مُقيم اللعنة || resident of damnation - الصفحة 3
- -


خطبة الجمعة

روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree127Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-19-2018, 04:40 PM   #11
مميزة قسم روايات الأنمي- | ? What's Next | -
الحاله: your world is so fascinating it makes me smile
 
الصورة الرمزية ѵـيـن
 
تاريخ التسجيل: May 2016
العضوية : 901930
مكان الإقامة: Sudan
المشاركات: 26,848
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 2179 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 5193 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
ѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(62)
أضف ѵـيـن كصديق؟





و يستحق الأعلى
تَمَلّص البَهْجَة !
*
*

كلما ضحك دربي وآن لقائي بصديقٍ جديد اغبطني الكدّر و باغتني الوجع لِألا تختطفني بَهْجةٍ منها
فأعاود الركض خلفها فتتملّص مني إلى ما لا نهايـــة ..


*
*



شَاخت السُنون وتَعاقبت فَترات اَلأزمان فِي تَواليها مَحْظُورة الحَال بَين طَقس فُصول السَنة الأَربعة ،
ومِن فترةِ لِفترة تَضَعَ الحُروب أَوْزارها فتخبو شُعلة الصَفقات السِياسية وتنقطع وِديان تَبادل
مَنافع السِلع وتُهمش المُعاملات التِجارية لبُرْهة ثم تعُود المِيـاه لِمجاريها فَتتكرر السِيمفُونية نَفسها
مَع بَعض التَغيرات مِن قِبل الأوُركسترا بِقيـادة مَايِسترو مُوهوب في فنّ التَصَنّع و حِياكة
المُؤامرات و خُدعة أَن التَضحِيات رَكِيزة لابُد مِنها .. وفِي زمـانٍ كهذا وُلدت قِصة صاحِبنا هَذا ،
إذ نَاضلت والِدته بتخلِيصه مِن قبضة وَاقعه المَرير ، فلاذت به لأَحَضـان الطّبِيعة لغَابة
مُتواضعة تَألفها مَليئة بالحشَائش والأَعشَاب ، قليلة الأشجار و النَباتات المُنوعة ، فَقطَ مَا يُميزها
نَهرٍ لازُوردي جَارٍ امتزج بزُرقة ليلية ، اِنسلت مِن على فَرسها الأبيض بسُهولة اِنسياب
المِياه و تابعت السَير عَلى قَدميها مُستنجدة بِسكون الليِل وعُتمته في حِماية صَغيِرها ،
اِنزوت به لعند شَجرة نَائية ثُم اَخفضت مِن قامتها لتُناسبه وحركَت يداً تُبعد بِها خُصْيّلات
غُرته المُنسدلة كسِتار لعيِنيه ، قَالت برفق:
"رِيو .. انصت إلي جيداً، اِبق هُنا تحت
هذه الشجرة ولا تتحرك .. انتظرني !"
نزعت قِلادتها وألبسته إِياها ثم سَحبته بَين ذِراعيها فِي
عِناق عَمِيق ، لّثْمَت وَجْنّتيه و دَثرته بِوشَاح اَخفت بِه مَعالم وجْهه ثُم غَادرته ، حَدق بِها بخوف
ورُعب شَديدين وهي تَبتعد عنَه رُويداً رويداً والمَسَافة بينهما تَتسع ومَعها اشتد أنينه
لوَجْعه بِعَصرة قَلبه حُزناً لحَاسته بالوَضع وقلقاً بِأنها لن تَعود ، أطلق يداً بَائسه مُحاولاً بِها
الوُصول إِليها أكثر مِن مُناداتها لكن هي لمْ تلتفت للخلف قَط بَعد تَوديعه حَتى حُجبت عنه الرؤية
بِقوى الظلام ، نَفْس الهوَاء عَن رِئتيه بِعنف نَافضاً غُبار مَشهد الأمس عن شَبابيك ذاكرته ،
فَتح عينيه مِن جديد ليُقابل بِها مَنظر النَهر أَمـامه ، اسْتَحثته رَغبة هَائِشه لِيسْتجيب
لِدعوَات ذاتِه فيُمارس السِباحة ويُطلق عِنانُه لكنه اكتفَى بِتحَرير شَعره مِن رَبطة
قُماش قيّدته فَانسَكب حِبره الأَسَود عَلى ثَوبه الطَويل ذات القِطع الثَلاث مُعادل كَفْـة
المِيزان بَين مَنطِقتي الظَهر مِن الخَلف و حتى حزام الخَصر مِن الأَمام ثُم اَزاح غُرّته
عن بؤبؤيّة لرؤيةٍ أفضل لِما جَاوره ، اَغْرَته شَجرة الذِكريات فتَغطى بظِلها و لمْ يَكد ينَعّم
بِراحَة البَال لخَمسة دَقائِق حَتى تَم سَبِيها مِنه نَتيجَة دَخيِل لأَفْكاره..

" رِيونغ ، رِيونغ .. رِيونغ !! "
تَبدّدت سَحابة الاسْتِجمام المِظَلّة لبرُونزيّ الأَدَمة إِثر اِرْتِفاع حِدة الصَوت المُنادي
باسْمه مُسبِباً نَشازاً لِحسه المُوسيقي لنَغْم الطّبِيعة ، تَمتم بِضعة كَلمات مُقْتَضبة مُعبراً فيها
عَن اِستياءه قَبل تَمكُنه أَخيراً من إِطلاق سَراح طَائر التِركُواز أَسْيـر حَدقتيه مُرسلاً إِيّـاه
صَوْب فَحمية الشعر والمُقلتين ثائِرة
النَفْس أَمـامه ..

" مِيوهي ، ألا تَدعي بشراً فِي حال سبيله يَهنئ أبداً ؟ "
سَكتت تُمهْد لعَملية شَفط الهَواء
حَولها مـَا أَمكن ثم اَخْرجت طَاقة مُذيبة لِهَرْج الثِلوج السَاكن بِرُوحه :" كأنك لا تعلم مُشكلتك ،
إن وجدتك عُصبة وحيداً !"ثُم رَبتت على أَعصَابِها مَجازياً وأَرْجعتها لنَصابها :
"
إنك مَطلوب بِسوق العَبيد رقم 1 مُنذ العصر الحجري و شُهرتك تزداد ولا تَنخفض!"

أَلْقى سُؤال فِي مَرّماها عَجِزت عَن صَده بِسرعة:" أتوبخينني لقلقكِ عليّ حقاً أم لإحساسكِ
بِالذنب جرّاء كسركِ لتلك الجرّة الثمينة ؟ "ابتسم ببراءة ينتظر إجابتها بينما هِي
اختبأت ببَصَرها تحت الأرضية التُرابية ، تَتجنب أن تَقبض عَليها مُقْلتيه ، قَالت مَكسُورة
الجَناحَين:"لمْ أَكن لأتمنى أَن أكَون سبباً في سَلب حُريتك ، ليتك لمْ تنتشلني مِن ورطتي تِلك !"
شَخر مِن أَنفه هَازِئاً بِلطف لاعْتِرافِها السَرِيع بِخطأها ، قال مُطمئناً ومُصحِحاً اعتِقادها:
" لم تُسلب لغَباوتك.. أنتِ تعرفين عِلتي !"ثُم انتبه لصَندوق خَشبي مُتوسط الحَجم قابع بَين
ذِراعيها فتساءل:"مَاذا بداخل الصندوق ؟"
" رسالة ولكن لا أعلم ممنْ كانت ، طلب أبي أن أعطيك إياه لأنه يخصك ،
و بالمناسبة مَتى ستخبِره ؟ "
" هَل أَزف نبأ أنني أصَبحت خادِما لأحدهم بسببك ؟" مرةٍ أُخرى ألجمها عَن الرد كعَادته
و مُجدداً اِستعانت بِأغطية الأرَض لِتغطية وجهها ثُم قَالت :"إِذن ، أَنسِيت قَضية مُطالبتك
بحُريتك وطَلب سَيدك النَبيل ذَاك ؟ "
بذِكرها لكَلمة سِيد تَنشطت ذَاكرته فهتف مذعوراً : "الأكل ، الأحصنة ! "ثم فزّ مُفارقاً مَكانه
تاركاً إياها خلفه لتُحِل أحجيته بربط الكلمتين معاَ ، اسْتغرقهُ الأَمَر ثلث سَاعة تقريباً لإكمال
غرضٍ ما بأقصى سرعته ، ثم اِتكأ أمَام جِدار سُور حَجري تَوسطه مَدخَل يَلتقط بَقايا أنفاسه ،
فانتهز أحد الحُراس الفرصة مِن الأعلى بِرميه بِسهم كاد أن يُصيبه فِي كتفه ، بينما
آخر أطال النظر إليه بحقد وكأنه يستفسر عن سر غيابه الطويل ثم شمته علنياً مُعبراً
عن غيظه وأصدر أمراً بفتح الباب له ، استعد ذهنياً للتوقعات السلبية وشحن طاقته المعنوية
لتحمل الأسوأ ، ترك صندوقه خارجاً وولج لِجوف غُرفة عَلى طِراز النُبلاء بأثاثِها البُندقي
المُدرج والفُستُقي لنوافذها المُزخرفة وأَرضِيتها الخَشبِية ، حِسها العَام تكَهْرب فور لَمْحه
لِظل يَحُوم بِأرجائها مِن عَلى البُعد قال مُبربراً :" أ ..أَحضرت لـ ..لَك .. الأَكل و اعتَنيت بِالأحصنة .."
وصَعقه الرّد سَريعاً :" اِنْبطح !"شَحب وجهِه فاعَتلت نَبرته تَتمرد :
" لِماذا ! ، قَد نَفذت الأَوامر كُلها ! "رَاقب بِتوجس تَحرُكات غُراب الحَدقتيِن ،
إِذ نَزَعَ سِلاحه المُبجل المُثبَت بِه و اَقترب نَاحيته يَتباطأ فِي مَشيته يُصَوْغ لِذاته
الهَيْبة كَما تِنبغي لِعفريت مُستبد ، قَتامة هَالته كدُجنة ثيِابه المُطرزة ، قَميص
ذو أكَمام وسِروالٍ فَضفاض ثم ستره حَريرية بلا كُمِمَه طَويلة ، ردَ عَليه بِهدوء:
"منْ قال أَنك لمْ تَفعل ؟"حَار رِيونغ فِي قَوله فَتابع :
"
تَأخرت ثُم جَعلتني أَنْتظر.. اِنْبطح !"
بلا مُماطلة أُخرى تَمدد عَلى الأَرض يَندُب حَظه ورَفع غِرْبِيب الشَعر سُوطه عَالياً
فتَعالت صَرخاتِه رُغماً عَنه ثم عاد جلاّدُه لكُرسيه الخَشبي بَعد دقائِق مُبتهج الضَمير
وكأنه مَارس طَقس رُوتيني عَادي ، واصَل عَنجهيِته :
" حَضر لي حمّاماً ، الآن! "
مَسد المَضروب آلامه مُتململاً ، أجابه كاتماً غيظه :
"حَـاضر "
مضى في شأنه لتجهيز طلب مالكه حيث خرج من باب خلفي وقصد بئر بالقرب وملء
دَلْوه ماءً ثم رجع في مساره فانتبه لتجمع الحُراس لدى البوابة نصفهم كانوا في الخارج
يتشاجرون مع الضِباع التي تزمجر بحضور سيده إليهم فقط لكونه من طبقة النبلاء
كما أوحت الشائعات ، زجره أحدهم بأن يُكمل عمله فغاب ثانيتين وفَاءَ
لمكانه و للحظة تبلدت أحاسيسه فكذَب عينيه بأن الواقف مُواجهاً له حالياً هو
المطلوب نفسه ، حدق ببلاهة في الموقف إلى أن شاهد أحدهم يحاول التعدي عليه
فصرخت ذاته وقفز لمنطقة الوسط حاملاً عصا خشبية في يده يحركها يمنة ويسرة
كأنه يهشّ بها الغنم فقال المحمي وراءه بهدوء ما قبل العاصفة :
" ما الذي جاء بك إلى هنا ؟ "
أجابه بفخره برجولته :" من واجبي حمايتك ! دع الأمر لي ولا تهـتـ .. "
وفي تلك الأثناء صوب أحدهم مُهنّده ناحيته مُقتصداً به صدره فتنتهي اللعبة فبدل
النبيل الأماكن بسرعة فانسكبت سُيُولة قُرمزية ثمناً وبخِفة ومُرونة قتالية تحكم
بذات السلاح وردعه ثم أباد عشرة مِنهم بوحشية كعبرة للبقية فتسللوا واحداً تلو
الآخر هرباً لينجوا بحياتهم ، ولم يفقه ريونغ سبباً لامتناع حُراسه بتدخلهم
للدفاع عنه وتشوش ذهنه أكثر بماهية الشيء الذي سقط منه أثناء الإصابة ،
قلادة التنين الذهبية ! ، نَشلها مِن الأرض وقلبها بالخلف يتمعن في الاسم المنقوش
بها (سو ) ردد اللحن بذاكرته حتى قاد به للحدث الذي يُناشده ، عندما كان في وضع
مُشابه بحاجة لمُنقذ ، وغَارت الشّمس فترك ملجأه الآمن لحاجة فلحق به خمسة
لصوص كانوا يبحثون عن المال و حينما رأوْه غيروا خططهم ، استمر بالركض دون
وِجْهة مُعينة حتى بلغ نهاية مَسدودة أطاحت به ، وبتوقفه عن الجري فجأة وبذل
المجهود تضاعف ألمه ، أحس بتعب رئتيه وبانقطاع أنفاسه واغرورقت عينيه
بالدمع لزيادة ضربات قلبه وعصرته مُعاقبة إياه لإهماله بصحته فخانته قدميه
بالتوازن ، فدنا منه مُكْتنز البطن بيده سكين يلوح بها مُتباهياً ، قال يُخاطبه بابتسامة
خبيثة :" لديك عينين تُثمل محبو الدُرّ!"
أردف أحد أتباعه موافقاً:
" صبيّ مثله ، إن قمنا ببيعه سنكسب أموالاً طائلة ! "
وهتف آخر:
" أو يمكننا اللعب به فيخدمنا! "
تقوقع على ذاته وأسدل جفنيه مُستسلماً لنهايته فالتقطت أُذنيه صليل سيف اِصْطكّ
مع سواه ثم بعد فترة زمنية قصيره انسابت الرياح برويّه فكشف الغطاء عن نفسه ،
رأى مُلثما مُرتدياً عباءة سوداء فضفاضة بكفه مُهندٌ نفيس ، بدا من قامته يكبره
ببضع سنوات ، قال له:" لا تسر وحيداً بلا سلاح ! " ولم يكد ينتظر إجابة منه أو
حتى شكر، غاب عن ناظره واختفى كسراب ، لم يترك له بطله شيئاً للذكرى
سوى مشهدٍ لقلادة تنين ذهبية واسم نُقش عليها ، ظنها إسورة في السابق لأنها زخرفت
رسغه الذي حمل به السيف ، ولكنها كانت قِلادة ونفسها هي في كفه الآن !
قال في سره : لا يُمكن .. لا يُمكن ! ، فركله أحدهم من الخلف بعنف مُرجعاً إياه
للواقع قائلاً:"لو كُنت السيد لقتلتك!" جاء ثاني واكمل:"إنه حتى يمرر له هفْواته ! "
وزاد ثالث:"أنك عديم الفائدة ولا تُجيد شيئاً فلما يبقيك السيد بجانبه ؟ "
تجاهلهم لانشغاله بما تذكره ولم يعي قدميَه التي قادت به لغرفة النبيل ، دخل عليه
بلا استئذان بينما كان يلف الضماد على ذراعه المُصابة وأحس بوجوده
فقال يخاطبه :"هل أعددت طلبي ؟ "

"أجل و. . "
التفت النبيل ناحيته يحثه على المواصلة فنطق :
" لماذا انقذتني ؟"
" لأنك أحمق ! "ببساطة رده كان جاهز مما أغضب خادمه الذي كان يأمل من إجابته
شيئاً آخر و خاب ظنه ، رد بانزعاج :" هذه ليست إجابة ! "
"بل إجابة كافية لتصرفك الأخرق ،
إنك حتى لا تجيد القتال فلما تتدخل فيما لا يعنيك ! "
انفجرت أعصابه :"ظننتني أقوم بالواجب .. كخادم لعين لك !"
حدق النبيل به لثانية
ثم بدأ بالعبث بسوطه بأطراف أصابعه يتلمسه وأعتقد ريونغ أنها إشارة بأنه سيتم
جلده لوقاحته ولكنه فاجأه بأن قال مُتأوِهاً بضجر:" لا أشعر برغبة في استخدامه ،
إن لم تغرب عن وجهي الآن قد أغير رأيي ! "
بادله الثاني النظرات الحائرة لكونه تصرفٌ غريب منه ، انصت لعقله بالهرب قبل
أن يُخرج شيطانه ويفوت الأوان ! ، رجع لحُجرته يُراجع نفسه فوضع قلادته في كف
و النبيل في الأُخرى ثم قارن بينهما و توصل لحقيقة إنهما مُتطابقتان في الشكل
عدا الأسماء ، قال مُكذباً نفسه:"مُؤكد إِنها مُخيلتي تتلاعب بي لا غير ! "لسبب مُبهم
أرشدته مُقلتيـه للصندوق الخشبي كتأكيد لشكوكه ولتنبس منه عبارة ثانية :
"
ماذا أرسلت لي يا أبي ؟ "


*

اِرتدى دَعامته الفِضية وغمَد سَيفه واخفَى مَلامح وجْهه بخِرْقة ثَوب أبَيض مَزّقه للَتو ،
ثُم اِمتطى فَرسه الأَسود وتَسابق مَع الرِيح حتَى تَراءت لَه بَوابة خَشبية مُميزة سَمح لَه
حُراسها بِالدخُول دُون
إِذن للَهويّه ، هنَاك لَم يَحتج لِسببٍ لِلخفاء فَكشف عَن نَفسه ووَقْف أَمام مَدخل
يَنتظر التَعليمات العُليا ثُم أَصدر أَمراً لِخادمة يَعرفها فتَابعت الثَانيِة المَسيِرة إلـَى
جَناح سَيدتها ، التي كَانت مُنشغلة بِوضع مَساحيق الزِينة و تَهذيب تَسريحة شَعرها
البُندقي وتَفْقد لِباسِها ، الهَانبوك خَاصتها مِن القُماش المنسُوج ، بلون النبيِذ وحُلِيها
مِن الأَحجار الكَريمة والذَهب ، قَبيل أَن تفتَح الخَادمة فَمها لإعلاَمِها قَالت
هِي:"دَعيه يَدخل .."أَومأت بِرأسها واَنصرفت فَجاء المَعني بعَد ثَوانٍ
وقال:"تحيـاتي .. سيدتي!"ردّت بِفتور :
" تَجاوز هَذه الشْكليِات .. جُوباك ، واَخبرني بِالمُفيد ! "
ثُم جلسَت بمَوضعها المُفضل وسَط الغُرفة وتَابعت كلامَها:"مُؤكد أَن بِجعْبتك
ما أُحب سَماعه وإلا لَما أَريتني وجْهك الصَبوح .."
أَوضح حُنجرته مُخففاً حَرارة وجْنتيِه :" مُؤخراً قَد بَدأ يهتَم بِأحَدهم "حَدجته
بنظَرة مُتعجبة وغَاضِبة فِي آن:"بَدأ ؟ " تَوتر لِملاحظتِها لِغلطَته لكِنها لَم تَمنحه
فرصَه للتَوضيح حَيث واصَلت:
"لِيكنْ ! ، منْ ذَلك الشَخص ؟ "
" عَبد قَام بِشرائه مُنذ ثلاثة أسابيع ، يُدعى كِي رِيونغ "
اَفلتت زَمام تحْكمِها بِذاتها بِضحكتها المَقهُورة مِن الأَعماق ، أَفزعته لِسُرعة تَقلب
مِزاجيتها:"هَل حَول اِهتِمامه للعَبيد عِوضاً عَني ! ، ومُنذ مَتى وَهو يَشتريهم ؟ "
حَاول جُوباك أَن يُخفف عَنها بِقوله :"إِنه مُجرد خَادم للسيد لا غَير ، قَرر شِرائه
لأن أُخته تَسببت فِي كَسر غَرض ثَمين له وأَصر عَلى تَحمل المَسؤولية عَنها "
سَكت لِفترة يُفكر ثُم أَضاف مُطمئناً:
"
غَداً سيَتخلص مِنه بلا شك ، فأنتِ تَعرفينه
لا يتشبَث بِأحد !"

" تَماماً ، لَكنه سَيفعل فِي الأخيِر لصغِيِري ، وسَأفعل المُستحيل لِتحقِيق ذَلك !"
عَزفت ضَحكة ثانية مُتنغمه شراً و أكملت :
"اِبحث لي فِي خلفيته ، و كن مُستعداً لإشاراتي!"


*

عادةً توقظك الشَمس مِن سَطوة النوم ولكن ريونغ كانت حالته مُغايرة ، استقبله فوج من
الحرس الملكي الثائر بكسرهم لباب حُجرته المتواضعة و نشله من الفراش وكأن
لا وزن له ونجح قليلاً بمقاومتهم سائلاً:"ماذا هناك ؟ منْ أنتم ؟!"قال أحدهم
بعجرفة:"أوَ لا تعلم أيّها الجاهل ! حقاً لصوص هذه الأيام!"
" لصوص ؟!"
ردد المُتهم العبارة بقلق وأشار بأصبعه على ذاته بمعنى : هل يعنيني ذلك ؟
انفعل ثانٍ قائل:" لا تدعي السذاجة ! ، لدينا شاهد على فعلتك ! "وقال آخر
مُنزعجاً لتماطلهم:"لما تحادثون لصاً ؟ ، اتبعوا الأوامر الملكية!"وبذلك لم يكن
أمامه وقتاً للمُفاهمة سوى بأن يُهندم ذاته ويتبعهم بصمت ، حتى سمع رابعهم يُحادث
صاحبه:" لا أفهم شيئاً ، بدلاً عن قتله طُلب منا اِحضاره للقصر ؟ "تلك العبارة
ضايقته طوال الطريق ، حتى انشغل بعدها بمُعاينة المديِنة المَلكِية التي باتت
نُصب عينيه ، إذ بَلغت المِساحة الكُلية للقصر 630,000 م² ، نَاهيك عن حِساب
الطوُل مِن الشِمال للجَنوب والعَرض للجِهة الشَرقيِة والغَربيِة و تَقدير كَم عَدد المَباني
و الغُرف القَابعة بِه ، شَعر أَن المَكان مَألوف له لِسببٍ لمْ يَفقه فِي نَفسه ثُم أَحس
بِوجع طَفيف استوطن فِي جُمجمة رَأسه ، ظَنه فِي البِداية لِخوضه فِي عَمليات
الحِساب والمَنطق ولكَنه سُرعان مَا اِنتبه لحُنق الحَارس بِجانبه ومن ثم أَتباعِه
الذِين جاءُوا بِه فَعّدْل اِستِقامته وتَقدم مَعهم للأَمام بِحصانٍ كَسولٍ مِثله ، ثُم أَصدر
أَحدِهم كَلمة مَا لحُراس المَدخل وتَحرك منْ بِالداخل تِباعاً لِفتح البَوابة الخَشبية لهم ،
وبَات بِالفناء الشَاسع المُحرم لذوِي الطَبقة السُفلية أمثَاله ! الأَبواب صُنعت مِن
الخَشب مَع بَعض عَناصر الزِينة كالخَزف و البُرونز ثُم البُلاط والجُدران
بالحِجارة و الاَسقُف بِالطوب أمـا الألَوان اكتسحَت دَرجـات الأَسود اللامع ،
الفَحمي ، المَعدني و البُندقي و البَيج الغَالبيِة بِينما الأخَضر و الأحَمر و الأبيض
وُضِعوا كلمسَات فنِية مُتممة ، بَعد عُبورِهم بالبَوابة الأُولى وَاجهَهم الجُزء
الأَمَامي وهَو المَكان الذِي يُقيم فِيه المُلوك الطُقوس ، المَراسم الضّخمَة ، الشَعائر
الدِينِية و تتَوسطَه ثَلاث أَجنِحة فِي الخَط الوَسط ، ثُم الجُزء الدَاخلي حَيث يُقيم
المَلك ويُمارس أَعمَاله اليومِية ومَحل إقَامة عَائلته وأيضاً بِه أربَع أَجنِحة
رئيِسيِة: جَناح المَلك الخَاص ، المَلكَة ، وولِي العَهد ، المَلِكَة الأُم ، ثُم أَجنِحه مُتفرِعة
مُتعدِدة بالنَاحيِة الغَربيِة
والشَرقيِة و عَمارات أُخرى .. كَان يُحلل ويَسأل ويَحفَظ ويُدوِن كُل المَعلومات والمَشاهد
بِرأسه فِي ذات الوَقت

مَع حَركَة تَلفته بِكل الاِتجاهَات وكَأنه لا يَنتمِي لعَالمهم هَذا !
ولَكنه بِالفعل لمْ يَكن يَنتمي لَهم ،
دب الرعب بأوصاله حالما وصل لجناح الملك ، وهَنا بَدأ أَخيراً يُبدر رَدات
فِعل طَبيِعية لِشخَص عَلى وَشك
مُلاقاة غُوانجونغ ، المَلك شَخصياً ! ، قَبيل أَن يُفتح له البَاب بِشكلٍ أَوسع بَرز تَوتره فَألقى
بِجسده عِنوة لِلجوُف و بَدأ بٍتقديم
بُروتوكول التَحايا للشَخصِيات العَظيمة فَخر سَاجداً يُحيه و تَحول الأمَر لِسُقوط
نَيزك عَلى كَوكب
الأَرض حتَى سُمع صَوت جَبهتِه عَلى الأَرَض إٍثر السُقوط !
ثُم بِصوت جُهوري
تَأثر بِانفعاله قَال :
"يَحيا المَلك غُوانجونغ ! ، عَاش المَلك غُوانجونغ !"
فثَار أصَحاب التَعصُب لِقواعِد البُروتوكولاَت المَلكِية ،
بَعض السَادة والنُبلاء الحَاضريِن
بِالمجلِس إِلا أَن المَلك أعلن اِنتهاء الجَلسة و طَالب باِنصِرافِهم ثم أشـار بِحركَة مِن يَده
بأن يُزيح ريونغ جَبهتَه عَن الأرَض ،

فلمْ يُصغي المَأمور ولا رَفع رَأسه لحَظة واحِدة
بِسبَب تَناطح الأَسئلة بِدماغه ، مَاذا عَليه أَن يفعَل؟ ، مَاذا سَيقول ؟ ، كَيف سيتَصرف ؟! ،
ولكَن العَجيب فِي الأَمر
أَن يَجد الإِجابَة الشَافية بِشكل مَسموع :
" كُف عَن التَصرف كما لمْ تَرني مِن قَبل ! إيّها الخَادم ! "
" همم !"
تِلك كَانت إِجابة رِيونغ بِالمقابل عليه.. تشاور مع ذاته ، خادم؟ حسناً مؤخراً أصبحت
صفة مُقرنة باسمي ولكن ..
النبرة والأسلوب والصوت !! ، رَفع رأسه للتحقِق فتحول
لِصَنم ! لَيس لانبهاره بالرِداء
الكُحلي بِتنَانين ذَهبية مُطرزة فِي واجهته بل للرَجل نَفسه ،
أَمَد غُراب الحَدقتين النظَر فيه قَبل تَرفْعه بِمُغادرة شَمس عَرشه ، تقدم ناحيته ببطء
ثُم وقف قَبالته مُكتفاً ذِراعيه وقال :
" لم يعُـد الجلد بالسِياط يُؤتي ثِماره مَعك ! ،
هل أنَتقل لمرحَلة السَيف ؟ "
هذه المرة نَاداه بلا وعي بِاسمه وهجر اللقب:"سو ؟ وانغ سو .. الملك؟!"
ثم انِتبه لزَلّته فوضع كَفيه لِتغطية فمه فقال المُنادى :" أثبت لِي أَنك الغَبي الأول مِن نُوعك !"
عَبس المَشتوم وواصل شاتمِه :
" كُنية وانغ تَرمز للعَائلة المَلكيِة ..فَفيم تَوسع بُؤبؤيّك ! "
ثم رماه بنظرة جانبية :
" أليس بحَوزتك قِلادتي ؟ "
فَغر رِيونغ فَمه دهشه ثَم اشتد نُباحه :
" إذن ، قد تذكرتني ولفقت تُهمة السرِقة بِي ؟!"
قذف سؤال مُباشر أسكته :
" أسلمتها لِي عِندما وجدتها ؟ "
رد بِخذل:"لا "
" كذلك يَفعل اللص!"
فأخرجها مَن جيبه وكاد يَرميها فِي وجهه بِغضب طفولي ، قال:"خُذ!"
مد يده يناوله إياها
واندفع ناحية المخرج فتلاعب سو شفتيه عابثاً :
" سأعلن إعدامك إن تخطيت ذاك الباب .. "
قالها كأمر مُسَلْم به ثم أكمل حديثه :" ستقبع هنا بالقصر بصفتك خادمي إلى أن أقرر غير ذلك "
غاظته نبرة العجرفة
في صوته فرد ساخِطاً :
" أيحتمل وجود اثنين بذات التسمية
والمكانة مع اختلافٍ شاسع في الشخصية ؟"
" الجميع تُغيرهم الظروف مع عداك ، ساذجاً حتى
الرَمَق الأخير!"
عض ريونغ شفتيه مقهوراً مُحاولا السيطرة على ذاته بألا يرتكب حماقة ،
ونادى الملك أحد حُراس بوابته من الخارج لاصطحابه وقبيل جره ككلب لِمسكنه
انتبه لكتاب ذو غلاف جلدي سميك بُني ، منقوش عليه أحرف باهته بلغه مُبهمة
مَرمي فوق مِنْضدة خشبية في أقصى الزاوية ، نشله في رمشة عين
ودسه بين أكمامه وحالما انفرد بغرفته ، التهمه فضول امتزج بشغف تكْنُزه
للمَعرفة ، تحسس الصفحات بأصابع مُتحمسة وما إن التقى بصره بالورق ،
توقف العالم من حوله ، بطريقة ما الحروف المُشكلة أمامه تُقرأ وتُفهم بِسهولة
ثم هناك فأس ينخر دِماغه بقوة ليُسمح له بإدخال عربة الذكريات الدخيلة لبرجه ،
ومن يومها وقد أصبح حبيس داره و ضاق صدره من تعاليم القصر القاسية ،
باختلاف النظام عن العالم الخارجي ، ممنوع تحركه بالأرجاء إلا بإذن ولا يفارق
مكانه إلا بأمر من الملك بحضوره ثم لا يسعه الوصول إليه متى شاء لانشغاله
بقضايا مملكته ، فآنَسته الكوابيس في كل ليلة بأحلام وهوالِس أرعبته ،
بيومه الرابع انزعج من حالته المُضطربة ففكر بطريقه يباغت بها حارس غُرفته ،
انتظر غفلته حتى أواخر الليل وفشلت خٌطته إذ أن صديقه كان مُكافحاً جداً
في تأدية واجباته ، أجبره على أن يبحث على ما يُضر الدماغ ليتخلص منه ،
ثم بعد ذلك واجهته صعوبة في تحديد مساره لكثرة الدهاليز حتى اختار أن
ينحرف بأحد الممرات عشوائياً وبنهاية مَنْفذ ما وجد غرفة بابها تُرك مفتوحاً ،
بفضول القطط توغل للعُمق و عبر من خلاله ، أَبْصر صندوق خشبي مُشابه
للذي أرسله له أباه فتقدم ناحيته وفتحه ، رأى مُذكرة سوداء أدهشه غِلافها فشبهه
بغلاف جلد لأسد مدبوغثم حاول قراءة ما خط بها و مرة أخرى حادثه غريبة ،
بقدرةٍ لم يمتلكها يوماً تمكن من فهم اللغات المكتوبة و الحروف المُشكلة والمعاني المُبطنة! ،
ولكن بين الصفحات هُناك ما خطف أنظاره ،
اكتشافٍ أعمق ، صورة قديمة لأمه وهو عندما كان في الرابعة ووالده ثم كُتب أسماءهم الثلاث بالخلف ،
الآن علم سبب مقولة والدته بالرسالة ( إيـاك والاقتراب من القصر! ) ،
الدليل الثاني لحقيقته بات بين يديه ،
وللأسف بات هو أيضاً بداخل عرين الأسد ،
ربت الأسى على فُؤَاده و اعتصره الأنين مُواسياً.. لم يُعاشر طوال حياته أعز من
هذين الصديقين الوفيين ..
غاص بدوامة مُعاناته لدرجة أفقدته الإحساس
بما حوله و خطراً كان يُراقبه ..



*

" تبدوا شاحب الوجه وهزيل الجسد.. " تلك كانت أول مرةٍ يُسفر فيها الملك عن قلق
مُباين لطبيعته إذ لاحظ تغيير ملحوظ بمعَالم خادمه و الثاني ما زال مُكتئباً لمعلومة
البارحة تَعْمّد الصمت ليستفزه فتابع السائل كلامه
:
" كُنت على وشك التخلص منك
غداً بما أنني سأعلن بمرسوم ملكي بعتق جميع العبيد
في المملكة ولكن يبدو أنني سأستثنيك من القائمة
بكونك مُتطوع!"
أخيراً قرر كسر سُكُوته للخبر المُفاجئ :"ماذا ؟ ، حقاً ؟!"
" قُلت أني سأستثنيك من القائمة.."
تجاهله مُنشغلاً بقضاياه وبإشارة مُهينة بيده أخبرته أن ينصرف ! ،
أبَى ريونغ الإنصات بِعناد الطفولة ذاك حيث قال بتمرد
:"أريد زيارة عائلتي!"
فرفع سو رأسه ناحيته وقال:"ما زلت تتحلى ببعض الجُرأة لتخاطبني بهذه النبرة ! "
ثم حك جبهته بأصابعه وكأنه في حيره وأكمل:"ربما قصرت في تربيتك جيداً "
ثار المقصود :"لست بطفل ! آه ، لما تعاملني بِقساوة ! " النظرة التالية
مِنه كانت انذراً بِحفر قبره فعدّل أسلوبه قائلاً :

"
حسناً ، هلّا سمحت لي بزيارة عائلتي ؟ "
أَخْرج قُماشه بِيضاء وَشم عليها ووضع حجر ذهبي بها ثم رماها إليه :
" لديك ساعة فقط ، لن يُسمح لك بالدخول بعدها
ولو قبعت خارجاً.."
ابتسم ابتسامةٍ خبيثة يُعلمه بقصده فهز رأسه موافقاً ثم خرج من عنده يتبسم
ولكن سرعان ما استحوذت عليه كآبة النَكَد ، مضى في طريقه للبوابة الخارجية
فباغتته مجموعة ، أصابه أحدهم من الخلف بضربة قوية خلف الرأس أفقدته الوعي،
فاق بعد دقائق وانتبه ليديه ورجليه المُقيدتين بحبل متين ، تلفت حوله يتفقد المكان ،
غرفة فارغة من الأثاث عدا كُرسيه ومُجهزة بأدوات التعذيب ، لم يخفه المنظر
أكثر من طلة الفتاة الشابة طريحة الأرض على بُعد مترين منه اصفر لونه
فور تأكده من معالم وجهها ، بدأ يحاول التحرر وصرخ باسمها مُنادياً حتى أعاقته
عبارة :" إن كنت تحفل لأمرها ، أنصحك ألا تفعل ذلك " التفت باتجاه
الصوت حيث المدخل ، فرأى رجُلاً في أواخر الثلاثينيات مُرتدي دعامة
ويحمل سيفه ، تجاهل غموضه لمصيبته الأكبر :
"منْ أنت وماذا تريد مني ؟ ولما قمت باختطاف الفتاة ؟"
بان من وراءه ثانٍ أجاب تساؤله :
"
الفتاة ؟ ، أنا منْ أمرته باختطافها "
حدق باستياء بالوافد الجديد ولجرأتها ، ارتدت حجاب كامل من رأسها وحتى أخمص
قدميها مُخفية به هويتها ، بطريقة ما أعاد الشريط نفسه لها فقالت :
" أتعيش الفتاة وأبيها أم أنت ؟ ، أيّ الخيارين خيارك ؟ " أبرز عُقدة بين الحاجبين فتابعت :
" آه ، لا أحب شرح الأمور"
التفتت لمُساعدها فناولها رسالة ومُفكِرة أثارت فزع مالكهم حيث قال :
"كيف توصلتِ إليهم ؟ "
ردت باستخفاف:"كيف ؟ بالطبع من حُجرتك ، ألم تضعهم هُناك ؟ "
ثم واصل الدفة جوباك حيث قال :" دعك من هذا ولتسرع بالاختيار!"
منحته مُهلة دقيقتين لمُشاورة عقله ثم قالت تخاطب مُساعدها:
" لا وقت لدينا ، قم بمساعدته ! "
حينها لم يتوانى المأمور ثانيه حيث تقدم باتجاهه ووقف عند رأسه من الخلف
و أخرج من جيبه زجاجة صغيره بها سائل غريب وبمقاومة بائسة من المغلوب
عن أمره استمرت لدقيقه ، تم تنفيذ المُهمة وأصبح ذاك السائل بمكانه ، صرخ
رِيونغ بضيق مُعبراً عن خيبته بنفسه لمدى عجره وضُعفه فقالت السيدة :
" لا تبتأس عزيزي ، لولا أنك لم تُعارض خُططي و مكانتي للخطر لما أصبحت هنا "
" ما قصدك !"
أعجبتها شجاعته واستسلامه في آن :
"همم ، حقاً أتسألني وأنت أدرى ؟ "
تقدمت ناحيته ثم بعصا صغيرة في يدها سحبت قلادته المُعلقة بعنقه للعلن و
أضافت مُتهكمة :" أيّها الأمير المفقود وانغ ريونغ "على الفور فعَلت عليه لعنة
التعاسة واصلت ثرثرتها مُتبجِحه:"تساءلت للتو عن سر رِداءك للكيمونو بدلاً عن
الهانبوك ولكن عندما رأيتُ صورة والدتك بتلك المُفكرة فطنت للأمر ! "
ابتسمت بخبث لسبب مَجهول خصها ثم حركت شفتيها :
"جوباك ، أعد الفتاة لمنزلها حالاً "
استغرب تصرفها قريبها فقال مُنزعجاً :
" ألم تهددي بقتلها للتو ، لما تُساعدينني الآن ؟ "
ببساطة قالت :"لم أعد بحاجةٍ إليها ! "
ثم أردفت:"لديك القليل جداً من الوقت الآن ، إما أن ترافق جوباك لتطمئن
عليها أو تثق بكلمتي وتوظف الوقت لشيءٍ أثمن!..
الخيار لك هذه المرة "
ثم أفلتت ضحكة مُريبة حللت عُقدتها النفسية ، عندما وصلت للباب أكملت :
" أخبرني برغبتك الأخيرة لأن جوباك حارس غرفتك اليوم!"
ابتسمت بشيطنة وألحقت ضحكة ثانية لإخوتها ثم اختفت عن الأنظار ..
أخيراً أرخت حبل عُنقه!

*

فتح ريونغ المُذكرة بأصابعٍ واهنة انتمت لعجوزٍ أشيب وبدأ بالتدوين
ذاكراً فيها:
(عشت أواخر أيـام حياتي قليل الحيلة كطائر حبيس قفصه ،، مُكبل الروح ،،
رجائي كل ليلة بحلول غدٍ مشرق مُفضلاً قناعة الأمل بديلاً عن خيبة اليأس
والظِلال ،، أحلم بحرية لم تُعد بعيدة عن متناول اليد ولكن مالكي قد ظْفِر
بِجعلني آلِف وضعي فكرهت المُغادرة فتبعثرت أحلامي مُتلاشية وبات
السراب يُرنى ما كان خيالاً مُستحيلاً بالأمس ،، ثم تسارعت الأيام في
مرورها علي مُعنفةٍ إياي لتضحيتي وخياري بالملازمة وأصبحت
صحتي تُشكل عائقاً لي ،، وتوالت الكوارث ثم ها أنا الآن ،، ما زلت ذلك الطير
الحالم قد توغل جُناحيَ بالبؤس و فقدت مُبكراً القدرة على الطيران ،
و لم يتغير شيء بواقعي سوى حقيقة زادتني غمّاً فضلاً عن نشوة سعادة
وغاية لن تدرك ،، سأنام نومة هنيئة للأبد ،، وبذلك قد تُكتب لي حياة ثانية ،،
أتمنى أن أعيش فيها حُراً ولو أصبحت مُختلفاً عن الكل ! ،، والوجع
والكدر ليسا رفيقا دربي الوحيدين .)
واستمر بكاتبة بضعة أسطر أخرى لخص فيها شريط حياته في السنة الأخيرة
من أحداث ثم اغلق المفكرة و خرج من غرفته فوجد مُساعد الملكة بانتظاره ،
هز رأسه بعلامة أنه جاهز فسار به الثاني بطريقٍ سري مُختصر لجناح الملك ،
اقترب منه ببطيء حد الكفاية ثم قال في سره:"أخي .. كنت سعيداً بخدمتي لك ،
و حقاً لا أشعر بالسوء لأنني مفارق هذه الحياة ، إذ سأصبح شوكةً في حلقك
فحسب ، يؤسفني أنني لن أكون من ضمن قائمة العُتقاء غداً " تدحرجت دمعة
هاربة من سجن بؤبؤيه على خده الأيمن فوضع قلادته بجانب وسادته ثم عاد
لغُرفته ، رَقد بفراشه واحتضن مفكرته وثوانٍ حتى سطع نور بين يديه فاختفت
المُذكرة .. مُخبرة برحيل مُدونها عن الديـار .

*





التوقيع
ѵـيـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2018, 04:54 PM   #12
مميزة قسم روايات الأنمي- | ? What's Next | -
الحاله: your world is so fascinating it makes me smile
 
الصورة الرمزية ѵـيـن
 
تاريخ التسجيل: May 2016
العضوية : 901930
مكان الإقامة: Sudan
المشاركات: 26,848
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 2179 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 5193 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
ѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(62)
أضف ѵـيـن كصديق؟





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم رواد القسم ؟ إن شاء الله طيبين
تم بحمد الله تنزيل الفصل الثاني أتمنى يعجبكم ، حابه انبهكم لشغله صغيرة ،
الهانبوك مثل الكيمونو الياباني ،
ملابس شعبية لكوريـا لأن الثقافة أعلاه عن كوريـا قديماً غوريو وبس
، أي استفسارات نطو لملفي الشخصي
شكراً للجميلتين سنو و فاير على التشجيع و الملاحظات
رميت الطابة للبعدي ، بانتظار مواصلة الحكاية السنسونية
في أمـان الله ..




التوقيع
ѵـيـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-19-2018, 05:01 PM   #13

مشرفة تقارير الأنمي

الحاله: تبقين ثلجيتِي الرهيبة دائماً ):!
 
الصورة الرمزية Snow.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 100,833
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 11251 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 9335 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(89)
أضف Snow. كصديق؟


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيفكم بنات ، لولو و أوباتشان ؟ أخباركم و أحوالكم ؟

عساكم بخير و ما تشتكون من شي

معليش لا تواخذوني برد عليكم اثنيناتكم بنفس الرد

شسمه كنت متكاسلة أرد للصراحة بس يلا قلت بشجع البنات دام عندنا فقر في الردود حاليا :/

والله بجد تستاهلوا ردود أكثر من هيك بس معليش الأعضاء معظم الوقت ما يعرفوا قيمة رواية إلا لما تنتهي - زادت الطين بلة -

المهم نبدأ أول شي مع فصل لولو

آه رباااه أتذكر بس كيف جننتك بملاحظاتي عن الفصل ، لا تواخذيني

طريقة كتابتك لبداية الفصل جميلة جدا ، حسيتك و أنك ربطت فصلك بآخر أحداث الفصل التمهيدي

بافين هو تحول لروماني و اسمه يوليسيوس هممم و لا عنده الحظ بعد و تزوج بآتوبيا

اي لا بيعرف يفكر الأخ ، ع الأقل ضمن زوجة بوحدة من حيواته

أوووه العبقرية الخاصة إذن و يوليسيوس قام ببحوثات عنها و ذا شي محرم هممم مثير للإهتمام

لا بجد فكرة مبتكرة تناسب المعتقدات و الأجواء الخاصة بالعصر الروماني

أسلوبك جميل جدا و تطور بشكل محبب إضافة لوصفك و تجسيدك لأجواء الرومان كان جد متقن

همت عشقا في العبارات الإفتتاحية لكل مقطع

رغم هيك حسيت الفصل قصير ، يمكن بسبب مرضك وقتها :/

بس كانت طريقة وصفك لموت يوليسيوس متقن جدا و أحسن شي لما نوهت للمفكرة

أحسنت لولو ، هنيئا لك



هلأ ننتقل لفصل الأوباتشان العجوز

أول شي العبارة الإفتتاحية ، كانت جد جميلة ، رغم أننا زمان ما ارتشفنا حروفك بس لساتك محافظة على نفسك العنفوان و على نفس لذة حروفك و عمق معناها

طريقة تصويرك لخيالك و تجسيدك إياه في حروفك خارقة جدا
كيف وصفت أجواء روايتك القديمة و كيف عرفتينا على ريونغ دون تكلفة

و الآن من هربت به والدته صار هلأ عبد لشخص ما بسبب ميوهي ذي

القلادة التنينية و ارتباطها بماضي ريونغ و ما قصة صاحبها ، أنا أقرأ و الفضول يتأكلني

و هذي البنت يلي طلعت لنا بعد و أظنها معجبة بالنبيل سيد ريونغ ، مدري ايش قصتها بعد ولا حالها حال كل البنات بدها ترضي غرورها بس و تفوز بقلب النبيل :/

ميوهي طلعت أخت ريونغ 0.0 صار وجهي هيك ، يعني أخته فعليا ؟ ولا بعدما تركته أمه بالغابة لقاه أبوها و اعتنى فيه فتعتبره هي ع أنه أخوها

ثُم بِصوت جُهوري
تَأثر بِانفعاله قَال :
"يَحيا المَلك غُوانجونغ ! ، عَاش المَلك غُوانجونغ !"


ذي مدري ليش بس لما تخيلت ريونغ فطست ضحك ، ي أختي غيرت شخصية بافين الحقيقية بشكل ممتع جدا

ههههههههههههههههه ولا طلع ذاك النبيل هو سو صاحب القلادة آخ يا ريونغ كم أنت مسكين

أوه لكان ريونغ أمير و أمه هربته لسبب ما و ذي المرأة قامت قتلت ريونغ يمكن حتى تضمن مقاليد الحكم بين أيديها ؟

المهم أنا ما أفهم في الفصول التاريخية بس ذا يلي فهمته

طريقة تصويرك لموت ريونغ جميلة جدا و دقيقية ، أحسنت ، إضافة إلى أنه هو أول من قرأ المفكرة و كتب فيها

أعتقد من هلأ تبدأ الأحداث الفعلية

أحسنت أوباتشان كان ممتع أقرئلك رغم أنه راسي دار بسبب التاريخ


كان جميل أقرأ الفصلين ، بننتظر الفصول القادمة

S O H A N I likes this.
التوقيع
Snow. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2018, 09:46 PM   #14
http://www.arabsharing.com/uploads/153019317192441.gif
الحاله: . sky flames
 
الصورة الرمزية Catastrophe
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
العضوية : 897900
مكان الإقامة: سوريا
المشاركات: 90,862
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 10539 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 9892 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Catastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond reputeCatastrophe has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(125)
أضف Catastrophe كصديق؟





نُقطة تحوّل ؛ النارُ بالنار ~


يُقالُ أن شيطاناً يقبعُ في كلٍّ مِنا ، شيطاناً عاتِماً مُشرّبٌ بالكراهية
يُدعى بـ " النَفس البشريّة " ..
ليسَ كلٌّ منا قادرٌ على دحرِه ، بل لا أحد يستطيع .
لكن لِم نخافُ شياطيننا هكذا ، بل لِم نحفلُ بفكرةٍ ساذجة كهذه ؟
رُبما تلك الشياطين ليست بذلك السوء ، أو أننا نحنُ البشرُ أكثرُ رُعباً فحسب ؟
لم أجِد جواباً لسؤالي . لكني وجدتُ شيطاناً بالفعل .

.
.
.

أفرَج الشابُّ الأسمرُ عن حدقتيه ، فسطَع لونُهما الفاتِح بعد لُقيان شذرات الشمس ، أطلقَ تنهيدةً مُثقلَة و انتشلَ جسدهُ عن السرير وقد أوجعتهُ أكتافهُ إثرَ صلابة الفِراش
تفحصّ الغُرفة الخاليَة سوى من أكوام الغُبار ، ثم نبسَ ببرود :" وُوردي ، أين أنتِ ؟ "
فجأةً إنقلَب الغُبار كُثباناً على مدِّ البَصر و هبّت ريحٌ جافّة حرّكت معها خُصلات شعره الداكنة ثم سمع همسَا ، بل فحيحاً إن صحّ التشبيه :" نعم عزيزي بيلكا .. ما الأمر ؟"
لوى شفتيه و أمتعضَ ثم أعقبَ بنبرةٍ مُعتادة :" أنثُري وهمكِ بعيداً لقد صارت خُدعتكِ قديمة . "

تجسّدت أمامه تلك القدمان الحافيتان وقد انتصبتا على السرير ، فرفعَ رأسهُ ليراها تدنو نحوه ، بشعرها الناريّ و عينيها الحارّتين ، تربّعت على السرير فغطّتهُ كلّه برداءها الدامس ذو الأهدابِ الشائكة .
ثم وضّعت وجهها في وجهه على بُعدِ إنش و أنبأته :" إنقضت خمسُ أيامَ بالفعل ، و لم تستطِع إنجاز رغبتك . أتظنُ أن مُهلة يومين ستكون كافيَةً لإستعادة ما فَقدته . "
أمسك وجهها براحة كفّه ليثنيها عن السرير ، ثم نهضَ ليُجيب بصرامة :" كافية و أكثر ! سأوضح للملكة ما إقترفتْهُ بحقِّ والدي . و سأكشفُ الحقيقة ! "
-:" سنرى هذا "
ثم زاد اللهيبُ المُستعرُّ في قزحيتيها وهجاً . كمَن يشتهي أن تنضُج وجبةُ غداءه .

.
.

-:" مُذنب .. خائن ! سنُطهر روحك بالإعدام !"
-:" أبـي . .! مهلاً .! "
-:" ابن الشيطان . "
-:" ابي ليس شيطاناً .. ما بالُ الجميع .! "
.
إسترجع ابنُ العشرين كلماتٍ لم يرغب بسماعها مُجدداً . وقد تجلّى التعبُ على ملامحه .. عيناه شاخِصتان .. ولم يكن السبب سوى أن روحه تُسلَبُ ببطئ .. إزدرّد ريقاً جافّاً و تابع مسيرته
لقد كان يرى الكثير من الأوهام مؤخراً ، بشكلٍ عشوائيّ
شظايا من ماضيه ، لمحاتٍ من حاضره و ومضاتٍ لأشخاصٍ لا يعرفُ عنهم شيئاً !
أهذا إثرَ اقتراب ميقاتِ موته . لا يهم .. فاليوم هو .. هو سيكشفُ السِتار عمّا لا يَعيه أهلُ إنجلترا ، و الظُلم الذي أُنزِل بحقّ أبيه !
كان السوق مُكتظّاً و الشمسُ تُلقي بقيظها على الأنام .
و وسط هذا الزحام لوهلة لمَح ظِلّاً لرجُلٍ طويل .. ظِلاً قاتِماً ... قاتِماً للغاية كسديمٍ أسود .. فرَك عينيه و لم يرَ الظِلّ مُجدداً .
سيكون قضاء آخر يومين له صعباً جداً مع تشوّه الحواس هذا
لكنه فقط يحتاجُ للسبيل .. السبيل لأستغلال الدليل الذي ترَكه والده له ، لقد راقب شفتيّه وهو مقيّدٍ يُقتاد نحو المقصلَة .. حركاتُ فاهه الأخيرة ..
حَنجَرةُُ فمه عند الكافِ المكسورة و إنطلاقةُ التاء المفتوحة ثم شهقةُ الألف الممدودة نزولاً لإنطباقة الباء الخرساء ..
و جلجلةُ الدماء .. سوادٌ راقص في عينيه حينما أنفلق رأسهُ عن جسده .. كان بيلكا يتذكرُ كلّ هذه بوضوح .. بوضوح العتمةِ في لوحة بيضاء .. بوضوح قمرٍ في صفحةٍ سوداء
... بوضوحٍ وحسب

لِمَ قد يُوصيه والده ، بِكتاب ؟ بعد ذاك التفكير ، رفع رأسه ، ليجد أنه قد انحرف عن مساره ، لم يعُد بتلك السوق ، بل بشارِعٍ هادِئ ، تعانقُ الأشجار أكتافهُ و أطرافه ، تنهّد حانِقاً ، و استمر بالمشي ، إنه قصرُهم .. القصرُ المَنيف ، الذي قضى فيه طفولةً كاملة ، مع أبٍ و أم حتى ذلك اليوم ..
ما يزال اليوم يطوف في مُخيّلته كأنه البارحة ..
.
.
-:" أمّي لمَ كل هؤلاء الرجال هُنا ؟ "
-:" أوه إنهم هنا للإحتفال بتسلّم أبيك لمنصِب ، الفارس الملكيّ .. بيلكا ! "
تألقّت لازورديتاهُ فخراً بأبيه ، و ابتسم وهو جاثمٌ في حُضن أمّه و ما لبثَ أن قفزَ مُبتعداً ، يُريد مُشاركة والده بهذه اللحظات ، لا أن يبقى في غُرفة موصدة مع أمّه المريضة ..
حاولت أمّه منعه ، لكنه كان أسرع .. و كيفَ لمريضةِ قلبٍ أن تُجاري نشاطاً لطفل ؟

اندفع الصغيرُ نحو الرُدهة ، القمرُ قد سيطرّ على السماء ، الليل ينفثُ الدُخان ، و لا أصوات للاحتفال البتّة !
هادئ ... المكان هادِئٌ بشكلٍ غير سار ..
وصلَ عند قاعةِ الاحتفال الضخمة ، و دفع الباب بيده
حينها انسلّت تلك الرائحة لتخترق خياشيمَه .. الصدئ ! لا .. الدمّ .
الأضواءُ الساطِعة ، مَنحت الدّم لوناً قُرمزياً ، الظلامُ الليليّ ، جعلَ منظرَ الأشلاءِ أكثرَ قَرفاً .. و الرجلُ الواقفِ في المُنتصف ، أضفى على اللوحة رُعباً عظيماّ .
استدار الرجلُ المُتضرّج بالدّماء ، رافعاً يديه بجزع ، و بؤبؤاه يتراقصان فزعاً ...

-:" أنتَ يا لويس راينزوارث ... إرتكبت إثماً عظيماً ، و ستُعدم ! "
هذا ما أمرَت به الملكة فيكتوريا في اليوم التالي ، لكنها لم ترَ قط الرُعب الذي كان في عينيه وقتئذٍ !
لم يرَ خوفه سوى ابنه ، و بقيَ لويس صامتاً حتى مات !

.
.

لم يعُد بيلكا للمنزل منذ ذاك الوقت ، والدته ناضلت شهرين ثمّ انتحرتْ .. لم تتحمل القيلَ و القال .... تركته وحيداً .
لكنه يؤمنُ ٱن والده لم يقتل أحداً ! هو لم يقتل كل أصدقاءه أثناء الاحتفال !

-:" لا أفهم لِم لا تُريد مني أن آتي لكَ بالحقيقة ؟ سيكون ذلك أسهل من بحثك عنها بلا فائدة ! "
اقتربت ووردي منه ، كانت تطفو بالهواء ، هي جائعة للغاية
تُريد أن تختصر عناء الإنتظار ليومين ..
لكنها تعرف أنه لن يقبلَ عرضها ... فراحت تراقبه وهو يدخل عبر البوابة المهترئة و ندت من فاهها لعناتٌ عديدة بينما لحقت به
وهي تتذكرُّ كم بدا شهيّاً حين ألتقته ... قبل خمسِ أيامٍ تماماً
عيناهُ الوثقتان بددتا ملَلها .. كان مُختلفاً عن كلّ مُتعاقديها
لم تتوقع أن تُنجب عائلة الراينزوارث .. شابّاً كهذا
فهي تتذكرُ جيّداً مُتعاقدتها الأخيرة .. البائسة التي كانت تندُب حظّها يومياً ... من الجيد أنها تعاقدت معها لشهرين فقط
لولا ذلك فإنها تُقسم أن الجحيم كان ليكون أفضل !

أمسك بيلكا قبضتيّ الباب ، و ضغطهما .. بنفس الشِّدة التي ضغط بها على شفتيه !
ثم وطأ في أرضِ القصر المكسوّة بغبارِ السنين .. ما يزالُ النهارُ في أولّه
لكن وليدات الشمس لم تستطع قط ، على منح المكان ولو شذرةً واحدةً من النور !
أطلقت ووردي تصفيرةً مدهوشة ، لم تتوقع أن ترى هذا القصر عتيقاً و مهجوراً هكذا نهائيّاً ، فتأملت الجُدران المُتقشرّة ، الأثاث الرثّ .. ثم حدّقت في الصور فوق الرفّ ، صورة بيلكا الصغير ، و والده المُتسّم بالحيوية و معهم والدته .. ذات الوجنات النحيلة و الإبتسامة الضعيفة .. يبدو أنها كانت تعيسةً حتى النهاية ، العاشقة التعيسة .. اعتلت شفتي ووردي إبتسامة نكراء
لكن فجأةً انجرف نحوها الإحساسُ بالخطر ، أرادت أن تَقترب ناحية بيلكا إلا أنه لم يعُد موجوداً هنا ، همستْ
-:" أين أنت ؟ "
كانت ظلال النوافذ تمتدّ إثرَ وهج الشمس ، و لكن في لحظة ما بدأت الظلال تتراقص..
و من السواد .. إتخذّ الظلامُ شكلاً .. قواماً ممشوقاً و شعراً عاتِم
عينان جائرتا الحُمرة و إبتسامة لعوبة ...
لتهمس ووردي مُرتعبة :" آستاروث ؟! "

.
.

توغّل بيلكا في غُرفته ، كان الجوّ ثقيلاً ، مجرّد التنفس .. مشقّة
عادت به ذكرياته .. طفولة رغيدة تلك التي قضاها .. رُغم أن طفولته إنقضت في سنّ العاشرة .. إلّا أنها كانت جميلة جداً !
تلمّس أعمدة السرير الخشبيّة ، لقد نخرَ الزمنُ جودتها ..
ابتسم قليلاً بينما انتبه لصِغر حجم السرير .. لقد كان قصيراً جداً آنذاك !
حلا لهُ أن يُريح جسده المُتعب على سريره هذا .. و فعلَ حقاً
إلّا أنه اضطرّ أن يثني رجليه ..
أسدل جفنيه قليلاً .. ثم فتحهما مُتأملاً زخارف السقف ثم أنزل عينيه نحو الأرض
فتسلّل شُعاعٌ من بُنيّات الشمس .. و أنارَ خشبةً مخلوعةً من الأرضيّة الملساء .. أجبره فضوله أن يتقدّم نحوها و يرفعها فإذا به يرى كتاباً جلديّاً أسود !
مألوفاً للغاية .. غريباً للغاية ... لم يخطر بذهنه سوى شفتيّ والده تُهجِّئان كلمة " كِتَابْ " !
فتناولَهُ بين كفّيه الواسعين و فتحهُ ..
صورٌ غريبة تنبثقُ فجأةً ، إنه هو .. في الصحراء .. في قصرٍ ما ... إنه هو مُجدداً .. ميّت !
انهمر العرَقُ من جبينه ، و تسارع لُهاثه ... و همسَ بكلمة لا يعرفُ معناها " آستاروث .! "
لم يدرِ ما ألسنَه توّاً ! ففتح الكتاب بين يديه .. و اكتشفَ أنه كان مُفكرةً ما .. لكنه يستطيعُ قراءة كلّ ما فيها ، هو متأكدٌ أنها لغاتٌ لا يعرفها ، لكنه يقرأُها !


" الأحد ، الشهر السادس ، عام 956 ،، اسمي كي ريونغ وكُنيتي الحقيقية هي وانغ ، كنت عبداً للملك الرابع وانغ سو ،، بعد مضي ليلتي الأولى في قصره نشلت كتاباً ذو غلاف جلدي سميك جذبني في غرفة العرش و عندما بدأت بتصفحه قفزت لمخيلتي ذكريات لأسلافي .. ربما بما أنهم جميعهم ذوي ملامح مُشابهه بتغيرات طفيفة ثم بدأت برؤية أحلام غريبة عني في أماكن لم يسبق لي رؤيتها قط ، تارة أرى ذاتي بمركبة بيضاء عجيبة ذات جناحين تطفو في سماء الأفق ، وتارة و أنـا في قاعة كبيرة بأعمدة بيضاء من رُخام مُرتدياً عباءة كراميلية بوشاح أحمر على كتفي الايسر لّف حد الخصر بدبوس ذهبي مُثبت على شكل زهرة الاقحوان ، ذلك اللبس غريب عن حضارتي وثقافتي الحالية ثم نفسي وهذه المذكرة برفقتي دائماً مع العلم أنني لم أرها سوى الآن فعلياً ، وحسب ما جاء برسالة الأم أنها قد ظهرت لحظة ولادتها بي مُباشرة ، وبالرغم من أنه كان حدثاً غريباً ، لم تخبر به أحداً خوفاً من أن يتم نبذي ،، والمُذكرة تحمل كتابات سابقة لم أتمكن من تفسيرها أو فهمها إلى جانب شكلها الخارجي العجيب كأنه جلد أسود مدبوغ ،، بت أشعر بثقل جسدي وباحتضار قلبي فلم أعد أشعر بشيء ! ، علّه مفعول السُم اللعين ! .. حان وقت رحيلي ،، سأنهي كلامي عند هذا الحد ..

التوقيع

كي ريونغ "

عام 956 ؟ كيف لمفكرة من ذاك العصر أن تكون هنا ؟ و لِم هي أسفل أرضيّة غرفته ؟ و لِم دلّه أبوه على ذلك !؟
تضاربت الأسئلة .. فقاطعه صراخُ ووردي :" ماذا تفعلُ هنا أيّها اللعين آستاروث !!؟ "
مع من تتلكم ؟ هرول نحوها ... و كل ما يُفكر فيه هو آستاروث ذاك !

وصل للقاعة الكبيرة .. كان كلاهما يقفان مُتقابلين ..
بُركانٌ تتقافزُ حممه ... برفقة ثُقبٍ أسود
ووردي ... و آستاروث .

لمحَه الرجلُ الطويل فنطقَ ساخراً :" أنتَ أولّ من يُجبرني على مراقبته خلال لعنته .. بافين ! "
مع من يتكلم ؟ أيُّ لعنة .. ؟
أردفت ووردي ببرود :" إذاً آستا ... لم شرّفتنا بحضورك ؟ "
رمقها بشزر جعلها تقفُ على أُهبتها .. أعقب :" أنتِ مَن تدخلّتي بفريستي .. تُدركين جيداً أنه مِلكي و رغم ذلك تتعاقدين معه "
أظهرتْ أنيابها بضحكة عنيفة .. ثم جلجلت قائلة :" الراينزوارث كلّهم لي ! ما كان عليك لعنهُ ليكون تحت سلطتي بالمقام الأوّل ! "

عمّ يتحدّثان ذانك المجنونان ؟ كانت عينا بيلكا مُثبتتان على الرجُل .. بل الشيطان المهيب !
كلّ خليّة في جسمه تأمرهُ بالهرب ، كما لو أن جسده جرّب هذا الخوف قبلاً ..

-:" أتعلمين فارقَ القُدرة بيننا ؟ "

صكّت هي أسنانها مُدركة أن لا طائل من مُجابهتها له ..
تعلَمُ أن بيلكا هدفه .. بيلكا آخر نسلِ الراينزوارث .. لقد كادت أن تصلِ مُبتغاها ، لكنها لن تُحقق ذلك بوجود ذاك الشيطان هنا .!
-:" بيلكا مُتعاقدي الآن ، لن تستطيع الإقدام على شيء ، حتى نُنهي عقدنا .. "
شقّت إبتسامة سوداء طريقها على وجه الشيطان السديميّ حين شهق مُستهزئاً و أعقب :" أوه .. إذاً سينتهي الأمر حين أُخبره ، أن أمّه هي التي تعاقدت معكِ حتى تُجبري والده على افتِعال تلك المجزرة ؟
أم عليّ إخباره أن هدف أمه كان ، تنحية أبيه عن طريقها كي يتسنى لها الزواج بمن تُحبّ ؟ هي المريضة ، ساتيلا راينزوارث .. التي أُجبرت على الإقتران بـ لويس راينزوارث رُغماً عنها ! أهكذا سينتهي عقُدكما ؟ "
وضع يدهُ عند ذقنه بإستفهام و الضحكة لم تُفارق مُحيّاه ..

استغرق بيلكا بضع ثوان حتى فهِم ما قاله ! إذاً ... فقد كان يسعى لكشف الحقيقة .. ياللسخريّة
كان ينوي أن يسترجع شرف والده .. غير دارٍ أنه بذلك سيمرّغ سمعة والدته بالترّاب ..
مُضحك للغاية ! الوضع مُضحكٌ لدرجة أن عينيه تلبدتا بالعبرَات .. إنه يضحكُ لدرجة البُكاء !

-:" تشه ! "
أطلقتها ووردي ساخطة ، لقد إنفكّ العَقد !
خمدَت نيرانُ عينيها ، و اسودّ لهيبُ شعرها ... إنها تختفي .
الشيطانُ الذي لا يُكمل عقداً ، ببساطة يعود للجحيم .. للأبد !
سلّطت رؤيتها على ثغرِ آستاروث الضاحك .. فانتفضت قائلة
:" أتظنّني سأتركك تَسعدُ آستا ! "
لم يُبدِ هو أيّ ردِ فعل ، بينما وجهّت هي ذراعها نحو بيلكا و أطلقت وهجاً أحمر ثم صاحت له :" هذا كلّه من تخطيط ذاك الوغد ! هذه ليست حياتك بيلكا ! لن نسمح له بتحقيق ما يُريد ، و بآخر رمقٍ منيّ سأمنحُك القدرة على تذكرّ كل ذكرياتك السابقة في تحدياتك التاليّة ، ستولّد مُتذكِّراً ! لكنك ستموتُ هنا و الآن ، لذا أكتب شيئاً ما في المُفكرة بيدك ! "

بصيصُ أمل بينَ لذعةِ اليأس و وحشة الفشل ، لطالما صدّق بيلكا بالخوارق ، لذا ما تقوله ووردي الآن ، معقول بل حقيقيّ
أخرج قلماً ، فتح المفكرة على صفحة جديدة و خطّ :" حارِب النيران بالنيران ... لا تنسى أن هذا ليس عالمك .. عُد لأصلِك بافين ! "
و اختتم الجملةَ باسمه " بيلكا ! "

تثاءبَ آستاروث بملل ، و بينما كان كلاهُما يعيشان اللحظة الأخيرة .. التي يحاولان فيها بيأس أن يترُكا شيئاً قدُماً ، كان هو يتشوّق لرؤية المزيد من إبداعات بافين !

.
.

-:" هوه .. لقد كان ظهور ووردي غير متوقعاً بتاتاً .. لكنها مُحِقت الآن ... هيَ و كلّ سلالة الراينزوارث .. إذا بافين .. هلّم لتحدٍ جديد ! "





مرحبا يا جمااعة
يب فصل فاير وصل < رُغم أنه متأخر يومين
لكن بجدية ، ذا الشهر كان شهر الانجازات
ورطات و تحديات ، و يب الواقع المدرسيّ يفرض نفسه < لكني أتجاهله كالعادة xD
و غير كذا ... الأوضاع المتردّية في منطقتنا :/ < تحاول ما تدخل فِ السياسة
شسمه لازم تستمعوا بالفصل .. غصباً عنكم
ترا عصرت مخي بشكل مو طبيعي حتى أنقل الأجواء نحو القصّة الرئيسية بدل ما أركز بحياة عزيزي بيلكا
و كالمعروف عن حبّي للشياطين ، حشرت شيطانين بالفصل x"D
اممم
و بس
أترك عجلة القيادة للمبدعين من بعدي < كأنها تكتب وصيتها

في أمان الله 🌸

التوقيع
Catastrophe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2018, 08:42 PM   #15
مميزة قسم روايات الأنمي- | ? What's Next | -
الحاله: your world is so fascinating it makes me smile
 
الصورة الرمزية ѵـيـن
 
تاريخ التسجيل: May 2016
العضوية : 901930
مكان الإقامة: Sudan
المشاركات: 26,848
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 2179 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 5193 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
ѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond reputeѵـيـن has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(62)
أضف ѵـيـن كصديق؟




Oh ! Fire I`m so proud of you

نحول لعربي بلا فلسفة xD
كنت متشوقه لفصلك بجد وبالرغم من التأخير رح أغط الطرف
دام كان عندك ورطتين ومثل ما قلتِ كان شهرك شهر الإنجازات
يب افتخري بنفسك ي فتاة أنيتِ شُعلة مُتوهجة إبداعاً
المهم لنرجع لتدفق حماسنا ،، حيث بيلكا ،،
مو عارفه من أي نقطه ابدأ لأن فصلك في رمشة عين انتهي
بقدر ما اسعدني ما كتبتيه حزنت للنهاية السريعة المشوقة + تحدي جديد بسقف
مرفوع للي بعدك بالتوفيق للجاي
المهم ليش عم اتفلسف كثير اليوم وكل دقيقتين عم اطلع برا الموضوع

أول شيء ، ودي طلب بسيط بما إنك كاتبة الفصل
معليش فيك تعيدي جزئية موت الأم بالانتحار لشيء طريقة من مخيلتك الإجرامية
تذبحيها بطريقة
تنفس عن غيط القراء ؟ يعني بالمختصر خلي شيء شاحنة تدعسها
بقوة أو حدا من العصابات يمثل بجسدها
هيك اشياء تشفي غليل متابعينك يعني مو انتحار ها *** >> اعتراف
بصدق لا أنتمي للصنف الحقود بس فيني حرّه !
بجد قهرتني ليش تنتقم كذا من الزوج حتى لو تم غصبها ، أكره هالنوع من النساء
لا واظرف شيء هالعبارة لطفلها قاهرتني ممثله برائتها المزيفه
" أوه إنهم هنا للإحتفال بتسلّم أبيك لمنصِب ، الفارس الملكيّ .. بيلكا ! "
بالله عليك مو تحتاج شنق وخنق

خلني انتقل للسالفة التانيه لا تجيب لي ضغط ! ، ووردي
ياه كنت متوقعة شيطان واحد بفصلك بنذكر وهو آستاروث أساس البلاوي
أما إضافة ووردي منك
كانت فكرة جميلة و ساعدتك كثير بالفصل ولو انها كمان مذنبة باشتراكها
مع أم بيلكا
بس هي شيطان على كل وذلك متوقع من تصرفاتهم ، مصلحجيين ! =_=
ولا ننسى ظهور آستاروث ، عم يذكرني بسباستيان من الخادم الاسود
هل هو نسخه مُصغره منه ؟ لديه هالة مشابهه لهيبة ذاك وسطوته البارده

نجي للوصف والسرد
كالعاده كٌوكتيل السرد والوصف عندك دائما متألقين
خاصه الجانب الوصفي احس بالشبع بعد قراءتي لكتاباتك من هالناحية
إضافة لإنعدام الاخطاء الاملائية

اقتباسات :

ثم زاد اللهيبُ المُستعرُّ في قزحيتيها وهجاً . كمَن يشتهي أن تنضُج وجبةُ غداءه .
*
أفرَج الشابُّ الأسمرُ عن حدقتيه ،
عينيها الحارّتين
*

حَنجَرةُ فمه عند الكافِ المكسورة و إنطلاقةُ التاء المفتوحة ثم شهقةُ الألف
الممدودة نزولاً لإنطباقة الباء الخرساء ..
*


حقيقة ابدعت في الكلمات والتركيب + التعبير

بالاخير فصلك كان نقطة تحول بالفعل كما ذكرتِ وبالرغم من الضغوطات الي عندك
نجحت بالتحدي عزيزتي
قد كشفت حقائق كنزية للبعدك فيه يوظفها ويتلاعب فيها بفصله حسب مُخيلته الفِكرية
كل فصل عم ينشحن بجو حماسي مع نكهة تحدي لكاتب بآخره
بانتظار بقية الفصول الجاية ^^

يلا تقبلي حضوري الخفيف

.FIRE likes this.
التوقيع
ѵـيـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فيلم Resident Evil : Damnation مدبلج للعربية jalmod تحميل افلام و مسلسلات و حلقات الأنيمي فقط Anime 0 08-21-2014 03:18 PM
الامير النائم و تحرير اللعنة (جماعى) vampireroog أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 74 04-06-2014 12:24 PM
اللعنة فى القرآن رضا البطاوى نور الإسلام - 0 04-20-2012 05:08 PM


الساعة الآن 05:54 AM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011