رد: موضوع هام جداُ : عمرو خالد ، السويدان ، الجندي، الحبيب الجفري، اليد في اليد من اجل اسلام عصري اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنصورالمنصور
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته] أخي الكريم فارس السنة شكرأ جزيلاً لك على مجهودك واسمحلي بالتعقيب على ما تفضلت به 0 اخي الكريم أرجوا أن تحافظ على هدوءك وأعصابك في الحوار وأن تناقش وأنت في غاية الهدوء لكي يكون حكمك على الاُمور صحيحاً 0 أخي الكريم لو سمحت لي بهذا السؤال لأنه على ضوئه سنتابع النقاش والحوار هل أنت من عامة الناس ليس لك علم وإنما مقلد لجماعة معينة أم أنت طالب علم وتستطيع أن تفرق بين أقوال العلماء صحيحها من خطأئها حسنها من سيئها ؟ إذا كنت الأول فأعذرني لا أستطيع نقاشك لأنك ستحولني إلى كلام فلان وفلان ودع المجال لغيرك ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها , أما إذا كنت من الثانية فأهلاً بك محاوراً كريماً تناقشني بما قال الله وقال رسوله أي بالدليل من الكتاب العزيز والسنة المطهرة ولا تقول لي قال فلان وفلان وإنما قال الله قال الرسول صلى الله عليه وسلم وأنا كذلك سأقول لك نفس الشيء وأنهج نفس النهج ومقارعة الحجة بالحجة0 اخي الكريم لإزالة الإلتباس عن قولي أنا مسلم فقط فكلنا نعرف في عصرنا تعددت المذاهب والطرق فحينما أقول أنا سني فمعنى هذا إن لي نهجاً معينا يعرف به السني وحينما أقول صوفياً يعني أن لي منهجاً يعرفه أهل التصوف وحينما أقول شيعياً يعني هذا أن لي منهجاً يعرفه أهل الشيعة وهكذا 0 فأنا بعيداً عن هذه الأوصاف أقول أنا مسلم فقط أتّبع الكتاب والسنة المطهرة من أي مصدر كان والحمكة ضالة المسلم أنّى وجدها فهو أحق بها وكما فعل الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما قبل كلام الشيطان اللعين في الحادثة المشهورة عندما قال لأبي هريرة رضي الله عنه صدقك وهو كذوب , وهكذا يعلمنا الرسول الكريم أن نأخذ الحق من أي شخصٍ كان أيوجد أخبث من الشيطان وقد أخذ الرسول الكريم بكلامه وصدقه 0 أخي الكريم لفظة ( أهل السنة والجماعة ) لم ترد في كتاب ولا سنة وأنا لا ألتزم إلا بالكتاب والسنة لأنهما هما المصدرين الوحيدين للمسلم فإن كان عندكم دليل من الكتاب والسنة فزودونا به وجزاكم الله خيراً وسنتبعكم على الفور لأنه لا يهمنا إلا الحق وإتباع الحق 0 كما أرجوا أخي الكريم أن تبتعدوا عن التجريح في الأشخاص كما أنتم تطالبونهم بذلك وليكن عندنا عدالة وإنصاف فليس من العدل والإنصاف أن تطالبوا مخالفيكم بعدم التجريح فيكم والتشهير بعلمائكم وأنتم تفعلون هذا كما قال الله تعالى (َ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ{2} كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ) 0 تحياتي وتقديري | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته العضو الكريم كُنتُ قد كتبت هذا ارد في أحد المواضيع السابقه بعد أن لقبني أخ كريم في الله بالشيخ ويعلم الله وحد سُبحانه وتعالى بأنني لأستحي من الله سُبحانه وتعالى بأن يطلق عليّ مثل هذا اللقب الكبير والذي لا أستحقه بأي حال من الأحوال والله المُستعان الرجاء قراءة الرد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوافَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ صدق الله العظيم آل عمران 188 إخواني وأخواتي في الله يعزّ ويشقّ عليّ في أنٍ واحد وللأمانة أن أجد بعض الأخوة ينعتني هنا في هذا المنتدى و في بعض منتديات الحوار أو رسائل الإيميل الخاصة بصفات وألقاب لا أستحقها كالشيخ والمُجاهد .. وغيرها، دون أن أبيّن وجه الحقّ في ذلك . إذ قد يترتب على الجهل بحقيقة الأمر مساوئ عدّة ولذلك أحببت أن أزيل هذا اللبس ولزم التنبيه فأقول والله على ما أقول شهيد: بأنني لست أستاذ ولا شيخ و لا دكتور ولا إمام ،ولا غيرها من ألقاب , ولا أحمل أي درجة علمية في علوم الشريعه والدّين من أي جامعةأو كليه مختصّة في العلوم الشرعيّة ( هذا والحق يقال وللأمانة لأننا محاسبون على مانقول ونكتب وننّقل) ولكن أنا مجرد اخ لكم في الله من أهل السنّة والجماعة ربيّ الله سبحانه وتعالى ونبييّ محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى أله وصحبه وسلم ديني الإسلام وكتابيّ القرأن الكريم أتبع نهج المصطفى ومنهج أهل السنّةوالجماعة ومنهج السلف الصالح أتّبع ما يتّبعون وأحبُ ما يُحبّون وابغض من يبغضون ويهمّني ما أهمّهم ويسوئُني مايسيئُهم ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم في الله فارس السنّة لعلك تعلم الان بأنني لست سوى شخص عادي جداً من عامّة الناس كما تفضلت ولكن !!!!! أريد منك التأكد من شيء واحد فقط بأنني ولله وحده سُبحانه وتعالى الحمدُ والمنّة أستطيع التفريق بين أقوال العلماء والسبب في ذلك لأنني أتبع علماء أهل السنّة والجماعة والذين يتبعون منهج وسنّة المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف الصالح رضوان الله ورحمته عليهم أجمعين وما خالف ذلك فهو باطل ومخالف لشرع الله وسنّة نبيه ولمذهب أهل السنّة والجماعة والله لا أدري هل تقرأ ما انقله لك هنا أم لا ؟؟؟؟؟ بالنسبة لكلمة أهل السنّة والجماعة إقرأ التالي والسنة ليست فرقة كباقي الفِرق ينتفي منها من شاء ، أو يتبرأ منها من تبرّأ من البِدع والأحزاب ، وإنما هي انتماء إلى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن القيم رحمه الله : فإن الآفات كلها تحت الرسوم والتقيد بها ، ولزوم الطرق الاصطلاحية ، والأوضاع المتداولة الحادثة ؛ وهذه هي التي قطعت أكثر الخلق عن الله وهم لا يشعرون ، والعجب أن أهلها هم المعروفون بالطلب والإرادة والسير إلى الله وهم - إلاَّ الواحد بعد الواحد - المقطوعون عن الله بتلك الرسوم والقيود ! وقد سئل بعض الأئمة عن السنة فقال : ما لا اسم له سوى السنة . يعني : أن أهل السنة ليس لهم اسم ينسبون إليه سواها . اه . وكل تعصّب فهو مذموم إلاّ التعصّب للسُّنَّة ، فقد كان الصحابة يُوالون عليها ويُعادون من أجلها ، وكانوا يغضبون إذا تُركت السنة أو خُولِفت إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم لم يكونوا يغضبون ذلك الغضب الشديد إلا عندما تُعارَض السنة بأقوال الرجال أو بالآراء وإن كانت تلك الأقوال من أقوال كبار الصحابة رضي الله عنهم وما ذلك إلا لتعظيمهم لأقوال النبي صلى الله عليه وسلم ولسنّته عليه الصلاة والسلام فقد رأى عبد الله بن المغفل رجلا من أصحابه يخذف ، فقال له : لا تخذف ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أو قال : ينهى عن الخذف ، فإنه لا يُصطاد به الصيد ، ولا يُنكأ به العدو ، ولكنه يكسر السن ، ويفقأ العين ، ثم رآه بعد ذلك يخذف ، فقال له : أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أو ينهى عن الخذف ، ثم أراك تخذف ، لا أكلمك كلمة كذا وكذا . رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : أن قريبا لعبد الله بن مغفل خذف ، فنهاه ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ، وقال : إنها لا تصيد صيدا ، ولا تنكأ عدوا ، ولكنها تكسر السن ، وتفقأ العين . قال : فعاد ، فقال : أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، ثم تخذف ، لا أكلمك أبدا . نعم . لا يرضون بمعارضة قول سيّدهم وقدوتهم ، بل ويشتدّون على المخالِف فهذا عمران بن حصين كان في رهط وفيهم بشير بن كعب فحدّث عمران يومئذ فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كله . قال : أو قال : الحياء كله خير ، فقال بشير بن كعب : إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينة ووقارا لله ، ومنه ضعف ! فغضب عمران حتى احمرّتا عيناه ، وقال : ألا أراني أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتُعارض فيه . فأعاد عمران الحديث ، فأعاد بشير ، فغضب عمران قال أبو السوار العدوي : فما زلنا نقول فيه : إنه منا يا أبا نجيد ، إنه لا بأس به . رواه البخاري ومسلم . ولما قال عبد الله بن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها . قال : فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن . قال الراوي : فأقبل عليه عبد الله فسبّه سبّاً سيئاً ما سمعته سبه مثله قط ، وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن . رواه البخاري ومسلم . وفي رواية : فضرب في صدره ، وقال : أحدِّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقول : لا ! وبلغوا من الامتثال أجمله وأحسنه واكمله روى البخاري عن نافع عن ابن عمر قال : كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في المسجد ، فقيل لها : لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ قالت : وما يمنعه أن ينهاني ؟ قال : يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله . وروي أن عمر رضي الله عنه جَلَدَ رجلين سبّحا بعد العصر . أي صليا . ورأى سعيد بن المسيب رجلا يصلي بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين يُكثر فيها الركوع والسجود ، فنهاه ، فقال : يا أبا محمد يعذبني الله على الصلاة ؟! قال : لا ، ولكن يعذبك على خلاف السنة . رواه البيهقي في الكبرى . وبلغ من شدّة تمسُّك سلف الأمة بسُنّةِ نبيِّها مبلغاً استفاضت معه أقوالُهم . واتّفقت كلمة العلماء أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة المتبوعة على ردِّ قولِهم إذا خالف الحديث . قال الإمام أبو حنيفة : إذا صحّ الحديث فهو مذهبي . وقال أيضا : لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه . وقال أيضا : إذا قلت قولاً يُخالف كتاب الله تعالى وخبرِ الرسول صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي وقال الإمام مالك : إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ، فانظروا في رأيي فكلّ ما وافق الكتاب والسنة فخذوه ، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه . وقال أيضا : ليس أحدٌ بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم . وأما الإمام الشافعي فقال : أجمع المسلمون على أن من استبان له سُنةٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحِلّ له أن يدعها لقول أحد . وقال أيضا : إذا وجدتم في كتابي خلاف سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا ما قلت . وقال الإمام أحمد : من ردّ حديثَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلَكَة . وقال أيضا : لا تقلد في دينك أحداً من هؤلاء ، ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابهِ فخُذ به . قال الحميدي : روى الشافعي يوماً حديثاً ، فقلت : أتأخذ به ؟ فقال : رأيتني خرجت من كنيسة ، أو عليَّ زُنّار حتى إذا سمعتُ عن رسول صلى الله عليه وسلم حديثاً لا أقول به ؟! وهذا كله يدلّ على تعظيمهم لأقوال نبيِّهم صلى الله عليه وسلم . ويدلّ على تأدّبهم مع إمامهم عليه الصلاة والسلام وعلى شدّة محبته صلى الله عليه وسلم إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تنبت إلا على ساق المتابعة والاقتداء قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) : هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادّعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله ، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : مَنْ عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد . ولهذا قال : ( إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ) أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم وهو أعظم من الأول ، كما قال بعض العلماء الحكماء : ليس الشأن أن تُحِبّ إنما الشأن أن تُحَبّ . وقال الحسن البصري وغيره من السلف : زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية ، فقال : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ) اه . وقال الإمام الطحاوي : ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام . قال ابن أبي العز : أي لا يثبت إسلام من لم يسلم لنصوص الوحيين وينقاد إليها ولا يعترض عليها ولا يعارضها برأيه ومعقوله وقياسه . روى البخاري عن الإمام محمد بن شهاب الزهري رحمه الله أنه قال : من الله الرسالة ، ومن الرسول البلاغ ، وعلينا التسليم . وهذا كلام جامع نافع . اه . فمن أحبّ سيد ولد آدم فليُعظّم أقواله وسُننه أكثر من تعظيمه لقول مَن سواه من البشر . أما دعوى محبته مع مُخالفته أو مع تقديم قول غيره على قوله فهذه دعاوى و " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه " كما في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام . وليدع : ( ما اقتنعت – ما يُعقل – ما يدخل مزاجي ! ) ليدع هذه الكلمات وأمثالها عند الكوكب ، كما قال ابن عمر رضي الله عنهما لمن سأله عن استلام الحجر ، فقال ابن عمر : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويُقبِّله . فقال : أرأيت إن زُحمت ؟ أرأيت إن غُلبت ؟ فقال ابن عمر : اجعل أرأيت باليمن ! رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويُقبِّله . رواه البخاري . وقال لمن سأله عن قيام الليل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة . فقال السائل : أرأيت إن غلبتني عيني ؟ أرأيت إن نمت ؟ قال : اجعل أرأيت عند ذلك النجم . رواه ابن ماجه . هكذا فلتُعظّم السنة وليُربّى عليها الأولاد والأتباع .. ............... بقلم فضيلة الشيخ / عبد الرحمن السحيم -حفظه الله- فأهل السنة هم أهل الجماعة ، ولم يُفرِّقوا دينهم ، وإن اختلفت أقوال أئمة أهل السنة في المسائل الفقهية ، إلاّ أن أصول الاعتقاد عندهم واحدة . قال ابن عباس رضي الله عنهما : ابن عباس قوله : (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا) ، وقوله : (الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا) ، وقوله : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) ، وقوله : (أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) ، ونحو هذا في القرآن ، قال : أمر الله المؤمنين بالجماعة ، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة . ومن تمسّك بالسُّنَّة فقد امتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : عليكم بِسُنَّتِي وسُنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح . ثم إن تفريق الدِّين إنما هو في مفارقة الجماعة ، وفي سُلوك سُبل الضلال . قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا) : كل ضالّ فَلِدِينِه مُفَارِق ، وقد فرَّق الأحزابُ دينَ الله الذي ارتضاه لعباده ، فَتَهَوّد بعض ، وتَنَصّر آخرون ، وتَمَجّس بعض . وذلك هو " التفريق " بِعَينِه ، ومَصير أهله شيعًا متفرقين غير مجتمعين ، فهم لِدِين الله الحقِّ مفارقون، وله مفرِّقون . اه . وأخبر عليه الصلاة والسلام أن أمته سوف تفترق على فِرق كثيرة ، وان الخلاص والمنجا في التمسّك بالسنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال : وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلاَّ ملة واحدة . قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي . رواه الترمذي وغيره . فالتمسّك بالسُّنَّة نَجاة , والتخلّف عن ركبها هلاك . قال الإمام الزهري : كان من مضى مِن علمائنا يقولون : الاعتصام بالسُّنَّة نَجَاة . وقال الإمام مالك رحمه الله : مثل السُّنَّة مثل سفينة نوح ؛ من رَكِبها نجا ، ومَن تَخَلّف عنها غَرِق . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وهذا حق ، فإن سفينة نوح إنما رَكِبها مَن صَدّق المرسلين واتبعهم ، وإن من لم يركبها فقد كَذّب المرسلين ، واتَّباع السنة هو اتِّباع الرسالة التي جاءت من عند الله ، فتابِعها بِمَنْزِلة مَن رَكِب مع نوح السفينة باطنا وظاهرا ، والْمُتَخَلِّف عن اتِّبَاع الرسالة بِمَنْزِلة الْمُتَخَلِّف عن اتَّباع نوح عليه السلام وركوب السفينة معه . اه . وكذلك الاستدلال بقوله تعالى : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) ، لا يصحّ على ترك السنة ولا ترك الانتساب إليها ؛ لأن اتِّبَاع السُّبُل إنما هو في ترك السنة واتِّباع البِدع ! قال الإمام مجاهد في تفسير قوله تعالى : (وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ) : البدع والشبهات . وقوله : (فالله الملك المتصرف بما في السماوات والأرض بأمره وفعله هو من سماكم يا عباد الله بالمسلمين) ، كلمة حقّ أُريد بها باطل ، فإن الله تعالى هو الذي سمانا مسلمين ، ولا يُنافي هذا التمسّك بالسنة ولا الانتساب إليها ؛ ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أمرنا بالتمسّك بِسُنّته ، والاعتصام بها . والْمُسمَّيَات إذا كان لها أصل شرعي فليست مما يجب الانتفاء منه ، ولا البراءة منه ! ألا يرى القارئ الكريم أن الله سَمّى الصحابة ب " المهاجرين والأنصار " ؟ كما في قوله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ، وكما في قوله تعالى : (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ) . فلم يُخرجهم ذلك عن الانتساب إلى الإسلام ، وليس فيه ما يُنافي قوله تعالى : (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) . وقوله : (والله سبحانه وتعالى هو من أمر قدوة المسلمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أن يكون أول المسلمين) أقول : وهذا حقّ لا مرية فيه ، إلاّ أن الاستدلال به على ما أراد غير صحيح ، ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم انتسب إلى جدِّه فقال : أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ . رواه البخاري ومسلم . وانتَسب عليه الصلاة والسلام إلى الْمُهاجِرين ، فقال : لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الأَنْصَارِ ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا ، الأَنْصَارُ شِعَارٌ ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ . رواه البخاري ومسلم . وقوله : (فلا أصل للتعدد الفرق والمذاهب في الإسلام) ، صحيح ، أنه لا أصل للفِرق الضالة ، أما اختلاف أئمة الفتوى وأئمة المذاهب فهذا أمر معروف من زمن الصحابة رضي الله عنهم . واختلاف الصحابة في الفَهْم والفتوى أمر مشهور معروف ، بل إنه وقع في زمنه عليه الصلاة والسلام ، فلم يُعنِّف أحدا على فَهْم فهمه ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه : لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمْ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ نُصَلِّي لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ . قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَغَيْره : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّهُ لا يُعَاب عَلَى مِنْ أَخَذ بِظَاهِرِ حَدِيث أَوْ آيَة ، وَلا عَلَى مِنْ اِسْتَنْبَطَ مِنْ النَّصّ مَعْنَى يُخَصّصهُ ، وَفِيهِ أَنَّ كُلّ مُخْتَلِفَيْن فِي الْفُرُوع مِنْ الْمُجْتَهِدَيْن مُصِيب . نقله ابن حجر . وقد انعقد الإجماع على الأخذ بالإجماع ! والأخذ بالإجماع هو سبيل المؤمنين ، كما قال تعالى : (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) ، فَسَبِيل المؤمنين هنا هو " الإجماع " . وقد أمرنا ربنا تبارك وتعالى بِسؤال أهل العلم ، والعلماء هم ورثة الأنبياء ، ومن أراد الكتفاء بالقرآن وحده دون السنة فقد ضلّ وناقَض نفسه ، فإن الله تعالى قال في مُحكم كتابه : (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) . أما ما ذكرته في نهاية ردك من التجريح وما أوردته فإقرأ هذا الموضوع حكم التشهير بصاحب البدعة السؤال: هل يجوز التشهير بصاحب بدعة، أو الكلام عليه وذمه ؟ الجواب: صاحب البدعة له حالتان : - إما أن يكون منطوياً على نفسه - أو أن يكون مشهوراً بين الناس . ففي الحالة الأولى لا داعي لتشهيره؛ لأن ضلاله محصور في ذاته . أما في الحالة الأخرى فلا بد من تشهيره والتحذير منه ، حتى لا يغتر الناس الذين يعيش بينهم به ؛ وليس ذلك من الغيبة في شيء -كما قد يتوهم بعض المتنطعين- وحديث : (( الغيبة ذكرك أخاك بما يكره )) هو من العام المخصوص ؛ وقد ذكرت لكم قول بعض الفقهاء في بيتين من الشعر جمعوا فيهما الغيبة المستثناة من الحرمة، فقال قائلهم : القدح ليس بغيبةٍ في ستةٍ ..........متظلم ومعرِّفٍ ومحذرٍ ومجاهر فِسقاً ومستفتٍ ومن...... طلب الإعانة في إزالة منكر فهنا المبتدع والتشهير به يدخل في التعريف ويدخل في التحذير؛ فلذلك اتفق علماء الحديث - جزاهم الله خيراً- على وصف كثير من رواة الحديث بما كانوا عليه من الابتداع في الدين ؛ وهذا كله من قيامهم بواجب البيان للناس؛ حتى يعرفوا الراوي الصارف يؤخذ بعقيدته والراوي المبتدع فيترك هو وعقيدته المنحرفة عن الكتاب والسنة . من هنا بالصوتhttp://live.islamweb.net/lecturs/malalbane/45/450005.rm وللتذكير فقط هذا المنتدى لأهل السنّة والجماعة ولا نقبل بغيره من المناهج الباطلة والفاسدة بغضّ النظر مهما أختلفت المُسمّيات فالرافضة رافضة مهما اختلفت المُسمّيات والصوفيّة صوفيّة مهما تغيرت الصفات والمُسمّيات فلا يوجد صوفية حقة ولا صوفية مُتطرفة فالجميع سواء في فساد معتقداتهم ودياناتهم الباطلة ولا نقبل بغير هذا أبداً وفي النهاية لا تضع اي موضوع مخالف لعقيدة أهل السنّة والجماعة وهذا تحذير حتى لا يغلق ويحذف ويتم مخالفتك وتعليق عضويتكم او حذفها والله المُستعان ونعوذ بالله من الخذلان فارس السنّة
__________________ يقول شيخ الإسلام إبن تيميه (رحمه الله) في طريق الجنّة لامكان للخائفين وللجُبناء فتخويفُ أهل الباطل هو من عمل الشيطان ولن يخافُ من الشيطان إلا أتباعه وأوليائه ولايخاف من المخلوقين إلا من في قلبه مرض (( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ )) الزمر : 36 ألا أن سلعة الله غالية .. ألا ان سلعة الله الجنة !! |