عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-01-2014, 08:37 PM
 
Arrow الإســـــــــــلام ليــــــــــــس بـــــــــذلك !!"موضوع مميز"




بسم الله الرحمن الرحيم

الإسـلام ليـس بـذلك ؟!
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
صفة يعيشها البعض ويظنها صواباَ وهي من أكبر الكبائر .. وذلك حين يتهاون ذلك البعض في المبادئ الإسلامية .. ويجاري الآخرين بالتنازلات عن الأوامر والنواهي التي ينادي بها الإسلام .. فهو يجاري الزمن حتى ينال حياة رغدة هانئة كما يظن .. وذلك حسب الأهواء أو حسب أملاءات أعداء الأمة .. أو لمجاراة حضارات الآخرين الملحدين .. والإعجاب بها فوق معدلات الصواب .. وهو يظن الإسلام مطية يقبل التعدي والتعديل حسب مواصفات الأزمان التي تلح بها الرغبات والأهواء .. وانتماءه للإسلام عادةَ يكون بمجرد الاسم .. فهو يتخذ الإسلام مجرد ديباجة طارئة من فرضيات الواقع .. ولا يرى الإسلام ذلك الدين العظيم وتلك العقيدة العالية التي جاءت لتخرج الناس من الظلمات إلى النور .. مثل ذلك الإنسان يعيش الغفلة والظلمة والضياع متى ما تواجد في الدنيا أو ارتحل إلى الآخرة .. فهو ذلك الغافل الظالم لنفسه .. يعيش حالة من النفاق الذي يشوه صورة الإسلام والمسلمين .. يتناول كل المحرمات والمنهيات والموبقات التي يحرمها الإسلام وهو يدعي ويحمل اسم المسلم .. يتعقب خطوات الملحدين والكفار في كل صغيرة وكبيرة ثم ينادي بأنه مسلم يجيد الإسلام ويشكل نموذجاَ عن المسلم العصري .. والإسلام ليس بتلك المهزلة التي يتعامل حسب أهواء البشر .. وليس بذلك النهج الضعيف الذي يقبل المجاملات ويقبل أن يكون نرداَ في طاولات القمار .. يتدنى بالخسارة ويرتفع بالمكاسب إنما هو دين حق منزل من رب العرش العظيم .. ودائماَ وأبداَ هو ذاك الدين القويم السليم الذي لا يجاري العواطف ولا يتبع الأهواء .. ولا يداهن طلباَ بالاستجداء والشفقة .. ولا يكون شعاراَ طائعاَ يلبي الرغبات الساقطة والهابطة .. وهو دين الحق الذي لا يجاري الباطل ظاهراَ أو باطناَ .. ولا يقبل أن يكون كرتاَ يستخدمه الناس عند اللزوم .. والمسلم الحق هو الذي يؤمن بالرسالة السماوية حكماَ عالياَ فوق خيارات البشر .. ويتعامل مع العقيدة بذلك القدر من التقديس والاحترام .. وليس في يده خيارات التبديل والتقديم والتأخير .. بل طاعة مطلقة واجتهاد متواصل لتلبية الأوامر واجتناب للنواهي التي تفرضها العقيدة .. ويكنى المسلم مسلماً لأنه يستسلم كلياَ لمبادئ وأحكام الإسلام .. وعدا ذلك لا يوجد خيارات سوى خيار الكفر أو النفاق .. والمرء في هذا الوجود إما هو ذلك الرافض علناَ والمجاهر بالكفر والإلحاد .. وفي تلك الحالة له دينه وللمسلمين دينهم .. وإما أن يكون هو ذلك المنافق الذي يدعي الإسلام ثم يكون أشد حرباَ للإسلام والمسلمين .. وتلك درجة أشد خطورة من ذلك الكافر الذي يأبى الإسلام من الأساس .. والمنافق في الدرك الأسفل من النار .. وتدخل في درجات النفاق محاولات البعض واجتهاداتهم في تطويع المبادئ الإسلامية حتى تخضع للرغبات والنزوات .. أو محاولاتهم العقيمة في خلق حالات مرنة تلوي حقائق الإسلام لتطابق الأهواء والشهوات .. ويدخل ذلك في مسميات العبث والجهل بالإسلام .. جاء في أسباب نزول سورة ( الكافرون ) أن كفار قريش عرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبدوا الله سبحانه وتعالى ويقبلوا ما جاء به ، بشرط أن يشاركهم في عبادة آلهتهم الباطلة بعض الزمان ، فنزلت تلك السورة تقطع كل مفاوضات لا تفضي إلى تحقيق التوحيد الكامل لله رب العالمين .. ونحن في زمن البعض فيه يجتهد بالمداهنة وبالمراوغة ليوجد صوراَ باطلة موبقة ثم ينسبها للإسلام .. وهي ليست في مناهج الإسلام .. وذلك هو حال البعض منذ فجر الإسلام .. وقد خابت مساعيهم في كل المرات عبر مسار وتاريخ الإسلام .. والإسلام هو ذلك الدين السامي العالي الذي لا يقبل التلاعب .. فالدين ليس من عند المخلوق ولكنه من عند الخالق البارئ .. وليس لأحد الخيار بالمساومة والتعديل في المبادئ الإسلامية حتى يكسب أرضية دنيوية يجامل بها الآخرين .. حتى ولو كان هؤلاء الآخرين هم ممن يحملون الإسلام اسماَ .. ولا يجتهد في تلك المحاولات العقيمة إلا من يجهل حقيقة الإسلام .. أو يتهاون في الأمر .. أو هو ذلك المسلم الذي ينتمي للإسلام فقط بمجرد اللقب والاسم .. وقد يتواجد في ساحات المسلين ثم يتبع مسالك العلمانية والملحدين والكفار .. فهو ذلك الجدل الضار الذي يجتهد لسنوات وسنوات ثم يتبخر كل حرثه في الهواء .. وهؤلاء لن تقوم لهم قائمة ولن يكون لهم شأن حتى قيام الساعة .. لأن الله غالب على أمره ولو أجتمع العالم كله على غلبته . فسبحان الله الواحد القهار .


( المقال للكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد )
ــــــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد



رد مع اقتباس