عرض مشاركة واحدة
  #87  
قديم 07-29-2014, 03:04 PM
 
Cool الفصل السادس ( إنقلاب الموازين )

.












.







كوخ صغير على الطراز الياباني .. يتواجد على ضفة نهر صغير
ويلفه الكثير ن العشب الأخضر النضر
نسمع صوت رجل عجوز يقول :
- إبنتي .. هل هناك شئ يأكل ؟؟
ردت عليه المعنية قائلة بصوت حزين :
- لا يا جدي .. لم أجد شيئاُ البته
جلس العجوز على أرضية الكوخ .. إذ أن من كثرة فقرهم لا يوجد أثاث حتى
نظر للفتاة الواقفة النحيلة التي بجانبه وقال :
- كاثرين .. أرجوكي يجب عليكي العمل
إندهشت الفتاة من سماع ما قاله جدها
فقالت بإندهاش :
- ما الذي تقوله يا جدي ؟! _ أردفت وهي تشير إلى نفسها _ أنا أعمل ؟! .. لابد وأنك تمزح
رد عليها الجد بحزن شاحب :
- أرجوكي يا إبنتي .. لا يوجد شئ يأكل في هذا البيت
سألته بغرورها الذي لن يتغير :
- ولماذا أنا .. لماذا لا تعمل أنت ؟؟
نظر لها بأعين الجرو وقال بتصنع الحزن :
- كما ترين أنا كبير جداُ في السن .. لا أستطيع العمل في هذه السن يا إبنتي
وأخذ يلح عليها كما يلح الإبن على أمه كي تشتري له حلواه المفضلة
أسكتته بقولها :
- حاضر .. سوف أذهب لأغير ملابسي
خرجت إلى النهر .. وغسلت وجهها بالقليل من الماء .. ودخلت وإرتدت .. ثوباُ باللون الأبيض وعليه ورود باللون النيلي .. كان ثوباُ بسيطاُ للغاية وهذا ما جعلها ساحرة
أخذت حقيبتها وإرتدتها .. توجهت إلى جدها الذي كان ما زال جالساُ في مكانه :
- سوف أذهب الآن يا جدي
أومأ لها جدها .. بينما خرجت هي بهدوء .. ظلت تمشي
إلى أن رأت سيارة أخرى تأتي نحوها
أوقفتها وإستقلتها وقالت للسائق بغرور :
- أوصلني إلى أقرب شركة
تعجب غرورها .. إذ أنها لا تبدو غنية أبداُ .. إذاُ لماذا الغرور ؟!
أوصلها إلى أقرب شركة وقد كانت شركة للإستيراد والتصدير
أعتطه ثمن التوصيل .. وتوجهت هي إلى الشركة
رأت كم هي كبيرة وعالية مثل ناطحات السحاب تفوق 50 دور
دخلت من باب الإستقبال الدوار
ذهبت وإستقلت المصعد الذي يوجد به الكثير من العاملين في هذه الشركة
وصلت إلى الدور الذي كانت تريده
بينما كانت تمشي ولا تدري إلى أين تذهب بالضبط ؟
إصتدمت بفتاة وأوقعت كل أغراضها على الأرض .. الفتاة كانت تكلم الأوراق
إلا أنها لم تفكر في مساعدتها .. كانت سوف تذهب إلى أن الفتاة وأوقفتها بصوتها الغاضب :
- هاي .. أنتي يا آنسة .. ألا تفكرين في مساعدتي ؟؟
إلتفتت إليها ثانية بغرور وكبرياء كبيرين وقالت لها :
- لا بأس .. ولكن قولي لي أولاُ .. أين مكتب رئيس هذه الشركة ؟!
أجابتها بتعجب من سؤالها :
- أنه في الدور الأخير
عندما حصلت كاثرين على مرادها .. ذهبت إلى هناك حتى دون مساعدتها .. ولو ورقة واحدة .. نادت عليها إلا أنها لم تستجب لها
ذهبت إلى ذلك الدور حتى إنقطعت أنفاسها إذ أن ولا مصعد كان فارغاُ
عندما وصلت
رأت فتاة تبدو في 24 من عمرها .. توجهت لها وقالت بغرورها :
- هاي يا هذه .. قولي لرئيسك أنني هنا .. أقصد قولي له كاثرين .. الآنسة كاثرين هنا
نظرت لها الفتاة بتعجب .. ومن ثم نظرت لها من أسفل إلى أعلى .. فوجدت أنها ليس هناك ما يدعو لهذا الغرور
أيقظتها من شرودها بقولها :
- هاي .. لماذا تنظرين ألي هكذا ؟!
ردت عليها متجاهلة سؤالها :
- هل لديكي موعد سابق مع سيدي ؟
قالت هذه المة بإحراج في نفسها :
- يا ألهي لقد نسيت تماماُ
أردفت لها :
- إذا قلتي له أنني إيجاراشي كاثرين سوف يعرفني
تجاهلت ما قالته وقالت مهددة :
- إذا لم يكن لك موعد مسبق .. إذاُ أرجوكي إذهبي الآن وإلا سوف أستدعي رجال الأمن
ظهرت قطرة مياة خلف رأسها بشكل كوميدي وقال ضاحكة ضحكة بلهاء :
- لا بأس .. سوف أذهب وحدي
خرجت من الشركة حاقدة عليها ولكنها رأت بجانب تلك الشركة صف طويل من الفتيان والفتيات تعجب من ذلك .. وذهبت لإستطلاع الأمر
سألت فتاة كانت تقف في آخر الصف قائلة :
- لو سمحتي .. لما هذا الصف الطويل ؟!
أجابت :
- هذا الصف الطويل لإختبار خادمة تعمل لمصلحة تود للأستيراد والتصدير
كادت تذهب إلا أنها لم تستطع بسبب الإزدحام الذي جعل الخروج أمر مستحيل
ظهرت إمرأة عجوز في آخر الستينات
وأخذت أسم كل واحدة وحتى كاثرين رغماُ عنها

وبعد يوم شاق من البحث عن عمل كل شركة
وبغرورها هذا لم تستطع أن تعثر على وطيفة تناسبها
جلست على أقرب مقعد لأقرب حديقة وشربت عصير برتقال بهدوء
فاجأتنها ظهور هذه المرأة التي ظهرت لها في الصباح :
- هذا أنتي الآنسة كاثرين ؟
أجابتها :
- أجل .. أنا هي
- مبارك .. لقد أخذتي الوظيفة .. تعالي غداُ لهذا العنوان
وأعتطها بطاقة مكتوب بها عنوان المكان التي تعمل فيه .. وذهبت وكأنها لم تكن هنا
كادت سوف تنادي عليها لأنها لا تريد العمل
معقول ! .. الآنسة كاثرين سوف اعمل خادمة ؟!

عادت كاثرين إلى البت مشياُ على أقدامها إلى أن تورمت .. فتحت باب المنزل أو بالأحرى الباب هو من وقع من كثرة الفقر .. تجاهلته و عبرت من فوقه .. قالت بصوت عالي :
- جدي .. لقد عدت
خرج جدها وهو يرتدي مأزر ومنوع من كل بقعة لون .. تابعت عندما رأته :
- لقد حصلت على عمل
إبتسم جدها بسعادة وقال :
- هذا رائع .. ما هو نوع العمل ؟
قالت بإحباط :
- خادمة
تفاجئ الجد :
- خادمة ؟!
- لن أذهب بالطبع
رد عليها بغضب :
- لماذا ؟ .. لماذا لن تذهبي ؟
ردت عليها ببرود :
- لانه عمل خادمة .. _ أردفت بغضب _ وأنا لن أعمل خادمة أبداُ
ظل الجد يلح على كاثرين لتقبل بالعمل .. إلى أن قبلت بالفعل .. لابد أنك أيها الجد معك عصل سحرية لتجعلها تقبل

في صباح اليوم التالي
ذهب كلاُ من كاثرين والجد إلى المنزل أو بالأحرى القصر
قصر رائع لونه غريب إذ أنه ذهبي يحفه من جوانبه لون أحمر والنوافذ الكبيرة لونها نيلي .. كان رائعاُ بحق
دقت كاثرين الباب .. وخرجت خادمة ترتدي ملابس الخادمات العادية .. ألقت عليها التحية بغرور كعادتها فقالت ما أتت من أجله .. ففهمت الخادمة وأدخلتهما غرفة المعيشة
جلسا على أريكة باللونين الأحمر والبني .. بينما قالت الخادمة :
- سوف أنادي على السيدة في الحال
بعد خكس دقائق
ظهرت تلك السيدة .. وقالت بإبتسامة حنونة :
- أهلاُ يا إبنتي .. سوف ؟أنادي على السيد الآن .. لكي يأتي
وذهبت السيدة .. بينما كاثرين جلست مجدداُ ببرود لأنها فعلاُ لا تريد هذا العمل الشنيع في نظرها
لاحظ الجد هذا ولكنه فضل الصمت لكي لا يزيد الطين بلة
أتت السيدة وورائها ساب رائع الوسامة
عندما رأته كاثرين إتسعت عينيها إندهاشاُ ووقفت قائلة :
- أهذا أنت ؟!

__________________
رد مع اقتباس