مُقيم اللعنة || resident of damnation
- صفحة جديدة 1










روايات طويلة روايات عالمية طويلة, روايات محلية طويلة, روايات عربية طويلة, روايات رومانسية طويلة.

Like Tree42Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-25-2018, 07:18 PM   #1
http://store4.up-00.com/2017-08/150328617096611.png
الحاله: دخول نادر و متقطع ~ بكالوريا ×-×
 
الصورة الرمزية Snow-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 83,688
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 9392 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 8647 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(178)
أضف Snow- كصديق؟
مُقيم اللعنة || resident of damnation














اسم الرواية :: مُقيم اللعنة || resident of damnation

التصنيف :: غموض ، سحر ، خيال ، خوارق ، أكشن

الفصول :: + 13

التصنيف العمري :: + 14

بقلم ::



ـ هنا تتم فهرسة الفصول ـ

الفصل التمهيدي ~









الاسم : بافين أدلير
العمر : 26 سنة

هو الفُضوليّ مَن حشرَ أنفهُ في لعنةٍ لم يَسلَم منها لا الإنسُ ولا الجان
فاندثَرَ رمادَهُ يتشكّل مرّة بعد مرّة كصلصالٍ بالٍ أكل منه الزمان
حتى يرى بعينيهِ العوهقيتين كُلّ ما خسفَه الوقت و محاهُ النسيان
حتى يتجوّل بشعره الفحميّ بين دهاليز الوقت و أزقّة اللامكان
فهل لإفكه عِلاجاً أم تقهقرهُ سيُلقي به للنُكران ؟







التوقيع
Snow- غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

رابط إعلاني
قديم 01-25-2018, 07:23 PM   #2
http://store4.up-00.com/2017-08/150328617096611.png
الحاله: دخول نادر و متقطع ~ بكالوريا ×-×
 
الصورة الرمزية Snow-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 83,688
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 9392 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 8647 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(178)
أضف Snow- كصديق؟









*~ من الرماد و إلى الرماد ، حين تفقد خيلائها و تتداعى عظمة جلالها تحت وطئة الردى ، تلتهب شعلة موتها مغتصبة مُهجتها ، فيستحيل كل شيء إلى رماد و من مخاضه تلد مجددا كأسطورة جديدة .... أسطورة عنقاء مستعرة ~*

خفت صوت والدته الحاني إثر آخر كلمة و قد أخذت مأخذها منه فها هو ذا يتثائب متناعسا ، أغلقت كتابها ثم انحنت بجذعها اتجاه طفلها الصغير الذي توسد السرير الوثير فلامست بعضٌ من خصلاتها الشقراء جبينه الذي طبعت قبلة دافئة عليه ، حاول هو مقاومة سُلطة النوم التي تطبق على أجفانه باستماتة ، قال و هو يتثائب مجددا : أمي ... سأصبح عالم آثار في المستقبل !

ابتسمت هي بهدوء و قد أظهرت التجعدات حول عينيها الزجاجيتين رغبة في الضحك ، سألت : و لما هذا ؟

- الأساطير قد تزول من على الوجود لكنني درست في المدرسة أن كل زائل لابد أن يترك أثرا على وجوده ، لهذا أريد أن أبحث عن آثارها و ....

رد شارحا ما استطاع قبل أن يغط في نوم عميق ، ابتسمت والدته مجددا ثم دثرته بغطاءه متمنية له نوما هنيئا

*~•

- بافين ، هيا أسرع ، الطائرة ستقلع قريبا !

انتفض المقصود إثر صوت رفيقه داستان الذي ضرب كتفه منبها قبل أن يمر مسرعا من جانبه لاحقا ببقية مجموعتهم ، صاح متأخرا : أنا قادم حالا

ثم حمل حقيبته الترابية و جريدته التي كان يتفحصها و مشى مسرعا الخطى لاحقا بداستان و قد شقت ثغره ابتسامة هادئة إثر ذكرى طفولته التي جالت بفكره ، دخل زميلا المهنة في وقت متقارب إلى الطائرة التي توشك على الإقلاع إلى المكسيك ، جلسا معا في مقعدين متجاورين وراء ستة من أمثالهم أخذوا يتناقشون بحماس حول وجهتهم

أقلعت الطائرة و كان هو مثبتا نظره على الأرض التي تقلص حجمها تدريجيا و انحصر المطار و المباني التي تجاوره إلى نقاط تُعلم مساحة جغرافية ، كان داستان إلى جانبه يهذر بكلام لم يستمع إلى معظمه رغم أنه شارك رفاقه الضحك على بعض النكات التي ألقوها ، ثبت نظره على النافذة الصغيرة إلى جانبه و أخذ يراقب السحب المبحرة في السماء مثل عقله الذي قد استقل أول قطار لغياهب فكره ، كم هو غريب كيف يحاك نسيج المصير و كيف تُحْبَكُ حيثياته ، فمن حلم طفولي عن أساطير مستحيلة انبثق مستقبله كعالم آثار و إن كان تخلى عن فكرة الأساطير الطفولية فحبه للتاريخ و آثار الحضارات الزائلة لا يزال قائما يداعب وجدانه

إن هذه الرحلة إنطلاقته الأولى فرغم أنه ساعد المجموعة في أبحاثهم إلا أنه لم يرافقهم قط في رحلات ميدانية
أفاق الأسمر من أفكاره على صديقه الأشقر و هو يقول ساخرا : إن ظللت شاردا هكذا فلن تستفيد شيئا من الرحلة !

- شكرا لتشجيعك داستان ! لقد أثلجت صدري فعلا !

علق بافين مبتسما بسخرية ، غلغل أصابعه النحيلة بين خصلات شعره الغرابي مفكرا أنه حقا لم يشعر بالوقت

كان في انتظار العلماء سيارة رباعية الدفع ، ركب أكبرهم ليسوقها و واكبه آخر ليجلس جانبه بينما انحشر بقية الأربعة في الخلف بطريقة ما

انطلقت السيارة بهم نحو ولاية يوكاتان و قد قضى الأربعة في الخلف معظم الطريق و هم يلعبون البوكر

- سنصل قريبا إلى مدينة مدينة تشيتشن - إيتزا

انتبهت حواسهم جميعا عندما نطق رفيقهم السائق روبرت فهي المدينة التي احتضنت بين ثناياها حضارة عريقة ، تكلم روبرت مجددا مزودا إياهم بالمعلومات : سنتوجه مباشرة إلى هرم المايا الذي اكتشفه إدوارد هربرت تومبسون

كان أدجني الخصلات منهمكا آنذاك في تسجيل ملاحظات عشوائية على دفتره الذي أهدته له والدته عند تخرجه من الجامعة متنبئة له بمستقبل باهر كعالم آثار و التي تضمنت " يوكاتان ، إدوارد . ه‍ . ت ، تشيتشين - إيتزا "

توقفت السيارة على مسافة قريبة من هرم المايا و الذي بُني بهندسة أقرب إلى أهرامات مصر ، أكمح لازوردي الأحداق رأسه محدقا بالهرم الشاهق و قد صرخت فكرة في رأسه " هل سنصعد كل هذا ؟! "

حمل كل واحد منهم ما يحتاجه بينما تشارك بافين و داستان المعدات فحمل الأخير كاميرته الرقمية و معدات التأريخ بينما حمل بافين حقيبة ظهر سوداء إحتوت بعض الضروريات للطورائ و لم ينس قط دفتر ملاحظاته ، انقسمت المجموعة إلى 3 أين ترافق كل اثنين في بحثهم


ارتقوا جميعهم درج الهرم الطويل و قد تهجدت أنفاسهم و شعر بافين بأنه سيفقد القدرة على التنفس في مزيج من الحماس و التعب ، ما إن ولج جميعهم إلى الداخل حتى افترقوا في ثنائيات ، تقدم داستان و بافين قدر ما انحصر عنهم الضوء ليستحيل ديجورا أدهم ، فتش بافين جيوب سترته الجلدية العاجية و أخرج مصباحه اليدوي و الذي أضاء فجأة في وجه داستان مباشرة جاعلا منه يرمش تلقائيا

- أوه ، آسف

اعتذر بافين ببطئ دون مشاعر آسف حقيقية و شكر الاله نعمة العتمة التي تحيطهم إذ أن ابتسامة مستفزة غزت محياه دون حيلة منه ، التهى هو متفحصا النقوش التي ازدانت بها الجدران عتية العمر لكنه استغرب من ظل مفاجئ لنور خافت جواره ليجد على جانبه الأيمن داستان يحملق ببلاهة في الجدار حاملا مصباحا زيتيا

حدق فيه بافين باستغراب و قد حملت كريمتاه نظرة عدم تصديق ، بادله عسلي العينين النظرات ثم انتقل للنظر إلى مصباحه الزيتي

- ماذا ؟ بعض العتاقة تعطي جوا مناسبا لنا نحن علماء الآثار

تكلم و كأنه أبسط شيء في العالم ثم انبرى لعمله السابق ، تنهد بافين ثم تقدم أكثر نحو الأمام متتبعا البقع الضئيلة التي يضيئها مصباحه ، مشى عدة أمتار ثم صاح : سأتقدم قليلا ، سأعود بعد دقائق

لم يتلق ردا فعلم أن داستان منهمك فعلا ، أكمل مسيره محدقا في الرسوم التي تخلد حياة المايا ، دوّن بضع ملاحظات ثم سارع الخطى نحو الأمام و ما أعجب أنه وجد نهاية مسدودة فلم يقابله غير جدار كبير غطته رسومات مختلفة

تلمسه بهدوء متتبعا خطوطا نحتت بشكل أعمق من غيرها ، تنهد ثم استدار موشكا على المغادرة و إذ بصوت يجذب انتباهه ، عاد لوضعيته مقابلا الجدار و الذي للعجب بدى و كأنه يتزحزح من مكانه ، قطب مركزا ناحيته بينما أخذ الجدار يتحرك أفقيا مفسحا مجالا فارغا ورائه ، اندهش بافين فذا الذي يحدث أمامه لم يره إلا أفلام هوليوودية

- غرفة سرية !

همس بافين ببطئ بغير تصديق ثم سحب نفسا يضاهي حماسه ليتقدم دون خشية من المجهول نحو الغرفة السرية ، ما إن خطى أولى خطواته فيها حتى توقف متوقعا حدوث ما إعتاد مشاهدته خلف الشاشة الصغيرة لكن لحسن حظه لم ينغلق الجدار مما سمح له بتنفس الصعداء

لم تكن بالغرفة المبهرة تلك التي اكتشفها فما سمح له مصباحه برؤيته لم يكن إلا مساحة مربعة تشكل غرفة فارغة إلا من جدران منقوشة و ما بدى كصندوق حجري

تقدم نحو الصندوق و أخرج فرشاة متخصصة ، مسح برفق الغبار الذي غزاه فبانت من تحت أكوامه لغة غريبة جزم أنها أحد لغات المايا المتعددة ، لمس الحجر بحذر و اطمئن لكونه لا زال متماسكا و لن يسقط بمجرد زحزحته ، أزاح الغطاء الحجري للصندوق بأقصى جهد تمكن من بذله ثم مسح ذقنه ، حرك مصباحه في أرجاء الغرفة متوقعا حدوث شيء لكن خاب توقعه ! لكن حركته لم ترجعه صفر اليدين فهو انتبه لما لم يلاحظه سابقا ففي الزاوية إلى جانب الصندوق قبع هيكل عظمي أو ما تبقى منه !

اقترب بافين من الهيكل بتؤدة ، كانت بضع أعظام للقفص الصدري و شبه جمجمة
أخرج بخفة من حقيبته قفازين ثم ارتداهما ، قرفص أمام الهيكل ثم حمل الجمجمة برفق و تفحصها بدقة ممسكا مصباحه بفمه ، وضع الجمجمة مجددا ثم أخرج دفتره من جيب سترته ليكتب فيه " تحلل C¹⁴ ، نسبة C¹⁴/C¹² "

كان بالفعل سيبدأ بحساب عمر هذه الجمجمة بالطريقة التي سجلها منذ ثوان لكن صوت داستان المنبه صدح مناديا له مما دفعه لتفقد ساعته التي نبهته أن ما مر عليه كان ساعتين بأكملهما !

عاد صوت داستان ليرتفع قائلا : بافين علينا المغادرة فنحن وصلنا متأخرين ، سنكمل بحثنا غدا ، الجميع في انتظارنا

صاح هو محاولا ايصال صوته لرفيقه : أنا قادم !

استقام واقفا نافضا الغبار عن بنطاله الأسود ، أعاد دفتره إلى جيبه ثم حمل حقيبته ، ألقى نظرة إلى الهيكل مقررا أن عليه إخبار المجموعة عنه ، تنبهت حواسه للصندوق الذي التهى عنه بالهيكل ، لم يستطع ايقاف تدفق فضوله الذي دفع بقدميه نحو الصندوق ، ألقى نظرة خاطفة و استرعى انتباهه ما بدى كحزمة ملفوفة بقماش تشرب بصمات سنين طويلة ، حمله في آخر لحظة داسا إياه في حقيبته ثم ركض إلى داستان الذي صرخ مرة أخرى

غادر الغرفة السرية و رمل مسرعا فصدحت أصوات خطواته مقتربة من داستان ، جزره ذهبي الأحداق : ما الذي أخرك ؟

رد بافين و قد تهجدت أنفاسه في لهاث مبتسما في اعتذار : لقد وجدت هيكلا ما ، بعض عظام قفص صدري و جمجمة و كنت في خضم فحصها ، أظن أن علينا العودة لها غدا

ضرب من استلفت خصلاته لمعان الشمس ظهر رفيقه ثم قال مشجعا : أحسنت يا صاح ، اكتشاف من أول رحلة !

- لا تفرح كثيرا ، لم تبد لي الجمجمة بذاك القدم حتى تعد اكتشافا ، أشك في أنها منذ سنوات قليلة فقط

خيب بافين آمال داستان بسخرية ثم أطلق ضحكة قصيرة ، علق الأخير : أنظر من يتكلم كخبير الآن !

و تزامنت آخر جملة له مع خروجهم من الهرم لتقابلهم سماء سكب في جوفها لون شفقي مشكلة غروبا لشمس تلملم شتاتها مستعدة لرحلتها اليومية في مغادرة عرشها


لوح لهم البقية في الأسفل فتسابق كلاهما في نزول الدرج الطويل بينما صرخ داستان موصلا الخبر قبل صاحبه : لقد وجد بافين هيكلا عظميا

- أووه ، حقا ؟! ربما عليك إرشادنا إليه غدا أيها المستجد

تكلم أحدهم بتشجيع و كان نفسه روبرت قائد المجموعة ، عادوا لركوب السيارة رباعية الدفع قائدين نحو أقرب فندق في المنطقة كانوا قد حجزوا فيه و لسبب ما قرر بافين أنه من الأفضل حاليا أن يستأثر بإكتشاف ما تخفيه الحزمة قبل أن يكشفه لزملائه

*~•


استلقى الأسمر على سريره الوثير وسط ظلام دامس لم يشق عتمته إلا نور شمعة خافت ، شعر بالراحة و قد أحس الآن فقط بعظام ظهره تعود إلى مكانها بعد أن عانى من تشنجها جراء التعب

كان قد عاد منذ هنيهة من عشاء دسم مع زملاء مهنته بيد أنه لم يستمتع به ذاك الإستمتاع إذ أن تلك الحزمة طغت على تفكيره أيما طغيان و قضت مضجعه ، مدد عضلاته ثم وقف من على السرير متوجها إلى حقيبته المركونة في الزاوية و قد استبد به الفضول لمعرفة ماهية هذه الحزمة ، قرفص ثم أخرجها من الحقيبة بهدوء و قد التمعت سماويتاه إثر انعكاس الضوء الخافت عليهما ، نفض عنها غبارا قد تراكم عليها ثم أبعد خرقة القماش البالية فما وجد بين يديه غير كتاب متوسط الحجم نسبيا ذو غلاف جلدي سميك بني نُقشت عليه حروف باهتة بلغة غريبة لم يستبينها بافين

ابتلع ريقا جافا ثم فتح بتؤدة الكتاب فهب ريح مفاجئ ، ثبت نظره على كلمات ملكت من العجب ما أثار استهجانه ، حاول تهجئتها فاندفعت خارجة من بين شفاهه ككلمات عجيبة غريبة

فجأة ! طفا بُخارُ من العدم متكاثفاً كسحابَة رمادية إرتطمت بالأرض مغطية الغرفة حد المنتصف ، مَن لا يَرتعِدُ من ظاهرةٍ كهذه فما هو إلّا مجنون أو مُبتدئٌ هاوٍ و هذا حالُ سديميّ الشعر !
ناظرَ الضبابَ يتجمّعُ حتى صارَ بالإمكانِ تلمسه كقطع من القطن و إن كانت رمادية ! لكن الرهبَةَ لم تَفرُش بِساطها على ملامحه بلّ كانت أحداقُه العوهقيّة مُثبتةً بفضولٍ جامح
حتى سمِع طرطقةَ الكعب العالي من وسطِ الأجمة البُخارية ، طرطقةٌ بوتيرة أختيالية توضِح نرجسيَةَ صاحبها
انقشع ضوءُ الشمعةِ الوحيدة فحل ظلام سديمي ، تزامن مع سكينة رهيبة حوّطت الغرفة ازدوجت مع سمفونيةِ الطَرقِ تِلك ، وأخيراً داعبَ الخوفُ شُغافهُ ليُدركَ ما اقترفَهُ وقتَما تَلا تِلك الطلاسم من ذاك الكتاب ..

لم يستطع جمعَ شتاته و استعادة رباطة جأشه السابقة فالهمسُ الذي دغدغَ صوانَ أذنه أن :" لم أُشبع شهوَتي مذُّ زمن " قد أرعدَ فرائصه
إنتفضَ الرجلُ الأسمرُ عارِفاً أن خارِقةً طبيعية تتخذُ مطرحها ها هُنا و أن مصيرهُ لن يكون كأيِّ شيخٍ عاش حياتهُ بسكينة سابقاً
لَحظَ قطعتيّ العقيق البرّاقتين أمامه و اللتان لمعتا بخبث ، تحرّكت قطرتا الدمّ المُتجلطتان في ذاك الديجور لينتبه للخطِّ الطوليِّ في بؤرتيهما !

استطاع ابن الستِ و العشرين أن يتعود على الظلام فتبين مقدار طول الواقف قبالته الفارع ، سترته الطويلة السوداء و حذاءه ذو الكعب الخنجري و الذي استقام به بكل عنجهية ، ارتفعت دقات قلبه تكاد تعلن أن قفصه الصدري لا يتسع لإحتواءها و هو يحدق بالإبتسامة العابثة التي شقت ثغر الماثل أمامه مظهرة أنيابه الحادة

- ما أنت ؟

سأل فحمي الشعر بصوت حاول الحفاظ على ثباته فأجاب من ماثله في أدجنية خصلاته : آستاروث ، شيطان انبثق من أراضين الجحائم السبع !

تراجع بافين خطوتين للوراء و قد قرر أن هذه قد تكون مرته الأولى في رؤية شيطان و لكنها بالتأكيد الأخيرة !
بينما عاد آستاروث للمشي بكل خيلاء العالم و قد أصدرت سترته حثيثا صاحب طرطقة كعبه الجنونية ، لعق شفتيه بلسانه نهما ثم هسهس في أذن بيفان بنعومة : كم أني راغب حد الثمالة في تذوق سيولة روحك على طرف لساني لكن واخيبتاه فمن أبرم عقدا معي أبى إلا أن ألعن فاتح صفحات هذا الكتاب إن كان غير ساحر ! فما أنا فاعل بك يا من وجب عليك القنوط من رحمتي !

أنهى الشيطان كلامه الملحمي ملوحا بالكتاب الذي تركه بافين في وقت سابق عندما جزم أنه سبب مصيبته بينما ارتجفت شفتا الأخير برعونة فعض عليهما بقسوة محاولا إيقافهما ، أصدر أبنوسي الشعر ضحكة قصيرة و سبابته التي طُلي ظفرها بلون أسود كديجور معدم تجوب وجنة بافين بسلاسة و الذي انتفض مبتعدا زاحفا إلى الخلف نحو ما لا نهاية إن تطلب الأمر مقابل نجاته لكن هيهات فجدار الغرفة الذي ارتطم به ظهره أوقفه عن الحركة و حطم آماله في أي فرصة للهرب من هذا الشيطان الجحيمي

انكمش الأسمر على نفسه و قد ارتجفت سماويتاه في محجريهما و شعر بدفتر ملاحظاته الذي نسيه في سترته يعتصر تحت ضغطه ، وقف فجأة مقررا المواجهة فإن كان ما يحدث معه حقيقة جازمة فسيموت بفخر رجل ! و إن كان حلما فحتما ما سيقدم على فعله سيوقضه من هذا الكابوس !

اندفع راكضا باتجاه آستاروث و الذي انطلق في ضحك ساخر اهتز له بدنه ، رفع خصلاته الفحمية ثم هسهس بكلمات غير مفهومة التمعت عند نهاية كل واحدة منها حدقتاه الحمراوتان

صدرت موجة غريبة أحاطت ببافين فشعر بأن الزمن توقف حوله و أحس و كأن روحه تستئصل من جسده ، شهق بقوة و هو يقبض على صدره و تسارعت نبضات قلبه بجنونية لتخفت تدريجيا غير أنها لم تكن بالقدر الكافي لتسبب منيته ، شعر بغشاوة تحيط بعيناه فحاول مقاومة سلطتها على أجفانه باستماتة غير أن مقاومته بائت بالفشل فسقط هامدا و قد كانت إبتسامة آستاروث آخر ما يشهده


فرقع الشيطان أصابعه فزادت كثافة الضباب مجددا ليختفي على أثرها جسد بافين الهامد و معه الكتاب إلى مكان غير معلوم بينما اختفى آستاروث وسط العتمة و كأنه لم يكن قط ! و لم يخلف غير سمفونية كان لحنها طرطقة كعبه التي أخذت تبتعد رويدا رويدا ....









التوقيع
Snow- غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 07:41 PM   #3
http://store4.up-00.com/2017-08/150328617096611.png
الحاله: دخول نادر و متقطع ~ بكالوريا ×-×
 
الصورة الرمزية Snow-
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 83,688
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 9392 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 8647 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond reputeSnow- has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(178)
أضف Snow- كصديق؟









بسم الله الرحمن الرحيم

كيفكم شعب عيون العظيم ؟ رواد القسم أعضاءا و زوارا ؟

أخباركم و أحوالكم ؟ ان شاء الله ما تشتكون من شي

و كالعادة راودتني فكرة جديدة تجمع عدد من الكتاب المميزين

رواية جماعية ، أحداثها مبتكرة و رح تلقوها مختلفة كل الإختلاف عن اثنا عشر

قبل اثنا عشر نزلناها بقسم روايات الأنمي و هلأ للعدل قررنا ننزل ذي بقسم روايات طويلة

الشكر الجزيل للخزامية ع الطقم الجميل و لكل التشجيعات يلي لقيناها من جنود الخفاء

أتمنى تستمتعوا بالفصل التمهيدي و تتابعوا بقية الفصول و1








التوقيع
Snow- غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 08:05 PM   #4
MANGA SUPERINTENDENT
الحاله: ذهَب أم ذهب ؟
 
الصورة الرمزية ▲لافِندر.
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
العضوية : 841470
مكان الإقامة: Saudi Arabia
المشاركات: 53,917
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 25098 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 28068 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute▲لافِندر. has a reputation beyond repute
ينفع احجز ولا ؟
التوقيع





-
أيقِظ نفسكَ من هذا الوَهم.
- سُـبحان الله , الحمدُ لله, لا إله إلا الله !
L A V E N D E R @ C O L D . F R E E S I N G
▲لافِندر. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2018, 08:38 PM   #5
مشرفة قسم نور الإسلام
الحاله: اذا نسيت حجزي خبروني+ماعندي وقت للخاص
 
الصورة الرمزية أورافيس | Aorafis
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
العضوية : 875445
مكان الإقامة: في عالم بلا قيود ... حيث لا مكان للبشر !!
المشاركات: 67,011
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12281 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 9368 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
أورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond reputeأورافيس | Aorafis has a reputation beyond repute
حجز
- LAVENDER - and Snow- like this.
التوقيع


-





صمتاً يا ضجيج أشباحي ...
فَسعادتي تَنتظرُني!
اَما كَفاكِ وقتاً بجعلي تَعيسَةً؟!
دَعيني لاَسعدَ وحدي!دَعيني اَبتسمُ بسعاده!
واَتركيني لاَعيش...!
أورافيس | Aorafis غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فيلم Resident Evil : Damnation مدبلج للعربية jalmod تحميل افلام و مسلسلات و حلقات الأنيمي فقط Anime 0 08-21-2014 03:18 PM
الامير النائم و تحرير اللعنة (جماعى) vampireroog أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 74 04-06-2014 12:24 PM
اللعنة فى القرآن رضا البطاوى نور الإسلام - 0 04-20-2012 05:08 PM


الساعة الآن 10:16 AM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011