تألق أفالون | حروف تحترق - الصفحة 2

 

 

 

-











 

 



روايات طويلة روايات عالمية طويلة, روايات محلية طويلة, روايات عربية طويلة, روايات رومانسية طويلة.

Like Tree82Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-18-2018, 09:42 PM   #6
عضو نشيط جداً
الحاله: استغفرالله وأتوب إليه
 
الصورة الرمزية القطة الثاقبة
 
تاريخ التسجيل: May 2017
العضوية : 905813
مكان الإقامة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 20,909
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 795 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 341 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 1181567408
القطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond reputeالقطة الثاقبة has a reputation beyond repute



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخبارك
العنوان جميل
والتنسيق جميل جداً
الرواية كلها رائعة تحمست اعرف الأحداث
اعجبتي شخصية أمم هو شسمه أساساً لم تذكري اسمه بالبارت
حلو اسم توليب
انا متحمسة بشكل لا يوصف
انتظر البارت القادم بفارغ الصبر
بالتوفيق




القطة الثاقبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2018, 07:05 PM   #7
عضو نشيط جداً
الحاله: عيني تعبانة ><
 
الصورة الرمزية كلوديا#
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
العضوية : 892789
مكان الإقامة: ممكلة سكانها ارواح وضجيجها سكون
المشاركات: 10,698
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 858 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 799 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 520444679
كلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond reputeكلوديا# has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(78)
أضف كلوديا# كصديق؟
ذهبي








السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم ان شاء الله تكونون بخير

لا تلهيكم القصة عن الصلاة او العبادات





اللهم صل على محمدوالـ محمد
كيف حالكم ان شاء الله تكونون بخير
البارت الثالث من قصة حروف تحترق ان شاء الله ينال اعجابكم
يبدأ في الحاضر بعد مرور 12 عام على الاحداث في الفصلين الاول والثاني




الحاضر بعد مرور 12 عام

في دار الايتام الخاص بالفتيات وتحديداً في الطابق الثالث في احدى الغرف القديمة
والمظلمة استيقظت من النومِ وهي تشعرُ بصداعٍ و ألمٍ شديد في جميع اجزاء
جسدها وضعت يدها على رأسها ثم عضت على شفتيها بألم وهي تتحسس مكان
الكدمة في رأسها ثم حاولت النهوض وهي تستند على الكرسي الخشبي المجاور
لفراشها المهترء الموضوع على الارض الباردة والخالية من السجاد
نهضت ببطئ وسارت بخطواتٍ متثاقلة للمرأة المعلقة على الجدارالمتشقق والمليئ
بالرسوم القديمة للاطفال ضغطت على مفتاح الكهرباء ليشتعل ضوءٌ خافت
دقتت النظر بملامحها بحزن وهي ترى شعرها الذي اصبح قصيراً وبالكاد يصل طوله
الى كتفها بعد ان كان طويلاً الا ان تلك العجوز قد قصته لها واما الكدمة في جبينها
فقد اصبحت بلونٍ احمر داكن ناهيك عن الكدمة الاخرى في رأسها وضعت يدها على
فمها حتى تمنع شهقاتها المتتالية وهي تشعر بالانكسار والعجزلا تدري الى اي حدٍ
ستستطيع الصبر لو كان الامر يتوقف عليها فقط لما كانت ستهتم الا ان المشكلة تكمن
في الفتيات الصغيرات لا تعرف هل ستكون قادرةً على الدفاع عنهن اكثر من هذا فجسدها
اصبح ضعيفاً ومليئاً باثار الحروق والكدمات التي باتت زرقاء اللون
فُتِحت باب الغرفة ببطئ ليطل من خلفها جسدٌ صغير
استدارت توليب باستغراب لترى من هي الطفلة التي تجرأت على مخالفةِ الاوامر
وجاءت لزيارتها وما ان وقع نظرها على الطفلة الصغيرة ذات الظفائر المحمرة والعينان
المليئتان بالدموع حتى ابتسمت بدفئ وقد شعرت ان جزءاً كبيراً من ألمها النفسي
قد زال عنها بقيت الطفلة تقف عند باب الغرفة وهي تنظر الى توليب بحزن وتحاول ان
تمنع دموعها من النزول وهي تحرك قدميها بتوتر وارتباك بينمااتسعت ابتسامة توليب
وهي تتقدم باتجاهها ثم انحنت اليها ووضعت يدها على كتف الفتاة ثم همست بصوتٍ حنون :
حلا لماذا جئتي الى هنا في هذا الوقت المتأخر الم اطلب منكِ عدم الخروج من
غرفتك بعد منتصف الليل
حلا بشفاهٍ مرتجفة : انا اسفة
توليب بنبرةٍ رقيقة: انتِ لم تفعلي شيئاً خاطئاً حتى تعتذري
حلا بحزن: اذا انتِ لا تكرهينني ؟
توليب باستغرابٍ شديد: اكرهك؟ من قال هذا بالتاكيد لا انا احبكِ كثيراً
ولا يمكن ان اكرهكِ ابداً
ما ان انهت كلامها حتى رمت حلا بنفسها في حضن توليب وانفجرت بالبكاء
وهي تردد كلمةً واحدة وهي (انا اسفة) اما توليب فقد احتضنت جسد الطفلة
الصغيرة بحب كبير وبقيت تمسح على شعرها وهي تقرأ عليها ما تحفظه من سور
القران الى ان سكنت الطفلة وغطت في نومٍ عميق عندها زفرت توليب براحة ثم
حملت جسد الطفلة بصعوبة وهي تتجاهل ألم ظهرها ووضعتها على فراشها وجلست
الى جانبها وهي تتأملها بحزنٍ شديد فهذه الطفلة هي اقرب الفتيات الى قلبها ربما لانها
اصغرهُن سناً كما انها تذكرها بنفسها عندما كانت طفلة فبراءة حلا ولطافتها وتعلقها
بها كل هذا يذكرها بتوليب الطفلة تلك الطفلة التي تركتها في منزل العائلة التي اعتنت
بها مُنذُ اثنتي عشرة عاماً نعم فهي قد تركت طفولتها في ذلك المنزل
مع انها لم تكن تفهم اي شيئٍ مما يحصل فقد بقيت لعدة سنوات وهي تضن ان قدومها
لهذا المكان هي مجرد زيارة وقتية ستنتهي بعودة يوسف ...يوسف هذا الاسم الذي كان يعني
لها كُلَ شيئ كُل ذكرى جميلة وكُل ضحكة وابتسامة مصدر الامان والحُب الذي بقيت تعيش
على أمل عودته واخراجها من هذا المكان بقيت تنتظر اللحظة التي ستراه امامها بابتسامته
الحنونة وحُضنه الدافئ كم مرة تعرضت للضرب والاهانة وبقيت تستنجد به وتنادي بأسمه
مع انها تعرف انه لا يسمع صوتها الا ان الامر كان فطرياً وتلقائياً معها فالطفل بدوره عندما
يقوم شخصٌ بايذائه فهو يشتكيه فوراً لوالده ويوسف كان يمثل الاب والام لها لذا كانت
تستنجد به دائماً وهاي ذي الايام تدور بها لتاخذ هي دور يوسف مع حلا فاصبحت لها اُختاً واُماً
حاولت ان تكون لها كما كان يوسف لها بذلت كُل جهدها حتى تكون قوية وتدافع عن هذه
الطفلة وعن بقيت الاطفال وعلى الرغم من مرور كُل هذه السنوات الا انها ما زالت تنتظرعودة
يوسف فهذا هو الامل الذي تعيش عليه

:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::
في احدى اكبر الشركاتِ العامة
كان يسير بخطواتٍ هادئة وواثقة في الممر الرخامي الذي يصل بين غرفة
الاجتماعات العامة ومكتب المدير العام وهو يراقب عمل الموظفين الذين ما
ان يقع نظرهم عليه حتى يقفوا احترماً له ولهيبته ومكانته التي فرضها على
الجميع فأي شخص يراه يشعر بأن هذا الرجال الشاب محاطٌ بهالةٍ سوداء غريبة
بقي يتفقد الموظفين بنظراتٍ هادئة وتقييمية ومن ثم وقعت عيناه على فتاة ترتدي زياً
رسمياً وحجاباً اسود و تجلس في مكتبٍ انيق من الزجاج الرمادي مقابل غرفة الاجتماعات
العامة وهي تحشرُ قطعة من الكعك في فمها ثم تحدثت الى زميلتها الجالسة قربها وهي
تمضغ الكعك وقالت لها:
بالمناسبة يا ريم هل تعرفين الرئيس العام للشركة؟ اعني هل رأيته من قبل
اجابتها ريم بصوتٍ هادئ: لا انه لا يحضر الا بشكلٍ نادر وقد سمعت انه تنازل عن الادارة
ل احدِ احفاده واظن انه السيد يوسف
سالت الفتاة باستغراب: ولماذا يوسف هذا بالذات
ردت عليها زميلتها بصبر وهي تقدر فضولها باعتبار ان هذا هو الاسبوع الاول لها في
العمل لذا فهي تجهل الكثير عن هذا المكان :احفظي ما ساقوله جيداً يا منار فانا لن
اعيد كلامي يوسف هو اقرب الاحفاد لجده اي للرئيس العام للشركة وهو شابٌ ذو
شخصيةٍ قوية وصلبة عاد منذ فترة قصيرة من امريكا واستطاع ان يفرض احترامه على
الجميع بفضل افكاره ومخططاته التي نالت استحسان رؤساء مجلس الادارة كما انه
حقق عدداً من الصفقات التي ادخلت ارباحا ًكبيرةً للشركة لذا اعتقد انه هو من سياخذ مكان جده
كانت منار تنصت بدهشة كبيرة الى كلام ريم التي تابعت كلامها بتذمر:
اظن اننا سنعاني كثيراً اذا صدق توقعي فالسيد يوسف انسانٌ حاد المزاج ويكره
الاهمال والتقصير في العمل كما يقال انه يكرهُ الفتيات كثيراً
سألتها باستغراب ممزوج بالفضول وهي تلقي بقطعة كعك في فمها:
ولماذا يكره الفتيات هل يعاني عقدة ما ؟
(لا اظن ان هذا من شأنك) )
شهقت بقوة عندما سماعلها للصوت الصارم وابتلعت قطعة الكعك الكبيرة دفعة واحدة
وهي تحاول ان تسحب انفاسها بينما اندفعت ريم التي شحب وجهها من رؤية صاحب
الصوت الحاد وضربت ظهر منار بقوة حتى تمكنت منار من اخراج قطعة الكعك
من فمها ثم تنفست بعمق بعد ان شعرت ان الهواء قد انقطع عنها ثم التفتت الى ريم وهي تنظر اليها
بامتنان وكادت ان تشكرها الا ان ملامح وجه ريم قد ذكرتها بالمصيبة التي تقف امامها
لذا رفعت نظرها الى الواقف امامها وهي تشعر بارتباك وقلق كبير بينما كان هو ينظر اليها
وهو يقطب جبينه بنظراتٍ غاضبة و يعقد ذراعيه امامه وكأنه يطلب تفسيراً منهما
عندها زفرت ريم بضيق وقالت بندم:
لن يتكرر ما حصل ثانيةً يا سيدي ارجو ان تسامحنا هذه المرة
اجابها بصرامة: ساعتبر اني لم ارى او اسمع شيئاً هذه المرة فقط
انهى كلامه ثم القى على منار نظرة تقريعية ثم دخل غرفة الاجتماع واغلق
الباب خلفه بهدوء عندها تهاوت ريم لتجلس على الكرسي وهي تشعر بارتجافٍ
شديد في اطرافها اما منار فكانت لا تزال تحدق في مكان وقوفه بصدمة كبيره وهي
تحاول ان تستوعب الموقف الغبي الذي وضعت نفسها فيه عندها همست ريم بصوتٍ
خافت :هذا هو السيد يوسف
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::
في داخل احدى المستشفيات الخاصة في المدينة وتحديداً في غرفة المخزن
المجاور لغرفة مدري المستشفى وقفت ممرضتان احداهما في الثلاثين من عمرها
والاخرى تصغرها ببضع سنوات قالت الاكبر سناً وهي توبخ الصغرى:
الم تستطيعي ان تضعي لسانكِ في فمكِ بضع دقائق
نظرت اليها العشرينية بحزن ثم همست بخوف:
هل رأيتي كيف ينظر الينا بغضب صدقيني لو كانت النظرات تقتل لكنا في عداد الاموات
اجابتها زميلتها بمرح:
انه ذنبك كم مرة اخبرتكِ ان المديرهنا معروف بقسوته وهو يكره الاهمال و الاحاديث الجانبية
في وقت العمل
شهقت بقوة وهي تهمس: هل تقصدين ان ذلك هو المدير
اجابتها بحزم: نعم هذا هو السيد حسام مديرالمستشفى
والان دعينا نعود للعمل و ندعوا الله ان ينسى تذمركِ المزعج
اما في داخل مكتب المدير فقد جلس رجلٌ خمسيني بشعرٍ بني قد اختلط الشيب
به خلف مكتبه الفخم المصنوع من خشب الصاج ذو الطابع الكلاسيكي كما هي حال
بقية اثاث غرفة المكتب الذي يبدوا كتحفة فنية , فجدرانه ذات لونٍ زيتي ومنقوشةٌ
برسوم ذهبية واما الارضية فقد اكتست بطبقةٍ من السيراميك ذو اللون الترابي واستقرت
اريكتان فاخرتان بلونٍ بني داكن قرب باب المكتب والى جانبهما وضعت خزانةٌ زجاجية اصطف
في داخلها عددٌ كبير من شهادات التقدير
امسك المدير الذي يدعى حسام بالصحيفة القديمة والمهترئة وهو ينظر الى العنوان الذي
حفظ مضمونه قصة الحريق الذي مات على اثرهِ الكثير من الناس وطبعاً على رأسهم صاحب
المنزل واولادهمضى على هذه الحادثة ثمانية عشرسنة وحتى الان لم تتمكن الشرطة من
الكشف عن ملابسات الجريمة و من هو المتسبب بحدوثِ الحريق
قُطعت افكاره عند سماعه لطرق الباب وقبل ان يطلب من الطارق ان يدخل
فُتح الباب لتدخل منه سيدةٌ في اواخرِ الثلاثينيات ترتدي عباءة رأس سوداء اللون
وقد زينت ملامح وجهها الجميل بابتسامة عذبة تقدمت باتجاه السيد حسام الذي
خبئ الصحيفة بسرعة في درج المكتب وقد تهلل وجهه فرحاً برؤيتها
قبلت رأسه وسالته بصوتٍ هادئ: كيف حالك يا حضرة المدير
نهض السيد حسام من مكانه وامسك يدها ثم سحبها ليجلسها على احدى الاريكتين
وهو يقول بصوتٍ حنون: برؤيتكِ اصبحت بخير كيف حالكِ هذا اليوم هل تشعرين بأي
ارهاقٍ او خمول
اجابته بنبرة الصوت الهادئ ذاتها: لا اشعر اني اكثرُ نشاطاً الحمدلله يبدوا ان تأثير
الادوية المهدئة قد زال من جسدي
(هذا جيدٌ جداً)
كانت تلك جملة الرجل الذي دخل من الباب من غير استأذان ثم تقدم باتجاههما
وعلى وجهه الوسيم ملامح سعيدة بينما اتسعت اعينهما بمزيجٍ من الدهشة والفرح
وعندما وصل امامهما فعل كما فعلت السيدة اذا انحنى وقبل رأس المدير ثم فعل
الامر ذاته مع الجالسة الي جانبه ثماخذ مكاناً له على الاريكة المجاورة لهما ثم تحدث
بفرح: ما رأيكما بهذه المفاجأة
اجابته المرأة بلهفة وفرح: انها رائعة انا سعيدة جدا بعودتك لقد اشتقت لك كثيرا
اتسعت ابتسامته حتى ظهرت غمازة في الجهة اليمنى من وجهه مما زاد وسامته
ثم تحدث المدير بصوته الحنون: لما لم تخبرني حتى استقبلك بنفسي من المطار
اجابه بعدم اكتراث: لم يكن الامر مهما كما انني ادرك انك مشغول لذا لم ارد تعطيلك
عن عملك حسام بعتب: ما هذا الكلام يا زيد انت تغضبني بكلامك هذا
صمت حسام قليلاً ثم اكمل بحماسٍ بسيط: بمناسبة عودتك يا زيد وانتهاء علاجك
يا جيهان سادعوكما لتناول الطعام في افخم مطعمٍ في المدينة بما ان ُسعاد غير
موجودة حتى تشرف على اطعامنا هذا اليوم
ختم كلامه وهو يضحك بمرح بينما عبس زيد بانزعاج وهو يتذكر زوجة شقيقه الاكبر
ونظامها الصارم في اعداد طعامٍ صحي وخالٍ من الدسم عندها قاطعته
جيهان بنبرة متوترة: اريد ان اخذ رأيكما في شيئ
التفت الاثنان اليها وانصتا باهتمام بينما تابعت هي لتقول: لقد مللت من الفراغ الذي
اعاني منه منذ خروجي من المستشفى وانا لا افعل اي شيئٍ مفيد وبصراحة اريد
ان اجد عملاً لي
اعتلت ملامحهما الدهشة والاستغراب وهما يستمعان الي طلبها الذي كان تأثيره
عليهما متناقضاً تماماً فحسام اجابها مباشرة بنبرته الحنونة:
فكرة ممتازة من الجيد التخلص من العزلة والاختلاط بالناس
قاطع زيد كلامه بانفعال: ماذا تقول هل تشجعها على هذا التصرف المتهور
نظر اليه حسام باستغراب بينما اعتلت ملامح جيهان خيبة امل واضحة والتي
فهم منها زيد انها قد فسرت سبب رفضه هو تفكيره انها غير مؤهلة للاختلاط مع
احد لذا برر كلامه قائلاً:
جيهان ان لا اعترض على اختلاطكِ بالناس على العكس تماماً واذا اردتِ ساسجل
لكِ في احد النوادي الفنية حتى تمارسي هوايتك كالسابق اما اعتراضي فهوعلى
العمل لاني اخاف عليكِ لا اريد ان ترهقي تفسكِ انظري الى نفسك لقد خسرتِ الكثير
من زونكِ صدقيني من الافضل ان تهتمي بصحتكِ في هذه الفترة وعندما تستعيدين
صحتكِ و وزنكِ انا بنفسي ساجدُ لكِ عملاً يناسبك
ابتسمت جيهان على كلام شقيقها الاصغر الذي تدرك تعلقه الشديد بها فهو اكثرُ
شخصٍ تأثر من جلوسها في المستشفى وهي تقدر خوفه عليها الا انها لا تستطيع
ان تصغي الى كلامه رغم انها تدرك انه محقٌ في الكثير مما قاله ومع ذلك لا تريد ان
تتراجع بعد ان وصلت الى هذه المرحلة وهي تشعر ان العمل هو جزءٌ مهم من فترة
علاجها ويجب عليها ان تبدأ بها اذا ارادت ان تستعيد نفسها من جديد لذا قالت بنبرةٍ
غير قابلةٍ للنقاش:
انا اقدر خوفكَ علي وادرك ان جزءاً كبيراً مما قلته صحيح ولكني قد قررت وانتهى
الامر انا سابدأ بالعمل ولا داعي للقلق فانا لن اختار عملاً صعباً واذا اردت يمكن
ان تجد لي انت بنفسكَ عملاً مناسباً حتى تكون مطمئناً
هتف حسام باقتناعٍ شديد: كلامٌ معقول ولا اظن انك تملك ايَ حُجةٍ يا زيد
زفر زيد بضيق وهو يشعر انهما قد تغلبا عليه ومع انه لا يزال غيرمقتنع الا انه
لم يرغب في ان يكسر ثقة جيهان بنفسها لذا قال بصوتٍ هادئ لا يخول من الضيق :
كما تشائين
كانت كلماته هي نهاية لنقاشهم لذا طلب منهما حسام ان يسبقاه الى
السيارة ريثما يبلغ سكرتيره الخاص بالغاء مواعيده لهذا اليوم عندها خرجت
جيهان وتبعها زيد الذي تذكر ان هناك اوراقاً تخصه احتفظ بها في مكتب حسام
لذا طلب منها ان تسبقه ثم استدار وعاد للمكتب ولكنه لم يجد حسام فيه لذا
خمن انه في الحمام عندها تقدم نحو المكتب الخشبي وفتح احد ادراجه حتى
يخرج منه الاوراق الا ان عيناه وقعت على صحيفةٍ مهترئة استغرب من وجودها في
درجِ حسام لذا اخرجها بحذر ثم نظر اليها بفضول وسرعان ما تقطب جبينه بانزعاج
وهويقرأ العنوان الذي كتب بخطٍ كبير وهو يصف حريق المنزل الذي مات على اثرهِ
الكثير من الناس شعر بالنار تغلي في قلبه من تلك الذكر التي كانت السبب في
موت ابن اخته وضياع سنواتٍ من عمر شقيقته لا يمكن ان ينسى منظرها لا يزال
يذكر ذلك اليوم بكل تفاصيله صوت صراخ شقيقته لايزال صداه يدوي في رأسه حتى
الان و كم ازداد كرهه لزوج شقيقته ذلك الرجل القاسي بارد المشاعر كان يكرهه من
البداية وكم اعترض على زواجه منها حتى انه قاطع جيهان لمدة طويلة كمحاولةٍ منه
للضغط عليها حتى ترفضهه الا ان والده كان يتدخل دائماً ويفسد كل مخططاته ولم
يستمع لتحذيراته فهو كان مجرد ولدٍ مراهقٍ في ذلك الوقت
ومع انه كان يتمنى ان تتخلص شقيقته منه مع انها لم تشتكي يوماً الا انه كان
يستطيع ان يقرأ عيناها ليجد فيها حزناً غريباً لا يليق بها هي الفتاة المرحة الا
انه لم يتمنى له الموت
(ارى انك قد غرقتَ في بحرِ الذكريات)
كانت تلك جملة حسام الذي خرج من الحمام ولاحظ انغماس شقيقه في تفكيرٍ
عميق وهو يمسك الصحيفة القديمة وادرك حينها ان بحراً هائجاً من الذكريات المريره
قد اخذ مجراه في رأسه رفع زيد رأسه وهوينظر الى حسام بنظراتٍ غامضة
ثم قال بصوتٍ هادئ:نعم النظر اليها يعيد لي
الكثير من الذكريات والان دعنا نذهب لقد تأخرنا على جيهان
انهى كلامه وهو يعيد الصحيفة للدرج ثم استدار ليخرج بخطواتٍ هادئة
بينما تابعه حسام بنظراتٍ حزينة وهو يزفر بضيق ثم اخذ مفاتيح سيارته
من سطح مكتبه و خرج خلف زيد
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::
في مكانٍ اخر بعيدٍ عن كل الاحداث التي جرت في المدينة
داخل احدى البنايات الكبيرة ذات الطراز العصري

كان يجلس هو في غرفة مكتبه الخاصة خلف مكتبٍ فخم ذو لون ٍاسود
وامامه يجلس اربعة رجالٍ على مقاعد جلدية يرتدون نفس الزي المكون
من اللونين الرمادي والاسود
خاطبهم بنبرة صوته الحازمة وهويقول:
لقد انتهى جابر من رسم الخطة وهاي ذي امامكم اريد منكم ان تطبقوها
بجميع حذافيرهاسيتم تقسيمكم على اربعة مجموعات وكل مجموعةٍ
مكونةٍ من اربعةِ رجال الفريق الاول والذي سيتولى الجزء الرئيسي سيضم
سعيد وليث وعثمان وجابر سيكون جابر هو قائدكم وهو سيعطي كل واحدٍ
منكم دوره
تثائب سعيد بملل وهو يهمس ل ليث قائلاً:
هل تملك فكرة عن نوع المهمة هذه المرة
(هل هناك شيئٌ يا سعيد )
نهره الرئيس بنبرةٍ غاضبة بينما ارتبك سعيد واجابه:
لا لا شيئ كنت اتسائل عن نوع المهمة
زال الغضب عن ملامح الرئيس وافرج فمه عن ابتسامةٍ عابثة ثم اجابه بخبث :
كان عليك ان تسألني انا وليس ليث لكن لابأس ساتغاضى عن تصرفك
الوقح هذا واُجيبك عن سؤالك مهمتكم هذه المرة هي سرقة حافلة
تضم فتيات دارٍ للايتام
(سرقة حافلة)
هتف عثمان وسعيد معاً باستنكار واستغراب بينما بقي ليث صامتاً كعادته
فيما ظهرة ابتسامة خفيفة على شفتي جابر الذي كان يعلم بالامر قبلهم
عثمان بانزعاج: لكن لماذا
سعيد بغضب: اجل لماذا ما الفائدة ليس وكأننا سنحصل على فدية كبيرة من
سرقتهم
هتف بهم الرئيس بغضب : هذا ليس من شأنكم يبدوا انكم قد نسيتم انفسكم
هل تظنون ان انتسابكم لقواتي الخاصة يمنحكم حق التدخل والاعتراض
زفر سعيد بغيض بينما بان الاستياء على وجه عثمان وهو يعض على شفتيه بغضب
عندها تحدث الرجل ُ الثلاثيني ذو الجسد النحيل والنظارت الطبية والذي يدعى
جابر وقال بصوته الرخيم ذو النبرة الهادئة:
ارجو ان تعذرهم يا سيدي فردة فعلهم كانت طبيعية ومتوقعة خاصة بعد كل
المهمات الصعبة التي قاموا بها من الصعب عليهم ان يتقبلوا مهمة كهذه ولكن
كما ذكرت انت هم لا يحق لهم الاعتراض وعليهم اطاعتك
همس ذو رقعةِ العين السوداء وهو عثمان وقال بغيض:
هذا الحقير يعرف كيف يظهر نفسه بمظهر الكلب المطيع
عندها اجابه سعيد بلهجة ساخرة: ليس الوحيد الذي يجيد لعب دور الكلب
التفت له عثمان بغضب بينما استمر سعيد بالنظر اليه بسخرية وكأنه يتحداه
ان يفتح فمه امام رئيسهم عندها هتف الرئيس بصوته الصارم :
اذا لم يكن لديكم ايُ سؤال فيمكنكم الانصراف
عندها نهض كُلٌ من ليث وسعيد وخرجا من المكتب ثم التفت سعيد
الى ليث وسأله قائلاً:بماذا تفكر ؟
اجابه ليث بصوتٍ هادئ : هذه المهمة لا اضن انها مجرد عملية خطفٍ عادية
سعيد باستغراب : ماذا تقصد ؟
ليث بنظرة غامضة: من المستحيل ان يطلب من فرقته الخاصة القيام بمهمة
بسيطةٍ كهذه ثم انه طلب من جابر ان يضع خطة لهذه العملية لو كان مجرد
خطفٍ عادي لتركَ امر التخطيط لنا بالاضافة الى ان تشكيلتنا تضم اثنان متخصصان
بالجرائم الالكترونية مع عالم نفس ذكي اي ثلاثة من افراد الفريق وهم انا وانت وجابر
متخصصون بسرقة المعلومات لذا اضن ان سرقة الحافلة هي تغطيةٌ على شيئٍ اكبر
اتسعت عينا سعيد بدهشةٍ كبيرة وهو ينصت الى التحليل المنطقي فكلام ليث يبدوا
اقرب للواقع من كلام رئيسهم ولكن الامر الاهم هو لماذا لم يخبرهم الرئيس بحقيقة
المهمة هل ينوي ان يخبرهم فيما بعد ام ان هناك مكيدة يريد ان يورطهم بها او ربما
هو اختبار لذكائهم في جميع الاحوال عليه ان يبقى يقضاً وحذراً حتى لا يحصل
ما لا يُحمد عقباه انقطعت افكاره عند سماعه لصوت ليث وهو يقول:
لماذا علاقتك انت وعثمان سيئة
استغرب سعيد من سؤاله المفاجئ الا انه اخفى دهشته وقال بشيئ من اللامبالة :
لا يوجد سبب محدد انا وهو لا نتفق فلكلٍ منا اسلوبٌ مختلف
نظر اليه ليث بغموض و قال: انت كاذب والان دعنا نعد للبيت فانا جائع
ختم كلامه وهو يسير نحو مخرج المقر بينما كانت عينا سعيد متسعتان بشدة
وهو لا يزال تحت تأثير كلام ليث فهو يدرك ان ليث ذكيٌ جداً ولابد انه سيلاحظ ان
سوء علاقته مع عثمان ليس بسبب شيئٍ بسيط الا انه لم يتوقع منه ان يتكلم
معه بهذه الصراحة عندها زالت الدهشة من سعيد وظهرت ابتسامة هادئة على ثغره
وهو يتحرك بخطواتٍ سريعة من اجل اللحاق به
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في غرفةٍ ذاتِ جدرانٍ بيضاء نُقِشت عليها زهورٌ صغيرة حمراء اللون
وقد امتدت سجادةٌ طولية ذات لونٍ احمر داكن فوق ارضية الغرفة التي لم تحوي غير سريرٍ
كبير وخزانة ملابس كبيرة وضع الى جانبها طاولة للزينة انتشر عليها مختلف الانواع من
زجاجات العطر وادوات التجميل الفاخرة وقد قطعت الغرفة ببابٍ من الزجاج المظلل وضع خلفه
بقيت اثاث الغرفة
كانت تجلس هي فوق السرير وهي ترتدي فستاناً ازرق
طويل وقد رفعت شعرها الى الاعلى بشكلٍ عشوائي
زفرت بضيق
وهي تتصفح احدى مجلات الازياء بضجرٍ كبير فهي تنتظر عودة زوجها
حتى تنفذ الخطة التي تدور في رأسها
قطعت افكارها عندما انفتح باب الغرفة ليدخل زوجها الاصلع وهو يحمل بيده
كيساً انيقاً احمر اللون وقد كتب عليه اسم احد اشهر متاجر المجوهرات ظهرت الفرحة
على معالم وجهها وهي تنظر الى الكيس بيد زوجها ثم فقد اندفعت اليه لتسحب الكيس
منه من دون ان تهتم لملامح وجهه التي يكسوها التعب والهالات السوداء ولم ترد حتى على
سلامه عليها فقد فتحت الكيس وهي تقف امامه ومن ثم اتسعت عيناها بشدة وهي تنظر
الى خاتم من الياقوت الاحمر ازدادت ابتسامتها بشدة وهي تهتف بفرح:
عزيزي شكراً لك انه رائع
جلس على السرير وهو يشعر بانهاكٍ شديد واحساسٍ بالاهانةِ من تجاهلها له من
اجل الهدية الا انه كتَم احساسه في داخله كالعادة وابتسم لسعادتها ومن ثم قال لها:
انا سعيد انه قد اعجبك بالمناسبة اين يارا اشعر اني قد اشتقت لها كثيراً ففي الفترة
الاخيرة لم اعد اراها
كلماته تلك ذكرت زوجته بالخطة التي رسمتها مع ابنتها
لذا اخفت فرحها وحاولت ان تظهر الضيق والحزن على ملامح وجهها
ثم قالت بحزنٍ مصطنع: يارا المسكينة مصابة باكتئاب شديد وهي لا تغادر غرفتها مطلقاً
ظهر الخوف والقلق في عينيه ثم سألها باهتمامٍ شديد: ولماذا هل هناك ما يزعجها هل
لديها مشكلة مع احد
بنبره الحزن المصطنع ذاتها اجابته قائلة: لا ولكن تعلم انها انهت امتحاناتها منذ اكثر من
اسبوع وجميع صديقاتها قد ذهبنَ للسياحة لذا ما رأيك ان ناخذها ونذهب لفرنسا او ايطاليا
لنقضي فيها الاجازة الصيفية
اجابها باقتضاب: سميرة انسي هذا الامر انتي تعرفين اني قد شاركت بمبالغ ضخمة في
مشروع سياحي بالاضافة الى الثمن الذي دفعته من اجل خاتمك و الاموال المتبقية لدي
لا تكفي حتى نسافر للسياحة
لوت شفتيها بضيق ثم قالت بحنق : فوزي انت لا تفكر الا في مشاريعك وتهمل ابنتك الوحيدة
اجابها بتهكم : وكأن مشاريعي هذه لا تهمكِ انتِ ايضاً
تجاهلت سخريته المبطنة وهي تتابع تنفيذ خطتها لذا قالت بخبث :
لا باس اذا ما رأيك بمن يوفر لك المبلغ الذي نحتاجه للسياحة
توجه نحو السرير ليجلس عليه وهو ينظر اليها باهتمام بينما تابعت هي بخبثها قائلة:
البيت الذي كان يعيش فيه شقيقك الراحل و زوجته رحمهما الله
عبس فوزي وبان الضيق عليه وهو يقول: يا اللهي وانا الذي ظننت انكِ تملكين مالاً
تساعديني فيه ثم انسي امر ذلك المنزل فنحن لا نستطيع التصرف فيه
سميرة باستغراب : ولماذا لا اظن ان يوسف سيمانع اذكرُ انه رفض حتى ان يدخله بعد
وفاة والديه
فوزي بانزعاج شديد: تصرف يوسف امرٌ طبيعي فالبيت ليس من حقه ايضاً
ازداد استغراب سميرة وهي تنظر الى زوجها ببلاهةٍ شديدة وكأنها تطلب تفسيراً لكلامه
الغريب بينما تابع هو وقد ظهر الحقد والغضب عليه وهو يقول:
ذلك البيت مُسجلٌ بأسمِ الفتاة اللقيطة التي كان اخي وزوجته يربيانها
اتسعت عينا سميرة بدهشة و بانت الصدمة عليها وهي تحاول ان تستوعب ما قاله زوجها
ثم تحدثت بغضبٍ كبير: ولماذا يُسجل شقيقك شيئاً بأسمها اليس يوسف احق منها
فوزي بحقد: لا ادري لما لا اجد اي تحليلٍ منطقي لما فعله
سميرة بانزعاج : والان ما العمل هل ستترك البيت حتى تأتي تلك اللقيطة للمطالبة به
فوزي بخبث: هذا مستحيل فهي لا تعلم بهذا الامر وانا افكر ان احدث يوسف عن هذا البيت
فهو كما تعلمين يملُك الكثير من الافكار الجيدة لذا اظن انه سيجد حلاً لهذا المنزل
نظرت اليه سميرة بصدمة ثم قالت بغضب: هل جُننت يا رجل هل تريد ان تُذكره بها مرة
اخرى الا تخاف من ان يعيدها الينا
ضحك فوزي بشدة حتى دمعت عيناه تحت انظار زوجته التي عقدت ذراعيها امامها وهي
تنظر له بحنقٍ شديد وتنتظر انتهاء نوبة ضحكه وبعد عدة دقائق توقف وهو يمسح عيناه ويقول :
يبدوا انكِ نسيتي يا زوجتي العزيزة ان الشخص الذي اقترح علينا وضعها في دار الايتام
وطردها من حياتنا هو يوسف انسيتي كيف غضب وثار كالبركان الهائج عندما علم انها
مجرد لقيطة حتى انه وضع الذنب علينا في اخفاء الحقيقةِ عنه حتى عندما حاولت ان اختبره
واقترحتُ عليه زيارتها منذ عدة سنوات في زيارته لنا عندها غضب مني بشدة وقطع اجازته
وسافر مباشرةً في اليوم التالي من شدة انزعاجه من ذكر اسمها
سميرة بنبرةٍ هادئة : لا لم انسى انا فقط احذرك حتى لا نقع في مشاكل جديدة
فوزي بصوتٍ ناعس: لا تقلقي انا اعرف ما افعل والان دعيني اذهب للاستحمام والنوم
سألته باستغراب: والصلاة الن تصلي
فوزي بارهاق: لقد صليت في الشركة
قال كلماته وهو ينهض ويتجه نحو الحمام المرفق بغرفتهما بينما عادت سميرة لمكانها
وهي تكمل تصفح المجلة التي كانت تقرأها
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::
في المساء كان السيد حسام يقود سيارته والى جانبه يجلس شقيقه
زيد الذي كان يحدثه
عن الوظيفة الجديدة التي وجدها لشقيقته جيهان
زيد بصوتٍ هادئ : ما رأيك بفكرتي
حسام بدهشة : لا ادري اعني لم يخطر في بالي هذا النوع من الاعمال
هل تظن انه سيناسب جيهان
اجابه زيد وهو يحاول اقناعه: انه العمل الانسب لها فهي تحب الاطفال
ولاسيما الفتيات الصغيرات لذا اذا عملت في مكان كهذا سوف تنشغل
بالفتيات وتنسى على الاقل جزءاً من احزانها
حسام بعدم اقتناع: ولكن العمل مشرفةً في دارٍ للايتام يحتاج الى بذل الكثير
من الجهد فهي عليها ان تنصت للفتيات ومشاكلهنَ وهذا قد يستنزف الكثير من
طاقتها وحالتها النفسية قد تتأثربشكلٍ سلبي ثم الست انت من اعترض على عملها
حتى تجنبها الارهاق والان تقترح عملاً صعباً لها
زيد وهو يستنكر كلامه : انت تُكبر الامر اكثر من اللازم صحيح اني خائفٌ عليها من
الارهاق الا ان هذا العمل لن يكون صعباً كما وصفته اذا كان الشخص الذي سيقوم
به مستمتعاً وسعيداً وبما ان جيهان تحب هذا النوع من الاعمال فهي لن تجده صعباً
اسمعني يا حسام لا تقارن بين نظرتك للامور ونظرة جيهان فلكل شخصٍ منا تفكيرٌ
مختلف فمثلاً انت اخترت الطب لانك تراه عملاً انسانياً رائعاً بينما انا اراه عملاً مقززاً
ومزعجاً هل فهمت ما اعنيه
اجابه حسام وهو قد بدأ يقتنع بكلامه : حسناً ي حضرة المحامي اظن انك قد كسبتَ
هذه الجلسة لصالحك لكن هل تظن انها ستوافق
زيد بثقة: بالتاكيد ستوافق
عند هذه الكلمة انتهى نقاشهما ليغرق كُل شخصٍ في افكاره الخاصة ويَعُمَ الصمتُ
المكان حتى اوقف حسام سيارته امام مدجرٍ صغير وجميل لبيع الكعك والمعجنات التفتَ
له زيد باستغراب وسأله قائلاً: لما توقفت هنا
حسام وهو ُيطفئ السيارة: كما ترى الامر واضح اريد ان اشتري بعض الكعك والمعجنات
وهذا هو المدجر الذي تأتي سُعاد للشراء منه والان هيا انزل معي حتى تساعدني
في حمل العلب اً
فتح زيد باب السيارة وهو يتذمر ثم سار الى جانب حسام للدخول للمدجر
اما في داخل المدجر ذو الجدران الزهرية والمحاطة برفوفٍ خشبية مليئةٍ بقطع الكعك
ذات الاحجام الصغيرة والمتنوعة وقد وضع برادٌ كبير ذو بابٍ زجاجي قرب باب المدجر وقد
امتلئ باصنافٍ متنوعةٍ من المعجنات
اما هي فقد كانت تجلس على كرسي خلف طاولةٍ وضع عليها هاتفٌ ارضي و الة حساب
وهي تقرأ القران بخشوعٍ شديد والى جانبها تجلس صاحبة المدجر الضريرة
عندها فُتحت باب المدجر ليدخل حسام و زيد وهما يلقيان السلام عندها ردت صاحبة المدجر
عليهما بينما اغلقت توليب القران وقبلته ثم وضعته على الطاولة ونهضت وهي
تقول بلهجةٍ عملية :
وعليكم السلام اهلا بكم في مدجرنا
اجابها حسام بابتسامة هادئة وهو يخرج ورقةً من جيبه : اهلا بكِ يا ابنتي في الواقع
اريد ان تجهزي لي هذه الطلبات
اخذت الورقة منه ثم قالت : حسناً ارجوا ان تمهلني بعض الوقت حتى احضر طلبك
يا سيدي ويمكنك الجلوس هناك ريثما انتهي
انهت كلامها وهي تشيرالى اريكية خشبية صغيرة وضعت مقابل الطاولة
جلس حسام وزيد عليها بينما دخلت هي الى المخزن الداخلي لتجهيز الطلب
التفت حسام الى زيد الذي كان شارد ذهن وينظر باتجاه المكان الذي ذهبت اليه توليب
عندها نهره حسام بغضب وهو يقول بصوتٍ منخفض حتى لا تسمعه صاحبة المدجر التي
ادرك انها ضريرة من ارتدائها للنظارت السوداء : زيد الا تخجل من نفسك فتاة بعمر ابنتك لما
تحدق بها بهذه الطريقة
اجفل زيد من صوتِ حسام ثم اجابه بابتسامة وهمس: ايُ ابنةٍ يا رجل وزجتي متوفية
منذ سنوات ثم اني لا ازال في منتصف الثلاثينيات لم ادخل الاربعين حتى اكون بعمر والدها
حسام بغضب : هذا لا يعطيك الحق بالتحديق بها انسيت الحرام والحلال
اجابه زيد وهو يشعر بأن شقيقه قد اساء فهمه : حسام صدقني لم اقصد شيئاً مما تفكر
فيه وادرك انه لا يجوز ان اطيل النظر لها لكن كل ما في الامر ان شكل هذه الفتاة يبدوا
مألوفاً لي اشعر اني قد رأيتها في مكانٍ ما وعيناها الرماديتان تلك لا تبدوا غريبةً عني
اجابه حسام بهدوء وقد زال غضبه: حتى لو كان كلامك صحيح ايضا لا يجوز ان تحدق بها
هكذا فربما تنتبه هي لك وعندها ستقع في ورطة الا ترى العباءة التي ترتديها كما انها
تتجنب ان تنظر مباشرةً في وجهي تبدوا فتاة ملتزمة على الرغم من صغر سنها
اجابه زيد بتفهم : معك حق ولكن اخبرني الا تشعر مثلي بأن شكلها يبدوا مألوفاً
حسام وهو يفكر في كلامه: ربما في الواقع انا ايضاً تملكني الاحساس ذاته الا انني
لا اظن اني التقيت بها من قبل او ربما كانت مريضة سابقةً لي
زيد باساتنكار : لو كانت مريضة لك فلماذا انا ايضاً اتذكرها ثم ..
قطع كلامه عندما دعس حسام على حذائه وهو يشير له بأن توليب قد عادت
تقدمت باتجاهه ثم وضعت علب الكعك والحلوى فوق الطاولة ووضعت الى جانبها ورقةً
كُتبت عليها الاسعار الخاصة بكل صنف
ثم قالت بصوتٍ هادئ : هذا هو طلبك سيدي وقد كتبت لك سعر كل صنف
اخذ حسام الورقة وقرأ الاسعار ثم اخرج من جيبه مبلغاً من المال ووضعه على
الطاولة ثم شكرها قائلاً: شكراً لكِ يا ابنتي
توليب : العفو
حمل زيد العلب جميعها ثم تبع حسام الذي خرج قبله الا انه قبل ان يخرج من الباب
التفت الى توليب وسألها قائلاً: ارجوا المعذرة هل استطيع ان اسألكِ عن شيئ

توليب باستغراب: تفضل !
زيد بصوتٍ هادئ : هل التقينا من قبل اعني هل تذكرين انكِ رأيتني من قبل
توليب باستغراب: لا اظن ذلك .. لا اذكر اني رأيتك من قبل
حرك رأسه بتفهم مع انه لا يزال غير مقتنع الا انه اجابها باقتضاب :
حسناً اذا اعتذر على ازعاجك
ثم خرج من المكان اما توليب فقد جلست في مكانها من دون ان تكترث لكلام الرجل
الغريب ثم وضعت النقود في درج الطاولة وهي تفكر في كيفية توفير المال الذي تحتاجه
للدراسة في الجامعة فهي قد انهت اختباراتها وبقي وقتٌ قصير على ظهور النتائج
والتقديم للجامعةوفوق هذا هي قد بلغت الثامنة عشرة منذ عدة ايام لذا يتوجب عليها
ترك الدار فاقصى مدة لبقائها فيه بعد بلوغها السن القانونية هي ثلاثة اشهر وبعدها يطلب
منها ان تغادر المكان وهذا يعني ان عليها ان تبحث عن مكانٍ للعيش فيه
زفرت بحزن وهي تدعوا الله في سرها ان يحميها من هذه الحياة و يدفع شر الناس عنها
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::
في مكانٍ اخر وتحديداً في مركز شرطة المدينة حيث كانت الفوضى
في كُل مكان فتارة تصل سيارة محملة بالمجرمين وتارةٌ اخرى يتم ينقل
اشخاص محكومين بالقصاص بالاضافة الى انتشار الضباط والمحامين فهذه
الليلة لم تكن لليلة عادية بالتاكيد في وسط هذ الفوضى كان يسي

الليلة لم تكن لليلة عادية بالتاكيد في وسط هذ الفوضى كان يسير هو بخطواته
الواثقة ونظراته الحادة بٍكُل شموخِ وهو يبدوا كشخصٍ محاطٍ بهالة غامضة كان يتابع
سيره وهو يرد بعبارات مختصرة على كُل من يُلقي عليه التحية الى
ان وصل الى غرفة كُتب على بابها مكتب المحقق العام عندها القى الضابط الواقف
قرب الباب التحية عليه وفتح له الباب ليذلف للداخل وهو يقول له بلهجةٍ امرة:
اطلب من سامر ان يأتي الي بسرعة
اجابه باحترام: حاضر سيدي ثم خرج واغلق الباب خلفه بينما جلس المُحقق عماد
خلف مكتبه الانيق ذو اللون الداكن وقد وضعت عليه لوحةٌ ذهبية كُتب عليها اسمه
ورتبته بخطٍ انيق والى جانبها وضعت عددٌ من شهادات التقدير
وضع ذراعيه على مكتبه وتكأ برأسه عليهما وهو يفكر في القضية الجديدة التي تولى
الاشراف عليها
اما في خارج المكتب فقد وقف الضابط سامر امام الباب و
طرق الباب مرة واحدة ثم دخل عندما سمع صوت المحقق يأذن بدخول
دخل والقى التحية العسكرية ثم تحدث باحترام: نعم سيدي هل طلبت حضوري
رفع المحقق رأسه وقد اعتلى وجهه الوسيم تقطيبة حادة ثم اجابه بحزم:
نعم اريدك ان تحضر لي كل الملفات المتعلقة بقضية الطبيبة هند
اجابه باستغراب: اتقصد الطبية النسائية المختصة بسرقة الاطفال
المحقق بنبرة غامضة: نعم اريد كل شيئ يتعلق بها
ثم همس بصوت منخفض وهو يتذكر الاسم الذي قرأه في سجل اسماء النساء
التي قامت بتوليدهن وقال :
لا بد ان اتاكد ما اذا كان الاسم الذي قرأته هو اسم والدة ياسر نفسها ام لا
سامر باحترام : حاضر سيدي
عماد بصوتٍ هادئ: يمكنك الانصراف الان والملفات اريدها ان تكون في مكتبي
قبل صباح الغد
سامر :امرُك سيدي
القى التحية مرة اخرى ثم خرج من المكتب بينما بقي عماد يفكر في تفاصيل
هذه القضية وهو يتذكر اسم المرأة قامت تلك الطبية بالاشراف على توليدها من
المستحيل ان ينسى ذلك الاسم ولكن مع ذلك عليه ان يتأكد هل هي والدة شقيقه
الاصغر ام لا عندها اخذ ورقةً وقلم وكتب الاسم عليها ثم قرأه بهمس :
جيهان حاتم ابراهيم





انتهى البارت
القاكم ان شاء الله في فصل جديد

التوقيع


لم تكن سوى ذكرى عابرة اشبه بنفحة هواء في صحراء قاحلة
تثير الفوضى الترابية و تحث زوابع الجَوى على مسايرة المدى

(مقتبس ) من وادي شُقَ في جحر نَفسٍ مظلمة


لا اله الا الله
https://ask.fm/account/inbox
ASK me

التعديل الأخير تم بواسطة مَنفىّ ❝ ; 12-26-2018 الساعة 03:59 AM
كلوديا# غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2018, 10:14 AM   #8
مميز في قسم حوارات و نقاشات جادة
الحاله: اصبحت ذات مساحة تشغل كل تفكيري
 
الصورة الرمزية coolant
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
العضوية : 886079
مكان الإقامة: في قلب لا يحتمِلُ غيري
المشاركات: 43,717
الجنس: ذكر
مرات الإعجاب: تلقى 4981 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 7471 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
coolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond reputecoolant has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(66)
أضف coolant كصديق؟
ما شاء تبارك الله مبدعة



ننتظر ما سوف تسطره أناملك الجميلة في البارت القادم

الى ذلك الوقت وكل وقت كوني كما انت بجمال اناملك

وبصحة وعافية ودمتِ لنا.
كواندا likes this.
التوقيع




coolant غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-19-2018, 03:31 PM   #9
http://www.arabsharing.com/uploads/156495162472111.png
الحاله: مريضة ، معليش اذا مارديت ع أحد !*َ
 
الصورة الرمزية Y a g i m a
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
العضوية : 904874
مكان الإقامة: في البيت •
المشاركات: 311,127
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 61048 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 34386 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Y a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond reputeY a g i m a has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(241)
أضف Y a g i m a كصديق؟
ألماسي




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الله يسعد مسائك | صباحك بكل خير و بركة يا رب
كلوديا تشان الجميلة كيف حالك اليوم ؟ *^*
ان شاء الله تكوني بأحسن حال يارب
بعرف وعدتك من زماااان اجي و بعرف تأخرت
بس جديا م اعرف كيف بنسي و يروح عن بالي اتابعها
طلبك كان رأيي حول الرواية بشكل صريح ، لكي هذا
بالبداية كنت بتسائل ليه عنوان الرواية حروف تحترق
بس من المقدمة و جاء سيرة حروف بالقلادة و الذكريات ألأليمة اللي م تحترق
فكرتها بقسم روايات الأنمي و بالصدفة دخلت و طلعت بهالقسم
كح كح :nop: تابعت الفصول الحالية كلهم ، اسلوبك جميل
ما شاء الله تنزلي الفصول برعاية تامة و م تهمليهم
خليك كذا للنهاية و حاولي قدر الإمكان تحافظي ع انتظامك الجميل هاذ يالجميلة
حبيت شخصية توليب ؛ بالأساس اسمها جميل مرة ، اسم زهرة احبها
و اما شخصية يوسف لسه لازمني كم فصل مشان افهمها منيح x'DDDD
العودة للماضي بالذكريات و العودة للحاضر خصلة جميلة بروايتك
اسلوبك بالسرد لطيف مرة ؛ بصراحة هالأسلوب البسيط هو اللي بفهمه و بحبه
احيانا بدخل روايات بيكون المسطلحات فيها اغلبها صعبة و متكلفة مرررة
و حتى إني أنا بهيك روايات م اندمج مع الرواية بسببهم و اضيع السالفة كلها
بس روايتك هي من نوعي و اسلوبي المفضل ؛ بارك الله فيك
طول الفصول جيد جدا ؛ مش طويل زيادة و لا قصير ابدا ، احسنتي فعلا من عدة نواحي
لإن بالفعلهنا انت بقصد بالواقع يعني روايتك فيها انتظام و حسن تقديم
الأحداث سريعة و م فيها مماطلة مثل الأفلام الهندية احسنتي خليج هيج بنتيx'D
م ادري ايش اذكر لك من الأحداث بس فعلا كلهم اعجبوني xDDDD
اعجبوني الا اني مدري ايش بحكي عنهم غير انهم اعجبوني
فيه عندك شوية كلمات بالغلط و انتي تطبعيهم صايرين ناقصين حرف
مثلا جاية تكتبي "طيبة" بتنقص حرف و تصير "يبة" انتبهي لهالشي *^*
راجعي الحوار المكتوب مرتين قبل نشره مشان تكون روايتك مضبوطة من كل الجهات
بالأساس هي مضبوطة بس يعني انتبهت انو كم كلمة صاير معك كذا و طاير منهم حروف لهيك
بظن هالحروف الطايرة هم حروف محترقية >>براxDDDD
هذول تعليقاتي بخصوص اسلوبك و روايتك و تقديمك و انتظامك فقط
بتمنى تبقي كذا و تستمري للنهاية ، ادعيلي ابقى متذكرة ، جد فيني زهايمر xDD
تقبلي مروري ، تستحقي لايك ، سمعات ، تقييم لعيونك
تقبلي مروري يالجميلة ؛ ياجيما ملكة الدببة كانت هنا ف روايتك الجميلة
استمري و تألقي و ابدعي ؛ في حفظ الله و رحمته يالحلوة ؛ سلااااااااام
التوقيع



لَا تَجْري الرّيَاحٌ بِمَا تَشْتَهي السَّفُنْ ┊ ❥❥

مدونتي | معرضي | تبتسم لنا الحياة لأننا فيها|ياجيما•

التعديل الأخير تم بواسطة مَنفىّ ❝ ; 12-26-2018 الساعة 04:00 AM
Y a g i m a غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-25-2018, 03:53 PM   #10

BLACK ROZ OFFICIAL 

الحاله: كَائنٌ شَبَحِيّ لآيَفْقَه ثَرْثَرآتْ البَشَر#
 
الصورة الرمزية ميـآر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
العضوية : 873299
مكان الإقامة: قُطْبْ أَثِيِرِيّْ •
المشاركات: 66,720
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13078 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 11855 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
ميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond reputeميـآر has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(22)
أضف ميـآر كصديق؟
ألماسي






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !
كيف حالك كلوديا ! ان شاءالله تكونِ بخير وعافية
-
وعدت نفسي أن أفي بتلبية الدعوة ، وقد دخلت الآن
وأنتهزت فرصة لا تأتي غالباً أشعر بداخلها بالهدوء
ورغبة في قراءة شيء ما ،فأتضح لي أنكِ وصلتِ إلى
الفصل الثالث الذي كتبتِه في شهر أكتوبر ، أي قرابة الشهرين
كان ذلك آخر نور يضيء دهاليز روايتك ، وهذا أول أمر أتوقف عليه
قبل إبداء رأي عن سطورك ، ( لا تتوقفي عن كتابتها )
بغض النظر عن الظروف ، لا تتخلي عن فكرة متابعة ما بدأت به
لقد أصبحت أنبذ طريق الروايات الناقصة بسبب ما مررت به في
مراحل رواياتي القديمة ، أهديكِ هذه النصيحة من داخلي، إن كان
لهذه القصة مرتبة قريبة لكِ ككاتبة - أوكِ لندخل في الرواية
من العنوان ( حروف تحترق )! يتّضح أنها تدور حول مأساة ما أو
علاقة حياة بين الماضي والحاضر ،قرأت الفصل الأول فقط ،
شعرت أن الأحداث تميّزت بطابع تراجيديّ من نكهة إجتماعيّة ،
خمّنت من فور قرائتي الجريمة التي أصابت الأب ، أن ذلك سيؤدي
إلى مأساة عائلة ، الفصل لخّص الفكرة الرئيسية ، وربما .. العنوان ؟
اقتباس:
بينما اكملت هي بنبرة غامضة وقد احتدت عيناها الرماديتان: فهذه الحرف لم تحترق
أصل لخيط ما يربط سبب تسميتك للرواية بذلك العنوان ، إذاً هذه القلادة
التي ترتديها هي ما تبقّى من المنزل المحترق ... ،
ولكن لحظة .. عيناها الرماديتان .. ؟! .. تخيّلت كيف تكون نظرتها بتعابير
قويّة مع ذلك اللون الغير مألوف .
اقتباس:
تجلس على الارض بفرح وهي تمسك رسمة شقيقها لها وعلى وجهها ابتسامة بريئه ودافئة
ثم نهضت وتوجهت اليه وهي ترمي بنفسها بين ذراعيه وتضحك بفرح
يتّضح هنا أن الماضي كان يلفّه الفرح والدفء قبل وقوع الحادث المشؤوم .. ،
اقتباس:
يوسف لماذا انا لا اشبهك انت وابي وامي انا مختلفة عنكم كثيراً
إذاً توليب ليست من ذات العائلة ؟! وذلك سبب تميّز لون عيناها وشعرها
عن بقية الأفراد كما وصفتِ أنتِ ،
،، وفور مضي بعض الوقت في هذا المشهد ننتقل بغتةً إلى مشهد آخر على النقيض له
حيث مكان يلفّه الرعب والدمويّة وعدم الرّحمة !
اقتباس:
في مكانٍ اخر حيث يغطي الظلام ارجاء المكان في حيٍ ضيق
مليئ بالنفايت القذرة والاغراض القديمة والمهترئة وقد انتشرت فيها بقع الدماء وملئت الارض بها
كان يقف وسط الحطام المتهالك وتفوح منه رائحة الدم
هذه المشاهد هي الأكثر تفضيلاً لدي ! والتي تزيد عطشي لتيّقن المجريات القادمة
اقتباس:
من يراه يجزم انه ليس طفلاً عادياً بل هو ابعد ما يكون عن الاطفال
مفاجئة أولى ! القاتل ليس إلّا طفل أو ولد بعمر صغير ؟! أمر أثار فضولي لمَ أخترتِ
القاتل بهذه الشخصيّة أضافة إلى طريقة وصفك له ، عدم اضطرابه من ارتكاب الجريمة
وازهاق روح ، ذلك أكبر دليل على أن هذا الطفل أمّا مدرّب من قبل أحد ما ، قد يكون
ذلك الرجل ذو الظلال السوداء المجهولة ! *تفكّر* أو ربما له علاقة بالأب الذي
راح ضحية في أول ظهورٍ له ، أتوق لمعرفة أكثر عن تفاصيل
تلك الشخصية الصغيرة التي لم تتردد في رفع السلاح !
العبارات الأخيرة للفصل كانت ثانِ مفاجئة لي
اقتباس:
مضت ست سنواتِ على هذه الحادثتان الا ان شقيقته لم تشفى من اثرهما
حتى الان وها هي احد المرضى المقييمين في الجناح النفسي للمستشفى الذي يديره
لا يمكننا اللوم هنا أو عدم التصديق بالنتيجة التي حلّت على شقيقته ،
وطريقة عرضك لها في النهاية تثير عنصر الاكتشاف المباغت لمن يقرأ
أحببت تركيبة الطقم والهيدر كيف أنها تبعث ذلك الشعور بالمشاهد وكأنّها حيّة
مشهد احترق المنزل ، التراجيديّة في العائلة .. ألخ
أحببت فقط أنوّهك لبعض المقاطع البسيطة ، حيث إنتبهي أن لا تغفلي عن
علامات الحوار ، وايضاً علامات الفواصل والاشارات ليزداد النص ترتيب
وانتبهي دوماً إلى أن يكون لكِ أكثر من طريق لخلق الاحداث ، وظهور شخصيات
حتى لا تصبح الحبكة ركيكة بعض الشيء لتمسّكها بمحور رئيسيّ واحد
ما خطيّته هنا ، استمتعت به ، سأتوق لمعرفة القادم بعد مواصلة القراءة
-
دام قلمك و دمتِ بألف خير


التوقيع








THINKING IN OWN SPACE BETWEEN PIECES FROM ME
[ LOST BETWEEN MIRAGE AND REALITY ]



BLOG#NOTE#ART#NOVEL#


التعديل الأخير تم بواسطة مَنفىّ ❝ ; 12-26-2018 الساعة 03:56 AM
ميـآر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حروف مزخرفة , توبيكات اسمك بطريقة مزخرفه 2012 , حروف عربية وانجليزية للماسنجر مزخرفه ملاك الرومنسيه أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 08-01-2011 01:33 AM
زخارف حروف عربيه وانجليزيه للمسن 2012 , زخارف حروف جديدة،زخارف حروف روعه هبه العمر أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 0 06-09-2011 03:48 PM
حصريا انشودة خروف العيد...اهلا بيك يا خروف يا جميل...جميله ورائعه جدا بتول الشرق خطب و محاضرات و أناشيد اسلاميه صوتية و مرئية 0 11-15-2010 09:36 AM


الساعة الآن 12:27 PM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011