فُرصة | Chance

 

 

 

-

روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree56Likes
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2019, 09:24 PM   #1

مشرفة تقارير الأنمي

الحاله: Winter Is Here
 
الصورة الرمزية Snow.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 110,553
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12046 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 10500 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(95)
أضف Snow. كصديق؟
ألماسي فُرصة | Chance










待てば海路の日和あり

كل شيء يأتي للذي ينتظر



하늘이무너져도솟아날구멍이있다

حتى لو انهارت السماء، سيكون هنالك ثغرة لتخرج منها









التوقيع
Snow. متواجد حالياً  

رابط إعلاني
قديم 04-11-2019, 10:06 PM   #2
!Barbarossa
الحاله: -
 
الصورة الرمزية Zwello
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
العضوية : 892291
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 70,761
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13421 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 7320 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Zwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(55)
أضف Zwello كصديق؟








- العنوان :: [ فُرصة | Chance ]

- عدد المقاطع :: [ مقدمة + 7]

- التصنيف :: [ دراما ، شريحة من الحياة ، كوميديا ، خيال ]

- كتابة :: [ Violet & Snow ]

All rights reserved © 2019



التوقيع




وَ تزهو بنا الحَيآه ، حينما نشرقُ دائماً بـإبتسآمة شُكر لله ..
أحبُك يالله





Zwello غير متواجد حالياً  
قديم 04-11-2019, 10:08 PM   #3

مشرفة تقارير الأنمي

الحاله: Winter Is Here
 
الصورة الرمزية Snow.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 110,553
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12046 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 10500 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(95)
أضف Snow. كصديق؟





السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف الشعب العظيم ؟ بخير ؟ احنا كمان بخير
أني واي اجينا لكم بفكرة جديدة ما أظنها موجود من قبل قط
طبعا مع بعض التأخر في التنفيذ
أول شي رح نوضح لكم الفكرة ، كل وحدة منا أخذت بطلة
في الأسفل رح تلقوا المقدمة ، الأصح مقدمتين
كل مقدمة تخص بطلة و كل مقدمة كتبتها وحدة منا
في الأيام الجاية رح تنزل سبع مقاطع
كل مقطع رح تقرأوه من جانبين ، كل مرة من جانب بطلة
يعني المقطع الواحد هو بالأصل مقطعين
المقاطع ذي غير محددة الطول قد تكون طويلة جدا و قد تكون قصيرة
و أحداث المقاطع قد تكون غير مرتبطة الزمن ، مثلا اذا توقف مقطع ما في لحظة
لا تتوقعوا المقطع الجاي يكمله ، لا رح يكون شي ثاني تماما
الفكرة رواية و مو رواية في نفس الوقت
الموضوع رح يظل مغلق حتى تكتمل المقاطع السبع لهيك ادعمونا باللايكات
و اذا عندكم رأي أسعدونا بالتقييمات و إلا سجلوا ملاحظاتكم لحد ما تقدروا تردوا
ع كل نتمنى أنكم تستمتعوا

Violet & Snow








التوقيع
Snow. متواجد حالياً  
قديم 04-11-2019, 10:16 PM   #4
!Barbarossa
الحاله: -
 
الصورة الرمزية Zwello
 
تاريخ التسجيل: Jul 2014
العضوية : 892291
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 70,761
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 13421 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 7320 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Zwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond reputeZwello has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(55)
أضف Zwello كصديق؟





CHANCE






はじまりだ

그것은시작입니다

بداية


هب نسيم لطيف وحمل معه عبير أزهار الحديقة التي جلست فيها.. وبينما شعرها البني يتمايل

أمام عينيها، رأت في شكله هذا ما يذكرها بالعاصفة الثائرة في داخلها.. فكأنما الخصلات القصيرة

قد غدت أمواج بحر هائج صَبَغَت نفسيتها سماءه بلون قاتم مظلم. تنهدت بضعف، متمسكة بأمل انّ

بعضا من الطاقة السلبية التي تجتاحها تختفي.. واستغفرت لمرات عديدة طمعا في طرد الشياطين

التي ترتاح على ظهرها المثقل.

طفت الأحداث الأخيرة التي حصلت معها ببطء فوق صفحة الماء السوداء.. وبلا حول ولا قوة

انبثقت من البحر أسماك كريستالية نافقة.. تلك كانت دموعها، التي سارعت إلى مسحها مخافة

أن يراها أحد الموجودين في الحديقة.

أخرجت من حقيبة يدها البيضاء نظارة شمسية عصرية انعكس على زجاجها السماء الزرقاء

بسحبها القطنية الجميلة وارتدتها، وقفت وعدلت حزام فستانها الأبيض الذي زينت نهايته بأزهار حمراء

كبيرة، علقت الحقيبة على كتفها، ملأت رأتيها بالهواء، أعادت ضبط خصلات شعرها المتمردة

وأمسكت بذراع حقيبة السفر السوداء التي وضعتها بجانبها على مقعد الحديقة الخشبي ورحلت

إلى محطة الحافلات أين تنوي أن تستقل سيارة أجرة تنقلها من العاصمة أين تدرس في جامعة بن يوسف

بن خدة إلى ولاية جيجل مسقط رأسها وبهذا ستنال أربع ساعات على الأكثر لتفكر .. وتجد الحل لأزمتها.

بدى لها أن كل العالم يحظى بحياة مثالية في هذه اللحظة بالذات، ورغم أن معظم الوجوه في المحطة

لم تكن -ان صح القول- غاية في السعادة، إلا أن رمادية الأحداق قد فقدت القدرة على التمييز.

وبينما سيارة الأجرة المليئة بالجيجليين المتحمسين تسير عبر الطريق السريع، كانت هي بعيدة

صامتة، فمنذ صعودها قامت بعزل نفسها سواء عن الفتاتان الجالستين بجانبها واللتان استمرتا

بالحديث بلا توقف مع السائق أمامها أو مع الشيخ الجالس بجانبه، وحاولت قدر استطاعتها

صم أذنيها عن ثرثرة الزوجين حديثي العهد الجالسين خلفها وبكاء الصغير الجالس في حضن والده

بجانبهما.

ظلت طوال الطريق تلعب بهاتفها غير مهتمة بالمناظر على غير العادة، فرغم أنّها تمر بهذا الطريق لمرات عديدة

لأكثر من خمس سنوات فقد كانت وكأقل تقدير تستمتع بالنظر للحقول المترامية على طوال الطريق السريع لساعة

ثم تستغرق بقية الطريق في النوم لتستيقظ عندما يقابلهم البحر أسفل الجرف الصخري الذي يمر عليه الطريق الجبلي.

لكنها هذه المرة لم تجد ما يثير تلك اللذة فيها ويحثها على التأمل.. كانت تفكر كثيرا وبشكل مثبط للعزيمة.

توقفت السيارة في المحطة المركزية، نزلت منها وانتظرت إلى أن فك السائق الرباط الذي ثبت

الحقيبة فوق السيارة مع بقية حقائب الراكبين، دفعت له، ثم توغلت في المحطة، أين دخلت المبنى

الكبير المستطيل وصعدت الدرج لتجد المزيد من الحافلات.. سحبت حقيبة سفرها واتجهت

إلى الحافلة التي تحمل رقم اثنان على واجهتها.. تلك التي ستكون أحد وجهاتها "حي الفرسان"

المنطقة حيث يتواجد شارعها.. وهكذا استغرق اجمالي رحلتها للوصول إلى منزلها قرابة

الخمس ساعات.. وصلت مع أول تدرجات البرتقالي في السماء، وكأنما أراد الغروب أن يرحب بها.

هذه الفكرة لوحدها جلبت لها القليل من السعادة..

كان الاعياء قد نال منها، منظرها في حالة كارثية يرثى له ومزاجها يتلخبط على الأرض.. ورغم

وضوح حقيقة أنها لا تريد الحديث مع أحد، فذلك لم يمنع صديق طفولتها من الوقوف أمامها وسد طريقها.

رفعت نفسها قليلا ونظرت إلى الباب الظاهر خلف كتفه.. ورغم أنه فهم طردتها اللبقة له إلا أنه ابتسم

وقال: مرحبا بعودتك يا أختي الصغيرة.

أمالت رأسها ثم حيته بقلة حيلة: مساء الخير، أرى أنك مزعج كما العادة زينو.

ضحك عليها وابتعد عن الطريق بعدما أضاف: لقد أحضرت لك السماعات التي أردتها.. سأتركها

لدى والدتي تعالي وخديها فيما بعد.

تابعت السير بضعة خطوات ثم رفعت رأسها لأعلى وكالعادة لم تلمح ألا أباريق النباتات المعلقة في الشرفات

حدقت مطولا بمحل النباتات الموجود أسفل منزلها فقد لفتت نبتة "أقدام الفيل" في واجهتها اعجابها منذ أخر

زيارة لها.. لكم تريد شراءها! لكنها بالفعل قد قضت على كل منحتها في تخفيضات الملابس لدرجة أن حسابها

المصرفي أضحى شبيها بأرض مقفرة تستوطنها العقارب. قوست شفتيها واتجهت إلى الباب الحديدي المزخرف بالورود.

أخرجت سلسلة مفاتيحها واختارت أطولهم ثم أدخلته في فتحة الباب ثقيل الوزن. عبرت الردهة الصغيرة

بين هذا وباب أخر من الخشب الفخم المحروق ثم صعدت السلالم.

كان البيت عبارة عن مجموعة سكنية مكونة من خمسة شقق، تقطن هي وعائلتها بالكفالة في الطابق الخامس

الذي يحتوي على شرفة مستطيلة جميلة يمكن الولوج إليها من ثلاث غرف، غرفتها، غرفة شقيقها وغرفة المعيشة.

دخلت إلى الشقة الخالية التي اصطبغت بلون الغروب الأحمر واتجهت صوت غرفتها عبر غرفة

الجلوس التي تتوسط البيت وتتصل بكل الغرف.

تركت حقيبة سفرها بجانب الباب، ونظارتها رمتها فوق الفراش بجانب فستانها، وبتعب نزعت حذائها

الرياضي الأبيض ورمته مع الجوارب على الأرض، ثم أزالت قرطيها المستديرين وباقي اكسسواراتها.. ومن خزانتها

العتيقة التي حصلت عليها بعد نقاش طويل مع والدتها بالكفالة، حملت بلا اهتمام قميصا وسروالا ودخلت إلى الحمام..

مضى الوقت بسلاسة، ومع كل نجمة تظهر في كبد السماء السوداء يزيد إيقانها أنّ عائلتها ذهبت في رحلة

إلى مكان ما.. ورغم أنّ الأمر لم يكن مهما جدا، ألا أنّه لم يكن ليضرهم لو أخبروها مسبقا.. لما كانت أتعبت نفسها

في البحث عن كل تلك الأعذار لجميع الأمور التي فشلت فيها. أغمضت عينيها عن البحر الذي ظهر بعيدا جدا خلف

العديد من البيوت.

ارتخت أكثر على درابزين الشرفة الخشبي وتنهدت.. كل الأمور في حياتها تتجه نحو الأسوء، ورغم أنّها

قبل قليل عندما صلت قد تحسنت، إلا أنها الآن وقد عادت للتفكير بكل شيء وجدت أن اكتئابها قد زاد.. فلم يكفي

منع والدتها لها للذهاب إلى بعثة للخارج للدراسة.. بل وحتى الوظيفة التي كانت ستحصل عليها قد رفضت

منها.. مشروع الدكتوراه خاصتها لا يسير بسلاسة، خطيبها قد فك الخطبة لأنه وجد أنّ فتاة بجنسية فرنسية

ستكون أفضل لحياته.. ثم تأتي الطامة الكبرى، عندما ذهبت إلى الطبيب صباح اليوم لترى في أمر الورم الذي تحس

به أسفل صدرها.. ورغم أنّ الطبيب قد طمأنها لإمكانية كونه سرطانا حميدا.. هي ببساطة لم تتقبل الأمر.

فنسبة خمسين بالمئة بالنسبة لشخص بمثل حظها، تتناهى في معظمها إلى أدنى من العشرة.

نظرت إلى النجمة القطبية التي تلمع بشدة وابتسمت: ليتني أموت هنا والآن.

صعدت فوق الانحناءات الموجودة في السور وفتحت يديها كمن ينوي الانتحار، ضحكت على نفسها

وهمت بالنزول. فجأة. انزلقت ساقها ووجدت نفسها تهوي إلى الأسفل بالفعل..

تك تك تك، استمرت الثواني بالمرور وكأنها تتسابق، وفور أن ظهر الرقم "12" على شاشة الساعة

الرقمية ومضت أضواء الشارع لثانية واحدة فقط بلون أحمر هائج أخرس صرخة الشابة التي ستكون بعد

ثانيتين ميتة.. فجأة اختفى جسدها من الشارع قبل ان تلامس الأرض بميليمتر وكأنها لم تكن موجودة أصلا.

ومع خلو الشارع من أيٍّ كان ظلت هذه الحادثة الغريبة في طي الكتمان..








صعدت كستنائية الشعر سلالم القصبة الضيقة على مهل ، تمر جنبها عديد النسوة بالسفساري تحملن قففا قشية و أطفال يركضون هنا وهناك و رجال يتحدثون عن احتمالات

مباراة شباب بلوزداد و اتحاد الجزائر بالغد و رغم ما تحسه من ثقل يضغط على

قلبها هذه الفترة ، إلا أن هذا الحي العتيق دائما بطريقة ما يريح روحها المتعبة

و إن حملت له أحيانا مشاعر كره ، بعد مدة وجدت نفسها وسط أزقة متعرجة و متشعبة تحصرها بيوت قديمة بدهان أبيض أزال الزمن بعضه و أحال بعضه الآخر

إلى الاصفرار و قد فاحت منها رائحة الطوب العتيق منعشة أنفها بعدما تشبعت الليلة السابقة بطولها بأمطار ربيعية خفيفة ، و كما تحفظ راحة يدها ،

وجدت طريقها في هذا الحي المبني على منحدر ، تأرجح كيس البقالة الذي تحمله

فيحتك ببنطالها الفضفاض و تدندن ألحانا شعبية و قد وصلت رائحة البحر إلى أنفها فامتزجت مع رائحة الطوب ،

شاهدت العم سعيد جالسا على أعتاب منزله يقرأ جريدة و ما إن لمحها حتى نادى أن " تعالي يا آية ، خذي مني بعض الحلوى "

ابتسمت له و تقدمت ناحيته ثم ردت بلكنة عاصمية واضحة : أنا في الـ 23 يا عم سعيد ، لم أعد صغيرة

ضحك الشيخ ملئ شدقيه و دس قطع الحلوى بيد الشابة و قال : عساها تحسن مزاجك ، مهما كبرت الصغيرة آية فستظل صغيرة و سيظل العم سعيد يعلم متى تكون منزعجة


تأوهت روح آية فإن كانت حالتها الكئيبة واضحة للعم سعيد هكذا فكيف بجدتها ، لا شك أنها ستكتشف بسهولة ابتسامتها المزيفة و مزاجها المتعكر ، تنهدت ثم تكلمت شاكرة : شكرا عم سعيد ، أنت الأفضل

همت بالمغادرة عندما قال العم : زورينا غدا لتذوق براج خالتك شريفة


شكرته مجددا و لوحت له مسارعة الخطى نحو منزلها ، وقفت أمام باب خشبي

عتيق ، تنهدت و قد اختفت ابتسامتها لتستحيل إلى تجهم عندما تذكرت زيارة والدها الأخيرة و محاولته إجبارها على الزواج بشخص أكبر منها بعشرين سنة ،

لقد ظنت أن دخولها للجامعة سيحسن معيشتها و ستعتني بجدتها كما اعتنت بها بعد موت والدتها و تخلي والدها عنها ليتزوج بامرأة أخرى

لكن حياتها منذ ولوجها سنة التخرج من معهد الموسيقى الوطني العالي قد انحدرت إلى أسفل السافلين ،

تفكيرها في التسجيل من أجل الحصول على شهادة الدكتوراه اندثر بعد زيارة والدها الميمونة و هو يزف إليها خبر خطبتها الغيبية إلى رجل في منتصف الأربعين يسكن في فرنسا

و لم يزعج والدها نفسه بإخفاء رغبته في الحصول على أوراق الإقامة هناك له و لزوجته عن طريق ابنته التي تخلى عنها مسبقا ،


دفعت الباب ببطئ لتلج إلى فناء واسع منعدم السقف يحتوي نافورة متوسطة الحجم و بئرا صغيرا لم يُستعمل منذ قرن على الأرجح ،

كان على مرمى بصرها عدة أبواب لشقق متجاورة تطل على الفناء الواسع في طابق أرضي و آخر علوي

تقود إليه سلالم حديدية مع سطح يطل على الشارع من جهة و على البحر من جهة أخرى و يتصل من الجانبين الآخرين بسلسلة منازل القصبة

حتى ليستطيع الشخص أن يقفز من سطح لسطح فيتجول في كامل المنطقة ، صعدت السلالم نحو شقتها في الطابق العلوي و قبل أن تدخل أخرجت من جيبها رباطا مطاطيا

ربطت به شعرها البني الطويل قبل أن تسمع من جدتها محاضرة بشأن أنه لا يجوز أن تترك شعرها منسدلا عندما تشتري أشياء للأكل ، ما إن دخلت حتى قابلتها جدتها تحمل سلة مليئة بالملابس


سألتها قهوائية الأحداق : أتغسلين الملابس ؟

ردت الجدة بهدوء : أجل في الفناء ، قومي أنت بإعداد العشاء

أومئت آية و توجهت رأسا إلى المطبخ ، أفرغت البقالة ثم توجهت نحو الحمام ، غسلت يديها و عادت إلى المطبخ مرة أخرى تستعد لإعداد معكرونة و بينما هي تعد صلصة الطماطم شردت عميقا في ذكرياتها ،

عندما انتقلت للعيش مع جدتها كانت في سنتها الأولى من الثانوية و كانت في حالة نفسية سيئة جعلتها تقضي السنوات الثلاث من الثانوية بعلاقات سطحية لا تتجاوز الزمالة

و عندما ظنت أنها ستتمكن من صنع صداقات في الجامعة بسبب طبيعتها الاجتماعية قبل وفاة والدتها وجدت نفسها وسط دفعة طلبة من الطبقة البرجوازية

و كان كل شيء بخير قبل أن تكتشف إحدى زميلاتها حالتها الميسورة هي من تعيش على معاش جدها المتوفى و الذي تقبضه جدتها و لا تحصل إلا على مصروف يكفي مواصلاتها

ولا تشتري ملابس إلا في المناسبات أو عند قبض المنحة الجامعية ، كل هذا جعلها معزولة من قبلهم وسط همساتهم عن خلفيتها ،

لكن هذا لم يمنع تفوقها على مستوى دفعتها ، لو كانت تعلم أن والدها سيحطم كل ما بنته
ما كانت أتعبت نفسها ، فكرت بهذا عندما أكملت إعداد العشاء

و اندهشت بمرور ساعتين فأتت التاسعة من دون أن تشعر ، أعدت طاولة صغيرة لها و لجدتها ثم نادت على جدتها التي كانت بالفعل قد أنهت عملها و تتبادل الأحاديث مع الجارة في الطابق الأرضي ،

حرصت على الاستمتاع بوجبتها فقد تكون الأخيرة لها إن نفذت ما كانت تفكر به منذ أيام بينما جدتها كانت تتناول حينا و تلقي تجاهها نظرات عطوفة حينا آخر ،

كانت جدتها قد حضرت آخر شجارها مع والدها عندما عادت من السوق و حاولت منع ابنها مما يحاول فعله لابنته ، حتى أنها تكلمت مع أخوال آية من يقطنون في بلكور علهم يثنونه عن فعلته لكن جوابه الوحيد أن " آية ابنتي و أنا حر فيما أفعله بها "


تكلمت جدتها بعد صمت : أستذهبين إلى رحلة المعهد غدا مع زملائك ؟


لم تجبها آية و وقفت حاملة الأطباق فأكملت جدتها : عليك الذهاب لتغيير الجو ، هذا أفضل لك



لم تجب آية مجددا و توجهت نحو المجلى تغسل الصحون و قد شغلت هاتفها على أغنية كورية لفرقة تدعى بسوبر جونيور

بينما توجهت جدتها نحو غرفة الجلوس تقلب قنوات التلفاز ، ما إن أكملت حتى توجهت إلى غرفتها ،

حدقت في المرآة القديمة المعلقة على خزانتها الصغيرة تحديدا إلى عينيها ذاتا الشكل اللوزي و اللتان في وقت سابق من حياتها كانتا مصدر إزعاج لها حيث كان يطاردها وصف " الآسيوية " بينما حاليا تعتبرهما و بشكل غريب فخر لها ،

فتحت باب الخزانة و جذبت بيجاما قطنية بيضاء ارتدتها ثم ارتمت على سريرها تحدق في السقف القريب ، إن كان والدها يظن أنها لا تستطيع فعل شيء ضده فهو مخطئ ،

فإن كان سيدمر حياتها بطريقته فستقطع هي عليه الطريق بتدميرها بنفسها و بذلك تضمن اندثار أحلامه قبل بدايتها مثلما حطم هو حلمها قبل بدايته و قبل تخرجها حتى ،

ستكون الليلة هي الليلة المنشودة ، ستموت و ستمنع والدها و زوجته من تحقيق رغبتهما الأنانية باستغلالها ،

قد يكون الانتحار فكرة غبية لكنه الحل الوحيد فأخوالها لم يستطيعوا ايقاف والدها و هو من يصدهم بالإهانات و جدتها كبيرة في السن لا تحتمل الوقوف في وجه ابنها ،

من المؤسف أنها لم تجازي جدتها على صنيعها معها و قد كانت تفكر في الحصول على الدكتوراه أيضا بعد التخرج ، ربما تصبح أستاذة في المعهد أيضا و تفعل الكثير و الكثير ،

تنهدت بثقل ، نظرت تجاه ساعة يدها لتجد أنه لا تزال هناك خمس دقائق فحسب حتى منتصف الليل ، لقد مر وقت حياتها بسرعة لم تستوعبها ،

وقفت من سريرها و غادرت الغرفة ، كان المنزل مظلما ، لابد أن جدتها نائمة ، صعدت إلى السطح و أطلت على البحر ، كان جميلا و كان تستطيع استشعار صوت أمواجه ،

توجهت نحو الجهة المطلة على الشارع، حدقت في ما يمكنها مرمى بصرها من رؤيته من القصبة ، تحاول حفر صورة هذه المنطقة العتيقة في ذهنها قبل موتها ، كانت الساعة على معصمها تشير إلى منتصف الليل ،

وقفت على حافة السطح بعد أن نزعت الساعة ، إن كانت الظروف مواتية فسيظل الشارع فارغا و لن يكتشف أحد جثها ، ستستيقظ جدتها لصلاة الفجر

و ستظن أنها ذهبت باكرا لرحلة المعهد قبل أن تعلم حقيقة موتها ، اعتذرت لها في قرارة نفسها ، لا شك أن الله سيغفر لها هذه الجريمة التي توشك على ارتكابها فليست المذنبة الوحيدة ،

تنهدت ، نطقت الشهادتين لربما تخففان عقاب ما ستفعله ، راقبت دراجة نارية تقترب من بعيد و قد أصدر مصباحها ضوء أحمر غريبا لامعا بشكل لا يطاق ،

لم تعبأ آية له ، إن وُجد شخص أثناء انتحارها سيسرع ايجاد جثتها و لربما يُتهم بأنه صدمها بدراجته فلا أحد من الحي سيفكر بأن آية قد تفكر في الانتحار ،

استدارت مع آخر لمحة للضوء الساطع و هي تفكر أنها تفضل تناثر مخها على الأرض على تهشم وجهها و فقدانه جماله ،

و مع النسمة البحرية التي لفحتها دفعت جسدها للخلف حتى تحتضنه الأرض و هوت و هي تشعر بالهواء يتغلغل داخلها و زاد وميض الدراجة الأحمر حدة و هي تصل

و قبل أن ترتطم بالأرض بثانية توقف جسدها طافيا ثم اختفى و كأنه لم يكن له وجود قط ، و وسط هدوء الليل مرت الدراجة و لم يعلم أحد ما حدث
!






التوقيع




وَ تزهو بنا الحَيآه ، حينما نشرقُ دائماً بـإبتسآمة شُكر لله ..
أحبُك يالله





Zwello غير متواجد حالياً  
قديم 04-13-2019, 11:23 PM   #5

مشرفة تقارير الأنمي

الحاله: Winter Is Here
 
الصورة الرمزية Snow.
 
تاريخ التسجيل: Jul 2015
العضوية : 898306
مكان الإقامة: الجزائر
المشاركات: 110,553
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 12046 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 10500 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Snow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond reputeSnow. has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(95)
أضف Snow. كصديق؟













التوقيع
Snow. متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
~~* حب بالصدفة *~~* Love By Chance *~~ The World Angel أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 134 01-08-2014 04:34 PM
وأخيرا النسخة المدبلجة من فيلم الكرتون الكوميدي Cloudy a chance Chance مدبلج للعربية abdo629 أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 1 09-18-2012 10:51 PM
وأخيرا النسخة المدبلجة من فيلم الكرتون الكوميدي Cloudy a chance Chance مدبلج للعربية abdo629 أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 3 03-14-2011 05:06 PM
وأخيرا النسخة المدبلجة من فيلم الكرتون الكوميدي Cloudy a chance Chance مدبلج للعربية abdo629 أرشيف المواضيع الغير مكتمله او المكرره او المنقوله و المخالفه 1 01-26-2011 08:49 PM
مديــــَنـﮧ ‘ فآنـــَوٍڪـــَرٍ ‘ غ‘ـَرٍب ڪنــَـَدآ الملكة ريم سفر و سياحة 5 11-22-2009 02:02 PM


الساعة الآن 09:21 PM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011