حَــارَ مَــهْــدُهـ

 

 

 

-




يمنع منعا باتا الكلام عن الدول وسياسات الدول في المنتدى, ومن يتكلم يعرض نفسه للعقوبة



روايات و قصص الانمي روايات انمي, قصص انمي, رواية انمي, أنمي, انيمي, روايات انمي عيون العرب

Like Tree9Likes
  • 3 Post By Aŋg¡ŋąŀ
  • 2 Post By Aŋg¡ŋąŀ
  • 1 Post By Aŋg¡ŋąŀ
  • 1 Post By Aŋg¡ŋąŀ
  • 2 Post By unbreakable spirit
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-28-2019, 03:01 AM   #1
فخر روايات وقصص الأنمي

 Bullshit#

الحاله: #_An Idiot
 
الصورة الرمزية Aŋg¡ŋąŀ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
العضوية : 902123
مكان الإقامة: Palestine
المشاركات: 37,919
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 4700 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 4270 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Aŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(111)
أضف Aŋg¡ŋąŀ كصديق؟
حَــارَ مَــهْــدُهـ











؛


دائـماً هُناكَ حياةٌ واحِدةٌ على الأقل أنتَ قادِرٌ على حِمايتها..


لو كانتْ حياةَ شخصٍ آخرَ، فهذا يعني بأنّكَ قد نجوتَ ضمنيّاً!





؛







التوقيع
-

أولئِكَ الّذينَ ظَننتُهم نُجوماً في السّماء؛
لَمْ يَكونوا إلّا ثُقوباً في ستارِ الليل !

Aŋg¡ŋąŀ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

رابط إعلاني
قديم 06-28-2019, 03:11 AM   #2
فخر روايات وقصص الأنمي

 Bullshit#

الحاله: #_An Idiot
 
الصورة الرمزية Aŋg¡ŋąŀ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
العضوية : 902123
مكان الإقامة: Palestine
المشاركات: 37,919
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 4700 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 4270 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Aŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(111)
أضف Aŋg¡ŋąŀ كصديق؟
حَــارَ مَــهْــدُهـ








؛


التصنيف: دراما ، واقعي

المكان : قبائل الهوسا- نيجيريا

الزّمان : العصر الحديث

الفئة العمريّة: +15 سنة

تاريخ الكتابة: أكتوبر 2018

مُلاحظة: هذه الوون شوت كان من المفترض أن تكون ضمن رواية "مقيّم اللعنة"

لكن شاءت الأقدار أن تُصبِحَ وون شوت منفردة

وهذا هو سبب ورود الشّيطان أو أيّاً يكُن في بعض أجزائها، لكنّه ليس هو محوّر القصّة






؛


التوقيع
-

أولئِكَ الّذينَ ظَننتُهم نُجوماً في السّماء؛
لَمْ يَكونوا إلّا ثُقوباً في ستارِ الليل !


التعديل الأخير تم بواسطة ŻeλeĻ ; 06-28-2019 الساعة 03:34 AM
Aŋg¡ŋąŀ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2019, 03:34 AM   #3
فخر روايات وقصص الأنمي

 Bullshit#

الحاله: #_An Idiot
 
الصورة الرمزية Aŋg¡ŋąŀ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
العضوية : 902123
مكان الإقامة: Palestine
المشاركات: 37,919
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 4700 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 4270 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Aŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(111)
أضف Aŋg¡ŋąŀ كصديق؟
حَــارَ مَــهْــدُهـ







- تهويدة.. الأم تنام -

؛

شَعَرَ بدوارٍ في رأسه قبلَ وبعدَ أن يشعُرَ به يرتَطِمُ ارتِطاماً قويّاً، ثُمَّ لم يقوَ بعدَها على الحراك.

راودتهُ أطيافٌ وصورٌ باهِتةٌ عن نارٍ مضرَمَةٍ في كلِّ شيء، ضرْبِ مدفعيّة وأصواتِ أُناسٍ

تنفِرُ جَزِعةً من لهيبٍ ما. ثُمَّ صورةِ مخلوقٍ أسودِ الهيئة ومذكّرة تتقلَّبُ صفحاتُها لتستقرَّ على صفحة

حوَت العبارةَ الوحيدةَ المفهومة " المهدُ الفارِغُ يتأرجح.. وتلكَ التّهويدةُ الرّقيقةُ تخبو".

معَ تلاشي تلكَ الأصواتِ تدريجيّاً، أخَذَ صوتُ بكاءٍ يدنو من خلفيّةِ سمْعِه واستقرّ بالقربِ منه

يؤرِّقُه ويزعزِعُ تركيزَه المشتّت أصلاً ويزيدُ من فوضى شعورِه بالارتباكِ، إضافةً لذلك الضوء

الذّهبيِّ السّاطِعِ على جفنيه ويعجَزُ بسببه عن فتحِ عينيه.

قرّرَ رفعَ ساعده غطّى به عينيه ريثما تعتادا الضّوء ثمّ ينظُرُ في أمرِ بكاءِ الرّضيعِ الّذي ما

زالَ ولم يختفِ كبقيّةِ تلك الأصوات.

حرّكَ رأسهُ إلى يساره بينَما يُصارِعُ ذاك النّور، ويفتَحُ عينيه على استعجال. وبعدما فتحهما،

عَلِمَ أنّهُ مستلقٍ وأنّ رأسَهُ قد ارتطمت بشيءٍ ما على الأرض، وذاكَ السّطوعُ بدأ ينقَشِعُ بيدَ أنّ

اللونَ الذّهبيّ للسنابِلِ المحيطةِ قد أبقى على ذاك التّوهّج.

نَظَرَ بدقَّةٍ نحوَ مصدَرِ البُكاء؛ رضيعٌ بعمرِ أيّامٍ في قِماطِه مُلقاً إلى جانِبِ والدته الميتة

والمضرّجةِ بدمائها.

هبَّ يزحَفُ إلى الخلفِ جزِعاً وقد هاله منظَرُ الأمِّ المقتولةِ تضمُّ تحتَ جناحِها رضيعَها. استغرَبَ

وجَزِعَ لوهلةٍ مما رآه، بيدَ أنّ ذكرياتٍ بدأت تخطِرُ له تلقائيّاً بطريقة بدت وكأنّها مدبّرة أكثر

من كون أنّه عايشها حقّاً.

تذكّرَ أنّ الحربَ العرقيّةَ قد بدأت على قبائِلِ "الهوسا" مؤخّراً، تلقّى أمراً من ذاكرته أنّه منهم،

وأنّهُ يجبُ أن يكونَ جزِعاً بحكمِ ذلك، وقد بدَأ يشعُرُ كذلك فعليّاً، وهو يصبِحُ شيئاً فشيئاً

ضمنَ الأحداث.

تذكّرَ أنَ آخِرَ ما حَدَثَ هو قنبلة مدفعيّة ضُرِبت بالقربِ منهم وقد آلتْ إلى هذه الحال، وهي

السّببُ في ارتطامِ رأسه.. تحسّسَ رأسه ولم يَكُن بها أيّ شيء، في الواقع شعورُ الارتطامِ

يبدو وهميّاً أكثر.

تأرجُح الأحداث بينَ وهمٍ وواقعٍ أكسَبهُ شجاعةً غير معتادة، وعدمَ اكتراثٍ للمصيرِ قد استجدَّ

عليه.. التّصرُّفُ تحت غِطاءِ "ماذا لو كانَ حقيقيّاً" هو قراره.

عليهِ مغادَرَةُ الحربِ الأهليّةِ الّتي ستبدأ بالتّوسُّع، ثُمَّ عليه فعل شيءٍ ما لهذا البائسِ الصّغير!

زَحَفَ مُقترباً منه، مع حرصِه على عدم تجاوز ارتفاعِه ارتفاعَ تلكَ السّنابل لئلّا ينكَشِف،

بخفّةٍ أّخذَ يُبعِدُ ذراعَ الأمِّ عن جسدِ الرّضيع، حَمَله وبَدأ يهزُّه دونَما فائدة، حدّثه بنبرةٍ مبحوحةٍ:

"هيّا.. لا تبكِ.. ما الأمر؟ أنتَ خائف؟! أنا كذلك! تريدُ النّوم؟!"

همهَمَ قليلاً لأجلِ إسكاته دونَ فائدة، وإن لم يفعل فإنّ أولئك القتلةِ سيعودونَ أدراجهم إليه

حتّى بعد انتهائهم من إبادة القبيلة!

نَظَرَ إلى الأمّ الميتةِ ووجهها الأسود قد استقرَّ على ملامِحَ جزعةٍ تحكي حالَها قبلَ موتِها..

فكّرَ بأنّها ميتة ولا شيءَ يُرجى منها لأجلِ الرّضيع.. حدّثَ الرّضيع: "لربما أنتَ جائع!!"

عاوَدَ النّظرَ إلى الأم حرَّكَ بصرَهُ نحوَ صدرِها، احتارَ لثوانٍ ثُمّ دونَ أن ينظُر بدأ يُخفِضُ

عن صدرها ثوبَها الممزَّق! تمتَمَ لنفسه: "هل سيجدي هذا نفْعاً؟ هل ينضَبُ اللبنُ بموتِها؟

يا إلهي سامحني! سامحيني! أنا آسِفٌ لذلك!"

اضطرَّ للنظر لأجلِ وضعِ الرّضيعِ على ثديِها وقد بدأ يرضَعُ حقّاً وتوقَّفَ عن البكاء.

حدّثه: "إنّ ما ينتظِرُنا هو أسوأُ من هذا بكثير يا صغير"







- إلى أينَ يُسافِرُ الخائفون؟! -

؛

الإشاعاتُ المنتشِرَةُ إلى المناطِقِ المجاورةِ عن مناطق المجازر والتي هي حقيقة بالفعل، عن

القصفِ وحرقِ البَشرِ قبل الشّجر، الإعداماتِ العشوائيّة، التنكيلِ بالضّحايا بِبعْجِ بطونِهم وإخراجِ

محتوياتها واغتصابِ النّساء حتّى بعدَ قتلهن، أكثَرُ إخافةً من معايشةِ ذلك حقيقةً.

مذبحةٌ في منطقة ونزوحٌ من مجاوراتها فوراً.

ليسَ وكأنَّ في بيوتهم البسيطَةِ ومعيشتِهم الباليةِ ما يستحقُّ البقاءَ ومعايشةَ ذاك العذاب.

كانَ هو من المُقبِلين على القبيلةِ على عكسِ المدبرينَ محمّلينَ بعضَ أغراضِهم في شاحنات

صغيرةٍ مكشوفةٍ من الخلفِ والكثيرِ من النّساءِ والأطفالِ، وآخِرها قد انطلقَ مؤخّراً أمامَ عينيه.

رَكَضَ مُثقلاً خلفَها، لم تَكن كثيرةَ الحمولةِ حتّى ورغمَ ذلك لم تتوقّف لأجلِه.

ناشد: أرجوكم.. خذوني معكم.. أرجوكم

الناس خصوصاً النّساء ضمنَ الحمولة أبدينَ العطف، الأطفالُ جزعين أمّا الرّجالُ فلا يلقونَ بالاً

لخطواته الثقيلةِ المتراجعة.

لَكزتْ إحدى السّيداتِ رجُلاً إلى جوارِها قائلةً: معه رضيع

ردّ بلؤمٍ: سيؤخِّرُنا.. سنموت!

نظرتْ إليه السّيّدةُ بحنوِّ وهي تراقِبُ خطواته المنهكة، وفجأةً قررت إيقاف السّيارة.

ضَربت بيدِها هيكل السيّارة من الجنب فأبطأ سائِقها.

صَفَعها ذاك الرّجلُ بقسوةٍ قائلاً :هل جُننتِ؟!

استغلّها هو فرصةً وصَعَدَ إلى السيّارة المبطئةِ وقد أسرعت بعد ذلك. تطلَّعَ إلى السّيدةِ بأسفٍ

وقالَ مع ابتسامةٍ ميتة: شكراً لكِ.

ابتسمت بدورِها أخرى مشابهة وسألت: ما اسمك؟

- زانك.

- هل صحيحٌ ما أخبِرَ عن المجازر، زانك؟!

أخَذَ يسترجِعُ صوراً لتلكَ الأمِّ المقتولةِ والجثث المنكَّلِ بها والملقاة أرضاً، والكثير من المناظِرِ

والمشاهِدِ البشعة، تساءلَ في نفسه؛ هل سيجني شيئاً إن أخبرها بكلِّ ذلك، هي خائفة وقد نزحت

بالفعل، لا شيء سوى المزيد من الخوفِ ستجلبه حكايته تلك ففضّلَ البقاءَ صامتاً طوالَ الطريق.








- حياةٌ من اللبن! -


؛

منطِقةُ نزوحٍ أخرى.. ذاتُ الهلع، وضوضاءُ الخائفينَ غطّت لعدّةِ دقائِقَ على بُكاءِ الرّضيع.

هزّه بيديه، داعبهُ بصوته ووجهه، همهم له دونما فائدة، لقد مضت ساعاتُ على مغادرته القبيلة،

تمتمَ بنفاذِ صبر: أنتَ تجوعُ كثيراً يا صغير!

تطلَّعَ حوله، سَألَ ذات السيدة أمامه دونَ تردّد: هل أنتِ مرضعة؟

أجابت نفياً بِرأسِها.. تطلّع حولهُ مرّةً أخرى، نَزَلَ من السّيارةِ المتوقِّفةِ والتي تنتظِرُ جموعاً أخرى

من النّازحين. راحَ يسألُ كلَّ سيدةِ يراها: " هل أنتِ مرضِعة؟"

إحداهُنَّ أجابت بِحَنق: كلّا! هل هوَ طفلُكَ حتّى؟ إن لم يكُن كذلك فارمِه!

احتارَ وهو ينظرُ إلى ظهرِها إذ تولي، أنّى لبشريّةٍ أن تقولَ هذا؟ الحربُ تجعلُ من الجميع

همجيينِ ووحشيين. نَظَرَ إلى الصّغيرِ وفكّر: "هذا ما يعنيهِ أن تكونَ طفلاً.. هو لا يعي أيُّ

مصيبةٍ قد حطّت على رأسِه. هُناكَ بالفعل أشياءُ أسوأ من الجوعِ للقلقِ بشأنِها.. لو تركته ليموت

لكانَ خيراً له.. هو لن يعاني بموته بقدرِ ما سيعاني الآنَ في حياته، وسأكونُ أنا السبب، لم أُرِد

له الخلاصَ وجررته معي ليعاني! كلّا! لربّما موته كان خيراً له، ولكنّه بالتّأكيدِ ليسَ خيراً لي،

كانَ صوتُه الباكي ليطاردُني كشبحٍ يرعِبُ ضميري ما حييت."

التفتَ فرأى سيِّدة تجلِسُ مهمومةً في إحدى السّيارات، مضى إليها وسألها:

"معذرةً! هل أنتِ مرضِعة؟ هذا الرّضيعُ جائع"

بدايةً أخذت تنظُرُ إليه ببطءٍ وما أن لمحت الصّغيرَ حتّى هبّت من فورِها، تأمّلته وسَرعانَ ما

عادت منتكِسةً وشرعت تبكي بحرقة..

لقد نسيت رضيعَها عندَ النّزوح!

كانت متوتّرةً؛ تمدُّ يديها لأخذِ الرّضيعِ منه تارةً وتغطي بهما وجهها الباكي تارةً أخرى. استغرقها

الأمرُ دقائِقَ حتّى تمالكت نفسها، أخذت الرّضيع ضمّته بشدّةٍ قبلَ أن تقومَ بإرضاعه..

تمتمت بحزنٍ بينما تعيدُه إليهِ إذ انتهت من إرضاعه: "أعطِه أيّ شيءٍ من الآن فصاعِداً...

لن يكونَ ذلك أسوأ من الموتِ جوعاً"

ردّ بامتِنان: شكراً لك.. حقّاً شكراً لكِ.




- الحدود وُضعت ليتمَّ تجاوُزها -

؛

نادى أحدُ العارفينَ بالمنطقةِ والمتصدِّرِ للنازحين:

"هذا آخِرُ ما يمكِننا قطعه بالسيارات.. علينا المواصلةُ سيراً لقطع الحدود..سنمرُّ واحِداً واحِداً.."

لم يَكد ينهي عبارته حتّى تزاحَمَ الجميعُ ليكونَ سبّاقاً.

ذاكَ الرّجُلُ أخذَ يتحدّثُ مع جنودٍ بيضٍ بصحبتهم آخرونَ سود يتولّونَ بطريقةٍ ما أمرَ العبور!

تمتمَ زانك: ماذا يفعلُ الجنودُ البيضُ لدى الحدود؟!

ردَّ رجلٌ إلى جواره متمتِماً: هم الممولونَ لهذه الحرب.. لقد جهّزوا لكلِّ شيء.

ومضى إلى دوره قبلَ زانك.

بعضُ النّازحينَ قد عبروا الحدود حقّاً، وآخرون كان يتم تركُهم جانباً!

صَرَخَ أحدُ الجنودِ السّود: لا أوراق.. لا عبور.

وأشارَ إلى أحدهم إلى الوقوف جنباً مع الممنوعينَ من العبور.

حانَ دورُه وأخيراً، حدّثه الجنديُّ باشمئزازٍ: الأوراق!

فتّشَ في ملابِسِه ووجَدَ أوراقه الثّبوتيّة. تطلّعَ فيها الجنديُّ وقال: حسناً

ثُمّ أشار بعينيهِ إلى الرّضيع سائلاً: الأوراق؟!

ردّ بتردّدٍ: لا توجد له..

بُترت جملته مع إشارةٍ من ذاكَ الجنديِّ له بالتّنحّي جانباً صارِخاً: التّالي..

- انتظر مهلاً.. هو معي.. هو ابني

فَطِنَ لنفسه.. هو ابنه! لمَ لمْ يعي ذلكَ سوى الآن؟! لمَ هذا الجزء من ذاكرته قد خَطَرَ له الآنَ

فقط؟! هل أصبَحَ يتوهّم؟

ردّ الجنديُّ بإبعادِه بعنف: قلت لا أوراق لا عبور.. تبّاً لكم!

- تبّاً لكَ أنت!

وأخَذَ يردُّ الضّرباتِ إلى الجنديِّ والذي يردُّ بالمثلِ وبقسوة أكبر.

ابتعدَ عن الجنديِّ وأخذَ يمشي نحوَ بوابةِ الحدود متمتماً: ماذا تعني هذه الحدود؟! هل ستحدِّدُ

مصيري بوابةٌ وبضعةُ جنود؟!

لمعاتُ سِلاحِ القنّاصَةِ من فوقِ أبراجِ الحدود بدأت تظهَرُ مستهدِفةً إيّاه،

ومكبرات الصّوتِ تحذِر: "خطوة أخرى نحو الحدود وسيتم إطلاقُ النّار.. سلِّم نفسك"

فكّر.. آنَ له أن يستيقظ.. ماذا يمكن لرصاصةٍ أن تفعل؟! ظلَّ يمشي حتّى الخطوة الأخيرةِ

للتحذير.. وما فتئت الرّصاصاتُ أن احتشدت في جسدهِ الهزيل.

الأصواتُ من حوله قد علت بصخبٍ شديدٍ ثُمَّ بدأت تخبو شيئاً فشيئاً، تطلّعَ إلى الرّضيع الملقى

إلى جواره.. إنّه يتلاشى! كأضواءِ اليَراعِ يتلاشى ويتجمَّعُ في يدِ شيطانِ أسودَ له قرون على

شكلِ مذكَّرةٍ، راحَ أسوَدُ الهيئةِ يقلِّبُ صَفحاتِها ويقرأُ بضعةَ طلاسِمَ مع ابتسامةٍ جانبيّةٍ حتّى

وصَلَ إلى العبارةِ الوحيدةِ المفهومة، ردّدها بمكر:

"المهدُ الفارِغُ يتأرجح.. والتهويدَةُ الرّقيقةُ تخبو"







نسمات عطر likes this.
التوقيع
-

أولئِكَ الّذينَ ظَننتُهم نُجوماً في السّماء؛
لَمْ يَكونوا إلّا ثُقوباً في ستارِ الليل !

Aŋg¡ŋąŀ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2019, 03:42 AM   #4
فخر روايات وقصص الأنمي

 Bullshit#

الحاله: #_An Idiot
 
الصورة الرمزية Aŋg¡ŋąŀ
 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
العضوية : 902123
مكان الإقامة: Palestine
المشاركات: 37,919
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 4700 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 4270 مرات الإعجاب التي أعطاها

مشاهدة أوسمتي

نقاط التقييم: 2147483647
Aŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond reputeAŋg¡ŋąŀ has a reputation beyond repute
الأصدقاء:(111)
أضف Aŋg¡ŋąŀ كصديق؟
حَــارَ مَــهْــدُهـ








كُنتُ منَ المحظوظينَ الّذينَ كانوا على الشّقِّ غير المتهاوي من السّفينة..

والّذينَ فيما بعد ذَبِلوا جوعاً..


والّذينَ رغمَ كثرةَ المياهِ لم يرتووا !!





نسمات عطر likes this.
التوقيع
-

أولئِكَ الّذينَ ظَننتُهم نُجوماً في السّماء؛
لَمْ يَكونوا إلّا ثُقوباً في ستارِ الليل !

Aŋg¡ŋąŀ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-30-2019, 05:37 PM   #5
عضو نشيط
الحاله: looking forward sky
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
العضوية : 910026
مكان الإقامة: the deepest part of darkness
المشاركات: 652
الجنس: أنثى
مرات الإعجاب: تلقى 113 مرات الإعجاب التي تلقاها
أعطى 9 مرات الإعجاب التي أعطاها
نقاط التقييم: 128851554
unbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond reputeunbreakable spirit has a reputation beyond repute
ألماسي








هالة







السلام عليكم
جذب هذا المكان نظري منذ أشهر ، الكثير من الأقلام تتراقص بتناغم هنا وهناك ، فقط لم استطع كبح نفسي عن المشاركة بهذا
ون شوت ، من الأشياء المفضلة إلي خاصة النوع التراجيدي ، له لمسة خاصة لا أستطيع مقاومتها
القصص القصيرة بشكل عام من احدى التحديات التي تواجه الكاتب
كيف يستطيع زج كتلة من العواطف والانفعالات في هذه المساحة الصغيرة ، كيف يستطيع ان يمزج قوة الاسلوب مع متانة الحبكة في بضعة اسطر والأهم إيصال الفكرة الى القاريء بوضوح
يبدو انكِ استلمتِ هذا التحدي بنفس واثقة ، فالنتيجة أكثر من ممتازة وهذا واضح من خلال أسطر هذا العمل
خلفية القصة ، القبائل الافريقية والابادة العرقية
مشكلةصرخت ولم تجد من يستمع لصوتها ، حين يتم استعمال خلفية من هذا النوع تكون عادة ببطل ابيض يعلق هناك قبل ان يستطيع الخروج من مكان كهذا بالنهاية ، وربما يكون الكاتب لطيفاً قليلاً ويصبح للبطل صديق من هناك
لكن ان يخرج البطل من قلب هذه الأحداث ، ان يعيش لحظات الرعب هذه وهو يحاول انكار تيقنه ان هذا قد يكون مصيره بيوم ما
هذه القصة جاءت بخلفية وبطل مختلفين عن العادة ، بشكل انساني اكثر من الابتذال الذي قد يواجه بعض الكتاب ، تستحقين تصفيقاً حاراً على هذا
البراعة في تصوير صفحات الألم التي يعيشها البعض بواقعنا ، دمجها بقصة من التراجيديا وبعض العطف الانساني الذي يصطدم بقسوة وحوش على هيئة بشر ، القليل من الفانتازيا المأساوية بالنهاية جسدها شيطان يبدو ان له قصة هو الآخر
استطعتِ دمج هذه الأشياء معاً بطريقة متناغمة للغاية أدت لوصول هذا العمل الإبداعي لمرحلة عالية من الإتقان
بداية القصة مع وصف لمشاهد مفزعة ، غامضة ومأساوية بذات الوقت كان أشبه بناقوس خطر يحذرك من بعض السودوية الموجودة بهذه القصة ، كصوت قاريء رخيم ينطق بصوت يوحي بالتراجيديا المتربعة على ذات صاحبه
الانتقال بعدها للمشهد الذي عاشه البطل ، طريقة كتابة المشهد تنقل الارتباك تلقائياً لعقل القاريء الذي يشعر ان هناك ما باغته فجاة، كشعور بطل القصة تماماً
وكأن هذه بصمتكِ ككاتبة لتزيني بها انتصارك بكتابة شيء يليق بقوة بفن القصص القصيرة
لم تكن القصة وردية مليئة بالسعادة ولا سوداء اكثر من الواقع ،بل فقط صفحات من واقعنا تم تجسيدها ببراعة تامة لتكون المسلّمة التي تفاجئك ، شيء اشبه ب"عقلي يعرف ان هذا موجود ، لكنه تلقى صدمة مع هذا وكانه يكتشف الواقع لأول مرة"
انا مشجعة كبيرة لهذا النوع من الكتابات ونحن نحتاج المزيد منها التي تعطي تلك الصدمة للعقل
اما تلك النهاية السوداء ، جعلت القصة اشبه بمعزوفة مأساوية عالية تستدعي كل حواسك للانتباه لها ، لكنها في النهاية تنخفض متحولة لآلة واحدة تعزف نغمات رقيقة ورغم رقتها كانت اكثر ما يثير الفزع
تشبيهي كارثي على ما اظن ههه ، لا اظن انني استطيع تقل شعوري بالنهاية بطريقة مناسبة ، ربما فقط سببت لي شعوراً مشابهاًّ لما يتسبب به صوت صندوق الموسيقى في أفلام الرعب
وعلي الاعتراف ، ان رغم هذه السودوية بالقصة تملكني أمل انه سيستطيع الهروب مع الرضيع
كان الأمر مؤلماً قليلاً كونه حاز على هذه النهاية ، نجحتِ بالعزف على اوتار مشاعري
ارجو ان ارى المزيد من الكتابات لكِ مستقبلاً ، ولا تهتمي كثيراً لغرابة هذا الرد اشعر انه كارثي وغير جيد لكن ...
لا ادري اشعر كهذا فحسب دون ان املك تبريراً ههه
تقبلي هذا المرور البسيط

التعديل الأخير تم بواسطة ŻeλeĻ ; 07-01-2019 الساعة 12:56 PM
unbreakable spirit غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:48 AM.


Powered by: vBulletin Copyright ©2000 - 2006, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة لعيون العرب
2003 - 2011