يا إلهي !!... إنه صوت القطار..كم أكرهه كثيرا!!...فكلما اسمعه أتذكر ذلك اليوم..
كم كان يوما مؤلما بالنسبة إلي !!
اسمي فيكتوريا..عمري 17 سنة..
ادرس في ثانوية ((هانوكوري)) في العاصمة طوكيو في اليابان..و هذه هي قصتي**
كل يوم بعد المدرسة استقِل القطار للعودة إلى منزلي..و ذات يوم بعد الدوام المدرسي
وقفت في مكاني المعتاد في المحطة انتظر وصول القطار..ثم لمحت شابا في الطرف الآخر من المحطة..حقيقةً لم أتصور أنني سأراه يوما.. لكن القدر شاء ذلكـ
كان ذلك الشاب طالبا في مدرستي ذاتها..
اسمه انجيليو..قد تتساءلون لماذا لم أنا مندهشة من رؤيته!!
هو عادة لا يركب القطار لأن منزله قريب جدا..و لكن اضطرت عائلته للانتقال إلى منزل جديد لكي يكون أقرب من عمل والده..
فصار انجيليو يستقل نفس القطار الذي أنا فيه..
مرت الأيام و تكرر لقاءنا كثيرا..حتى أصبحت علاقتنا قوية..ثم تقدم أنجيليو لطلب يدي بعد ذلك..
ثم مرت 3 أشهر**
الحرب قد بدأت...فقد حصل نزاع عنيف بين بلادي و دولة أخرى تسعى للسيطرة عليها
و بعد نزاعات و حروب لا تنتهي..
أصيب الكثير من الجنود إثر تلك المعارك..و يجب استبدالهم بأقصى سرعة ممكنة!!
فقرروا أن يأخذوا التلاميذ الذين قد أخذوا دورات تدريبية عسكرية..و كان من ضمنهم خطيبي انجيليو ..
حقيقة لم أكن أريد منه الرحيل فقد كنت قلقة عليه جدا لكن وعدني بأنه سيعود ما إن تنتهي كل هذه المشاكل ...
ثم ذهبنا إلى محطة القطار حيث ودعته على أمل أن نلتقي من جديد..
مرت الأيام بعد رحيل أنجيليو لكم هو ممل الإنتظار حقا !!
بعد 6 أشهر **
كنت واقفة كعادتي بعد المدرسة في المحطة انتظر وصول القطار..
إذ بقطار آخر (( أنا لا أستقله)) ينزل الركاب من على متنه..
و عندما تحرك هذا القطار رأيت على الطرف الآخر خطيبي انجيليو..و قد كان يبتسم لي و يلوح بيده..
وضعت يدي على فمي و أنا في قمة سعادتي!!
لكن..!! سرعان ما تشتت تلك السعادة !!
لقد رأيت خلف خطيبي شاباً ينظر لي بكل حقد و كراهية و نظرات عينيه الحادة أخافتني كثيرا..
لقد كان ذلك الشاب حبيبي السابق و اسمه مارك لكنني تركته لسبب من الأسباب..
في لحظة..دفع مارك انجيليو على سكة القطار
صدمت كثيرا عندما عرفت أن القطار قادم و أن انجيليو لن يتمكن من الهرب..
حينها اصبح انجيليو مهشماً تماما بسبب القطار الذي دهسه خطأً..
و غادر مارك بعد أن ابتسم تلك الإبتسامة الخبيثة...و لم أره من بعد هذه الحادثة مجددا
فصرت كلما اسمع صوت صفير القطار...
تعود لي تلك القصة المؤلمة التي أسميتها:
على سكة القطار !!