مميزة :: أعِدْني...إلى عالَم النُّور! - الصفحة 62

 

 

 

-
 


Like Tree953Likes
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 13 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 09-14-2012, 09:04 PM   #306
فخر روايات انمي/زنوبيا
الحاله: " أرِحنا بها يا بِلال "
 
الصورة الرمزية imaginary light
 
تاريخ التسجيل: May 2012
العضوية : 860880
المشاركات: 44,903
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12619 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 5523 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
imaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond reputeimaginary light has a reputation beyond repute



أنا هنااااا
شكرا للاهتمام بنوتات:wardah:
:
:
نقاط للتذكير بما جرى بالتشابتر السابق:
-شرح عن حالة ساكورا و كيف التعامل معها
-تعرُّف ساكورا الى ناروتو
-ظهور ميكوتو و اصدقائها
-وجود كابوتو في سجن كونوها


:
:
:


:

وصلَ الجميعُ من المستشفى إلى حارة الاوتشيها, و ظِلالهم تسبقهم و الشمس من خلفهم قد بدأت تغرقُ في الأفق على مهل.
الصّمت غدا رفيقَاً للأفكار المُزدحمة في رأسِ كلٍّ منهم

فميكوتو تتساءل متى ستتذكّرها أمها,و كيف ستتعامَل معها حتّى ذلك الوقت
و ميناتو يُراجِع كلّ ما قاله متمنّياً أنه لم يزِلّ بلسانه أو يرتكب خطأة تسيءُ لوضع ساكورا
و ناروتو يتساءل إذا كانَ هو بداخِلِه يحسّ بالتعاسة لأنّها أوضَحتْ رفضَها لتذكّر شيءٍ , فكيف إذاً يُحسّ ساسكي؟
وهذا الأخير يفكّر كيف سيُقنِع زوجته بالسكن في بيتهم

زوجته التي كان بالُها طيلة الوقت يروح و يجيء لا تعرف كيف تلملِم شتاتَها ,وهي تتجوّل
بين بشرٍ مألوفين لا تذكرهم
في مكانٍ مألوف لا تذكره

كأنّ شيئاً ما قد انفرجَ في قلبها ,عندما توَقّفوا أمامَ بيت كانَ بابه مفتوحا
يستقبِلها
تلكَ العتبة
أحسّتها تدعوها
كلّ حَجَرٍ هناك و كلّ لوحِ خشب يناديها
أنْ"أهلاً بك"
انتابتها ارتجافة ظنّتْها برداً... فهي لا تذكر أنها أحسّت يوماً بإحساس اللّهفة
قالَتْ دونَما تفكير:
-بيتي؟
و دخلت قبلَ انتظار جواب فقط لتتفاجأ بحذاءٍ رجاليٍّ عندَ الفسحة الصغيرة من الدّاخل , حيثُ صُفّت بعضُ الأحذية بشكلٍ مرتّبٍ في مكانها المخصّص

-بَل بيتي, لكنّك فعلاً كنتِ دائماً تعتبرينه بيتك
هكذا قالَ حاضِرُ البديهَةِ سريعاً , مُشيراً برأسِه إلى ميكوتو و ميناتو ليدخُلا فأطاعا دونَ كلمة , و الفتاة تُلقي نظرة على أمّها قبل أن تلجَ المطبخ, الذي أقْبَلَت منهُ اينو باسمة
-ساكو! مرحباً بعودتك
ومن ملامحِ البهجة ذاتِ الطّلّة الشقراء الى ملامح تفاجُئٍ حزين, فرغمَ ما سمعَته -مِن زوجِها ثم ابنها-عنوضعِ ساكورا الصحيّ الذي بدا متردياً, إلاّ أنّها لمْ تتوقّع رؤيتها بهذه الدرجة من النّحول.

بقيت الزهريّة واقفة مبهوتة بهذه التي ظلّت مكانَها تُحاوِل أن تظهر مبتهِجة من جديد :
-كيف أنتِ؟
-من أنت؟؟
-اينو, زوجة ايتاتشي . أنا و أنت ...-
-صديقَتان؟
قاطعَتها ببرود , بلا مبالاة سَئمة, فنظرتْ اينو إلى ساسكي وناروتو من خلف كتف ساكورا. كِلاهما لاحَت على وجهه علائمُ حزن ممزوجٍ بإرهاق

أرادَت ألا تجعلَ الجوّ مأساويّاً فردّدت مُتضاحكة:
-صديقَتان؟ حسنٌ ...نحنُ منذ الطفولة متنافِستان عادةً, لكن ليسَ لدرجة القتل, لا بأسَ باستخدام كلمة "صداقة" لوصفِ علاقتِنا....هيّا ادخلي عزيزتي , وسأسكب العشاء.
-لا شكراً. ساسكي, هلاّ أوصلتني إلى بيتي؟
ومرّةً أخرى , أتى الجواب سريعاً-شكراً لظهور اينو فقد منحتْ بالَه المُتعَب وقتاً لتنسيق ما سيقول-:
-بيتُك كان من ضمن البيوت التي تدمّرت تماماً بسبب حربٍ شنّها كابوتو على القرية
-الحرب نعم. السيدة تسونادي أخبرتني عنها

طأطأت قليلاً
:
:
ياه! كابوتو قلبَ لكِ الحقائق رأساً على عقِب.أنقذك؟؟؟؟؟نكتة مُبكية! كابوتو هاجمَ كونوها , و كلّف من يخطفك لأنك تفيدينَه كنينجا طبّيّة
:
:
- أينَ أُقيمُ إذاً؟
-هنا,فقدْ دعوتُك للمجيء حينَ أحسسنا بأنّنا مُهدّدون , قبلَ اندلاع الحرب بفترة بسيطة

استغرب ناروتو مِمّا بدا لَه تمهيداً من صاحِبه لجعلِ ساكورا تسكن عنده , و نظر في تفاهمٍ إلى اينو التي كانت في البدءِ تُفكّر بدعوة ساكورا للسّكن عندها ,و قد انتظرَت أخا زوجِها لتسأله رأيَه. عندما بعثَ بابنها طالباً نقْل أغراض ساكورا إلى الغرفةِ الاضافية اتّضح لها أنَّ ما يرمي إليه هو سكنُ الأخيرة معه في البيت

و بموافقةٍ صامتة قرّر اينو و ناروتو أنّه أيّاً كانت أسباب ساسكي, فهذا ليسَ من شأنِهما وكلّ ما عليِما فعله هوَ التّماشي معه, لأنه يعرف جيّداً ما يفعل

-أوه؟ لا بدّ أنّني أثقلتُ عليكم . أين زوجتك لأشكرها ؟
قالَت مُجامِلَةً , و اكفهرّت تعابير وجهها بعد ذلك حين سمِعَت ردّه البسيط الحيادي الذي لَم يكُن سوى أوّل ما خطر له قولُه:
-أنا وهي منفصِلان

مُسيطر إلى أبعد الحدود
مُقنِعٌ للغاية
حتى أنه لم يظهَر على وجهه كم ارتبكَ بسبب نظرتِها الثّاقِبة وهي تهسّ :
-ماذا؟ إذاً على أيّ أساسٍ مكثتُ في بيت رجلٍ يُعتَبر أعزب ؟!
هنا تدخّل ناروتو:
-حكاية "الرجل الأعزب " تلك ليست بيننا , فكما أخبرتك نحن فريقٌ منذ الصّغَر, الجميع في القرية يعرف ما نعنيهِ لبعض
وعاوَنتْ اينو مُلهيَةً صاحِبتها عن المزيد من الأسئلة:
-الغرفة الي استخدَمتِها ما زالت كما هيَ لَم أُغير فيها شيئاً كلّما أتيتُ للتنظيف ,تعالَي أَلقي نظرةً علَيها,لتصدِّقي أنك كنتِ فعلاً مُقيمةً هنا
و أومأت بيدها فتبعتْها , بينما الرجُلان في الخلف يزفِران نفساً لَم يُدركا أنه كان محبوساً

الغرفة الإضافيّة
كانت تحتَ استخدامِ أُسرة ايتاتشي إذا ما قضَوا اللّيل في بيت ساسكي أحياناً,فبطبيعة الحالِ كان هنالك سرير و أغطية نظيفة وحتّى المناشف غير المستخدمة كانت مطويّة بعناية على رفّ الحمّام المرفق بالغرفة. كلّ ما كان على اينو فعله هو نقلُ الملابس و الأغراض الخاصّة بساكورا , و توضيبها في المكان المناسب حسب توصية أخي زوجها
أشارت بإصبعها :
- هذا باب الحمّام عزيزتي , غسّلي يديك و ارجعي مِن حيث أتيتُ أنا. سنتناول العشاء في المطبخ

بدا كلّ شيءٍ مُقنِعاً للمرأة ذاتِ النظرات الخضراء الفاحِصة التي لا تُريد أن تترك الشّكّ, لكن ما كان بيدِها حيلة, فالكلام كله بدا منطقيّاً, كلّ شيءٍ أشعَرَها أنها كانت فعلاً تُقيم في ذلك البيت .
حتى أن الغرفة فيها حمّام منفصِل. أَي أنّ لدَيها خصوصيّةً مُريحة.

هزّت رأسها للمرأة التي خرجتْ من الغرفة برزانةٍ سيّدةٍ راقية ,و أغلقَت الباب بمنتهى الهدوء ,وما إن فعلت ,حتى ركضت -ممزّقَةً رزانتها تلكَ- الى حيث جلسَ إلى الطاولة الصديقان الكبيران
و الصديقان اليافعان,بينما كانت الصبية ترتِّب الصحون و الملاعق للجميع
-حسناً. أخبراني المزيد عن ساكورا بسرعة بسرعة!

أعطَيَاها رؤوسَ أقلامٍ و الثلاثة الصغار يستمعون باهتمام كَي يعرفوا كيف التعامَُل مع المرأة, التي عندما أتت حلّ صمت
بينما ساسكي الاكبر يبتسم لميكوتو مشيراً بعينَيه , فانتقلت الابتسامة لوجهها و قد عرفت مقصد أبيها:

أمّها جلسَت في مكانها المعتاد تلقائيّاً

- هل سننتظر ايتاتشي؟ أنا جائع ,و هو قد يتأخّر
-مَن قد يتأخّر؟
هكذا قال الرجل الوقور وهو يطلّ عليهم باسماً
-ايتاتشي! مساء الخَيرات.
رحَّبَت بلطف مَرِحٍ و هي تعمل , بينما ربّت على كتفها و هو يتخذ طريقَه منادياً:
-ككاشي ! إلى المطبخ
ثمّ داعَبَ ساكورا:
-و نلتقي مجدّداً لَيدي هوكاغي

عندها فقط انتبه الجميع أنّها لازالت ترتدي حُلّة الزعامة منذ أن نهضَت من مقعد المشفى , حيث كان ناروتو قد أصرّ عليها بضرورة ارتدائها لأنّها كانت ترتجف

جاملتِ الرجل الأكبر منها بابتسامة , ثمّ أعادتِ الرداء لصاحبه , الذي كان يضحك مِن تعليق ايتاتشي
-مرحباً
دخل المُقَنّع ذو البرود الاستفزازيّ , و كان واضحاً من عينه -الشيء الوحيد الظاهر من وجهه-أنه كان يبتسم لساكورا التي درستْه بشكٍّ وهو يُردّد:
-سمعتُ أنك لا تذكُرين شيئاً, لذا دعيني أعرّفك بنفسي. ككاشي هاتاكي. معلّمك عندما كنت هكذا
وهو يشير بيده , تعبيراً عن إلى أين كانتْ تصِله عندما كانت صغيرة
اكتفت بهزّ رأسِها بينما اتخذَ مجلسه , و اينو تسكب للجميع من الاطباقِ العديدة التي أعَدّتها, و قد خصّت ساكورا بحِساءٍ أعلنَتْ أنّه الأفضل على الاطلاق
فانطلت المداعبات بكلّ حياديّة:
-ألأنكِ لم تُحرقي البصل هذه المرة؟
-أو ربما لم تنَسي الملح؟
-أعطوا أمي فرصة... ولو أن الرائحة غير مُشجِّعة

ردّت بمزحةٍ من طرَفِها, متعمّدة توجيهَ الكلام لساكورا عَلّها تُحسّ بالروح العائلية المُعتادة:
-لا تستغربي ذلك, هؤلاء شباب الاوتشيها عندما يريدون أن يُقتَلوا...-آآآ أعني يَمزحوا
كرْكرَ رأسُ العشيرة مع ابنه و أخيه , بينما الزعيم يمتدح:
-لا تهتمّي اينو, هنالك من لديه ذوقٌ بالطعام, وهو الدّاعي طبعاً. طبخك لذيذ
وعادت الدّعابات:
-آها ...لذيذ
-قُلها و أنت تعنيها ...صعب؟
-سهلٌ! هكذا:لذييييييييذ

أجبرت ميكوتو نفسها على أن تشترك
فهي تعرف أنّ والدها و الآخَرِينَ كانوا متعمّدين أن يتصرّفوا بشكلٍ طبيعي, و قرّرت أن تحذوَ حذوَهم
- لا تهتمّي عمة اينو , نحن بنات الاوتشيها معاً يداً بيَد. فليُحسِنوا الطّبخ أوّلاً ثمّ يتكلّموا!
-هاه!!سمعتم؟
-أسمعتَ شيئاً؟
-لا , و أنت؟
-ها؟ماذا ؟مَن؟

و عادوا يُكركِرون و ناروتو و ابنه معهم, و ساكورا تنظر إليهم جميعاً دونَ أن تمسّ صحنَها, و لا تنكِر في نفسِها أنّ الجوّ الذي أحاطَها كانَ مسليّاً.
تكلّم ككاشي الذي لَم يتناوَل شيئاً هو الآخر:
-أعتقِد أنكم تبالغون , ها قد أخفتُم ساكورا من طبخِ اينو فلَم تأكل شيئاً
أجفلَت قليلاً , قبل أن تقول:
- الأمر ليس هكذا...أنا لا أحِس بالجوع وحسب
ساسكي الذي كانَ يراقِب ساكورا طوال الوقتِ بنظراتٍ لَم تغفَل تماماً عنها-حاولَ قليلاً:
- لو تجبرين نفسك على الأكل, ولو شيئاً بسيطاً
كانت تسونادي قد شرحت له و أيضاً لها , أنّ علَيها الحصول على الغِذاء بشكلٍ طبيعي بالتدريج, وإيقافَ مسألة التغذية عن طريق الوريد ,لِذا لمْ تُعطِها هي المغذّي في المشفى, إنما فقط شراباً مُساعِداً للمعدة , كَي لا تتقيّأ في حالِ أكلت شيئاً.

وهكذا طاوَعتهُ وتناولت ملعقةً واحدة
إحساس انسِرابِ السّائل إلى جوفِها الجافّ الصّدِئِ بعد كلّ تلك الشهور ...لَم يكُن مريحاً .تعرّقت قليلاً و بدأت تلهث, و نظرت لا إراديّاً إلى ساسكي كأنها تسأله"ماذا أصابَني؟
-تحتاجين القليل من الماء,و إن لَم تُحِسّي بعطش
هكذا قال وهو على وشك النهوض, لكن ككاشي مَنعه وهو يتّكئُ على كتفه لينهض:
-أنا لن آكل على أي حال . سأسكب لك
-لكن سينسي...كُل قليلاً...ألست جائعاً؟
قالَ ناروتو بمكرٍ كمزيدٍ من الترتطيب للجو, وهو عارفٌ بأنه المعلّم اللّمّاح سيلتقط المزحة , و التي عكسها عليه :
-ها؟لا تُحاوِل .أفهمتكَ سابقاً:مالَم ينادِني ساسكي بكلمة "سينسي" لن أخلَع القناع
-و هكذا عليكَ أن تيأسَ تماماً ناروتو

تمتم وهو متجاوبٌ مع محيطِه , و بنفس الوقت يُتابع حركةَ ساكورا الضعيفة , و هي تنهض إلى جانب ككاشي الواقف عند البرّاد, يمدّ الكأس لها:
-شكرا
تأمّلتِ الماء قليلاً غير متَشَجّعة, ومرّة أخرى نظرت إلى ساسكي الذي كانت عيونه بانتظارِها, فحثّها:
- السيدة تسونادي أعطتك ذلك الدواء , فلن يطولَ احساسك بالغثيان
رمشت تجاهه مستغربة,فهي لم تذكُر شيئاً عن أنها بتلك اللحظة كانت قد شعرت حقاً بنوبة غثيان . لَم تعرف أنّه كان قادراً على قراءة تقاسيم وجهها التي عبّرت له وحده عن ذلك

وجدت نفسها تطاوِعه ثانيةً
رشْفَةُ ماءٍ واحدة فقط
تركتِ الكأس بعدها و توجّهت إليه بالكلام:
-لا أستطيعُ أكثر. سأذهب للنّوم
نهضَ من مكانه و الجميع يتعمّدون التَّشاغُل بأحاديثهم و طعامهم , فأسرّ إليها وككاشي يبتعد عنهما مُتَوجّهاً إلى غرفة المعيشةً:
-لا يبدو عليكِ النعاس
لماذا نبرة الحزن في صوته؟لماذا العطف الذي لمسته منه؟
تساءلت ,فمِن أين لها ان تعرف كيف تألّم الرجل لأنّه مدرِكٌ أنها لن تذهَب للنوم , بل لتقفل الباب على نفسها و تعتزلَ كما أخبرته أنها كانت تفعل في مَقرّ العالِم المهوُوس.

أخفضت رأسَها قليلاً وتحجّجت
-أحتاج بعض الهدوء
-جرّبي غرفة المعيشة إذاً. أُرافقك؟
انتبهت أنّه لم يأكل كثيراً من صحنه و لسببٍ ما كانت مهتمّة ألاّ تُقاطعَ عشاءه أكثر, فأعلنت أنه لا داعٍ لذلك .تركها على راحتها وعاد إلى الطاولة.
حين غادرتِ المطبخ, تبادل الجميع النظرات , عدا ساسكي فقد بقي مركّزا في صحنه, فكادَ ناروتو يتكلّم إليه لكنّه تركَ الفكرة بإيماءةٍ من ايتاتشي,الذي شاء أن يُترَك شقيقهُ لِهمّه , فهو يعرف أنّه كان يتحامل على نفسِه طيلة الوقت
:
:
جلستْ على إحدى أرائك الغرفة.جالَت ببصرِها المكانَ من السّقفِ إلى النّوافذ, إلى الطاولة التي عليها مزهريّة فيها زهور ناصعة البَياضِ , و استقرّت عيناها على المنضدةِ الجانبيّة لأريكَتِها.
هنالك كانت صورة لا يستطيع الناظر إليها إلاّ رؤية البهجة. تناولَت الصورة بين يديها فأطلّ من يمينِها ميناتو , بتكشيرةٍ واثقة , و يدٍ بإصبعين مرفوعتين بعلامة النّصر , بينما ذراعه الأخرى مربوطةُ بإحكامِ الصداقة بذراعِ ميكوتو , ذات الابتسامة الرائقة , و قد لَفّت ذراعَها الثانيةَ برفقِ الصبايا حولَ ذراع ساسكي الصغير ,الذي كانت يده الحرة على خصره بوقفة المنتصرين, و على شفتيه ابتسامة رزِنة.
مِن خلفهم وقف رجلٌ ذو شعر طويل و عيون لا قرار لهما و قد بدا عليه الاعتزاز وهو واضعٌ كفّيه على كتف كلٍّ من الفَتَيَين.

استقرّ بصرها على الفتاة بنفسجية الاطلالة في الوسط
ما هذا الاحساس تجاهَها؟
هناك ارتباطٌ ما
يخيفها ...

شعرت بشبهِ ارتياح عندما أتى صوتٌ ليبعدها عن هذه الفكرة , حين تكلّم ذو القناع الذي كان قد سبقها لغرفةِ المعيشة:
-فريق نيجي. رائعون , ها؟ أتعرفين؟ انت تحبين الثلاثة , فهذا...
-مشيراً بإصبعه إلى ميناتو-
-تلَقّبينه دائما: صاحِبي
نقل إصبعه إلى ساسكي الأصغر :
-وهذا تطلقينَ عليه كلمةَ:الغالي
تردّد إصبعه قليلاً قبل أن يحُطّ عند ميكوتو:
-وهذه ...حسناً هذه حكاية أخرى...كنتِ وإيّاها قريبتان من بعض جدّاً...آآآ...كيف أشرح؟أوه...كأمٍّ و ابنة ...كونكِ صديقةٌ مقرّبة لأبيها

هزّت رأسها بتفكُّر
لا يمكن أن يكون كاذباً ,فهؤلاء الثلاثة فعلاً دخلوا قلبها بلا استئذان
خاصّةً ميكوتو
أعادتِ الصورة مكانها مُردّدةً:
-ناروتو قالَ شيئاً عن فريقنا نحنُ , أنت و أنا و هو و ساسكي
فإذا به يتناوَلُ صورةً بِحجم صورة فريق نيجي, مِن على المنضدة الجانبية الأخرى, و هو يناوِلها إياها قائلاً:
- ها نحنُ ذا

نظرت مليّاً إلى الثّلاثة الواقفين كلٌّ في عالَمه
الأشقر ينظر عابساً إلى الشّاحِب الذي ينظر إلى لا مكانٍ خارِج حدود الاطار,هذا المقنع واقف يضع يده على رأسَيهما بابتسامة تبدو من التّعبير في عينه-مُرتبكة
وأمامَه في الوسط
وقفتْ فتاة بشعر زهريّ و ابتسامة سعيدة

اقشعرّ جلدُها
لرؤيةِ نفسِها عندما كانت صغيرة
مبتهِجة ...مُشرقة...متألّقة

~أهذه حقّاً... أنا؟

تمشّى إصبعُها ببطءٍ على وجوههم جميعاً بالصورة واحِداً واحداً و ككاشي يردّد دالاّ بصوته عليهم:
- هذا ناروتو المشاغب, هذا طبعاً أنا, أووه هذا ساسكي المغرور...ومن لدينا هنا؟إنها ساكورا الضّحّاكة...أنتِ
لامستْ هيئَةَ الفتاة ذات الرداء الأحمر, كأنّها تتحسّس أثر جرحٍ أليم

~ساكورا الضّحّاكة ؟!

قلبتِ الصورة و أبقتها بين يديها المستريحَتين على حِجرِها,و هي تتأمّل الفتيَيْن اللّذين دخلا و اختارا أن يجلسا على الأرض في زاوية.ميناتو يهمس شيئاً لساسكي الأصغر , كأنّه يخطّط لشيءٍ ما ,و الأخير يتجهّم باستنكار, و يهزّ رأسه رافضاً.

تبِعهم الرّجالُ الثلاثة فجلَس ايتاتشي على الكنبة الصغيرة البعيدة, بينما الصّديقان اتّخذا نصفَ جلسةٍ على جانبَي كنبتِه , ملتفِتين إلى ككاشي الذي ألقى تحيّة المساء على الجميع و مضى, مصحوباً بأصواتهم يردّون عليه

خيّم شِبهُ صمت , كانَ يتخلّله صوت ماءٍ و قرقعة غسيل الصحون , حيث كانت اينو و ميكوتو تتساعدان في المطبخ.
ظلّت ساكورا ساكنة تُراقب المكان و الأشخاص ,الذين انقَسَموا إلى مجموعَتين تُخفي كلّ منهما أسرارها

فمِن همهمةُ ميناتو المُلِحّة غير الواضحة
و هَسهَسة الأصغر الرّافضة المُبهمة
إلى الرّجال الثلاثة الذين تقاربَت رؤوسهم وهم يتهامسون

-ماذا حصل معكَ بشأنِ كابوتو؟
-لا تذكّرني...عنيد ...لكنّها بداية التحقيق فقط ,لَم ننتَهِ بعد
-أعتقد أنّ تسونادي ستتحدّث إلينا بشأنه, شيء يتعلّق باستفادتِه من عمل ساكورا معه

وألقى الثلاثي بلمحةٍ سريعة على المذكورةِ , التي لَم تنتبه فقد التهت بمجيء اينو و هي تلفّ ذراعاً حولَ كتفَيّ ميكوتو
-شباب؟فيمَ تتهامسون؟
تباعدتِ الرّؤوس الثلاثة
- نغتابك
مازحَ ايتاتشي بِسلاسة , ففهمت أنه أمرٌ لا تستطيعُ التدخّل به, فتجاوبت ضاحكة:
-واو أحبّ الصراحة
وانتقَلت بسرعة إلى ابنها و صاحبه عابِثةً معهما , عن أنها شاكّة فيما كانا يوَتوِتان به منذ كانا يُغادران المطبخ.ارتبك ميناتو بعض الشّيء , فما لَم يعرف به أحدٌ سواهُ و ساسكي هو
:
:
-هيه. ماذا تعتقد يوجد في كتاب ككاشي سينسي؟ألاحِظُ أنّه كلّما كانَ عندنا يقرأه ,و أبي دائماً يتنحنح و يشير إليه أن يُخبّئه إذا أتيتُ أو أتت أمّي
-نفسُ ردّةِ فعل أبي. لا شكّ أن أيّاً ما كان يقرأه هو سخافة
-ألا يدفعك الفضول أَن....-
-لا
-معتوه!أنا لَم أكمل كلامي
-لقد تربّينا معاُ. أعرف من دون أن تُكمل
-إذا لَمْ تساعِدني في استعارة الكتاب أنت حر . ميكو ستُساعدني
-هيه!واضح أن الكتاب يخدشُ الحياء , فلا تتجرّأ
-أوف!كلامٌ كبير!لماذا استأتَ هكذا؟كلّ هذا حرصٌ على حيائها؟
هكذا قال وهو يُرقِّّص حاجبيه و صاحِبه أخذَ يداري على إحراجه بقوله
-طبعاً. أليست ابنة عمي
-لا أعتقِد أنّ هذا كل شيء هيهيهي
-فقط -اخرس -جاهل
:
:
-أمي ؟ شُكّي بالجميع , إلاّ بكُتلةِ البراءة المُسمّاةِ ميناتو
لكزَه الأخير , وهو يُخفي تَلَبُّكَه
-إذا أحببتُما أن تتكلّما, تعرفان أين تجِداني , ها؟
ثمّ صرفَتِ النظر عنهما و أعلنت أنها و ميكوتو قدِ انتهتا مِن توضيب كلّ شيء, فنهض ايتاتشي و ناروتو داعيان ولدَيهما للمغادرة,و سبقاهما إلى الباب برفقة اينو التي قالت قبل أن تغادر:
-ساكو؟إذا احتجت أي شيءٍ أعلِميني
-أشكرك
بينما استمرّ ميناتو بمُضايقة صديقه
-ولكن لماذا أنت متحفّظ جداً ؟؟ها؟ها؟
وعادَ يُرقّص حاجبيه و هو يخرج مع صاحبه المُحرَجُ الذي كان يُبربر شيئاً عن السكوت و الذَّهب. و ميكوتو تتابعهما وهي لا تفهم, ولم تكترِثْ كثيراً, فما كانَ في بالِها أهمّ مِن أيّ شيء آخر

أمّها

التفتت إلى الأريكة فقط لتجِدها خالية
فاتّجَهَت إلى الغرفةِ الإضافيّة ,وطرقَتِ الباب , و بقيَت واقفةً تتنهّد أمامه , وقد بدا أنّه لنْ يُفتَح, فقد سمِعَت صوتَ إقفالِه منَ الداخل

~أمي...مشتاقة إليك

رآها أبوها الذي أتى توّاً من عندِ باب البيت بعد أن أوصدَه, و قد ساءه كيفَ كان منظرها يثير الشفقة
-ميكوتو؟ماذا تفعلين عندك؟
- أردتُّ أن أقول لها أن تخبرني إذا احتاجت شيئاً,لكنها لا ترد ....يبدو أنها لَمْ ترتَح إلينا
و لم تستطع حبس دموعِها و شهقاتِ بكائهاالخافِتة ,و الحقيقة هي أنّها قد تأذّتْ لإحساسها أن أمها قد رفضَتْها توّاً.
ألَمْ يَكفِ أن عليها التعايُش مع فكرةِ أنّها ليست أمُّها بل صديقةٌ مُقرّبة
ألَمْ يكفِ أنّ عليها الاعتياد على عدمِ مناداتها ب"أمي"؟!

شَدّها إليه بترَفُّق, و مسح دموعها دونَ إظهارِ حزن لحالِها:
- لا أظنّ ذلك .فهي ذكيّة و تفهَم المُقابِل, و لا بدّ أنها فهمت أنّنا ...كعائلتها. ربّما نامَت من فورِها, فهي منهكةٌ تماماً . هيا هيا , إلى النّوم. لن يُسامحَكِ نيجي إذا تأخّرتِ غداً صباحاً عن وقت التدريب
لَم ترِد الفتاة أن تُشغِلَ أباها أكثر , لذا لَم تَقُلْ له أن أمها أقفلتِ الباب بعد أن طرقَته هي, أَي أنّها سمعتها ولَم تكُن نائمة,و رغمَ أنه أصلا استنتجَ ذلك من بكائها , آثرَ أن يتجاوز الأمر كما فعلتْ بقولِها:
-ولكن , كيف سأتركها غداً وحدها في البيت؟الكل سيكون في العمل عدا الآنبو اللّيليين , سيكونون نائمين , يعني لن تكون العمة هينا و لا العمّة تِن موجودتان معها
أعجَبَه قولها"كيف سأتركها"
كحِسٍّ بالمسؤولية,استحقّت علَيه أنْ يشرح لها بجدّيّة
-هيَ لن تبقى في المنزل. علَيها التّعرُّف على عملِها , لِذا ستُرافقني غداً و أنا سأهتمّ بها...اطمئنّي
ذلك الهدوء و التحكُّم الذي لديه كانَ دائماً قادراً على بثّ السّلام لديها
-حسناً أبي . تصبح على خير
قالتها بامتنان و هي تمضي و قد شعرت بالتفاؤل, ليسَ تماماً كالرّجل الذي تأمّل الباب قليلاً متنهّداً
:
:
فلاش باك
:
سبقته و أوصدَت الباب من الدّاخل, فقال متصنعاً:
-أوه لا!بابٌ مُقفَل!مالعمل؟
و بلا سابقِ إنذار , وثبَ راكلاً الباب بقدمه بصنعة لطافة, ووقف بُرهة يراقِب الخشب المُتكسّر بانتصارٍ , و اتخذ طريقَه لداخل الحجرة
ولو كان أحد واقفاً عند الممر المفضي اليهِما لَسمعَ صوتيها, هي بطريقةٍ متذمّرة لا تخلو من غنج, وهو بنبرتِه المعتادة مع همسٍ جاذب:
- انظر ماذا فعلت!عليك ان تصلحَه
-أظنني سأتركه هكذا , ذكرى لدرْسِكِ الأوّل , حيث تعلّمتِ ألا توصِدي باباً في وجهي
-ساسكي!لا تقترِب أكثر
-ساكورا؟لا تحلمي
:
انتهى
:
:

استدار مُبتعِداً وهو يحاوِل أن ينفض مِن رأسه إلى أين كانت أفكارُه تُعيدُه وذهبَ ليعتنيَ ببعض شأنه
بينما المرأة من خلفِ باب غرفتِها تُصيخُ السّمع بشيءٍ من القلق يُخالِطه وخزٌ في مكانٍ ما منها
ورجْعُ بكاءِ الفتاة يتردّد في رأسِها.
حين ابتعدَت خطوات الرجل عن مسمعِها,التفتت لتهتمّ لبعضِ شأنِها هي الأخرى , قبلَ أن تستلقيَ على السرير
:
:
الغرفة الجديدة
تهربُ منها الإضاءة الخفيفة
تتقارَب الجدران شيئاً فشيئاً
هي على السّرير
مقيّدةٌ بقيودِ الرعب و الخَدر
لا هواء...
لا مُتنَفّس
ظلام ثقيل...تبرُقً من غياباتِه عيون من خلفِ زجاجٍ طبّي...تفترسها النظرات فيها
بينما يقترب صاحب العيون ذو الشعر الرمادي
مرتدياً معطف المختبرات الابيض
مُتصنِّعاً ابتِسامة
مادّاً يده التي لا يردَعُها شيء
و الكلمة تتردّد دونَ أن يُحرّك شفتيه
بخبث تنسَلّ إلى أذنِها:
-صدّقيني
من بين أنفاسٍ بالكادِ تخرج قالت
-ابتعد عنّي ...ابتعد ...ابتعد...لا....لا!
:
:
-لا...لا!
و كما الحمامة هاربة من بين مخالب ضبع, وجدت ساكورا نفسها تنتصبُ في سريرها
لاهثة
متلفّتة
متَعرّقة
رمشت في العتمة الهادئة حولها و قد بدأ الوعيُ يعود إليها وهي ترتجف
كانَ كابوساً مرعِباً

ارتدتْ فوق ملابس النوم روباً وجدتْه أمامها في الخزانة
وخرجت بعد أن ألقَت نظرة على السّاعة
عشر دقائق فقط ...كانت مدّةَ نومها

أخذتها قدماها إلى الحديقة الخلفية مِن أحدِ الأبواب, حيث وقفت على عتبتِه و تركَت عينيها تجولان المكان الذي تنسابُ إليه الأضواء الخافتة من الشّارع,لِتُظهِر الأشجار تتهادى مِنها تويجات زهور الكرز.
تأمّلت كلّ ما وقعت عيناها عليه علّ شيئاً يريحها, حتّى تفاجَأتْ بالكيان المُستقِر على الممرّ الخشبي على مسافةٍ من مكان وقوفها
:
جالِساً كانَ هناك و قد جافاهُ النّوم
غارِقاً في لُجّةٍ من الأفكار
وقد سمحَ للإرهاقِ أن يبدوَ على كُلّ ما فيه بعد الأيّامِ القلائل الحافِلَة , منذ وصوله لمقرّ كابوتو وحتى الآن,إذ فاقتْ كلَّ الشهور التي قضاها مع أخيه في رحلَتهما قبل ذلك.

صحيحٌ أنّه الآن يستطيعُ تنفّسَ الصّعَداءِ لأنّ ساكورا هنا معه
لكن
ساكورا
الرّقراقة... الشّفّافة... المضيئة
الآتية من بين ألوان قوس قزحٍ , لتمرِّر ريشَتَها على حياتِه الباهتة مانِحةً أنواراً لَم يكُن يعرفها
إلاّ حينَ كان قَد أنصت إليها
منذ سنوات بعيدة

:
:
فلاش باك
:
-أنت إذاً...تريد أن تموت !لماذا ؟ ألهذه الدرجة أنت متدمّر؟!الهذه الدرجة تغرق أعماقك في العتمة ؟!
-...
-تريد أن تموت؟؟ بعد كل تضحيات إيتاتشي ....بعد كلّ آلام ناروتو ...بعد...طولِ انتظاري أنا, و ما قاسَيْته أنا...و كلّ الدراسة و التدريب و التخطيط و الجهدلأجل تخليصك , اذا كنتَ ستًعدم لمَ تعتقِد أنني تكبّدت كل هذا العناء ...لِم؟
قال أخيراُ وهو يحسّ بالذنب:
-لأنكِ لا تريدينني أن أموت مُلَوّثاً ً
-بل لاني لا أريدك أن تموت ... بأي شكل! لأنك تحت كلّ تراكماتِ ما قاسيته..."انسان" ...من حقّه أن يخرُجَ من عتمة الماضي و يعيش في النور ...أعط ذاك الانسان مجالاً ليتنفّس خارج العتمة...أرجوك
نسيَ للحظاتٍ كل ما حوله...
ككاشي وناروتو و ايتاشي, و الجدران و النوافذ ...
و لم يعد يحيط به غير آفاقِ عينيها المبتلّتين
وتساءل ما سرّ تلك الخُضرة الرّائقة عندما تتبلّل ...
لِم تتغيّرنبضاته و يذوب شيء فيما بينها.. كلّما بكت...
و كيف لها أن تتحكّم دموعها في رغبتِه بالحياة من عدمها....
ماهو اللغز وراء دموعِها...كيف يمكن أن تكمُن قوّتها الحقيقيّة ...في ضعفِها
-لم تتغيّري كثيراً
:
انتهى
:
:
ساكورا تلك...
تغيّرت الآن كثيراً... كثيراً
رغماً عنها
لمْ تَعُد تلكَ الخضرة في العينين سوى مروجٍ ذابلةٍ غادرَتها قطراتُ الندى!

الآن في هذه العتمة السّاكِنة
حيثُ لا ميكوتو ليحتملَ من أجلها
لا ناروتو ليُكابر أمامه
لا أهالٍ سيواجههم غداً في طريقه لعمله
لا أحد
هنا لم يكُن مضطرّاً لارتداءِ أيّ قناعٍ زائف,فتركَ المجال للضّياع الذي كانَ يُحِسّه, ليتراءى على سيماهُ,حتى استرعت انتباهه شهقةُ تفاجُئٍ طفيفة .

التفتَ في هدوء, و طالَعَتْهُ العينانِ الزّمرّديّتان اللتان كانتا في بالِه
وقد بدَتا جامدتَين بما يُشبه الخوف.
كانَ عليه أن يجتَنِب النّظر إلَيها قليلاً, كَي لا تفضَح عيناه ما كانَ يُحِسّ به مِن ألمٍ و اشتياق
كان عليه منذ هذه اللحظة أن يُدَرّب عينيه على ألاّ ينظُرا إلَيها بعاطفةٍ,لَم يكُن يوماً يخفيها عنها إذا ما كانا وحدَهما
في هدأةٍ ليليّةٍ كهذه

تنهّد ...
يبدو أنه سيقوم بالكثير الكثير من التنهيدِ منذ الآن
-هل أنتِ بخير؟
-نعم...فقط
-مالأمر؟ تبدين كالهارِب من كابوس
أخفضت رأسها , ولمحَ ارتِعاشاتٍ خفيفة تنتابُ بدنها كلّه
-إذاً , استيقظتِ فعلاً بسبب كابوس؟
هزّت رأسها أن "نعم"
-أتريدين أن تخبِريني عمَّ؟
أتى الجواب على شكل هزةِ رأسٍ رافضة
-لا بأس, اجلِسي قليلاً هنا لتهدأي
-ألا أُضايُقك

ردّ بسخريةٍ محبَّبة:
-جدّاً.
وجدَت نفسها تبتَسم بصدق -ولَم تكُن هذه بسمَتَها الأولى معه -
جلسَت إلى جِواره وقد بدأت وطأة الكابوس تخفّ عنها
تدريجيّا
-ساسكي؟ أنا ...آسفة بشأن ميكوتو
-مممم؟؟
- لَمْ أفتحِ الباب لها.بل أقفلتُه بعدَ أن دقّته. لَم أتعمّد إقفالَه فقط لأنّها أتت , أنا معتادةٌ على ذلك ...و ما فتحتُ لأنّني فعلاً أردتُ أن أترَك بحالي...-
-سأشرح لها ذلك و ستفهَمُ ...لا تهتمّي
-نعم , ولكنّني فهمت من ككاشي سينسي أنّني كنت أملأ الشّاغِر الذي تركَتْهُ أمها

~ككاشي؟!...
أيها الذّكي ال....!!

لقد يَسّرَ عليه معلّمه القديم مسألة ميكوتو هذه
ساكورا تجنَحُ لتصديقه على ما يبدو
-رغمَ أنّني غيرُ متأكِّدة ماالأمّ و الإبنة, إلاّ أنّني ...
لَمْ تَشَأ الاعتراف حتى لنفسِها أنّها أحسّت بتعَلُّقِ البنت بها و أنّ هنالك ما يشدّها إليها فاستدركت
- آسفة
ردّ ببساطةٍ لكي لا يُحمِّلَها الكثير:
-لا بأس . سؤال: لِمَ صدّقتِ ككاشي و ناروتو و ايتاتشي بما قالوه لك حتى الآن , دونَ مُجادَلة-كما تفعلين معي؟!
-حسناً, سأصارحك . ايتاتشي و ناروتو و حتى ككاشي سينسي أصدقاء كما أنت صديق .المفروض أنّ ما أستشعرُه تِجاهكم جميعاً هو ذاتُ الشعور...لكنّ هنالك ... شيءٌ يتعلّق بك ...يجعلُني... أعني...

نفخت غير قادِرة على التعبير, و راحَت تُمَسّد جبهَتها بانزعاج
بينما تبسّم لنفسِه بارتياحٍ وحزن في آن معاً
وقد فهمَ بسرعة
هي لا تشعر حيالَهُ كالآخَرين فَما بينها و بينَه مختلفٌ عمّا بينها و بين أيّ رجلٍ آخر
لكِنّ هذا حَريٌّ أن يُربِكها
و يُصَعّب الأمور عليهِ أكثر
-ليسَ عليكِ قول شيءٍ الآن ...ربما تخبرينني فيما بعد

و عادَ ينظر للأمام بتركيز,وهي ترنو إليه قائلة لإلهاءِ نفسها لا اهتماماً حقيقيّاً:
-ما حكاية ذهابي معكَ غداً؟
-كنتُ سأتحدّث إليك عن ذلك بعدَ أن ذهب الجميع , لولَم تختفي من غرفة المعيشة. بما أنّك كنتِ تتنصّتين عند الباب , فلا حاجة لأشرح كثيراً. ما رأيك؟ أتذهبين؟
-ماذا تعني "أتنصّت"؟ عندما طرقتْ ميكوتو كنت مستلقية و على وشك النوم
باستنكار نترت , فأجاب بمكر فاتر-جاذب لا إراديّاً:
-لا يسمّونني "قائد قوّات الشرطة" لأنني أحمق مثلاً. لقد كنتُ و ميكوتو نتحدّث بصوتٍ خفيض جدّاً ساكو, كان لا بدّ لأذنك أن تلتصق بخشب الباب لتسمعي
-هَه, سيد "أعرف كل شيء", بما أنك ذكيٌّ هكذا , لا بدّ أنك كنت أساساً تعرف أني لَم أكُن نائمة , و تقصّدْتَ ما كنتَ تقوله لميكوتو عن كونكم كعائلتي, كرسالةٍ لي أنا

"سيد -أعرفُ-كلّ -شيء"
تعبيرٌ تستخدِمه عادةً كلّما حزَرَها
-ربما
قالها بشيءٍ من الأنفة وهو يلقي عليها بنظرةٍ جانبيّة سريعة-فقد حزَرَتْه هي كذلك-

بدأت العضلات حول فمها تؤلِم...فها هي ابتِسامةٌ أخرى

هي لَم تبتسِم أبداً طوال وجودها في مقرّ كابوتو
أمّا
مع هذا الرجلِ البارد الهادئ كالشّتاء
فإنها كانت تشعر بشيء ما ينسرب إلى قلبِها مدغدِغاً , فتنعكِس تلك اللّمسة حركةً في شفتَيها نحو الأعلى.
نترَت تلك الفكرة من رأسِها, و راحَت تنظُر أمامها :
-لستُ متحمّسة جدّاً للذّهاب غداً
قالَ بتفَهّم:
- أستطيع أن آخذك غداً إلى السيدة تسونادي حتى لا تبقَي وحدَك. لا مشكلة. لكن , ماذا عمّا بعد ذلك؟سيكون عليك العودة لعملِك بكلّ الأحوال. لن تستطيعي التّهرُّب منه للأبد. أليس كذلك؟

أطرَقت غير متأكّدة ماذا تفعل,فتابَع في محاولةٍ لتشجيعِها:
-غداً ستطّلِعين على طبيعة عملك, و تلتقين بزملائك و مرؤوسيك, لكنّك ستبقين معي أنا , و هذا لن يكون خارِجاً عن نطاقِ عملك
-إذا أنا من ضمن الشّرطة؟!
هزّ رأسه تأييداً , و قد اطمأنّ إلى ومضة الفضول الخفيفة في عينيها, قبلَ أن تعلِن أنّها سترتاح في غرفتها


~ على الأقل هذا أمرٌ سيجري بسلاسة
:
:
:
:


التحقييييق

-سؤالي الدائمي:أفضل مقطع/موقف/جملة؟
-سؤالي المُفضّل :أكثر شخصية أعجبتكم بالبارت؟
-هل حقّاً ستجري الأمور بسلاسة غداً كما ظنّ ساسكي ؟
-هل كان البارت ممل؟
"إذا نعم ف سوري كان لا بد منه حتى تحس ساكورا بجو عائلي
:
:
يالله انطلقوا!:wardah:
"صار سباق هاد مو تحقيق:coolcool:"




التوقيع







imaginary light غير متواجد حالياً  
قديم 09-14-2012, 09:29 PM   #307
♪❜ ᴰᴼᴺ'ᵀ ᵂᴼᴿᴿʸ ᴮᴱ ᴴᴬᴾᴾʸ
الحاله: Fake it till you make it
 
الصورة الرمزية rinO.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
العضوية : 817612
مكان الإقامة: SA
المشاركات: 11,793
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 3579 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 2245 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 8305137
rinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond reputerinO. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(27)
أضف rinO. كصديق؟
حجز
التوقيع






ask.fm | facebook

rinO. غير متواجد حالياً  
قديم 09-14-2012, 09:41 PM   #308
عضو فعال
الحاله: Aditya Roy Kaboor :*
 
الصورة الرمزية ĻőĻő ûČĥĨĦä
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
العضوية : 870547
مكان الإقامة: Egypt
المشاركات: 307
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 254 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 195 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 75
ĻőĻő ûČĥĨĦä will become famous soon enough
مش هجاوب على الاسئله المره دى

بس الباااااااااااااااااااارت كتييييييييييير حلو بنتظار البارت القادم اخبرينى بليز لما ينزل
التوقيع

ĻőĻő ûČĥĨĦä غير متواجد حالياً  
قديم 09-14-2012, 09:41 PM   #309
عضو نشيط جداً
الحاله: .,.
 
الصورة الرمزية ĄЪừ ƒẹşℓ
 
تاريخ التسجيل: May 2012
العضوية : 862866
مكان الإقامة: ksa - رفحاء
المشاركات: 1,131
الجنس: ذكر
مرات الإعجاب: تلقى 1644 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 1053 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 8448
ĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond reputeĄЪừ ƒẹşℓ has a reputation beyond repute
التحقييييق

-سؤالي الدائمي:أفضل مقطع/موقف/جملة؟

مشاكست ميناتو وفضوله

-سؤالي المُفضّل :أكثر شخصية أعجبتكم بالبارت؟

ككاشي

-هل حقّاً ستجري الأمور بسلاسة غداً كما ظنّ ساسكي ؟

هممم لا أظن

-هل كان البارت ممل؟

لا أبدا أعجبني جدا

"إذا نعم ف سوري كان لا بد منه حتى تحس ساكورا بجو عائلي
:
التوقيع





خدماتي في خمسات

http://sa.ae/547c8ea/
ĄЪừ ƒẹşℓ غير متواجد حالياً  
قديم 09-14-2012, 10:05 PM   #310
عضو نشيط جداً
الحاله: ..
 
الصورة الرمزية Zhooor
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
العضوية : 869409
مكان الإقامة: السعودية
المشاركات: 2,095
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 1711 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 667 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 8118600
Zhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond reputeZhooor has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(52)
أضف Zhooor كصديق؟
حجز
Zhooor غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ديكورات مميزة روعه 2013 , غرف جلوس مميزة و رائعة ملاك الرومنسيه إقتصاد منزلي 1 09-05-2012 11:36 PM
كولكشن مطابخ مميزة - مطابخ مميزة جميله - استايلات مطابخ مميزة 2013 هبه العمر إقتصاد منزلي 1 06-08-2012 06:19 PM
هل ترغب بتجديد تصميم موقعك الخاص بك؟الان من كيوبالي تصاميم مواقع احترافية مميزة وباسعار مميزة رولااااا إعلانات تجارية و إشهار مواقع 0 03-29-2011 11:29 AM
.•:*¨`*:•.][ تبي اعضاء فعالة +اكبر عدد زوار+مواضيع مميزة انضم الينا اسعارنا مميزة كل هذا مع شركة ستار للاشهار ا][.•:*¨`*:•. شركة ستار للاشهار أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 04-08-2008 10:07 PM


الساعة الآن 09:45 PM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011