#31
| ||
| ||
والصراط منصوب على متن جهنم ، يتجاوزه الأَبرار ، ويزل عنه الفجَّار , وهو الجسر الذي يمرون عليه إِلى الجنة ، ويمر الناس على الصراط بقدر أعمالهم فمنهم مَن يمر كلمح البصر ، ومنهم من يمر كالبرق ، ومنهم من يمر كالريح المرسلة ومنهم من يمر كالفرس الجواد ، ومنهم من يمر كركاب الإبل ، ومنهم من يعدو عدوا ، ومنهم من يمشي مشيا ، ومنهم من يزحف زحفا ، ومنهم من يخطف ويلقى في جهنم ؛ كل بحسب عمله ، حتى يَطهر من ذنوبه وآثامه ومن اجتاز الصراط تهيأ لدخول الجنة ؛ فإِذا عبروا الصراط وقفرا على قنطرة بين الجنة والنار ؛ فيقتص لبعضهم من بعض فإِذا هذبوا ونُقوا أُذن لهم في دخول الجنة . والجنة والنار مخلوقتان ، وموجودتان الآن ، لا تَفْنَيان أَبدا ، وقد خلقهما الله تعالى قبل الخلق ، والجنة دار المؤمنين الموحِّدين والمتقين ، والنَّار دار الكافرين ؛ من المشركين ، واليهود ، والنصارى ، والمنافقين ، والملحدين ، والوثنيين ؛ ودار المذنبين . ويؤمنون بأن أمة محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أُولى الأمم محاسبة يوم القيامة ، وأُولى الأُم في دخول الجنة ، وهم نصف أَهل الجنة ، ويدخلُ الجنَّة منهم سبعون أَلفا بغير حساب , ويؤمنون بعدم خلود الموحدين في النار ، وهم الذين دخلوا النَّار بمعاص ارتكبوها غير الإِشراك بالله تعالى ، لأنَ المشركين خالدون في النَار لا يخرجون منها أَبدا ، والعيِاذ بالله .
__________________ إن كانت غزوة أحد قد انتهتْ فإن مهمة الرماة الذين يحفظون ظهور المسلمين لم تنته بعد..!! طوبي للمدافعين عن هذا الدين كل في مجاله، طوبى للقابضين على الجمر، كلما وهنوا قليلاً تعزوا بصوت النبيِّ صل الله عليه وسلم ينادي فيهم: " لا تبرحوا أماكنكم " ! |
#32
| ||
| ||
ويؤمنون بأَن حوض نبيِّنا- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في عرصات القيامة ماؤه أَشَدُّ بياضا من اللبن ، وأَحلى من العسل ، وريحهُ أَطيبُ من المسك ، وآنيته عدد نجوم السماء ، وطوله شهر وعرضه شهر ، مَن شرب منه لا يظمأ أَبدا ، ويَحرم ذلك على من ابتدع في الدِّين ، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « حَوضي مَسيرةُ شَهْرٍ ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَريحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المسكِ ، وكيزانُهُ كنُجوم السَّماء ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظمأ أَبدا » رواه البخاري , وقال : « إِنِّي فَرَطُكُم عَلَى الحَوْضِ ، مَنْ مرّ عَلي شَرِبَ وَمَنَ شَربَ لَمْ يَظمأ أَبدا . لَيَردَنَّ عَليَّ أَقْوَامٌ أَعرِفُهُم وَيَعرفونَني ، ثم يُحَالُ بَيني وَبْينهُم » . وفي رواية : « فَأَقولُ : إِنَهُمْ منِّي ؛ فيقالُ : إنكَ لاَ تَدري مَا أَحْدَثُوا بَعدَكَ ، فَأَقولُ : سُحْقَاَ سحْقا لِمَنْ غيَّرَ بَعْدِي » رواه البخاري والشفاعة والمقام المحمود لنبيِّنا محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوم القيامة ، وشفاعته لأَهل الموقف لفصل القضاء بينهم هي المقام المحمود ، وشفاعته لأَهل الجنة أَن يدخلوا الجنَّة ، ويكون الرسول- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَول داخل فيها ، وشفاعته لعمه أَبي طالب أَن يُخفَّف عنه من العذاب , وهذه الشفاعات الثلاث خاصة بالنَبِيِّ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وليست لأَحد غيره ,, وشفاعته- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لرفع درجات بعض أُمَّته ممن يدخلون الجنة إِلى درجات عليا ، وشفاعته- صلى الله عليه وآله وسلم- لطائفة من أُمَّته يدخلون الجنة بغير حساب , وشفاعته- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في أَقوام قد تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة ، وفي أَقوام آخرين قد أُمِرَ بهم إِلى النَّار أَن لا يدخلوها
__________________ إن كانت غزوة أحد قد انتهتْ فإن مهمة الرماة الذين يحفظون ظهور المسلمين لم تنته بعد..!! طوبي للمدافعين عن هذا الدين كل في مجاله، طوبى للقابضين على الجمر، كلما وهنوا قليلاً تعزوا بصوت النبيِّ صل الله عليه وسلم ينادي فيهم: " لا تبرحوا أماكنكم " ! |
#33
| ||
| ||
والشفاعة في إِخراج عصاة الموحِّدين من النَار ، فيشفع لهم فيدخلون الجنَّة . وهذه الشفاعة تُشاركه فيها الملائكة ، والنبيُّون ، والشهداء ، والصدِّيقون ، والصالحون ، والمؤمنون ، ثم يُخرِجُ الله- تبارك وتعالى- من النَار أَقواما بغير شفاعة ؛ بل بفضله ورحمته , ويشترط لهذه الشفاعة شرطان : الأول : إِذن الله تعالى في الشفاعة ، لقوله : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ سورة البقرة : الآية ، 255 . الثاني : رضا الله تعالى عن الشافع والمشفوع له ، لقوله : وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى . سورة الأنبياء : الآية ، 28 فأَما الكفار فلا شفاعة لهم ، لقوله تعالى : { فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ } وعمل المؤمن يوم القيامة يشفع له أَيضا ، كما أَخبر بذلك النبِي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال : « الصَيامُ وَالقرآن يَشْفَعانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ » انظر : (صحيح الجامع الصغير) للألباني ، برقم : (3882) والموت يؤتى به يوم القيامة ؛ فيُذبَحُ كما أَخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « إِذَا صَارَ أَهلُ الجنةِ إِلَى الجنَّةِ ، وَصَارَ أَهلُ النارِ إِلَى النار ، أتيَ بالموْتِ حَتَى يُجْعَلَ بَيْنَ الجنةِ والنارِ ؛ ثُمَ يُذْبَحُ ، ثم يُنادِي مُناد : يَا أَهْلَ الجنة! لا مَوْتَ . وَيَا أَهْلَ النارِ! لا مَوْتَ ؛ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الجَنّة فَرَحا إِلَى فَرَحِهِمْ ، وَيْزدَادُ أَهْل النارِ حُزْنا إِلَى حُزْنِهِم » رواه مسلم
__________________ إن كانت غزوة أحد قد انتهتْ فإن مهمة الرماة الذين يحفظون ظهور المسلمين لم تنته بعد..!! طوبي للمدافعين عن هذا الدين كل في مجاله، طوبى للقابضين على الجمر، كلما وهنوا قليلاً تعزوا بصوت النبيِّ صل الله عليه وسلم ينادي فيهم: " لا تبرحوا أماكنكم " ! |
#34
| ||
| ||
....بارك الله فيك وجزاك كل خير ....
|
#35
| ||
| ||
وجزاك ربي بمثله اعزك الله
__________________ إن كانت غزوة أحد قد انتهتْ فإن مهمة الرماة الذين يحفظون ظهور المسلمين لم تنته بعد..!! طوبي للمدافعين عن هذا الدين كل في مجاله، طوبى للقابضين على الجمر، كلما وهنوا قليلاً تعزوا بصوت النبيِّ صل الله عليه وسلم ينادي فيهم: " لا تبرحوا أماكنكم " ! |
مواقع النشر (المفضلة) |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
اصول عقيدة السلف الصالح | كاجومي جديجة | نور الإسلام - | 5 | 07-19-2011 08:22 PM |
حال السلف الصالح مع القرآن | homeahmed | أرشيف القسم الإسلامي 2005-2016 | 2 | 09-03-2010 07:31 PM |
عقيدة أهل السنه والجماعه في المهدي المنتظر !! | احمد اطيوبه | نور الإسلام - | 2 | 08-15-2010 02:20 AM |
اصول فى عقيدة اهل السنة والجماعة | احمد جوبا | نور الإسلام - | 0 | 04-08-2010 09:14 PM |
عقيدة أهل السنه والجماعه .. أرجوا التثبييت | زهرة اللافندر | نور الإسلام - | 0 | 07-22-2009 12:57 PM |