّ
الذي تجدُ نفسَها فيه كلّ مرّة

-أنت ... هنا؟
فاهَت و أصداء صوتِها توحي بعوَالِم مِن خيال...فردّ بأصداءِ نبرةِ الفاهِم توّاً ما كان يجري:
- بَل يبدو أنّني... هناك

التفتَت إلى حيث نظر فتفاجأت بأن رأتْ هيئتَها ما تزال على جانبِ السّرير , بعينين باكيتين متوَسّعَتَين, بذاتِ ارتماءَتِها على البدَن الخائر الذي ما زال مكانَه على السّرير...لَم يتحرّك!

استوعبَت أنّ روحَها و روحَه ....وجدانها و وجدانه
قد غادرت حدود الجسد و تشكّلت بشكلِ قوامِها و قوامِه!

رنَت بتعجّبٍ إلى منظرهما الذي لا زال كما هو عند السّرير ,ثمّ حوّلَت انتباَهها كُلّيّاً لماهيّتِه النّورانيّة أمامها لتسأله بحذر:
-هل ...ستتركني؟
فما كان منه إلاّ أن أجاب كالمُساوِم و ظلال ابتسامة كانت تلوح على مُحيّاه:
-هل تذكّرتِني؟
-أريد أن أتذكّر !
انتفضَت فغرغرَ بضحكة تَلَتها كلماته:
-أعرف...أعرف...سمعتُ ذلك بما يكفي

- إذا كنتَ بالفعل تسمع؟سمعتَني إذاً حين أخبرتك أنّني لَم أقصد حقّاً ما قلتُهُ أمام كابوتو , أليس كذلك؟
ظهر امتعاض طفيف على محيّاه أمام لهفَتِها :
- نعم....فلستُ مجنوناً -كما سمعتُك تنعتينَني- بل , وكما كنتِ قَد قلتِ:أعرف تماماً إلامَ كنتِ ترمين بكلامك في الحرب, لكنّه أتى...حسناً....بشكل مقنع أكثر من اللزوم-من بعد ما دار بيننا ذلك الفجر
- نعم...ذلك الفجر!كنت سأتحدّث إليكَ لاحِقاً , لولا تلكَ الهجمة المشؤومة
أكّدَت في تخبُّط المذعورِ مِن فَقْدِ حياتِه...فهدّأَ بأسلوبِه المعهود:
-كنتُ سأتحدّث إليكِ أيضاً...يا سيّدة الموقف
- ما سِرّ هذ العبارة التي يروقُكَ ترديدها ؟أتوق لأعرف ما حصلَ لجعلِك تُطلِقُها عليّ؟؟
- تَتُوقين لتعرفي شيئاً حصل في الماضي ....إذاً أنتِ جادّة؟ لَم تعودي خائفة؟
-لَم أعُد خائفة!...أريدُ تذكُّر كلّ شيء!تذكّركَ أنت تحديداً
-لكنّني لستُ ذلك ال"ملاك"...و أنتِ "لا تريدين المزيد منَ الصدماتِ" على ما أذكر

بنبرةٍ ساخِرةٍ نوّهَ , فتمسَّكَت و قد فاتَها الحنان الذي خالطَ برودَه:
-أرجوك أَهمِل كلامي ذاك كلّه , فقد كان على إثرِ كوابيس.
أمّا الملاك فلَن أراكَ سواه , ولَن أبالي ..بظلامك أريدُ تذكّرك ...بِنارِك....بِدُخانِك .....بحقيقتِك التي أحبّها مهما كانت
-هذا جميلٌ كله...
بعبثٍ ثلاثينيّ السِّحر ؛علّق وهو يجذبها بكلّ تِلقائيّة , لا مُهتمّاً بالقضبان التي ذابَت و اختفَت كما لو لَم تكُن!
فاتّجَهَ بها نحوَ منظرِهِما المُتَوَقّفِ على السّرير,وهي طائعةٌ لحركَته ,وإذا به يبعِدُها برفقٍ و شدّة في وقتٍ واحد,يدفعُ بها إلى... بدنِها
فلاحَ ارتباكٌ في عيونها و هي لا تفهم :
-ماذا تفعَل؟
-أعيدك كما أردتِّ...إلى أعماقك
- أعماقي؟؟؟مهلاً ...أريدُ العَودة إليكَ أنت!!
-لا تخافي...فهناك في أعماقِك...أنا



انتابتها مشاعر شتّى بينما هي تُدْلَقُ إلى الدّاخِل
إلى غياباتِ الظّلمات ...إلى أعماقها التي كانت خاويةً كهُوّةٍ مهجورة
و التي راحَت الآن تنسرِب فيها أصوات و صور بتلاطمٍ فَوضويّ
وهي تهوي غَريقة بينها


تخبّطَت للحظاتٍ و ملابسها مع خصلات شعرها الطويل تتماوج كيفما اتّفق
خافَتِ الاختناق لكنّ هدوءاً انسابَ إليها ,بنفس هدوء تطايُرِ الفقاعاتِ من جانبِ شفتَيها,وهي ترمِش باعتياديّة و تتنفّس - مع انسيابِ تلك النبرة الحانية, الهادئة, الثّابتة, الآتيةً مِن مكان ما
- تذكّري كلّ شيء عن ذاتِك, ستجدينَني هناك- في ذاتِك... بانتظارك


كأنّما رنّتُهُ كانت القافية التي نظّمَت إِيقاعات الأصوات بعدَ ذلك -رويداً رويداً- لتُتلا على مَهل ,مُتناسقة مع لحظاتٍ و مواقف أخذَت بالتّتالي كشريطٍ يتِمّ إرجاعُه من اللّقطاتِ الأخيرة و حتّى البداية

وهي تهوي
لتلفّها من كلّ مكان أجواءُ الحرب التي بدأت كلّ شيء
سمعَت مِن خِضَمّها صوت مشاعِرها:

~يا إلهي!
طفلان ضائعان !يجب أن أعيدَهما إلى ايروكا سينسي


رأت -و هي غارقةٌ -نفسَها من الماضي تندفع فوق صغيرَين تحميهما مِن الخطر
و بعدها سادَ ظلام في ظلام
:

ثمّ غمرَتها أجواء أخرى....تلكَ التي سبقت الحرب
رأت نفسَها جالِسَة على المَمرِّ الخشبي في العتمة الآمنة المُضاءة بضوءٍ خفيف,حيث كانت أصوات مُعتادةٌ تملأ الحديقة الخلفية . رأت ساسكي مقبِلا و قد عادَ توّاً مِن عمله
و لاحظَت تفاصيل ابتِسامتِها النّضرة وهيَ تهُمُّ بالقيام.

صوتها و صوته في أذنها , مع لطفها و هدوئه يُحيطان هبوطَها للأسفل:
-مساؤكَ وَرد. سبقك الشباب بالعشاء.سأسخّن لك.
- لست جائعاً
تقاذَفَتها أصوات الصغار المحبّبة المترافقة بابتسامات
- إلى اللقاء
- على فكرة . سأرمي بميناتو من الاسطوح إذا قاتلتِني غداً كما اليوم.


استطاعَت أن تتلقّف ارتباك صبيّتها البنفسجيّة الساكتة وهي تتوارى إلى غرفتِها ببُطء
عادَ صوتُها و صوته ...صورَتها و صورته :

-حبيبي؟ألا ترتاح في الداخل ؟
-أنا بخير هنا.سألحَق بك بعد قليل
- أنا بخير هنا,لن أدخل.

تبَسّمَت بينما صوتها مِن الماضي يقلّدُ نبرته الهادئة بمزاح ,
و تلك الصورة ترتفع بينما بدَنُها ينخفض رويداً مُسترسلاً بغرقٍ بطيء
فتسنّى لها رؤية تفاصيل كل شيء:
كيف بقيت صامتةً ترقب النجوم مُسنِدة رأسَها إلى كتِفه هناك على ممرّ الحديقة
و كيف لَم يمانع ذلك فظلّ ساكناً إلى أن أتى صوتٌ عبر جهاز الاتصال
نفضَه فنهضا معاً باستنفار:
-جهّزي فرقتك فوراً! طوارئ!!!
كيف أهّبَها صوته القياديّ فنادَت على ميكوتو لتستعدّ للقتال, و إذا بالفتاة تهبُّ بكلّ ثقة بعد ابتسامة مُتحمِّسة رمَتها لهما, و قلب الأم يقفز مع البنت التي لَم تترك لها مجالاً لضمّها !
عندَ الباب قبل أن يختفي زوجها مِن أمامها امسكته بذراعِه فالتفتَ سراعاً , مستقبلاً عناقها السّريع القوي المليء بكلمات لَم يقولاها
ومضى كلّ منهما حيث يجب

و هكذا أخذ الشّريط بالرّجوع
و هي آخذةٌ بالغَوص في أعماقٍ كانت مجهولة و بدأت الآن تنكشف
بضحكات,تأوّهات...أفراح ,أحزان...غضب ,مَرح
و هي مُستمرّة تنزِل و تسمع و ترى المواقِفَ كلّها....بدقّتِها ....بتفاصيلها, تعودُ بها إلى الوراء بترتيبٍ تنازُليّ
بينما كانت تنظر بعيون مفتوحة على وسعها, هابطة كتوَيجةِ زهرة الكرز ,لاشيءَ تتمسّك به لتتوقّف عن الغوص

تفاصيل الاصوات و النظرات و الكلمات ظلّت معها في تواصُل
راحَت تُمثّل لها فترة الثّلاث سنوات , التي قضتها في كونوها من بعد رجوعِها مع ساسكي و ميكوتو
فعادَ بها الشّريطُ إلى بداية الرّجوع

كيف كانت تجري متعثرة متشبّثة بهيناتا, وصوته ينذر المستشارَين بالحريق و الدّمار:
-إلى جهنّم بكلّ شيء!الموت لكُما!!
و صوتها من الماضي بقوّة ,بإصرار:
-لااااا ساسكي!لااااا
رأت نفسها كيف احتضنَتهُ من الخلف توقِفه وهي ترجوه ألاّ يهاجم
وكيف استسلَمَ و توَقّف وهو يُهمهِم في امتنان و إرهاق
- ما زِلتِ حَيّة
و صوت تسونادي يرنّ في كلّ الأرجاء:
-لورد هوكاجي! يجبُ أن يأخذ ساسكي و ساكورا ابنتَهما حالاً إلى قبوٍ ما , ليبدآ عمليّة العلاج
مع وَمْضَةِ مفاتيح حارتهم حين رمى بها ايتاتشي إليهما


أحاطَتها أجواء قبو الاوتشيها
الأنفاس المتوتّرة....ابنتها المُمدّدة على الأرض
هي و هو مِن جانبَيّ الفتاة
لاحَت لها أدقّ خطوطِ تعابير وجهه التي نمّتْ عن التّوتّر
لاحَتْ ذراعُها من الماضي تمتدّ مِن مكانها لتَشدّ على كتفه و هي ثابِتة لا هَيّابة ,قوية بلا حدود
صدى صوتِها بثقة...صدى صوته بتصميم:
-إهدأ. أنا هنا. هذا يعني أنّك لنْ تُحرِقَ الدنيا بما فيها ...متأكّدة من ذلك... أنا و أنت فقط؟
-أنا و أنتِ فقط


و راحَ صوته يتدلّى معها و هي في تَساقُطِها لا تزال

أنا

و أنتِ

فقط
إلى أن تبخّرت الكلماتُ , تارِكةً إيّاها في أجواءِ ما قبل ذلك
لترنو إلى نفسِها مِن الماضي كيف بدَت في غابةِ الموت ,منهكةً حِملُها ثقيل
وصوت غير مُريح لآنبو منفصِل كان يطالِب باستسلامها ليحميَها

فراحَت تُداعِب رأسَها فكرِتَها من الماضي في تلكَ اللحظة العَصيبة:
~هنالك رجلٌ واحدٌ أحتاجُ الحماية منه, و أرفضها من غيره
لدى مُراقَبتِها مبارزة بينها و بين الشرطيّ المُنفصل ....
جرحٌ عميقٌ في كتِفِها.... دماء
ردّدت دونما وعي مع نفسها من الماضي:
-سا...سكي

استمرّت الذكريات تأخذها للوراء...للأسفَل
إلى مكان غير كونوها
في كوخ بسيط
هي و هو, و أفكار حول لقاءٍ بتسونادي

نقرات على باب غرفتهما, بينما ابنتها وهي في العاشرة تدخل إليهما ,عيناها تلتمعُ فيهما حُمرة الشارينغان, كما كان يلتمع في الموقف كله خوف طغى عليهم ثلاثتُهم
-أبي أبي!الظلام الذي أخبرتك عنه..لا...لا...أمي
-د...دماء!ساسكي!
-أماتر...-


تابعَت بأعصاب متشنّجة تفاصيلَ ملامحِ الموقف الرّهيب حين ظهرت علائم اوروتشيمارو على ابنتها
ومالبثت أن أصغت بارتياح إلى الكلمات التي جلبَت لها شيئاً من الطّمأنينة أثناء هبوطها:
-نعم ميكوتو...هكذا أفضل ...أنت لستِ-شريرة- فهمت؟
-لستُ شريرة
-أنت ابنتي-الطيبة
-ابنتكَ الطيبة

ابنة العاشرة احتضنت ْ غَوصَ الأمّ , بإحساس عذب
و صوتها من الماضي يتهادى لطيف الوقع:

-لا أدري ,لا أحِسّه واحداً منهم, أحسّه شيئاً آخر بعيداً عنهم . من يهتمّ برعيِ الأغنام؟!أو صناعةِ الفخاريات؟ أو تربية
الدّواجن؟؟؟ليسَ أبي بكلّ تأكيد .و أنت أمي؟ أيضاً لا أحسّك تمتّين بصلةٍ لصديقاتِك. أنت مختلفة عنهُنّ...مختلفة جداً


تراقصت الرنّة الرّقراقة في أذنَيها, مَتبوعةً بزخم ذكرياتِ سنواتٍ عشرٍ قضَتها مع ساسكي بعيداً عن الأوراق
:

راحَت تمرّ الصُّور
مع أصواتٍ خافِتة...زرقاء زهرية
شتائية الهدوء, ربيعيّة العذوبة
في الليالي الرّيفيّة الحالِمة لقرية صغيرةٍ , غافلةٍ عن السّر الذي كان بينَها و بينَه
وهما في مساءاتِهما يجلسان مُتقابلََيْنِ عند طاولة

هي تُملي ....هو يكتب
هي ترمي بتعليقٍ طريف من هنا و هناك.... هو يُهمهِمُ ضحكاتٍ وحسب
هي تنوّهُ أنْ لا بأس ببقائها وحدها ساهِرةً تتابعُ دراساتها...هو يعترضُ أنه يريد السّهرَ و المتابعة معها
ثمّ أخيراً
هي تضع على الطاولة أمامه وسادة تحتفظُ بها خلفَ ظهرها ....هو تكون قد انتهَت صلاحيّتُه لشدّة النعاس
فيرتمي رأسه مباشرة على الوسادة في اللحظة المناسبة


تلكَ اللقطاتُ كانت تتكرّر
و هي هَهُنا تتابعُ رحلَتها للأسفَل في مُحيطاتٍ من صور الماضي التي استجلبَت ابتسامة حزينة على شفتيها
مُتَفرِّجةً على تراجع السّنوات التي كانت خِلالها تُدعى "كونان" ,و كان خِلالها يُدعى "شيسوي

إلى الخلف استمرّت تأخُذها الذكريات
فرأت و عاشَت أجواء ارتحالِهما إلى غابة الموت مع ابنتهما ذات السنة الواحدة
والاتفاق مع تسونادي على خطة للقضاء على اوروتشيمارو


و من الماضي راحَت رَنّتُها التي بدأت حالمة -تميل إلى الامتعاض أمام رنّتِه المُتَماكِرة:
- غابة الموت تعودُ بنا أنا و أنت إلى الوراء...الماضي الذي أصبحَ بعيداً...أتذكُر عندما قال لك ناروتو أن كلمة السّر تلك كانت خِطبة سر؟
-و كما توقعتُ تماماً , لمْ يحفظها
-ممممم... هل تذكر كيف كنتَ تجادِلُه بشأنِ الأسماك, و بمجرّد أن تكلّمتُ أنا...-
-لا أذكر
-خبيث! قُل لي أيضاً أنك لا تذكر كيف كسرتَ ذراعَي نينجا الصوت عندما...-
-لا أذكر...
-يبدو أنك ستفقِد الذاكرة هكذا...

مدّت يدها إلى منظرهما هناك و راحَت فقاعات مِن جانبِ فمِها تتطاير لدى ضحكتِها الصغيرة اللا مسموعة , وهي تحاوِل التّشبّث بتلك اللقطة والتّوَقّف عندَها
عبثاً حاولَت ,فقد عادَت بها الصّوَرُ إلى القرية البسيطة
لترى نفسَها تُطلّ من النافذةِ و وجهها تغمرهُ ابتسامة جميلة كأنها قطعةٌ من الضياء المنبعث من داخِل البيت:
معاتبةً زوجَها على السماحِ للطفلة بالسّير حافية خارجَ المنزل, و لتدغدِغَ قلبَها حجته البديهيّة أنّ الصّغيرة تحبّ ذلك

ومرّةً أخرى تأمّلَت بالبقاء لدى ذلك الموقف
لكن هَيهات !

أما للغَوصِ مِن نهاية؟

ها هي ذاتُها العشرينيّةَ تفتح النافِذة ليَدخُلَ زوجُها المُرهَقُ المُدَمى...
و تفاصيل استقبالِها له بسعادة -غيرَ عابِئة بالتراب و آثار الدّماء
راَحت تتراخى, ليسلبَ لبَّها منظره يُلوّح بسيفه مُجَرّباً, و في عينيهِ نظرةُ إصرار متحدّية, و تَلوحُ واقية الجبهةِ من تحتِ خصلاتٍ سوداء لِتُعلِن معَ القناعِ على الرّأس و السلاح الكامل ,أنّ شيسوي هاروماكي الحطّاب من قريَةٍ مغمورة؛ قد تَنَحّى موسِعاً لساسكي اوتشيها من كونوها!!

أنصتَت و هي غارقةٌ إلى ما دارَ بينهما مِن محاولتها لإقناعِه بأخذها و الرّضيعة معه ,و رفضه الباتّ لذلك
-عُد إلَيّ سالِماً
-ثِقِي ...سأفعل

تلكَ كانت كلمات اختلطَت مع مزيدٌ مِن الذكريات و الأصوات
استمرّت تعودُ بها ...تهبطُ بها تدريجيّاً

-قلبي
-مابه؟
-تَركني و وقفَ عندَ نافِذة...أريده أن يعود إلَيّ
-كُفي عن إزعاجي.ماذا تريدين؟
-بصراحة؟...أريدُك أنت
-هكذا إذا ؟
:
:

تمشّت صورة أبوّةِ ساسكي و تغاريد ضحكات ميكوتو الرضيعة على مهل أمام ناظريها
بينما مرّ مرورَ السّحابِ العابر ما كان قبلَ ذلك من كوابيس كانت يوماً تُقلِق أمومتَها, مرّ معها خوفُها من حبيبها , واستياؤه منها

فقط ليتباطأ شريطُ العمر
عندَ منظرها وهي غير قادرة على الاستدارة عنه بتكبّرٍ و تَركَِه ملقىً على الأريكة بغَيرِ ارتياح , دونَما تغطيَتِه بعد مداعبةٍ لشعره المُلقى على وجهه بفوضويّة....

و عند منظرهِ يوقِظها من كابوس جديد و -بالرغم من ضيقِه - لا يخذلُ رجاءَها ببقائه عندها,لا ينتر يده من كفّها المُتمَسّكة به....بل يبقى إلى جانبها ليغفو معها في سلام

عادَت تتسارَعُ الصورُ مِن حولِها و هي تتهادى للأسفل:
رحلتها اليوميّة إلى غابةِ القرية الصغيرة لحملِ الطعام لزوجها
القرويّات و ثرثتهنّ التي تندَّتْ بِطيبةٌ لَم تُغنِها عن أصحابها الحقيقيّين
الطبيبة العجوز ذات القلب العَطُوف الذي لَم يُغنِها عن تسونادي
منظرها تصحو من الحُمّى لتتعرّف للمرّة الأولى على نفسها ك"كونان ربة المنزل" و على زوجِها ك"شيسوي الحطّاب""

وها هو شريطُ العمر يتباطأ مِن جديد في غابة الموت
عندما ملأ أذنيها صوتها من الماضي , ضعيفاً شديداً بنفسِ الوقت :
-سَمِّها ساسكي!
وصوته بشِبْه اعتذارٍ خَفيض:
-ميكوتو؟


ذرفَت دموعاً أخذَت تضيع مع فقاعات تنفُّسِها أمام المنظر الذي سبق ذلك
حين كانَ ساسكي يتظاَهر بالجَلَد , فقط ليضعُف و يترك سيفَه و واجِبَأً أناطَ نفسَه به... أمام محضِ رضيعة فتحَت عينَيها!


تجعّدَت تقاسيمُ وجهِ الغارِقةِ لتُعبّرَ عن الألم لمشهدِ ما قبل ذلك
حينَ كانت هاربةً ليلاً من ساسكي ...و كيف أمسك بها و جلسا عند الشجرة العزيزة
و كيف تقاذفَتْها آلام المخاضِ و تقاذَفَهُ عدم الخبرة

انفعَلا ....غضِبا...و أخيراً خنع هو أمام بكائها

كم تعاطفَت معه و مع نفسِها عندما سمعَت نبرَتَها المتألّمة و نبرتَه المستسلِمة:
-لماذا لَم تتركني أموت ...الآن أنا أعاني بسببك, و بعد أن ألِد ستجعلُني أعاني المزيد...دَعني و شأني... أنا أريد تسونادي
-أنا أيضاً أريد تسونادي


و استمرّ الغوص بين غيابات الذكريات المريرة قبل ذلك
وقوفها عند ناروتو و ككاشي و ايتاتشي و تسونادي...تباحُثُهم بأمر اوروتشيمارو....دخول الآنبو الهادئ ظاهريّاً , المتفاوِر باطنيّاً


-أنا -ساسكي أوتشيها-ألتَمسُ منك لورد هوكاجي, أن تمنحني موافقتك على تطبيق الفكرة التي طرحتُها عندك , وذلك لحقن اكثر ما يمكن من الدماء
- أنا -ناروتو اوزوماكي- آذن لك...بل أكلّفك! ساسكي اوتشيها- بمهمّة حماية حياة ساكورا أوتشيها والقيام بما تراه مناسباً عند وِلادة الطفل
:
:
مزيد من الدموع ذوَت من عيونها في محيط الذكريات الأليمة:
دخولُ مادارا متسلِّلا...إمساكُه بها من الخلف و هي تُعاني ثِقَل حركتِها لتَقدّمِ الحملِ بها
مُحاولَتُها قِتاله....الألم الفظيع في رقبتِها لدى نشبِ أنيابِه هناك
إحساسُها بالشر يتغلغلُ فيها...كفاحُها للسّيطرة عليه دونما جدوى
الانبهار المتحجّرُ في وجهِ ساسكي العائد توّاً من عمله لتستقبلَه بكوناي !


كلّ ذلك حزّ وَجعاً في قلبِها ...
و إذا بأيدٍ خفيّة تربّت عليه ,بينما شريطُ الذكريات لا يتوقّف عن الرّجوع بها
إلى ما قبل لعنة مادارا و اوروتشيمارو

فوجدَت نفسها تبتسم من جديد لتلك الأيام التي لَم تكُن فيها تحس بصعوبة شيء
عضوة في فرقة آنبو.... نينجا معالجة
زوجة تعيش الحبّ و تعطيه

كثيرة لَم تزِلِ الصور الرّاجعة
عميق لَم يزَلِ الغَوص
دقيقة ظلّت التفاصيل تعيدُها إلى ما قبل حياتها معه... إلى نقطة البداية الجديدة الجميلة

- ...وتبقى المشكلة ...أنّني عشت طويلاً في الظّلام...
الآن قد أضِلّ طريقي عندما أخرج منه...فهلا...أخذْتِ بيدي إلى النّور حيث عالَمك ...هلا قبلْتِ الزواج بي؟
- حلمي هو أن آخذك إلى عالم النور...نعم ساسكي اوتشيها أقبل الزواج بك!
:
:

أجهشَت بالبكاء هنا و هي هابطة...و راحت تتنفّس من فمها و الفقاعات تُرافِقُها, مع الصور التي سبقَت ذلك:
السّنة التي قضَتها تسأل كلّ عائد من معتقلات القرية "كيف هو ساسكي"
المثول عند الهوكاجي ككاشي
ساسكي اليائس ....ناروتو الغاضب....ايتاتشي المَحزُون
و صدى صوتِها:

-الاعدام؟ كنت تتوقّع ان... تموت؟...ومع ذلك اتيت معنا؟!
كنت تستطيع على الأقلّ أن تحاول الافلاتَ منّا أثناء رحلة العودة...لكنّك لم تفعل
أنت إذاً...تريد أن تموت !لماذا ؟ ألهذه الدرجة أنت متدمّر؟!الهذه الدرجة تغرق أعماقك في العتمة ؟!
-...
-تريد أن تموت؟؟ بعد كل تضحيات إيتاتشي ....بعد كلّ آلام ناروتو ...بعد...طولِ انتظاري أنا, و ما قاسَيْته أنا...
و كلّ الدراسة و التدريب و التخطيط و الجهدلأجل تخليصك , اذا كنتَ ستًعدم لمَ تعتقِد أنني تكبّدت كل هذا العناء ...لِم؟

صدى صوته المقهور تخلّل ألمها:
-لأنكِ لا تريدينني أن أموت مُلَوّثاً ً
عادت نبرتُها
-بل لاني لا أريدك أن تموت ... بأي شكل!
لأنك تحت كلّ تراكماتِ ما قاسيته..."انسان" ...من حقّه أن يخرُجَ من عتمة الماضي و يعيش في النور ...
أعط ذاك الانسان مجالاً ليتنفّس خارج العتمة...أرجوك
-لم تتغيّري كثيراً


لم

تتغيّري

كثيراً

بشكلٍ مُبهَم تراجعَت في رأسها ليحلّ محلّها:
-ساسكي أنت مُتعبٌ أيضاً , أنزلني أرجوك...أستطيع المشي
-واضح...خصوصاً و أنك "سيدة الموقف" ..و "في مركز القوّة"


"سيدة الموقف " تلك رسخَت تشجّعُها
حين تردّد بعدها-ما حصل في الماضي قبل ذلك:
- حسناً ساسكي , استعدّ لنفسِ ما شعرتََ به لحظةَ دفعتُ بطاقتي اليك, لأنّ الوقت قد حان لأسترجِعَها . ايتاتشي ناروتو رجاءً أمسِكاه
- ايتاتشي, ناروتو ...لا تفعلا !
-إذاً... أنا و أنتَ فقط
-أنا و أنتِ فقط
:
:
و كلّ حرفٍ كانت تأتي معه تفصيلات الموقف
أعصابها المشدودة مُقابل ألمه القاتل ,سُخريتُها قبل ذلك مقابل خوائه الجامد

و راحت تتراجع بها التفاصيل للخلف :
اتفاقها مع ناروتو و ايتاتشي على خطةِ إعادة ساسكي

تدريباتها معهما بعد مواقفة ككاشي و دعم تسونادي

الحرب التي حصلت مِن قبل كل ذلك و كيف فقدَت والدَيها و جلست بين قتلى و جرحى, و باكين معها على مَن فقدوهم

كل ما سبقَ ذلك مِن أحداث راحَت تتسارع
و هي تغرق, تغرق ....و لا مَهرَب من رؤية كلّ شيء بأدقّ الدّقائق الأليمة


استمرّت الذكرياتُ تعود, وذاتُ الشعر الزهري في هُبوط
و كل شيء بالصّوت و الصورة يوضّحُ ماضيها أكثر فأكثر, يُرجعُها إلى أيام البراءة و النقاء

إلى ناروتو مادّاً إبهامَ النّصرِ وهو يعدها بعودة ساسكي ....
إلى دموعها ليلاً و ظهرٍ فَتيٌّ عليه رمز الاتشيها...يتباعَد

تراقصت حروف "أحبّكَ" بوَجَع غامض في قلبها و هي تسمع صوت ذاتِها
صغيراً ...دامعاً...آتياً من قلب غَضٍّ كَسير
و في هبوطِها رافقَتا أنفاسه مِن خلف أذن ذاتِها الصغيرة ابنة الثالثة عشر, وهي تحسّ معها ثِقًل صمتِه الحائر

ثمّ شكراً" الأليمة ...الأليمة جداً
دخلَت حناياها , و هي ترى نفسها الصغيرة

تبكي و تبكي
و ترتمي في حضن العتمة
لتصحو على كلّ الاحداث قبل ذلك
:
:
و الذكريات باستمراريّة تنازليّة لا تزال
تخلّلها توجُّع ساسكي ...آهات ألمه....يده تُمسك بيدها...

تضغط بشدة أحسّتها الآن و هي تغوص -تماماً كما شعرَت بها في الماضي

لتجد نفسها مع ناروتو و ساسكي المغشيّ عليهِما
مقموعةَ الحركة

أصوات تهزأ بشعرها الجميل
نَتْرُها للحرير الزهريّ بكوناي باسِلة فقط لتتحرّر
~ لطالَما نظرتُ إلي ظهرَيكُما, حان الوقتُ لتُلقيا نظرة مُمعنة بظهري أنا!


تلاحقتِ الصور في رجوع
التقاسيمُ والأصوات ظلّت تهبطُ بها ....و تهبط

حتى وصلَت أخيراً إلى البعيد

إلى نفسها الطفلة بغُرّة مسدولةٍ فوق جبهَتِها, تجلِس في حجر رجلٍ ذي شعرٍ بلونٍ زهري و شكلٍ عجائبي
و هو يقلّب ُ معها كتاباً للصور, و يشير إلى صورة معيّنة قائلاً بمرح و حب:
-أوه, ومن لدينا هنا؟...أنظري هذه أمك و هي تحمل رضيعة عمرها ثوانٍ...مَن هذه؟
-مَن بابا؟
-هذه الفتاة الجميلة هي أنت... ساكورا هارونو!

واجهَت تلك الصورة الأخيرة التي لاحَت ضمن ذكرى جلوسها عند أبيها
فردّدت و عيناها على وسعِهما , و الفقاعات تنبعث من جانب شفتَيها و تتباعَد مع صدى صوتها:
-ساكورا....هارونو


هنا شهقت , و قد وصلت إلى عمقِ العمقِ تماماً ,و الذكريات كلّها تعود للاختلاط بفوضويّة الزّوابعِ مِن حولِها
بينما هي تردّد جاحِظة العينين:
-ساسكي...ألستَ هنا ؟
:
-بلى...و عدتك بأنّني سأكون بالانتظار

هكذا تمايَست أصداءُ النبرة التي تحبّ من خلفها , و قد تلامسَ ظهرها بجذعٍ اعتادَت أن تجدَ لديه الأمان
عندها , هدأت الزّوابعُ ,وراحَ القاعُ يبتعد .....راحَ النور يقترب
و هي تحسّ ساسكي يرتفعُ بها مُتَرفّقاً

و أخيرا ....أخيرا
وجدت نفسها و قد وصلَت إلى السّطح
حيث الحجرة الإضافية...

أحسّت بوضعيّة رأسها على جذعه ...سمعَت نبضات خافِقةً مباشرة تحت أذنها
أُضيفَ إلى ذلك الآن لهاثُها و هي تهمِس مِن بين موجاتٍ كالنّعاس مع خطّي دموعٍ جافّين
-أعدتّني إذا؟

و كمَن أُوقِظَ توّاً ؛ تشنّجَت بتركيز في حين لا تزال معدومة الحركة
لتستمعَ إلى خفقات عزيزة عليها...غالية لا تُقدّر بثمن
كانت تتلاحَق بوَقعٍ طبيعي!!!

رفعَت رأسها عنهُ ببطء و نظرَت إليه بعَينين لَم تَرياه قائدَ الآنبو العام , الذي جلبها مِن عند كابوتو , و وقعت في حبّه ثمّ اكتشفَت فيما بعد أنه زوجها
لا, بَل ...رأتا طفولَتَها و صِباها و شبابها , وعمراً كاملاً هناك في تلك الهيئة الغائبة

- ما زلت معي إذاًّ؟

مع الصّعَداءِ تنهّدَتها مُمسِكةً بيده لتحنو عليها برموش عينيها ...بدموعِ فرحةٍ عارِمة ,إذْ لا زالَ حيّاً !
في تلكَ اللّحظة , محضُ ذلك كان يكفيها


هنا انبعثَت طرقاتٌ على باب البيت , و صوت أبحّ قلقٌ يتبعُها:
-ساكورا؟أأنتما بخيرٍ هناك؟
جعلها ذلك تُلًملِمُ نفسها منَتبِهَةً إلى السّاعة المنضديّة, لتُدرِك أنّها أمضت الليلة الماضية و نصف نهار اليوم , هناك عند سرير راقِدها الحبيب
فكّرَت سريعاً بامتنانٍ كيف كان حُسنُ الحظّ حَليفَها , بقضاء ميكوتو اللّيلة الفائتة في بيت عمّها,و إلاّ لكانَت ذُعِرَت بكلّ ما جرى


مزيدٌ من الطرقات تحوّلَت إلى خبطات سريعة

ألقَت نظرة حانيةً على زوجِها و هي تنهض إلى الباب هاتفةً بمزحةٍ مُتَعمّدة :
-لا تخلع الباب ناروتو. أنا قادمة. دا-تي-با-يوو!

ما إن فتحتِ الباب حتى ابتدرَها الأسمر مِن فورِه, ناسياً حقيقة قلقِه لعدم ظهورِها اليوم للعمل:
-ماذا قلتِ؟
و راحَ يُقهقِه و هي منتظرة بكلّ حِلم :
-هذه العبارة ؟؟ هذ لَم تعُد تُذكَر منذ طويل وقت! هل استعدتّ صوابك أخيراً؟تذكّرتِ؟؟؟؟

~ناروتو ...ياأكبر قلب !
لقد نسيتَ بمنتهى السّهولة ضيقَك منّي يومَ الهجمة, و أنا التي لَم يتسنّ لي الاعتذار طيلة الفترة الماضية-على ما حصل بيننا مِن مُشادّة كنتُ أنا سببها


تركَت تلك الفكرة لنفسها , و استرسلَت تخبره كل ما سألها عنه كنوعٍ من الاختبار , متجاوِبة مع سعادَتِه , التي قطعَها وهو يُلاحِظ شيئاً غيرَ التّعبِ في محيّا صديقة الطفولة, العائدة توّاً مِن سَفَر النّسيان:
-لستِ على ما يرام رغم كلّ شيء....ما بك؟
-كلّ ما هنالك أنّه...لَم يَصدُر عن ساسكي أيّ ردّة فعلٍ لعودتي ...لا أقصِد أن أكون جاحِدة , فأنا سعيدة بمجرّد بقائه على قيدِ الحياة, لكنّني تمنّيت أيّ شيء...ولو رفّةُ عين!فقط إيحاءً منه بتجاوزِهِ مرحلَة الخطر


لَم تنتبِه ساكورا في إخفاضِها رأسَها بحزن, إلى النظرة الزّرقاء , كيف جمدَت ثمّ رقَّت , ثمّ تحمّست,وصديقها ينظر مِن فوقِ كتفها ,ضامّاً قبضتَه بكفّه كمَن يمنع نفسَه عن لكمِ أحدهم , وهو يحرّك شفتيه دون صوت

"حتى بمرضك و استيقاظِك تبقى متعجرفاً"

و بعد نوبة الاستعصار السريعة تلك, قال لها بتأثّر بالكادِ سيطرَ عليه :
-مَن يُريد رفّة عينٍ صغيرة بينما يوجَد ما هو أكثر؟خير ما أفعلُه حاليّاً هو أن أمضي لأُخبر الآخرين بما يجري هنا....لي عَودة معهم لاحِقاً .

راقَبت باستغرابٍ تصرّف ناروتو المُريب وهو يخرجُ آخذاً معه الباب, و لَم يطُل بها الأمر حيثُ شعرت بتلك التشاكرا , الحانية الدّافئة/الباردة
تغمرها بثلج ونار و تحتفظُ بها...كالعادة , مُطمئِنة آمنة
و بسرعةِ الشّهقةِ التي ندّت عنها , كانت التفاتَتُها لتجِدَ ساسكي أمامها...أمامها مباشرةً !


فغرَت فاها وي تتأمّله بقامتِه واقفاً...و بيَدِه على الجدار متّكئاً

أخيراً بعدَ طول انتظارٍ و تلهّف و عذاب
استطاعَت أن تعثر على الأمان
و استطاعَ هو أن يجد في عينيها ذلك الألق العزيز نفسَه , الذي كان ذات يومٍ في عيونها و هي طفلة!


تأمّلا بعضهُما لثوانٍ بصمتٍ كان يقطعُه حِوار الزّمرّد و الأبنوس
ف
"أخيراً استفقتَ"
و
"أخيراً رجعتِ"
و
"أحبكَ"
و
"أحبكِ"

كلّها تبادلتها العيون
ثوانٍ فقط... اندفقَت بعدَها ساكورا الحانية العاطفية المليئة بالحب و الأمل
و بكل ما لديها مِن مشاعِر مزجَت بين دِعَة الثلاثينية و براءةِ ابنةِ الثامِنة؛ عانقته مُتَرقرِقة فاحتواها مُرحّباً
ليُحسّ كلاهما أخيراً...
بأنّه عادَ مكانه الصحيح ...مع إنسانِه الصحيح!

:
:

i believe in you
i'll give up everything just to find you
i have to be with you to live to breathe
you're taking over me



:
:
:

وقف ساسكي عند نافذة مكتبه يرقب انسِرابَ أخيِلَةِ القمر الخلاّبة مِن بين أستارِ اللّيل ,لتغمُرَ الدّنيا المسائيّة بالنّور, بينما كان الآذِن يَجُول الأروِقة ,ليُطفئَ الأضواء قبل إقفال مركز الشّرطة .


أنهَت ساكورا تنظيم طاولة مكتَبه فأطفأتِ ضوء المكتب,و عندما لَم يبرَح مكانه اقتربَت مِنه بلطف, مُطِلّةً معه للخارج, حيث تراكَض ظِلاّن عكّرا صفحة انسكابِ شعاع القمر على الأرض ...مُعلاِنان عن الأصغر و ميكوتو اللذينِ أتيا ينتظِران الاوتشيها الكبيرَين, فتمهّلا عندَ بناء المركز, بينما تهامَسا شيئاً و راحا يُكركِران معاً.

في عتمة المكتب راقبَ الكبيران المنظرَ برزانة حانية.
همس بشيء مِن التحفّظ:
-أموت و أعرف مالمضحك هناك؟ماذا يكون ذاك القزم قد قال لابنتي ؟
فردّت بتفهّم خفيض:
-أيّاً كان , فهو ليس خارجاً عن حدود الأدب -كما نعلم جميعاً....
ثمّ بنبرةٍ حالِمة:
-انظُر كيف يبدوكلٌّ منهما مبتهِجاً برفقةِ الآخَر. هُما ليسا مثلَنا عندما كنّا بعُمرَيهِما....أتذكر عندما....-
قاطعَها برفقٍ وهو يمسكها بيدها:
-لا أذكر..


فصمتت بتسليم أمام جوابه المُتوقّعِ المُستديم, وكلاهما بالكاد يُُصدّق أنّ فترةً قد مرّت , كانت خلالها هيَ مَن لا يذكر شيئاً حقيقةً
وكان هو مَن يتحرّق لتذَكُّرِها

لَم يسرحا طويلاً , فالأصوات الهادئة الفتيّة استقبلَتهما , بينما خرجَ بها من عُتمة البناء السّاكن
و إلى نور القمر الغامِر















:
:


النهاية


:
:
:
:


نعم ...ها هي القصة قد وصلت إلى ختام
و الآن أعزّائي
:coolcool:
آخر تحقيق لهذه القصة:

-أجمل مقطع؟
-أي شيء غير مفهوم؟
-ما رأيكم باستعادة ساكورا لذاكرتها المصون؟:coolcool:
-كيف كانت النهاية؟
-هل كان هنالك أفكار أو عِبَر استطعتم اسخلاصَها من الرواية ككُل؟
-هل كان هنالك في الرواية عموما, أمور:
لَم تحبّوها؟أو لَم تعجبكم؟أو مُبالَغ بها؟أو تحتاج للمزيد من التركيز عليها؟
:
:
:
ومن هنا
و بكل صدق و محبّة:
شكراً , لكلّ مَن تابع معي و تفاعل
شكراً لكل مَن تركَ تعليقاً أو تساؤلاً أو تنبيهاً
ردودكم كانت دائماً تُفرِحُني , تُشعرني أنّ هنالك من قرأ فاهتمّ
يالكم من اسطوريّين حقاً!

تنويه:
الرّدود المميّزة حازت على تقييم ايجابي
فأصحابها يستحقّون بجدارة , كونهم قُرّاء مُشجّعون
و إن حصل و نسيت أحدا مميزا من التقييم فلا تؤاخذوني
أرجوكم

أمّا الردود السطحيّة فقد تغاضَيت عن إعطائها تقييما سالباً هذ المرّة
لكنّني لَن أتغاضى في تأليفاتي القادمة
و بعد كل المجود الذي أبذله
عنها

لا لأقسوَ عليكم , يا أصحابها, لكن كيف ستشعرون لو أنكم كتبتم رواية , تعبتم عليها , لآتي أنا و أقول:
"واو نايس كتير حلوه القصه"
و اكتب لكم كل مرة كل مرة نفس الرد؟
و على فكرة , الردود السطحية تندرج تحتها أيضا ردود النسخ و اللصق

أتمنى أن تُراعوا مشاعر الكاتب قليلا
و انتبهوا فحتى قوانين القسم يوجد من ضمنها منع الردود السطحية

:
:
:
سوري يا قرائي الأكابر على الاسهاب بس عن جد كنت مستنيه تنتهي روايتي لحتى اقدر احكي عن هالشغلة

و الآن
خليني اطلعكم على مشاريع لقصص أخرى, فببالي الكثير مِن الأفكار عن ساسوساكو مثل:
- "في غينجوتسو العجائب" رواية فكرتها ببالي من زمان لكنها ليست مرتّبة كثيراً حتى الآن,طبعا لَن أبدأ بادراجِها إلى أن تتبلور بنات أفكاري فيها بشكل مُنسّق

-أيضاً متردّدة من ناحية فكرة كتابة رواية مُلحقة ب"أعدني"
يكون الأبطال فيها هذه المرة فريق نيجي
مرة بقول بلاها , مرة برجع بقول ياربي حلوه هههههه
خاصة أني اذا كتبتها سيكبر الصغار, وسيموت بعض الكبار, و سيظهر ناس من الاكاتسكي فيها


أما بعيدا عن إطار ناروتو:
-"خارجَ حدودِ دُنياي" \ دراغون بول زد"فيجيتا*بولما"
كتبت منها قبل تسجيلي هنا , ووقتها كتبت بالانكليزي , أفكر بإعادة الكتابة بالعربي هذه المرة و متابعتها و ادراجها هنا

-"ذات الشّعرِ الفضّي" \عن مصاصي الدماء "ليست مأخوذة عن انمي معيّن "


أرجو أن تعطوني آراءكم و اقتراحاتكم حول كل ذلك
:
:

إلى اللقاء يا حلوين:wardah:


التوقيع







imaginary light غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديكورات مميزة روعه 2013 , غرف جلوس مميزة و رائعة ملاك الرومنسيه إقتصاد منزلي 1 09-05-2012 11:36 PM
كولكشن مطابخ مميزة - مطابخ مميزة جميله - استايلات مطابخ مميزة 2013 هبه العمر إقتصاد منزلي 1 06-08-2012 06:19 PM
هل ترغب بتجديد تصميم موقعك الخاص بك؟الان من كيوبالي تصاميم مواقع احترافية مميزة وباسعار مميزة رولااااا إعلانات تجارية و إشهار مواقع 0 03-29-2011 11:29 AM
.•:*¨`*:•.][ تبي اعضاء فعالة +اكبر عدد زوار+مواضيع مميزة انضم الينا اسعارنا مميزة كل هذا مع شركة ستار للاشهار ا][.•:*¨`*:•. شركة ستار للاشهار أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 04-08-2008 10:07 PM


الساعة الآن 10:46 PM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011