بدأت اقلب الصور هذه صورة لي أنا في سن صغيرة أكون في الخامسة أو السادسة واحمل بين ذراعي طفل صغير أظنه محمد الصغير كم هو ظريف .. لابد سعيدة جدا هنا ... وهذه صورة أخرى لي أنا ومحمود وسمير نقف بالقرب من الحصان الأبيض تبدوا حالنا أحسن بكثير هنا .... وهذه أخرى تجمع العائلة جدي أبي أمي والخالة وسمير ........... أما هذه فهي لجدي وأنا ومعنا محمود وسمير يبدوا المكان جميلا وزمن التقاط الصورة ليس بعيد ا فانا أكاد قريبة لهذا السن ...... ولكنني ابدوا خجلة جدا .......... أغمضت عيني برهة علني أرى تلك المشاهد لكن بدون فائدة استدرت إلى الأوراق لكنها لم تحوى شيئا فهي مجرد خربشة لمحمد الصغير .... المذكرة قلبت صفحاتها كانت هناك صفحة ممزقة هذا غريب من عساه يفعل ذلك ؟ ... وأخيرا رميت نفسي للوراء معلنة الاستسلام ..... سابق هكذا خائفة من الماضي ...... جاهلة لكل ماحولي ... يا ألاهي ساعدني أنت الوحيد القادر على إعطائي الصبر ..... وأغمضت عيني بعدما استسلمت للنوم ... وأظن بعد مدة من النوم رأيت ذلك الحلم ذكريات قديمة .... وكانت لأولى مرة ذات بصيص أمل ..... رأيت نفسي ارسم مع محمد الصغير أو ادعي ذلك وأنا أترقب شخص من الباب الخارجي بفارغ الصبر كنت سعيدة والابتسامة تغزو وجهي ... دخل أبي من الباب وطلب مني إحضار الأشياء من السيارة فخرجت وهناك وجدت سمير يحمل الصندوق ومده إلي لكنني قلت
" أنا فتاة ياسمير ... عليك تقديري وعدم إعطائي الأشياء الثقيلة ..."
فنظر إلي وقال بسخرية
" حسنا ياسموك أنا سآخذ هذا خذي أنت شئ أخرى ...."
ودخل وهو يضحك علي ثم التفت إلى السيارة ثانية فوجدته يقف هناك ابتسم فهزتني ابتسامته كورق شجرة تهزها الرياح وقال لي
وهو يمد علبة صغيرة
" احملي هذه راية لو سمحتي ...."
فأمسكته بينما تناول هو الصندوق الأخرى وتوجه نحوى الداخل فأوقفته سائلة إياه
" هي محمود مدا أقول للفتاة التي سألتني عنك .... لقد أخبرتك عنها .."
بقي مدة واقفا ثم قال بدون أن يستدير إلي
" اخبريها أن لقلبي أميرة تحكمه ..."
حينها استيقظت من حلمي