يحكي أحدهم قائلاً :
حدث خِلاف بيني وبين والدتي
حتى وصل إلى إعتلاء الأصوات !
كان بين يدي بعض الأوراق الدراسية
رميتها على المكتب و ذهبت لسريري
و الهّم و الله تغشّى على قلبي وعقلي
وضعت رأسي على الوسادة كعادتي كلما أثقلتني الهموم ،
حيث أجد أن النوم خير مفرٍ منها !
خرجت في اليوم التالي من الجامعة
فأخرجت جوالي وأنا على بوابة الجامعة ..
فكتبتُ #رسالة أداعب بها قلب والدتي الحنون ،
فكانَ مِما كتبت :
" عَلمت للتو أن باطن قدم الإنسان
يكون أكثر ليونة و نعومة من ظاهرها يا غالية ،
فهل يأذن لي قدركم و يسمح لي كبريائكم
بأن أتاكد من صِحة هذه المقولة بشفتاي ؟ "
أدخلت جوالي في جيبي و أكملت طريقي ..
و لمّا وصلت للبيت و فتحت الباب
و جدت أمي تنتظرني في الصالة
و هي بين دمع و فرح !
قالت :
" لا , لن أسمح لك بذلك لأنني متأكدةً من صحة هذه المقولة ،
فقد تأكدت من ذلك عندما كنت أقبل قدماك
ظاهراً وباطناً يوم أن كنت صغيراً "...
و لا أذكر سوى دموعي وهي تتساقط بعد ما قالتهآ ...
سيرحلون يوماً بأمر ربنا
فَتقربوا لهُم قبل ان تندَموا ..!
" وإن كانوا قد رحلوا فترحموا عليهم وادعو الله لهم "
.. .. اللهم إرحمهما كما ربياني صغيرآ .. .